رئيس «الموانئ السعودية»: سنرفع فرص استثمار القطاع الخاص إلى 70 في المائة

سعد الخلب قال لـ «الشرق الأوسط» إن الهيئة ستعلن قريباً عقود الإسناد لميناءي جدة والملك عبد العزيز

سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «الموانئ السعودية»: سنرفع فرص استثمار القطاع الخاص إلى 70 في المائة

سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
سفينة شحن وحاويات عملاقة في ميناء سعودي... وفي الإطار سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت أكد فيه الإعلان قريباً عن العقود الجديدة المتعلقة بالإسناد في ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد العزيز ، وسيتم الإعلان عن هذه العقود الجديدة قريباً بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية - الميناءين الاستراتيجيين بشرق وغرب المملكة، قال المهندس سعد الخلب رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية إن التوجه نحو تفعيل الاستثمار بمناطق الموانئ مستهدف رئيسي، مشيراً إلى أن الخطة ترمي لزيادة فرص الاستثمار 10 في المائة.
وكشف الخلب أن زيادة فرص الاستثمار من القطاع الخاص في الموانئ سترتفع إلى 70 في المائة خلال عام 2020، مبيناً أن العمل جارٍ حالياً لتطوير البنى التحتية والطاقات الاستيعابية في الموانئ للاستفادة منها في الخدمات اللوجيستية والصناعات التحويلية.
وقال الخلب في حوار مع «الشرق الأوسط»: «نعمل حالياً على تعزيز مسيرة التحوّل الرقمي داخل الهيئة وفي أنظمة سلاسل الإمداد، وذلك في إطار برنامج التحوّل الرقمي للمملكة، ورؤية 2030»، مفصحاً عن إطلاق الهيئة العامة للموانئ 10 مبادرات رئيسية للوصول إلى تحقيق رؤيتها ورؤية المملكة 2030؛ من أهمها تطوير البنية التحتية، ورفع الكفاءة التشغيلية، والإصلاح التنظيمي.
ووفق الخلب، تعمل الهيئة العامة للموانئ، على إحداث نقلة نوعية في أساليب الإدارة ومستوى الأداء التشغيلي، ورفع معدلات الإنتاجية والتنافسية في الموانئ السعودية، من خلال تقليص مدة بقاء الحاويات إلى 3 أيام بحلول عام 2020، وتحقيق مناولة 20 مليون حاوية قياسية بحلول عام 2030.
وبيّن أن الموانئ أسهمت في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية بزيادة حصة الصادرات غير النفطية لإجمالي الناتج المحلي من 16 في المائة إلى 50 في المائة، وبذلك تصبح عنصراً أساسياً في رفع التصنيف العالمي للمملكة في مؤشرات أداء الخدمات اللوجيستية لتصبح ضمن أفضل 25 دولة حول العالم والأولى إقليمياً.
وأوضح أنّ الموانئ تستحوذ على ما لا يقل عن 75 في المائة من حجم التبادل التجاري السعودي غير النفطي، ونجحت في زيادة فرص استثمار القطاع الخاص في الموانئ من 30 في المائة إلى 53 في المائة خلال عام 2018. وإلى تفاصيل الحوار:
> ما مسار الخطة الاستراتيجية للموانئ السعودية ومدى مواكبتها لرؤية السعودية 2030؟
- أثمر الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة لتنشيط الموانئ السعودية عن إطلاق الهيئة العامة للموانئ 10 مبادرات رئيسية للوصول إلى تحقيق رؤيتها ورؤية المملكة 2030، من أهمها تطوير البنية التحتية، ورفع الكفاءة التشغيلية، والإصلاح التنظيمي. كما وضعت الهيئة أهدافاً استراتيجية، تشمل توفير شبكة موانئ تتسم بالكفاءة والفاعلية وتتكامل مع وسائل النقل الأخرى لربط الاقتصاد الوطني بالسوق العالمية، وتصميم وتطبيق الامتيازات المناسبة وهيكليات التعاقد لترشيد التكلفة الإجمالية لملكية الموانئ، إضافة إلى تعزيز الحلول المبتكرة لتسهيل الكفاءة التشغيلية في كل ميناء، والحفاظ على أداء مالي قوي ومستدام، إلى جانب تميز موانئ المملكة في مجال الإشراف البيئي والامتثال من خلال تطبيق الممارسات التي تقلل إلى أدنى حد أو تزيل الآثار البيئية والأخطار الصحية لعمليات الموانئ والمجتمعات المحيطة.
