ثلاثة مرشحين للرئاسة التونسية يطعنون في قرار رفض ملفاتهم من قبل هيئة الانتخابات

«القصرين» المهددة بالإرهاب تحتل صدارة الترتيب على مستوى اللوائح الانتخابية المتنافسة على المقاعد البرلمانية

وزير النقل التونسي السابق عبد الرحيم زواري في مكتبه بالعاصمة أمس  استعدادا للانتخابات البرلمانية الثانية التي ستعقد الشهر الحالي (رويترز)
وزير النقل التونسي السابق عبد الرحيم زواري في مكتبه بالعاصمة أمس استعدادا للانتخابات البرلمانية الثانية التي ستعقد الشهر الحالي (رويترز)
TT

ثلاثة مرشحين للرئاسة التونسية يطعنون في قرار رفض ملفاتهم من قبل هيئة الانتخابات

وزير النقل التونسي السابق عبد الرحيم زواري في مكتبه بالعاصمة أمس  استعدادا للانتخابات البرلمانية الثانية التي ستعقد الشهر الحالي (رويترز)
وزير النقل التونسي السابق عبد الرحيم زواري في مكتبه بالعاصمة أمس استعدادا للانتخابات البرلمانية الثانية التي ستعقد الشهر الحالي (رويترز)

تنظر المحكمة الإدارية التونسية يوم غد في اعتراض ثلاثة مرشحين لرئاسة الجمهورية على قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المتعلق برفض ملفات ترشحهم. وتمسك عبد الوهاب العاني رئيس حزب المجد، والبحري الجلاصي رئيس حزب الانفتاح والوفاء، وآمنة منصور رئيسة الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء، بالطعن في قرار هيئة الانتخابات الذي أخرجهم من سباق الرئاسة.
وكانت الهيئة قد رفضت في سبتمبر (أيلول) الماضي 41 ملف ترشح للانتخابات الرئاسية، وأقرت باحترام 27 مرشحا للشروط القانونية قبل أن تطفو مسألة تزوير إمضاءات الناخبين على السطح، وتوجيه التهمة لـ9 مرشحين لرئاسة الجمهورية على الأقل باعتماد إمضاءات وهمية ومزورة لبلوغ سقف 10 آلاف ناخب، كما ينص على ذلك القانون الانتخابي التونسي.
وينتظر أن تفتح النيابة العامة التونسية تحقيقا قضائيا للتثبت في قضايا التزكيات المدلسة. وحتى الآن لم يفض الجدل السياسي والقانوني بشأن تزوير التزكيات إلى ظهور كوة ضوء في آخر النفق، إذ اكتفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي أثارت مسألة التزوير لدى المحاكم التونسية بتحويل شكوكها إلى القضاء التونسي من دون الإشارة إلى الإجراءات الممكن اتخاذها ضد الملفات المتهمة بالتدليس.
وفي هذا الشأن قال قيس سعيد أستاذ القانون الدستوري لـ«الشرق الأوسط» إن القانون الجنائي التونسي واضح في هذا الباب، فهو يجرم عمليات التزوير والتدليس مهما كان حجمها ومرتكبها. وأضاف أن حلم بعض المرشحين لكرسي قصر قرطاج قد يتحول إلى كابوس قد يفضي بهم إلى دخول السجن بتهمتي الاحتيال والتدليس. لكن بعض التحاليل السياسية أشارت إلى أن مرشحي الرئاسة ممن كان لديهم أكثر من 10 آلاف إمضاء من الناخبين يمكن قبول ترشحاتهم، بينما رأت بعض الأطراف السياسية بأن التدليس مهما كانت درجته يبطل ملف الترشح.
وحاول أكثر من مرشح للرئاسة التخلص من تهمة التزوير، وقالوا إن كل واحد منهم اعتمد على فريق عمل انتشر في كامل البلاد، وهم من اختصروا الطريق في بعض الحالات وزوروا الإمضاءات وأن لا نية للمرشح لاعتماد التدليس والتزوير للوصول إلى كرسي الرئاسة. وحملت بعض الأحزاب السياسية قسطا من المسؤولية لهيئة الانتخابات، وذلك بعد أن اتضح أن موظفيها لم يتثبتوا من كل سجلات التزكية، وحصل هذا الأمر مع الأزهر بالي مرشح حزب الأمان للرئاسة، الذي تقلص عدد المزكين له في دائرة منوبة الانتخابية من أكثر من 800 إلى 62 إمضاء فقط.
على صعيد متصل، ذكرت مصادر حكومية تونسية أن وزارة الاقتصاد والمالية بصدد التثبت خلال هذه الفترة من أداء المرشحين للرئاسة لواجباتهم الجبائية، وذلك قبل اتخاذ القرار النهائي بصرف القسط الأول من المنحة المالية المخصصة لتمويل الحملة الانتخابية للمتنافسين على الرئاسة.
ووفق القانون الانتخابي التونسي فإن كل مرشح للرئاسة يحصل على مبلغ 75 ألف دينار تونسي (نحو 37 ألف دولار) توزع إلى قسطين، الأول يتسلم خلال الحملة والثاني بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، وفي حال الترشح لدورة رئاسية ثانية فإن كل مرشح يحصل على مبلغ 50 ألف دينار تونسي إضافي (نحو 25 ألف دولار).
ومن المنتظر أن يبلغ التمويل العمومي الإجمالي للحملة الانتخابية البرلمانية نحو 12 مليون دينار تونسي (نحو 7,5 مليون دولار)، بينما تقدر الكلفة الإجمالية للانتخابات التونسية بشقيها الرئاسي والبرلماني بنحو 100 مليون دينار تونسي (قرابة 62,5 مليون دولار).
وعلى المستوى الوطني، احتلت ولاية (محافظة) القصرين، المنطقة المهددة أكثر من غيرها بالعمليات الإرهابية، صدارة الترتيب على مستوى اللوائح الانتخابية المتنافسة على المقاعد البرلمانية، وذلك بـ69 لائحة انتخابية من بينها 32 لائحة حزبية و30 لائحة مستقلة، وسبع لوائح ائتلافية. ومن المتوقع أن تشهد القصرين عبر 478 مكتب اقتراع تنافسا شديدا على المقاعد البرلمانية التي لا يزيد عددها عن ثمانية مقاعد.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.