تركيا تعتقل شقيقة البغدادي في سوريا وتنفي التواطؤ مع {داعش}

محكمة تفرج عن خادمته و8 عراقيين مشتبهين بالانتماء إلى التنظيم

رسمية عواد شقيقة أبو بكر البغدادي - زوج رسمية عواد شقيقة البغدادي - زوجة ابن شقيقة البغدادي ضمن المعتقلين (إ.ب.أ)
رسمية عواد شقيقة أبو بكر البغدادي - زوج رسمية عواد شقيقة البغدادي - زوجة ابن شقيقة البغدادي ضمن المعتقلين (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعتقل شقيقة البغدادي في سوريا وتنفي التواطؤ مع {داعش}

رسمية عواد شقيقة أبو بكر البغدادي - زوج رسمية عواد شقيقة البغدادي - زوجة ابن شقيقة البغدادي ضمن المعتقلين (إ.ب.أ)
رسمية عواد شقيقة أبو بكر البغدادي - زوج رسمية عواد شقيقة البغدادي - زوجة ابن شقيقة البغدادي ضمن المعتقلين (إ.ب.أ)

أعلنت تركيا القبض على رسمية عواد شقيقة زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي وزوجها في عملية لقواتها في مدينة أعزاز شمال سوريا، وأنه يجري التحقيق معها بمعرفة جهات أمنية تركية.
وقال وزير الداخلية التركي في تصريحات في أنقرة أمس (الثلاثاء): «تم إلقاء القبض على شقيقة البغدادي، الذي لقي مصرعه في عملية أميركية في ريف محافظة إدلب شمال غربي سوريا الأسبوع الماضي، في مدينة أعزاز بشمال سوريا يوم الاثنين، مع زوجها في أعزاز السورية في عملية أمنية، أمس (أول من أمس الاثنين)... وزملاؤنا هناك يجرون تحقيقاتهم».
وكانت وكالة «رويترز» نقلت عمن وصفته بـ«مسؤول تركي كبير» أن تركيا اعتقلت شقيقة البغدادي وزوجها وزوجة ابنها و5 أطفال في مداهمة لحاوية (كارافان) في أعزاز التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا، وأنها تُستجوب وكذلك زوجها وزوجة ابنها.
وقال المسؤول إن رسمية عواد، شقيقة البغدادي البالغة من العمر 65 عاماً، اعتقلت في مداهمة قرب مدينة أعزاز القريبة من الحدود التي تسيطر عليها تركيا، «وكان بصحبتها أيضاً عند اعتقالها 5 أطفال، نأمل أن نستخلص معلومات ثمينة من شقيقة البغدادي عن العمل داخل تنظيم داعش الإرهابي».
وتأمل السلطات التركية الحصول على معلومات ثمينة من شقيقة البغدادي عن البنية الداخلية لتنظيم «داعش». وأكد فخر الدين ألطون، مدير مكتب الاتصالات في الرئاسة التركية، أن اعتقال شقيقة البغدادي دليل على تصميم أنقرة على محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وكتب ألطون على «تويتر» في وقت مبكر أمس: «اعتقال شقيقة البغدادي مثال آخر على نجاح عملياتنا لمكافحة الإرهاب».
وأضاف: «تنتشر دعاية سوداء كثيرة ضد تركيا لتثير الشكوك في عزمنا على محاربة (داعش)... تعاوننا القوي في مكافحة الإرهاب مع الشركاء الذين يفكرون بالطريقة نفسها لا يمكن التشكيك فيه قط».
واعترف تنظيم «داعش» الإرهابي، الخميس الماضي، بمقتل البغدادي والمتحدث باسم التنظيم أبو الحسن المهاجر، فيما قرّر تعيين أبو إبراهيم الهاشمي القرشي خلفاً للبغدادي، وتعيين أبو حمزة القرشي متحدثاً باسم التنظيم خلفاً للمهاجر.
