كمال بن أحمد لـ {الشرق الأوسط}: نسبة المشاركة في معرض الطيران ارتفعت بنسبة 50 في المائة

وزير المواصلات البحريني يقول إن كل المؤشرات تؤكد أن «طيران الخليج» على الطريق الصحيح

لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد
لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد
TT

كمال بن أحمد لـ {الشرق الأوسط}: نسبة المشاركة في معرض الطيران ارتفعت بنسبة 50 في المائة

لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد
لقطة جوية من خلال استعراض لطائرات بريتلينغ خلال معرض البحرين (أ.ب) وفي الاطار كمال بن أحمد

قال وزير المواصلات القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية كمال بن أحمد إن نسبة المشاركة في الدورة الحالية للمعرض ارتفعت بنحو 50 في المائة مقارنة بالدورة السابقة، حيث تشارك في المعرض الحالي أكثر من 100 شركة في قطاع الطيران والصناعات الجوية التي تمثل 32 دولة بينها الولايات المتحدة الأميركية، والإمارات العربية المتحدة، وتركيا، وألمانيا، وفرنسا، وروسيا، والهند، والصين.
وأشاد بالجهود التي قامت بها وزارة المواصلات وسلاح الجو الملكي البحريني بصفتهما الجهتين المنظمتين للمعرض بالتعاون مع شركة فارنبورو الدولية المحدودة. وركز كمال بن أحمد الذي يعد أصغر وزير بحريني عمرا في الحكومة الحالية على هامش معرض البحرين للطيران في نسخته الثالثة بقاعدة الصخير الجوية على الأصداء الناجحة لمعرض البحرين الدولي للطيران، الذي يعد الأكبر بالنسبة للمعرضين السابقين، حيث شاركت في المعرض مجموعات كاملة وواسعة من الطائرات الحديثة والخدمات ذات الصلة، وتحدث عن الصفات القياسية التي جرى التعاقد عليها خلال ثلاثة أيام في المعرض الذي يقام كل عامين، والتي فاقت الثلاثة مليارات دولار، بما في ذلك القطاعات التجارية والدفاعية، بما يؤكد أن قطاع الطيران اليوم يمتاز بمحور الحدث في البحرين.
وأوضح أنه منذ اليوم الأول للمعرض بدت هناك الكثير من الفرص المتميزة والكامنة في هذا القطاع المتميز الذي يشهد نموا وتطورا. وضمن الصفقات الموقعة أول من أمس أعلنت شركة طيران الخليج الناقلة الوطنية لمملكة البحرين عن توقيع اتفاقية لتمديد خدمات الصيانة اللازمة لمدة خمس سنوات تقدمها شركة رولز رويس لدعم أسطول طيران الخليج الجوي المكون من ست طائرات من طراز A330 التي تحمل محركات من طراز ترينت 700. وتقدر قيمة الاتفاقية بأكثر من 100 مليون دولار، كامتداد للاتفاق السابق لمدة خمس سنوات الذي جرى توقيعه عام 2009. ووقعت طيران الخليج أيضا عقودا بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون دولار أميركي لتعيين الشركات العالمية: أفيانور، وزودياك أيرو سبيس، وبي إي أيرو سبيس، كشركاء تجاريين لإتمام عملية تحديث وتجهيز طائرات الإيرباص من طراز A330.
وسيجري بمقتضى هذا المشروع توفير وسائل الراحة الحديثة على متن طائرات طيران الخليج، عبر تحول وضعية المقاعد إلى أسرة للنوم داخل مقصورة درجة الصقر الذهبي وتأثيث الدرجة السياحية بمقاعد غاية في الراحة إلى جانب تجهيز المقصورتين بأحدث تقنيات برامج الترفيه والتسلية على متن الرحلات الجوية. كما سيجري تجهيز جميع مقاعد الطائرات التي يجري تجديدها وتحديثها بشاشات عرض خاصة بكل مسافر تعمل باللمس ومخصصة لعرض برامج الترفيه والتسلية المسموعة والمقروءة بمقاس 15 بوصة لدرجة الصقر الذهبي وتسع بوصات للدرجة السياحية يصاحبها أجهزة السماعات ذات الجودة الفائقة عبر خيارات متعددة لمشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو والبرامج المسموعة، كل ذلك يقدم بعدة لغات بالإضافة إلى الألعاب الإلكترونية المسلية وتوفير قابس إلكتروني USB في كل مقعد لكي يتمكن المسافر من شحن الأجهزة الإلكترونية الخاصة بهم بسهولة ويسـر.
