إيران تحيي ذكرى اقتحام السفارة الأميركية

40 عاماً على أزمة الرهائن وقطع العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن

TT

إيران تحيي ذكرى اقتحام السفارة الأميركية

أحيت إيران أمس الذكرى الأربعين لعملية احتجاز الرهائن في سفارة واشنطن، عبر تجمّعات مناهضة للولايات المتحدة خرجت في مدن عدة بأنحاء البلاد. وحشدت الجهات الرسمية آلاف الإيرانيين الذين رددوا هتاف: «الموت لأميركا» قرب المبنى القديم للسفارة الأميركية غداة تعهد المرشد الأعلى علي خامنئي بأنه لن يرفع الحظر على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
وعرض التلفزيون الرسمي لقطات ظهرت فيها حشود في الشوارع المحيطة بمبنى السفارة السابقة التي أُطلق عليها لقب «وكر الجواسيس» بعد اندلاع الثورة عام 1979، والخاضع لسيطرة «الحرس الثوري» حالياً.
وأفادت «رويترز» بأن مسيرات وتجمعات تنظم في نحو ألف منطقة.
وبثّ التلفزيون الرسمي لقطات مباشرة لتجمّعات مشابهة خرجت في مدن عدة أخرى؛ بينها مشهد (شمال) وأصفهان (وسط)؛ ثانية وثالثة كبرى مدن إيران لجهة عدد السكان، إضافة إلى إيلام وبوشهر والأهواز وشيراز (جنوب)، وكذلك زاهدان (جنوبي شرق)، وقزوين وتبريز (شمال).
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء المقرّبة من المحافظين بأن «الملايين يشاركون في هذه التجمعات» في أنحاء البلاد.
وفي طهران، رفع رجال ونساء وأطفال لافتات باللغتين الإنجليزية والفارسية كتب عليها: «الموت لأميركا... الموت لإسرائيل... النصر للإسلام»، إلى جانب مجسّمات تسخر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واقتحم متشددون من أنصار الخميني، السفارة بعد فترة قصيرة من سقوط الشاه المدعوم من واشنطن. وطالب منفذو العملية آنذاك الولايات المتحدة بتسليم الشاه محمد رضا بهلوي لتتم محاكمته في إيران مقابل الإفراج عن الرهائن. ولم تنته الأزمة بالإفراج عن الدبلوماسيين الأميركيين الـ52 إلا بعد 444 يوماً عقب وفاة الشاه في مصر.
وجدد خامنئي أول من أمس الحظر على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، وهاجم جهود وساطة يسعى وراءها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفاً البلدين بأنهما عدوان لدودان. وقال: «من يعتقدون أن المفاوضات مع العدو ستحل مشكلاتنا، مخطئون مائة في المائة».
ورُفعت كذلك أعلام عدة كتب عليها: «لتسقط أميركا» إلى جانب لافتات تشير إلى أن خامنئي تحدّث عن أهمية عدم السماح للولايات المتحدة بإيجاد «موطئ قدم» في إيران.
وحظر خامنئي على مسؤولين إيرانيين إجراء محادثات ما لم تعد الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي وترفع كل العقوبات.
من ناحية أخرى، وافق البرلمان الإيراني مبدئياً على تشريع يلزم المناهج المدرسية بتغطية «جرائم أميركا». وردد مشرعون أيضاً هتاف: «الموت لأميركا».
ووصلت العلاقات بين البلدين إلى طريق مسدودة على مدى العام الماضي بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي الإيراني. وعاودت واشنطن فرض العقوبات على طهران بهدف وقف صادرات النفط الإيراني، وقالت إنها فرضت الضغط الأقصى لإجبار طهران على التفاوض حول اتفاق أوسع نطاقاً يشمل برنامجها للصواريخ الباليستية، وأنشطتها الإقليمية.



الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يصدر «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في تبريز قبل غارة جوية

صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)
صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ممر محطة مترو الأنفاق بطهران (أ.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي «تحذيراً عاجلاً» للإيرانيين في منطقة تبريز قبل غارة جوية مخطط لها.

