نظام التقاعد السعودي يسجل تقدماً في قياس دولي لعام 2019

مؤشر «ملبورن ـ ميرسر» يرجع ذلك للمنافع والنسبة العالية للحد الأدنى التقاعدي وارتفاع معدل ادخار الأسرة

النظام التقاعدي في السعودية يسجل مؤشرات إيجابية في معايير الكفاءة والاستدامة (الشرق الأوسط)
النظام التقاعدي في السعودية يسجل مؤشرات إيجابية في معايير الكفاءة والاستدامة (الشرق الأوسط)
TT

نظام التقاعد السعودي يسجل تقدماً في قياس دولي لعام 2019

النظام التقاعدي في السعودية يسجل مؤشرات إيجابية في معايير الكفاءة والاستدامة (الشرق الأوسط)
النظام التقاعدي في السعودية يسجل مؤشرات إيجابية في معايير الكفاءة والاستدامة (الشرق الأوسط)

سجل نظام التقاعد السعودي تقدماً ملموساً في مؤشر قياس دولي مختص بمعايرة الكفاية والاستدامة والنزاهة للمعاشات لعام 2019، حيث حصدت السعودية مركزاً تخطت فيه دولاً متقدمة كاليابان وإيطاليا.
وأفادت الشركة العالمية الاستشارية «ميرسر» المختصة في مجال بيانات الصحة والثروة والوظائف، عن نتائج دراسة مؤشر «ملبورن - ميرسر» العالمي للتقاعد لعام 2019، بأنه ووفقاً لدراسة قامت عليها شملت 37 بلداً حول العالم، بلغت قيمة المؤشر العام للسعودية 57.1 نقطة، مسجلة بذلك معدلاً أفضل من دول مثل اليابان وإيطاليا.
ويستند المؤشر الذي تدخل فيه السعودية لثاني عام، على نقاط القوة الرئيسية في نظم التقاعد ضمن ثلاثة مؤشرات فرعية، هي: الكفاية والاستدامة والنزاهة، حيث أوضح التقرير أن المملكة سجلت معدلات 59.6 و50.5 و62.2 في الفروع الثلاثة على التوالي، مبينة أن نظام التقاعد السعودي أظهر نتائج إيجابية في كفايته بفضل المنافع التقاعدية السخية، والنسبة العالية للحد الأدنى للمعاش التقاعدي مقارنة مع الدخل، وكذلك ارتفاع معدل الادخار الصافي للأسرة.
وأشارت دراسة المؤشر إلى نتائج إيجابية حققها نظام التقاعد السعودي في الاستدامة نتيجة وجود هيكل سليم مدعوم بنظام معاشات مموّلة ومشاركة إلزامية من الموظفين وأصحاب العمل وتخصيص مبالغ إلزامية لمعاشات التقاعد، لافتاً في الوقت ذاته إلى الجهود السعودية في النزاهة ضمن أنظمة التقاعد التي تخضع للمراقبة المستمرة من قبل الحكومة والمراجعة من قبل مدققي الحسابات الخارجيين.
من جانبه، أفاد طارق زويتن، مدير أعمال «ميرسر» للتقاعد في الشرق الأوسط، بأن السعودية ما زالت تحافظ على تصنيفها الإيجابي، موضحاً أن المملكة تعمل على تنفيذ استراتيجيات جديدة تسمح بتحسين نظام المعاشات الحالي، بما في ذلك تحسين عمليات الإدارة ونشر الرقمنة وتمتين الحوكمة وتحسين التنسيق بين الهيئات الحكومية.
وبحسب بيان صدر أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تلتزم الحكومة السعودية بالعمل مع القطاع الخاص بهدف توفير مزايا وخدمات مخصصة للمتقاعدين والمستفيدين كإضافة للخدمات الموجودة في جميع مناطق السعودية.
ويقترح التقرير أن تقوم السعودية، بتحسين الحد الأدنى لمستوى الدعم الخاص بالفئات الأقل دخلاً بالنسبة للكفاية، أما بالنسبة للاستدامة، فينصح بزيادة سن المعاش التقاعدي الحكومي ليعكس التزايد في متوسط العمر المتوقع بشكل أفضل، كما لفت تقرير مؤشر «ملبورن - ميرسر» إلى أنه يمكن رفع تقييم مؤشر النزاهة من خلال تحسين مستوى التواصل مع المتقاعدين ونشر الوعي بين الموظفين حول أهمية الادخار من أجل التقاعد.
ويستخدم مؤشر «ملبورن - ميرسر» العالمي للمعاشات التقاعدية المتوسط المرجح للمؤشرات الفرعية الخاصة بالكفاية والاستدامة والنزاهة لقياس كل نظام تقاعدي بالمقارنة مع أكثر من 40 مؤشراً آخر، كما يتخذ نهجاً مبتكراً لحساب معدل الاستبدال الصافي، أي مستوى الدخل بعد التقاعد مقارنة بالمستوى السابق من الدخل قبل التقاعد.
وأضاف إصدار المؤشر هذا العام ثلاثة أنظمة تقاعدية في الفلبين وتايلاند وتركيا، لمقارنة ما مجموعه 37 نظاماً تقاعدياً في جميع أنحاء العالم، شمل ما يقرب من ثلثي سكان العالم. وكانت هولندا حققت أعلى قيمة في المؤشر بلغت 81 نقطة، محتفظة بذلك بالمركز الأول، في حين حققت تايلاند أدنى قيمة مؤشر بلغت 39.4 نقطة.