وفي واحدة من أكبر صفقات معرض البحرين الدولي الثالث للطيران، وقعت شركة القحطاني السعودية اتفاقية لشراء 16 طائرة CS300 من شركة بومبارديه إيروسبيس الكندية بقيمة 1.21 مليار دولار أميركي، مع خيارات إضافية لشراء عشر طائرات أخرى لترتفع قيمة الصفقة الإجمالية إلى 1.99 مليار دولار. وتركزت الأنظار أيضا على الاستعراضات الجوية، التي استمرت لأربع ساعات كانت مليئة بالتشويق والمتعة خلال اليوم الأول، بأداء فرق استعراضية جوية وطائرات عسكرية سريعة. وشملت استعراضات اليوم الأول عرضا لفرق «بريتلنغ وينغ ووكرز»، «تويسترز»، وفريق الفرسان الروسي، والفرسان الإماراتي، والصقور السعودي. وفي عرض من أجواء المعرض والأسبوع البريطاني، استمتع الحاضرون بمشاهدة استعراضية لطائرتين شكلتا بصمة في التميز والعراقة البريطانية في عالم الطيران، وهما الطائرة التاريخية النفاثة سبيت فاير، والطائرة الحديثة تايفون.
وقال كمال بن محمد إن «معرض هذا العام تميز عن المعرضين السابقين بكونه ركز على الطابع التجاري، ويمثل هذا الحضور الكبير سواء من قبل الشركات المشاركة أو الوفود، فرصة ثمينة للترويج لمملكة البحرين، كمناخ اقتصادي نموذجي، نأمل من خلاله استقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات الخارجية، وتشجيع الاستثمارات الداخلية، للمساهمة في إحداث نقلة نوعية وانتعاشا للاقتصاد الوطني». وجاء حوار «الشرق الأوسط» معه في شرفة مجلس التنمية الاقتصادية المطلة على معرض البحرين للطيران على النحو التالي:
* ما توقعاتكم بالنسبة لإعلانات الشراء في معرض الطيران البحريني؟
- أتوقع أن تصل مع نهاية اليوم الثالث من المعرض إلى ثلاثة مليارات دولار، وشارك هذا العام الشركات الكبرى، وجميع الأسماء العالمية في عالم النقل الجوي وصناعة الطيران موجودة في البحرين اليوم، وهناك نحو 109 شركات من دول مختلفة حول العالم تشارك بصورة أو أخرى في معرض الطيران الذي تستضيفه البرين مرة كل عامين، والوفود المدنية التي قدمت إلى المملكة من أجل المعرض 32 دولة، والوفود العسكرية 28 دولة، والحمد لله بكل المقاييس العرض هذا العام أفضل كثيرا عن السابق، وبموجب من توجيهات ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، هناك أجنحة في المعرض فتحت للزوار العاديين في الطرف الآخر من قاعدة الصخير، والزوار هناك في منتهى السعادة، وقد صممنا لهم أنشطة خاصة لرؤية العدد الكبير من الطائرات الحديثة، منها أكبر طائرة في العالم تتبع طيران الإمارات، وأجيال أخرى من الطائرات العسكرية الجديدة، والطائرات الخاصة بأحدث سبل الراحة والرفاهية، كما أن جميع بطاقات الدخول نفدت بالكامل قبل الافتتاح.
* ما أهمية قطاع الطيران بالنسبة للاقتصاد البحريني؟ وماذا يمثل لكم في المائة من الناتج الإجمالي؟
- قطاع الطيران ليس مها فحسب في البحرين أو منطقة الخليج، بل إن نجاحه مرتبط بكل القطاعات الاقتصادية الأخرى، ولا يمكن أن نحقق نموا في القطاع المالي أو الاقتصادي إلا إذا كان مرتبطا على الوتيرة نفسها بقطاع الطيران المدني. واليوم في مملكة البحرين نستثمر في القطاع المدني، فقد وقعنا اتفاقية اليوم التصميم النهائي لمشروع توسعة طيران البحرين الدولي، مع الشركة الفرنسية «إيه دي بي إي»، ونتائج طيران الخليج بعد إعادة الهيكلة مشجعة جدا، وسيعلن عنها بعد شهرين من الانتهاء من عمليات التدقيق، ونحن نسير على خطة موضوعة تهتم في الأساس بقطاع الطيران المدني بشكل عام.
* ما تأثير معرض البحرين للطيران في المنطقة في ظل التنافس من معارض أخرى؟