> ما أبرز أهداف الهيئة التي تعمل عليها حالياً؟
- من بين أهداف الهيئة وفقاً لخططها الاستراتيجية، تحقيق الاستغلال الأمثل لقدراتها وإمكاناتها المتطوّرة وطاقاتها الاستيعابية في الموانئ السعودية، عبر توفير خدمات لوجيستية متكاملة ومتطورة لتعزيز عمليات الاستيراد والتصدير عن طريق تقديم تسهيلات تجارية ومناطق إيداع وإعادة تصدير متاحة للعالم، فضلاً عن توفير خدمات تنافسية للقطاع الخاص. وتأتي استراتيجية الموانئ بالتعاون والتنسيق مع شركائها في المنظومة اللوجيستية في المملكة، بهدف تحقيق الاستفادة المثلى من مميزات المملكة التفاضلية، لتكون منصّة عالمية للخدمات اللوجيستية، وتحديداً عبر الاستفادة من موقعها الاستراتيجي على المسارات التجارة البحرية الدولية عالية القيمة وتعزيز دور الموانئ السعودية لتكون رافداً اقتصادياً محورياً، وفقاً لرؤية السعودية 2030، وانسجاماً مع توجّهات ملهم الرؤية وعرّابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
> وماذا صنعت الهيئة لتحقيق هذه الاستراتيجية؟
- لتحقيق هذه الاستراتيجية، تعمل الهيئة العامة للموانئ على إحداث نقلة نوعية في أساليب الإدارة ومستوى الأداء التشغيلي، ورفع معدلات الإنتاجية والتنافسية في الموانئ السعودية، لا سيما من خلال تقليص مدة بقاء الحاويات إلى 3 أيام بحلول عام 2020، وتحقيق مناولة 20 مليون حاوية قياسية بحلول عام 2030، بالإضافة إلى الاستخدام الأمثل للطاقة الإنتاجية داخل المحطات وزيادة حصة الموانئ السعودية من حاويات المسافنة، حيث تستهدف الهيئة تحقيق أكثر من 7 ملايين حاوية مسافنة و73 مليون طن من إجمالي طنيات حاويات المسافنة خلال عام 2030. ويأتي ذلك في ظل عزم الموانئ على فتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية والتجارية الواعدة، بما يعزز مساهمة الموانئ في تحقيق أهداف رؤية بلادنا الطموحة، وتحديداً عبر تنويع مصادر الدخل من خلال الاستغلال الأمثل لموقع المملكة وتحويلها إلى منصّة لوجيستية عالمية، ومحور يربط القارات الثلاث، ومركز رئيسي للتجارة العالمية.
> حدثنا بعمق أكثر عن دور الموانئ السعودية في دعم التنمية الاقتصادية في المملكة...
