جونسون يعتذر لتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

فاراج يرفض خوض الانتخابات ويصب جهوده لدعم فرص مرشحيه

جانب من جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
TT

جونسون يعتذر لتأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

جانب من جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة مجلس العموم أمس (أ.ف.ب)

قدّم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اعتذاره، أمس، لعدم إيفائه بتعهده تنفيذ خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في 31 أكتوبر (تشرين الأول). جاء ذلك بينما أعلن نايجل فاراج، أكبر المتحمسين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عدم نيته الترشح في الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل.
وصرح جونسون لتلفزيون «سكاي نيوز» بأن «هذا أمر يدعو للأسف الشديد»، وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقوله إن اتفاق «بريكست» الذي توصلت إليه بريطانيا مع بروكسل سيحول دون إبرام أي اتفاقات مستقبلية بين واشنطن ولندن. وقال: «لا أرغب في انتقاد الرئيس، لكنّه يرتكب خطأ واضحاً بهذا الخصوص. أي شخص يطّلع على اتفاقنا سيرى أنه عظيم... فهو يسمح لنا بالسيطرة الكاملة على برنامجنا للرسوم الجمركية».
وكان ترمب قال الخميس لفاراج، الذي سيتنافس حزبه «بريكست» مع حزب المحافظين بقيادة جونسون في انتخابات 12 ديسمبر (كانون الأول)، إنه «بموجب أجزاء معينة من الاتفاق، لا يمكنك ممارسة التجارة» مع دول أخرى.
وصرّح فاراج أمس بأنه لن يسعى لتولي رئاسة الوزراء في انتخابات الشهر المقبل، ولكن حزبه سيتحدى حزب المحافظين في أنحاء البلاد. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هل أحاول الحصول على مقعد في البرلمان؟ أم أتجوّل في أرجاء البلاد طولاً وعرضاً لدعم 600 مرشح؟ لقد قررت أن المسار الثاني هو الصحيح».
وتم تشكيل حزب «بريكست» في وقت سابق من هذا العام لخوض الانتخابات البرلمانية الأوروبية، التي حقق فيها فوزاً كبيراً.
إلا أن فاراج، عضو البرلمان الأوروبي منذ 1999، حاول أن يصبح عضواً في البرلمان البريطاني 7 مرات، لكنه خسر في كل مرة. وانتقد فاراج بشدة اتفاق جونسون مع بروكسل، ودعا إلى تحالف انتخابي مع المحافظين رغم استبعاد جونسون ذلك. وقال جونسون: «لقد استبعدت عقد تحالف مع أي شخص، لأنني لا أعتقد أن ذلك أمر عقلاني». وأضاف: «ما أستطيع قوله لقادة جميع الأحزاب مع احترامي لهم، إن النتيجة المرجحة الوحيدة للتصويت لهم بدلاً من التصويت لنا كمحافظين، هو أنكم تجعلون فوز جيريمي كوربن (زعيم حزب العمال) أكثر ترجيحاً».
ومع اعتماد المحافظين على داعمي «بريكست» للحصول على أغلبية في البرلمان في 12 ديسمبر (كانون الأول)، فإن تحقيق حزب فاراج مكاسب قوية يهدد بانقسام أصوات مؤيدي «بريكست» ويفتح الباب أمام حزب العمال. ولكن فاراج واصل اعتراضه على اتفاق جونسون، ونشر إعلاناً من صفحتين في صحيفة «صنداي إكسبرس»، قال فيه إن «اتفاق بوريس ليس بريكست».
وأضاف لـ«بي بي سي» أنه «على الناس إدراك أن ما يعرضه بوريس حقيقة هو روابط وثيقة مع جميع المؤسسات الأوروبية، ومرحلة تفاوض تالية تمتد 3 سنوات على الأقل». وكان جونسون قال إنه يفضل الموت على تمديد عملية «بريكست» التي بدأت في 2016 بعد استفتاء عام. لكنّه اضطر القبول بالتمديد، تحت ضغوط البرلمان.
وألقى باللوم على البرلمان أمس بسبب مصادقته على ما وصفه بـ«قانون الاستسلام»، وهو القانون الذي يطالب الحكومة بقبول التمديد من الاتحاد الأوروبي بدلاً من الخروج من دون اتفاق. وقدم البرلمان دعمه الأولي للاتفاق، إلا أنه عرقل خطط جونسون تمرير مسودة قانون في البرلمان قبل المهلة النهائية، ما اضطره إلى إعلان إجراء انتخابات مبكرة لكسر الجمود.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.