مقالات ذات صلة

خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد باكستان تسعى للحصول على ممر نفطي سعودي عبر ميناء ينبع

باكستان تسعى للحصول على ممر نفطي سعودي عبر ميناء ينبع

أعلنت وزارة البترول الباكستانية، أن باكستان طلبت من السعودية توجيه إمدادات النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، وذلك بعد تعطيل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

اختتمت «أكوا» عام 2025 بأداء إيجابي، محققةً قفزات نوعية في إيراداتها التشغيلية وأرباحها الصافية، مدعومةً بمحفظة أصول عملاقة.

الاقتصاد موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

اختتمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 2025 بمحطة مفصلية في مسيرتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، لتزيد من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، عندما استأنفت البورصات التداول بعد تعليق دام يومين، إثر الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتصاعدت حدة الحرب الأميركية الإيرانية بشكل حاد يوم الأربعاء، بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما أسقطت الدفاعات الجوية لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا.

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بأكثر من 4 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.3 في المائة.


«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفي قراءته للمشهد في مقابلة حصرية أجرتها «رويترز» يوم الخميس، أوضح ماتشادو أن التهديد المباشر الذي تواجهه البنوك جراء انكشافها على مناطق النزاع يظل ضمن الحدود الآمنة والمحتواة، مؤكداً أن قدرة البنوك على استيعاب الخسائر المحتملة تبدو قوية، خاصة أن الانكشاف المباشر على إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7 في المائة من رأس المال الأساسي للأصول. وحتى عند احتساب الانكشاف على دول الجوار الخليجي، فإن هذه النسبة تظل أقل من 1 في المائة من إجمالي أصول الكيانات الخاضعة لرقابة البنك، وهي أصول ضخمة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 27.8 تريليون يورو.

الخطر موجود

ومع ذلك، حذر ماتشادو من أن الطمأنينة بشأن الانكشاف المباشر لا تعني غياب الخطر، إذ يكمن التهديد الحقيقي في «التداعيات الاقتصادية الكلية» التي قد تفرزها الحرب. فاستمرار الصراع لفترة أطول يعني تهديداً مباشراً لاستقرار أسعار الطاقة، وهو ما قد يشعل موجة جديدة من التضخم، تقود بدورها إلى تباطؤ ملموس في النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

وأشار ماتشادو إلى أن هذا المسار يحمل في طياته مخاطر ركود قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وهو متغير «بالغ الأهمية» وأساسي في تقييم البنوك لملاءتها المالية؛ حيث إن تضرر المقترضين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم نتيجة الانكماش الاقتصادي يمثل «الباب الخلفي» الذي قد تتسرب منه الخسائر إلى ميزانيات المصارف.

اضطرابات الائتمان في الولايات المتحدة

وفي سياق آخر، وعلى الرغم من تقليل ماتشادو من تأثير اضطرابات الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، فإنه أطلق تحذيراً رقابياً مهماً بشأن «عمليات توريق المخاطر» (Synthetic Securitizations) داخل أوروبا. فقد شهدت هذه العمليات، التي تلجأ فيها البنوك إلى نقل محافظ مخاطرها إلى مستثمرين خارجيين باستخدام المشتقات المالية، نمواً متسارعاً قفز بنسبة 85 في المائة خلال النصف الأول من عام 2025.

وأكد ماتشادو أن البنك المركزي الأوروبي يضع هذه الأدوات تحت المجهر لضمان عدم عودتها لتهديد النظام المصرفي من خلال قنوات تمويل غير مباشرة، كاشفاً عن عزم الهيئة الرقابية على جمع بيانات تفصيلية حول هذه المعاملات للحصول على رؤية شاملة للمخاطر الخفية قبل أن تتحول إلى أزمات نظامية.


الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان؛ حيث سادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين حول احتمالية سعي الولايات المتحدة وإيران لإيجاد «مخرج» لإنهاء الأعمال العدائية. أسهم هذا الشعور في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات النفط، ما دفع المشترين للعودة إلى الأسواق بعد سلسلة من عمليات البيع المكثفة التي استمرت لعدة أيام.

جاء هذا الانتعاش ليُنهي جلسة يوم الأربعاء القاسية، التي شهدت تفعيل آليات «قواطع الدائرة» (الإيقاف التلقائي للتداول) في سيول وبانكوك، بعد انخفاض المؤشرات الرئيسية بأكثر من 8 في المائة. وسجل مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية الناشئة ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة، كاسراً بذلك موجة هبوط استمرت أربعة أيام، ومستعيداً جزءاً من الخسائر التي وصلت إلى 10 في المائة.

سيول في الصدارة

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة بلغت 12 في المائة، ليضع حداً لثلاثة أيام من الخسائر المتتالية، مستعيداً تقريباً كامل الهبوط التاريخي الذي سجله يوم الأربعاء، والذي كان قد وصل إلى 17 في المائة خلال الجلسات الثلاث السابقة.

استندت هذه العودة إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، أشار إلى إمكانية انفتاح وزارة الاستخبارات الإيرانية على محادثات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لإنهاء الصراع. ورغم نفي طهران لاحقاً وجود أي نية للتفاوض، فإن التفاؤل ظل مسيطراً على الأسواق.

الأسواق تترقب بـ«حذر»

على صعيد آخر، ارتفعت الأسهم في تايوان بنسبة 4.5 في المائة، لتسجل أفضل جلسة لها منذ أوائل أبريل (نيسان) الماضي، كما صعدت أسهم جاكرتا بنسبة تجاوزت 3 في المائة. وفي المقابل، بقيت التحركات في الهند وماليزيا والفلبين محدودة بنسب تراوحت بين 0.3 في المائة و0.7 في المائة.

وأوضح فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «ميزوهو سيكيوريتيز»، أن الأسواق ستظل في حالة توتر وتتبع ردود الفعل مع كل عنوان إخباري جديد، مؤكداً أن التقلبات الحادة في أسعار الطاقة تظل المصدر الأكبر للضغط على الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة، مثل كوريا الجنوبية.