مقتل 15 شخصاً في أسوأ هجوم بجنوب تايلاند منذ سنوات

الشرطة التايلاندية تضرب طوقاً أمنياً في موقع حدوث إطلاق نار بجنوب البلاد (أ.ب)
الشرطة التايلاندية تضرب طوقاً أمنياً في موقع حدوث إطلاق نار بجنوب البلاد (أ.ب)
TT

مقتل 15 شخصاً في أسوأ هجوم بجنوب تايلاند منذ سنوات

الشرطة التايلاندية تضرب طوقاً أمنياً في موقع حدوث إطلاق نار بجنوب البلاد (أ.ب)
الشرطة التايلاندية تضرب طوقاً أمنياً في موقع حدوث إطلاق نار بجنوب البلاد (أ.ب)

قُتل 15 شخصاً على الأقل في هجوم يشتبه أن متمردين يقفون خلفه في جنوب تايلاند المضطرب، وفق متحدث باسم الجيش، وهي أعلى حصيلة ناتجة عن أعمال عنف منذ سنوات في هذه المنطقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويشهد جنوب البلاد الذي تعيش فيه غالبية من مسلمي الملايو تمرداً دامياً أدى في السنوات الـ15 الأخيرة إلى مقتل 7 آلاف شخص، معظمهم من المدنيين.
وأفاد المتحدث باسم الجيش في الجنوب «براموت بروم - ان» لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن متشددين هاجموا مساء أمس (الثلاثاء) نقطتي تفتيش لمتطوعين من الدفاع المدني في إقليم يالا وأطلقوا النار عليهم في الوقت الذي كانوا يتحدثون فيه إلى مجموعة من القرويين.
وقال: «قُتل 12 شخصاً في موقع الهجوم، وقضى اثنان في المستشفى لاحقاً، وواحد توفي هذا الصباح» متأثراً بجراحه، مضيفا أن المتمردين استولوا على بنادق «إم - 16» وذخائر من نقطتي التفتيش.
وأشار المتحدث إلى أن جميع المناطق المحيطة بموقع الهجوم أغلقت حيث يتم إجراء التحقيقات اللازمة.
ويسعى المتمردون للحصول على الحكم الذاتي في منطقتهم المتميزة ثقافياً التي تقع على الحدود مع ماليزيا، وهم يقاتلون لأجل ذلك الدولة التايلاندية ذات الغالبية البوذية التي استعمرت المنطقة منذ أكثر من قرن.
ويأخذ النزاع طابع الهجمات المتبادلة بين الجيش والمتمردين، لكن المدنيين المسلمين والبوذيين غالباً ما يذهبون ضحية هذا النزاع.
وقال الخبير في شؤون الجنوب دون باثان إن هجوم أمس يمثل أكبر جهد منسق «منذ وقت طويل للغاية».
وأشار إلى أن الهجمات كانت أقل في السنوات الأخيرة، لكن الضربات الأخيرة «أكثر قوة»، مضيفا: «إنها للتذكير بأنهم لا يزالون هنا».
ويتهم المتمردون الحكومة التايلاندية بإجبارهم على التخلي عن ثقافتهم وارتكاب انتهاكات بحقهم تمر دائماً دون عقاب.
وتأتي أعمال العنف التي وقعت أمس بعد أشهر من وفاة رجل مسلم يدعى عبد الله عيسى موسى كان قد دخل في غيبوبة بعد استجوابه في مركز اعتقال تايلاندي ذي سمعة سيئة.
وعادة ما يتم أخذ المشتبه بهم للاستجواب في مراكز احتجاز بشكل روتيني بموجب قانون الطوارئ، وقد وثّقت جماعات حقوقية ممارسات التعذيب التي تحدث هناك.
وبعد أيام من اعتقال عبد الله، قُتل أربعة أشخاص في هجوم على موقع عسكري للجيش التايلاندي في وقت متأخر من الليل، ما أعطى إشارات بأنه هجوم انتقامي.
وبعد أسبوع انفجرت عدة قنابل صغيرة في بانكوك أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص في الوقت الذي كانت فيه المدينة تستضيف قمة حضرها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبو.
وربطت تايلاند بين القنابل والمتمردين الجنوبيين، وقالت إن الأسلحة المستخدمة مماثلة لتلك الموجودة في الجنوب، رغم عدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.