الرميان: الفرصة مواتية لجني ثمار «أرامكو»

الناصر قال إن الشركة هي الأكثر استقراراً وموثوقية في توفير الطاقة للعالم

الرميان: الفرصة مواتية لجني ثمار «أرامكو»
TT

الرميان: الفرصة مواتية لجني ثمار «أرامكو»

الرميان: الفرصة مواتية لجني ثمار «أرامكو»

أكد مسؤولو شركة «أرامكو»، أمس، أن الوضع المالي للشركة قوي جداً، بل تَعد الشركة بتقديم أرباح في العام المقبل 2020. ما يؤكد الثقة في متانة القوائم المالية لعملاق النفط، في هذا المنعطف التاريخي بمسيرة الشركة، لافتين في الوقت ذاته إلى أن الدولة ستتنازل عن تسلم التوزيعات النقدية المخصصة لها إذا دعت الحاجة لذلك خلال السنوات الخمس الأولى، ما يمثل محفزاً قوياً وثقة جديدة للاستثمار في الشركة.
وقال المسؤولون إن الفرصة باتت مواتية للتملك المباشر وجني ثمار سنوات عقود طويلة من رفع الكفاءة التشغيلية والمالية لأكبر شركة متكاملة في إنتاج النفط الخام والغاز في العالم، مؤكدين التزام الشركة بتنمية أعمالها والاستفادة من التقنيات التي تمكنها من الريادة في قطاعاتها عالمياً. الأمر الذي يمثل فرصة للمستثمرين المحليين والدوليين، من المؤسسات، للاستفادة من هذا الاكتتاب المنتظر، ولا سيما أن الشركة تنعم باحتياطيات تقليدية مؤكدة من النفط الخام والغاز، وطاقم إداري على أعلى المستويات وإدارة فاعلة. إلى تفاصيل أكثر حول ما جرى في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بالمقر الرئيسي للشركة بمدينة الظهران بمناسبة الموافقة على طرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب في السوق المالية السعودية.
يوم تاريخي
قال ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة «أرامكو» في كلمة ألقاها أمس بالمؤتمر الصحافي، إن هذا اليوم يمثل أهمية للسعودية، بعد حصول «أرامكو» على موافقة هيئة السوق المالية لطرح أسهمها في الاكتتاب العام، لتصبح شركة مدرجة في السوق المالية السعودية «تداول».
ولفت الرميان إلى أنه عند انتهاء الاكتتاب العام فإن «أرامكو السعودية» ستصبح شركة مدرجة في السوق المالية السعودية، مبيناً أنه رغم التحولات والتغيرات الكثيرة التي شهدتها الشركة في تاريخها الحافل، فإن شيئاً واحداً لم يتغير، وهو سعي الشركة الدائم للنمو والريادة في مجالها، مشيراً إلى أن هذا السعي يتجسد في رؤية الشركة، التي بلورتها خلال السنوات الأخيرة، لأن تصبح أكبر شركة متكاملة في الطاقة والبتروكيماويات على مستوى العالم بطريقة آمنة ومستدامة وموثوقة.
وبيّن الرميان أن «أرامكو» تتمتع بنظام حوكمة قوي وعلاقة مقننة مع الحكومة، كما أنها تتبنى معايير عالمية في مجالات الكفاءة التشغيلية والكفاءة المالية، وحققت بذلك سجلاً مميزاً للمساهمين، وعليه فإن الإدراج أصبح فرصة مواتية للمساهمين في جني ثمار «أرامكو السعودية».
وأبان الرميان أن الشركة تقوم بدور محوري في المملكة وفي الاقتصاد العالمي وتسهم في تلبية الطلب العالمي على الطاقة والمحافظة على تأمين الإمدادات العالمية، إضافة إلى أن «أرامكو السعودية» ظلت طوال السنوات الماضية تسهم في المحافظة على النمو الاقتصادي وتحقيق الازدهار للمملكة من خلال المساهمات الضريبية المستقرة والموثوق بها وخلق فرص العمل ودعم النمو المستمر في سلسلة التوريد المحلية ذات المستوى العالي.
خطوة نحو 2030
قال الرميان: «إن الطرح العام الأولي لـ(أرامكو السعودية) يعد خطوة مهمة في سبيل تحقيق (رؤية المملكة 2030) والإسهام في خلق المبادرات التي تم تحديدها في برنامج التحول الوطني»، مؤكداً أن إدراج الشركة في سوق المال السعودية «تداول» دليل على مكانتها الدولية، مبيناً أن المملكة أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين، الأفراد والمؤسسات، وأن «أرامكو» كشركة مدرجة ستصبح مصدر فخر واعتزاز كبير.
الامتلاك المباشر
بدوره، قال أمين الناصر، رئيس شركة «أرامكو السعودية» وكبير إداريّيها التنفيذيين في كلمته، إن هذا اليوم تاريخي بالإعلان عن الموافقة على طرح «أرامكو» في السوق المالية السعودية. وقال الناصر: «نقوم بخطوة نوعية حيث تقدم الشركة مستوى جديداً من الفرص من خلال منح المواطنين والمستثمرين كافة الحق في الامتلاك المباشر لجزء قيم من (أرامكو السعودية)».