- تؤدي الموانئ السعودية دوراً مهماً، في دعم النمو الاقتصادي للمملكة والمساهمة بشكل فعّال في تعزيز إجمالي الناتج المحلي. ويتمثّل ذلك من خلال مساهمة الموانئ في تحقيق الأهداف الاستراتيجية الوطنية زيادة حصة الصادرات غير النفطية لإجمالي الناتج المحلي من 16 في المائة إلى 50 في المائة، وبذلك تصبح عنصراً أساسياً في رفع التصنيف العالمي للمملكة في مؤشرات أداء الخدمات اللوجيستية لتصبح ضمن أفضل 25 دولة حول العالم والأولى إقليمياً، ومعلوم أنّ الموانئ تستحوذ على ما لا يقل عن 75 في المائة من حجم التبادل التجاري السعودي غير النفطي. كما تُسهم الموانئ السعودية في استقطاب الاستثمارات الخاصة إلى القطاع، حيث نجحت في زيادة فرص استثمار القطاع الخاص في الموانئ من 30 في المائة إلى 53 في المائة خلال عام 2018م. ونستهدف زيادة فرص الاستثمار من القطاع الخاص في الموانئ إلى 70 في المائة خلال عام 2020. وتُعدّ الموانئ أيضاً من محرّكات نمو الصناعات التحويلية والخدمات اللوجيستية، حيث نقوم حالياً بتطوير البنى التحتية والطاقات الاستيعابية في الموانئ للاستفادة منها في الخدمات اللوجيستية والصناعات التحويلية.
> ما أولى ثمار استراتيجية الموانئ الحديثة؟ وما نسبة النمو المحققة في حجم عمل الموانئ السعودية؟
- حققت الموانئ السعودية التسعة، التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ، والتي تقع على سواحل البحر الأحمر في المنطقة الغربية والخليج العربي في المنطقة الشرقية، ارتفاعاً في إجمالي أعداد الحاويات الصادرة والواردة بنسبة زيادة بلغت 9.93 في المائة، وذلك منذ بداية العام وحتى نهاية شهر سبتمبر (أيلول) 2019، لتصل إلى 5.2 مليون حاوية؛ من بينها 1.7 مليون حاوية صادرة، و1.8 مليون حاوية واردة، و1.5 مليون حاوية مسافنة، و76.3 ألف حاوية رسو. كما حققت الموانئ خلال المدة نفسها، ارتفاعاً في إجمالي أطنان البضائع المناولة بنسبة زيادة بلغت 1.56 في المائة لتسجل إجمالياً 199.2 مليون طن؛ بينها 36.9 مليون طن بضائع سائبة صلبة، و99.9 مليون طن بضائع سائبة سائلة، و4.471 مليون طن بضائع عامة، و55.7 مليون حاوية، و1.5 مليون طن رورو، و199.7 ألف طن من المواشي.
وكانت نتائج النصف الأول لعام 2019، سجّلت ارتفاعاً في إجمالي أعداد حاويات المسافنة بواقع 1.058 مليون حاوية مسافنة، بنسبة زيادة بلغت 1.85 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق 2018. ويُشكّل هذا الارتفاع في إجمالي أعداد الحاويات المسافنة، تأكيداً على مدى تكامل البنى التحتية وحجم القدرة والكفاءة التشغيلية، وكذلك معدّات المناولة المتطوّرة في الموانئ السعودية وسهولة الإجراءات فيها، إلى جانب سرعة عمليات الشحن والتفريغ. وتُعدّ عمليات المسافنة من الخدمات ذات القيمة المضافة التي تسعى الموانئ المحورية في العالم إلى زيادتها، من خلال جذب خطوط الملاحة العالمية المنتظمة إليها، تماشياً مع طموح المملكة للتحول إلى منصّة لوجيستية عالمية.
كما أودّ الإشارة إلى أنّ الهيئة العامة للموانئ أطلقت مؤخراً مجموعة من المبادرات والخطوات التي تهدف إلى تطوير أدائها ورفع مستوى الأداء التشغیلي وجودة الأعمال في الموانئ السعودیة. ومن بين تلك الخطوات، تطوير وتحسين العقود القائمة والمستقبلية في الموانئ السعودية، وفقاً لأفضل المعايير العالمية في هذا المجال، عبر تطبيق مؤشرات قياس الأداء (KPI’s) في محطات مناولة الحاويات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ بنسبة 15 في المائة لتصل إلى إجمالي 615 مليون طن، بالإضافة إلى زيادة عدد الأرصفة في الموانئ من 214 إلى 232 رصيفاً، وتوليد فرص وظيفية مميزة جديدة للقطاع، وجذب الخبرات العالمية من شركات وأفراد ونقل المعرفة وتوطينها، إلى جانب تخفيض التكلفة على التجار، وزيادة الفاعلية والكفاءة في الوقت نفسه.