وقال الجيش الإسرائيلي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «إكس»، باللغة الفارسية: «في الساعات القادمة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات في المنطقة، كما فعل في الأيام الأخيرة في جميع أنحاء طهران، لضرب البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني»، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأضاف البيان: «من أجل سلامتكم، نرجو منكم مغادرة المنطقة المحددة على الخريطة فوراً».


طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي وقوع أضرار في أي منشأة نفطية بعد قصف جزيرة خرج

صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر اصطناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة أنباء «فارس» اليوم (السبت) أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترمب إنها «دمرتها بالكامل».

وأفادت الوكالة الإيرانية نقلاً عن مصادر ميدانية لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، وأضافت: «لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية».

وكانت القوات المسلحة الإيرانية قد حذرت اليوم بأن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.


غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
TT

غطاء أميركي لـ«تخلص» إسرائيل من «حزب الله»   

مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)
مواطن يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت حيث قام الجيش الإسرائيلي بإنزال وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما بدا أنه غطاء لـ«تخلص» اسرائيل من «حزب الله»، مؤكدة أن التنظيم الموالي لإيران هو «العدو، وليس حكومة لبنان أو شعبه».

ورداً على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن استهداف اسرائيل لمنشآت مدنية وبنى تحتية تابعة للدولة اللبنانية وكذلك حول التقارير عن «ضوء أخضر» من إدارة الرئيس دونالد ترمب يسمح للقوات الاسرائيلية بالتوغل في عمق الأراضي اللبنانية، ذكر ناطق بإسم وزارة الخارجية الأميركية بقول الرئيس ترمب هذا الأسبوع: «نحن نحب الشعب اللبناني، ونحن نعمل بجد كبير. علينا أن نتخلص من حزب الله». وقال إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله والقوى الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران، والتي تهدد أراضيها»، مشدداً على أن «عدو إسرائيل هو حزب الله، وليس حكومة لبنان أو شعبه»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تؤيد نية الحكومة اللبنانية المعلنة نزع سلاح حزب الله، وإنهاء كل نشاطات إيران بالوكالة في لبنان». واعتبر أن ذلك «يعد خطوة حاسمة نحو السلام الإقليمي».

وتوحي هذه التصريحات أن لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من غزو إسرائيلي واسع النطاق في الجنوب وربما البقاع أيضاً.

ولم يشأ الناطق الذي طلب عدم نشر اسمه التعليق على ما سماه «المحادثات الدبلوماسية الخاصة»، لافتاً الى أن السفير الأميركي في لبنان ميشال «عيسى يقود جهودنا الدبلوماسية مع لبنان بنشاط».

ولم يعلق المسؤول الأميركي على اقتراحات قدمها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، علماً أن إدارة ترمب تدعم التوصل الى اتفاق سلام بين لبنان وإسرائيل ينهي حال العداء المستمرة بينهما منذ عام 1948.

ووسط تقارير عن احتمال تشكيل وفد لبنان المفاوض، كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

ونقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية في الآونة الأخيرة إشارات الى أن الرئيس ترمب «سمح» أو أعطى إسرائيل «ضوءاً أخضر» لتوسيع نطاق عملياتها في لبنان، بما يصل الى حد السيطرة على جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لـ«حزب الله».

ونسب موقع «أكسيوس» الى مسؤول إسرائيلي رفيع أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي ستكرر «ما فعلناه في غزة»، بما في ذلك تدمير المباني التي يستخدمها الحزب لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

وينشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة وفرقة مشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب مع إيران، مع قيام بعض القوات البرية بعمليات توغل محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن «الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها رداً على تهديدات حزب الله في لبنان». وأضاف: «أحيلكم الى حكومة اسرائيل للتعليق على عملياتها العسكرية».

وقال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف مطار رفيق الحريري الدولي والطرق المؤدية اليه.

ونسب «أكسيوس» الى مسؤول أميركي أيضاً أن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يلزم لوقف قصف حزب الله».