وفي السياق ذاته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأنه رصد عملية مداهمة نفذتها قوات تركية لأحد المخيمات قرب مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي مساء أول من أمس (الاثنين)، وأن القوات «اعتقلت شقيقة البغدادي، برفقة زوجها وزوجة ابنها وأحفادها المؤلفين من 5 أطفال، بالإضافة لاعتقال 4 أشخاص عراقيين، لم يعرف حتى الآن فيما إذا كانوا ينتمون للتنظيم أم لا».
وأشار المرصد إلى أن «شقيقة البغدادي كانت موجودة في المخيم منذ فترة والمخابرات التركية تعلم بوجودها هناك».
في سياق متصل، قضت محكمة تركية في ولاية تشانكيري (وسط)، بحبس عراقي من أصل 11 عراقياً جرى توقيفهم، الجمعة الماضي، في عملية استهدفت عناصر ضد تنظيم «داعش».
وأفرجت عن 8 من الموقوفين، في انتظار ترحيلهم خارج البلاد، بينما قضت بحبس يعقوب مصطفى عبد الرزاق، بتهمة «الانتماء لتنظيم إرهابي».
وعثر بحوزة المتهم خلال اللقاء على تطبيق للتواصل بين أفراد «داعش»، كما تم التأكد من نشره محتويات خاصة بالتنظيم، باستخدام التطبيق ذاته.
وقضت المحكمة أيضاً بإطلاق سراح المشتبه بهم الأخيرين، وبينهم امرأة عجوز عملت خادمة للبغدادي، بعد إقرارها بخدمته 3 أسابيع فقط تحت الإكراه.
وجدد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أمس، انتقاداته للدول الأوروبية بشأن عدم رغبتها في استعادة سجناء تنظيم «داعش» ممن يحملون جنسياتها، وعلق على تصريحات لمسؤولين بلجيكيين بأنه «يجب أن يتم التحقيق مع عناصر (داعش) في المكان الذي ارتكبوا فيه جرمهم» قائلاً: «لماذا لا يتم ترحيلهم إلى دولهم الأوروبية؟».
وشدد على أن تركيا عازمة على إرسال هذه العناصر إلى بلدانهم رغم محاولة حكوماتهم التملص منهم عبر إسقاط الجنسية عنهم، قائلاً: «ليفعلوا ما يريدون، زملاؤنا يعدون العدة، سنعيد عناصر (داعش) إلى بلدانهم. ونحن نعرف كيف سنعيدهم».
وكان صويلو أكد، أول من أمس، أن بلاده سترسل عناصر «داعش» إلى بلدانهم سواء أُسقطت الجنسية عنهم أم لا. وأشار إلى أن ما يقرب من 1200 عنصر من «داعش» في السجون التركية وإلى إلقاء القبض على 287 عنصراً من التنظيم، بينهم نساء وأطفال عقب عملية «نبع السلام» التي أطلقتها تركيا شرق الفرات في سوريا. وأضاف أنهم يعملون على إحالتهم إلى السلطات القضائية، حيث سيتم إرسالهم إما إلى السجون أو إلى مراكز الترحيل لإعادتهم إلى بلدانهم.
إلى ذلك علم «المرصد السوري لحقوق الإنسان» من عدد من المصادر الموثوقة أن مجلس منبج العسكري تمكن من إلقاء القبض على 3 نساء من عوائل عناصر تنظيم «داعش» من جنسيات عراقية ولبنانية ألمانية، وذلك في أثناء محاولتهم الهروب نحو الأراضي التركية. وأضافت المصادر أن التحقيقات جارية مع النساء اللواتي حاولن الهروب نحو تركيا بالتنسيق مع جهات أمنية هناك، وكان المرصد السوري قد نشر في 24 من شهر أكتوبر (تشرين الأول)، أنه رصد إلقاء قوى الأمن الداخلي في مخيم «الهول»، القبض على 5 نساء من عناصر «داعش» من جنسيات ألمانية وتركية وأوزبكية، برفقتهن 18 من أطفال التنظيم، حاولن الفرار باتجاه الحدود العراقية. ولا تعد تلك هي المحاولة الأولى للفرار، حيث سبق أن فرّ عدد من نساء «داعش» على مدار الأيام الماضية بعد الهجمات التركية، وتم إلقاء القبض على بعضهن.


مقالات ذات صلة

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.