ومن ثمار هذه الاستراتيجية أيضاً رفع تصنيف المملكة في مؤشر جودة خدمات الموانئ بفارق 4 نقاط عن العام السابق، وذلك ضمن تقرير التنافسية العالمي لعام 2019، الذي يُعد التقدم الثاني على التوالي للموانئ السعودية عبر تحقيقها تقدماً بفارق 5 نقاط عن نتائج التقرير نفسه في العام الماضي (2018).
ولا يفوتني في هذا السياق، أن أتطرق إلى التقدّم النوعي والقفزة الكبيرة التي حققتها المملكة في مؤشر التجارة عبر الحدود الصادر مؤخراً من مجموعة البنك الدولي بمقدار 72 مركزاً عن العام الماضي من المرتبة 158 إلى المرتبة 86، وذلك ضمن تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2020. وهذا بفضل الإجراءات النوعية التي طبّقتها الهيئة العامة للموانئ بالتكامل مع مختلف القطاعات والجهات الحكومية والخاصة. وفي السياق ذاته، وقعت الهيئة العامة للموانئ مؤخراً، مذكرات تفاهم مع مشغلين محتملين لعقود الإسناد في ميناءي جدة الإسلامي والملك عبد العزيز أمام ولي العهد، وسيتم الإعلان عن هذه العقود الجديدة قريباً بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية.
> هل لديكم مشاريع مشتركة مع جهات حكومية حالياً؟
- نتواصل وننسق دائم مع شركائنا سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، في سبيل تنفيذ كل ما من شأنه الارتقاء بجودة خدمات الموانئ السعودية وفاعليتها، لا سيما من خلال شراكتنا في المنظومة اللوجيستية كما ذكرت، وأيضاً من خلال منصّة فسح الإلكترونية. ونعمل حالياً على تعزيز مسيرة التحوّل الرقمي داخل الهيئة وفي أنظمة سلاسل الإمداد، وذلك في إطار برنامج التحوّل الرقمي للمملكة، ورؤية 2030. والهيئة حريصة على أتمتة كل الإجراءات بهدف رفع كفاءة التشغيل والاستخدام الأمثل للبيانات وتحسين القدرة التنافسية، وهو ما سيؤثر إيجاباً في كل العمليات التشغيلية واللوجيستية ومناولة البضائع في الموانئ السعودية وزيادة الفرص الاستثمارية في قطاع الموانئ لتكون جاذبة لكل الخطوط الملاحية العالمية، وسيصب بشكل مباشر في تحقيق إحدى ركائز رؤية المملكة 2030 لجعلها منصة لوجيستية عالمية. هذا بالإضافة إلى إقامة علاقات دائمة مع المراكز التجارية القائمة، وفتح طرق تجارية جديدة؛ ومنها على سبيل المثال طريق الحرير الجديدة.