- أعتقد أن التنافس شيء جيد جدا، وقد شاهد الزوار اليوم في المعرض الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الوزراء حاكم دبي يرافقه الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة يتجولان في المعرض، حيث اطلعا على الطائرات العسكرية والمدنية المشاركة في المعرض، والتقى أيضا عددا من ممثلي الشركات العارضة، وكذلك زار أيضا المعرض ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة واستقبل رؤساء الوفود المشاركة. والخليج سوق كبيرة جدا، والتنافس بين معرض طيران في دبي أو البحرين لا يمثل أي مشكلة؛ لأن الشركات الصانعة العالمية تريد أن تكون في الخليج لتقدم منتجاتها وكل جديد في عالم الطيران، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم الاستثمارات موجودة في منطقة الخليج العربي، والشركات العالمية تريد أن تكون قريبة من عملائها الممثلين في دول التعاون سواء السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
* بعد إعادة هيكلة طيران الخليج.. هل عادت إلى النمو والأرباح كما هو متوقع مرة أخرى؟
- الحمد لله بعد 12 شهرا قللنا الخسائر بنسبة كبيرة جدا، بنسبة 56 في المائة، وفي عام 2014 إن شاء الله سننتقل إلى مستوى الربحية. وكانت شركة الخليج للطيران شرعت عام 2009 في خطط إعادة الهيكلة فقلصت العمالة بنسبة 27 في المائة وتخلت عن وجهات خاسرة، والشركة مرت بمشكلات في السابق، لكن كل المؤشرات تشير إلى أن الشركة في موقع أفضل بكثير، سواء من ناحية العمليات ومن الناحية المالية.
* ماذا عن نتائج الربع الأخير من 2013 لشركة طيران الخليج؟
- نحن في انتظار التقرير النهائي، وسيكون صدوره عبر مؤتمر صحافي.
* بالنسبة لطيران الخليج هل سيعلن عن شراء طائرات جديدة لتحديث الأسطول الحالي؟
- طيران الخليج يعد أحدث أسطول طيران في المنطقة، وعدد سنوات الخدمة في طائرات شركة طيران الخليج هو أربع سنوات، لدينا عقود شراء جديدة تصل في 2018، وهناك خطط إحلال، وهناك عقود بـ40 طائرة تحت الطلب سواء من بوينغ أو إيرباص، ولقد شاهدنا خلال أيام المعرض الثلاثة مجموعات كاملة وواسعة من الطائرات الحديثة والخدمات ذات الصلة، بما في ذلك للقطاعات التجارية والدفاعية، بما يؤكد أن القطاع الجوي اليوم هو بامتياز محور الحدث في البحرين. لقد بدا واضحا من اليوم الأول للمعرض أن هناك الكثير من الفرص المتميزة والكامنة في هذا القطاع، وأنه قطاع حيوي يشهد باستمرار نموا وتطورا وتحولا، وكل المؤشرات اليوم تؤكد أن طيران الخليج (غلف إير) على الطريق الصحيح.
* هل الاستراتيجية التي تنتهجها الشركة حاليا بالتركيز على منطقة الخليج وآسيا أم الاتجاه نحو الخطوط الطويلة؟
- الهدف في الأساس من طيران الخليج هو المساعدة على نمو الاقتصاد البحريني، وأيضا من أجل استقطاب شركات عالمية تعمل في البحرين ومنطقة الخليج العربي، والدول المجاورة، واليوم نحن من أكبر الشركات التي تعمل في المنطقة، ونحن لدينا رحلات مع جهات بعيدة، لكن التركيز على رحلات الشركة على عواصم المنطقة.
* ما أهم القطاعات غير النفطية في البحرين؟
- القطاع المالي الذي يمثل أهمية قصوى للاقتصاد البحريني، حيث يمثل 18 في المائة من الناتج المحلي لدولة البحرين، ويمثل القطاع الصناعي تقريبا هو 17 في المائة من الناتج المحلي، وهناك أيضا قطاع الاتصالات والنقل، والمواصلات وقطاع السياحة وغيرها من القطاعات الحيوية، ويميز الاقتصاد البحريني هو التنوع والانفتاح، بشهادة مؤشري هاريتاج وفنديشن، ووول ستريت جورنال، وجميع المؤشرات تشير إلى أن الاقتصاد البحريني عائد إلى عافيته وبقوة كما كان في السابق.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.