ولفت الناصر إلى أن «أرامكو» تحظى بسمعة عالمية مرموقة، باعتبارها أكبر شركة متكاملة في العالم للنفط الخام، موضحاً بالقول: «شركتنا هي الأكثر استقراراً وموثوقة في توفير الطاقة للعالم بطريقة آمنة ومستدامة». وأضاف الناصر بالكشف عن أن لـ«أرامكو» نصيب برميل واحد من كل 8 براميل نفط خام تنتج في العالم، وفقاً لإحصائيات آخر 3 أعوام، مشيراً إلى أن الشركة أنتجت خلال الأشهر الستة الأولى في العام 2019 ما يصل إلى 13.2 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً.
ولفت إلى أن «أرامكو السعودية» تتولى إدارة احتياطات المملكة من السوائل التي تزيد بنحو 5 أضعاف احتياطات الشركات الخمس الكبرى مجتمعة، حسب بيانات نهاية العام الماضي، مضيفاً أن احتياطيات المكافئ النفطي العائد للشركة تقدر بنحو 201.4 مليار برميل من النفط للمكثفات و25.4 مليار برميل من سوائل الغاز الطبيعي و195.7 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي.
وأشار الناصر خلال المؤتمر الصحافي الموسع، إلى ما تتسم به أعمال التكرير والكيميائيات في الشركة من تكامل استراتيجي؛ حيث قال: «بوسعنا تأمين الطلب على النفط الخام عن طريق البيع المباشر، من خلال شبكة المصافي المحلية والدولية، سواء المملوكة للشركة بالكامل أو التابعة لها».
وقال في نهاية العام الماضي، بلغت طاقة «أرامكو» التكريرية الإجمالية 4.9 مليون برميل يومياً، فيما بلغت طاقة التكرير الصافية 3.1 مليون برميل باليوم، وتابع: «لا شك أن جودة أصولنا وحجمها تعزز التزامنا المستمر في الاستدامة وإنتاج النفط الخام».
ولفت الناصر إلى أنه بالتوازي مع البنود المشار إليها، تركز مجموعة أعمال «أرامكو السعودية» في مجال البحوث والتطوير لتعزيز تقنيات لا تقتصر على قطاعات التنقيب والإنتاج والكيميائيات، بل تمتد إلى الحد من الآثار البيئية، خاصة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وأضاف كبير الإداريين التنفيذيين بـ«أرامكو»: «تواصل المراكز البحثية التابعة للشركة في مختلف أنحاء العالم، ابتكار حلول وبذل جهود حثيثة في هذا المجال»، لافتاً إلى أن قائمة المركز المالي للشركة تعد قوية ومرنة ومتميزة بفضل منهجها الصالح في تخصيص رأس المال وتطبيق الضوابط المالية الدقيقة. كما أكد على أن «أرامكو» بصفتها أحد المنتجين الأقل تكلفة في هذه الصناعة، فإنها تحقق مستويات أعلى من التدفقات النقدية التشغيلية والتدفقات النقدية الحرة مقارنة بالشركات الأخرى. وزاد: «بينما تتمتع (أرامكو) بالحقوق الحصرية طويلة الأجل لاستغلال الموارد الهيدروكربونية الضخمة للمملكة فإن ثروتها البشرية من الموظفين والموظفات الذين يحققون رسالتها كل يوم هي أغلى الموارد لدينا وأهمها»، وقال: «إننا نعتز بما حققته الشركة من إنجازات على مدار تاريخها الذي يمتد لنحو 9 عقود ونشعر بالتفاؤل والطموح لنواصل مسيرتنا مع النمو والتطور».
قيمة طويلة الأجل
وأشار الناصر في معرض حديثه إلى أن مهمة الشركة تتمثل في خلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين، رغم تقلب أسعار النفط الخام، وذلك بالمحافظة على وحدتها بالإنتاج للنفط الخام والغاز، واستغلال الفرص الإضافية في جميع مراحل سلاسل الموارد الهيدروكربونية ونمو مجموعة أعمالها بشكل مربح، وهو ما ينعكس على منهج الشركة بشكل واضح. وقال الناصر: «وفقاً لتقدير مجلس إدارة (أرامكو) ينوي المجلس الإعلان عن توزيع أرباح نقدية عن الأسهم، بمبلغ لا يقل عن 75 مليار دولار للسنة التقويمية 2020، بالإضافة إلى توزيعات أرباح خاصة مستقبلاً». مضيفاً أن الحكومة ستتنازل متى ما اقتضت الضرورة عن حقها في تسلم توزيعات الأرباح النقدية لمدة 5 سنوات ابتداءً من العام 2020 لتمكين الشركة من دفع الحد الأدنى للتوزيعات ربع السنوية.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».