> طرحتم أخيراً مشروع منطقة الخمرة اللوجيستية للاستثمار، ما الجدوى الاقتصادية من هذه المنطقة؟ وما فوائدها على صعيد التنمية الاقتصادية؟
- تُعدّ منطقة الخمرة اللوجيستية أكبر منطقة لوجيستية متكاملة في المملكة ومنطقة إيداع وإعادة تصدير متاحة على العالم. وتهدف إلى أن تتحوّل إلى مركز متكامل للخدمات اللوجيستية على مستوى العالم يتم تمكينه من خلال المناطق الجمركية، ما يوفّر سهولة وسرعة النفاذ إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. ومن خلال موقعها المتميّز على مقربة من ساحل البحر الأحمر الذي يعدّ معبراً رئيسياً لحركة التجارة البحرية العالمية، وبنسبة تزيد على 13 في المائة. وبفضل التنوّع في المراكز الخدمية التي ستُقام فيها، والمقدرة بنحو 10 مراكز تتوزع على قطاعات أساسية كالمركبات، والصناعات التحويلية الخفيفة وغيرها، ستوفر منطقة الخمرة اللوجيستية كثيراً من المزايا والفوائد للمستثمرين. كذلك، سوف تسهم هذه المنصّة اللوجيستية الرائدة في خفض تكاليف الشحن بنحو 15 في المائة، وتكلفة تقسيم الشحنات بنسبة 10 في المائة، وتكلفة تجميع الشحنات بنحو 6 في المائة. وبالتالي، سيؤدي ذلك إلى المساهمة في استقطاب التجارة الدولية من خلال عمليات التصدير وإعادة التصدير، وتوفير فرص استثمارية مجدية للقطاع الخاص بالشراكة معه وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ناهيك بالأثر البيئي الإيجابي الذي ستتركه المنطقة لناحية الاستدامة البيئية من خلال تحسين شبكة الطرقات وتوجيه الشاحنات وتقليل الازدحام.
> ما الجديد الذي ستوفره منطقة الخمرة للقطاع الخاص؟
- أود الإشارة في هذا السياق، إلى أن الهيئة العامة للموانئ حالياً هي في مرحلة تعزيز زيادة شراكاتها مع القطاع الخاص ليكون المشغّل لعدد من أنشطتها، وفي منطقة الخمرة تحديداً نحن الآن بصدد إرساء شراكة لتطوير وتشغيل أرض منطقة الخمرة اللوجيستية مع شريك من القطاع الخاص، بحيث يقوم الأخير بوضع المخطط الرئيسي النهائي، بما يتماشى مع المخطط الرئيسي الأولي الذي حددته الهيئة العامة للموانئ، كما يقوم بتطوير الأرض الخام والبنية التحتية والمرافق بالاستناد إلى المخطط الرئيسي، وجذب المستأجرين، ثم يتولى المسؤولية الكاملة عن العمليات التشغيلية للمنطقة وفق مسار زمني محدد. ويكون دور الهيئة إشرافياً على مراحل التنفيذ وتوفير الدعم وتقديم المساعدة للحصول على الموافقات والتصاريح الخاصة بتوفير الخدمات.
> بعد إطلاق مشروع الخمرة؛ ما الخطوة التالية؟ وهل هناك مبادرة جديدة ذات علاقة به؟
- بالفعل أطلقنا مؤخراً مشروع منطقة الخمرة اللوجيستية، التي تبلغ مساحتها الإجمالية 10.5 مليون متر مربع، وذلك ضمن مبادرة لوجيستيات السعودية. وتسعى الهيئة العامة للموانئ إلى إنشاء منطقة لوجيستية أخرى بمدينة الدمام، وذلك ضمن جهودها نحو الاستغلال الأمثل للطاقة الاستيعابية الجاذبة في الموانئ السعودية لدعم عمليات الاستيراد والتصدير بالمملكة.
ونعوّل على نجاح تنفيذ خطة المنصّات اللوجيستية الوطنية في إحداث أثر اقتصادي كبير يتمثّل بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي من البناء، بنحو 10.7 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وكذلك مساهمة عمليات التشغيل والصيانة في هذه المنصات في الناتج المحلي الإجمالي، بنحو 7.2 مليار ريال (1.9 مليار دولار) سنوياً، حيث توفر مبادرة لوجيستيات السعودية في المملكة قرابة 45 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتمثل أرض منطقة الخمرة اللوجيستية قرابة 20 في المائة، في حين يبلغ حجم الفرص الاستثمارية في المناطق اللوجيستية المملوكة للهيئة العامة للموانئ قرابة 7 مليارات ريال (1.8 مليار دولار)، التي من ضمنها منطقة الخمرة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.