«مجالس المستقبل العالمية» تدعو مجتمعات العالم لمواجهة التحديات المستقبلية

القرقاوي وبورجيه برندي خلال الكلمة الافتتاحية بجلسات المجالس العالمية للمستقبل أمس في دبي (الشرق الأوسط)
القرقاوي وبورجيه برندي خلال الكلمة الافتتاحية بجلسات المجالس العالمية للمستقبل أمس في دبي (الشرق الأوسط)
TT

«مجالس المستقبل العالمية» تدعو مجتمعات العالم لمواجهة التحديات المستقبلية

القرقاوي وبورجيه برندي خلال الكلمة الافتتاحية بجلسات المجالس العالمية للمستقبل أمس في دبي (الشرق الأوسط)
القرقاوي وبورجيه برندي خلال الكلمة الافتتاحية بجلسات المجالس العالمية للمستقبل أمس في دبي (الشرق الأوسط)

يدرس مجتمعون دوليون في مدينة دبي الإماراتية، عدداً من الحلول لمواجهة التحديات المستقبلية، في ظل عالم سريع متغير، تسيطر التكنولوجيا عليه، مع اتساع فجوة الخلافات دولياً، في الوقت الذي دعا المجتمعون فيه إلى ضرورة دراسة شكل المستقبل، مع إيجاد الحلول اللازمة للتحديات التي تواجهها الاقتصاديات العالمية.
وبحثت جلسات الدورة الرابعة لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية، التي تنظمها حكومة دولة الإمارات، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بمشاركة 700 مستشرف وخبير ومسؤول من 70 دولة حول العالم، مستقبل القطاعات الحيوية وتعزيز الاقتصاد المستدام وضمان مستقبل أفضل للشعوب.
وقال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي والمستقبل الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية: «لدينا 41 مجلساً للمستقبل، وضمن كل مجلس هناك العشرات من الأسئلة التي تحتاج لإجابات ستساعد الحكومات والمنظمات الدولية الفاعلة عالمياً في فهم المستقبل والاستجابة لتحدياته».
وأضاف: «نعلم اليوم أن ملياري إنسان متصلون بشبكة الإنترنت، ويستفيدون من ثورة المعلومات، لكن ماذا عن 4 مليارات إنسان غير متصلين بالإنترنت؟ ماذا سيحدث عندما ينطلق نصف العالم في إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وتقنيات (البلوك تشين) وغيرها، ويبقى النصف الآخر بعيداً عشرات السنوات الضوئية عن غيرهم من المجتمعات؟».
وأشار القرقاوي إلى أن السؤال الثاني يتعلق بمستوى الثقة في الشركات والحكومات والإعلام وغيرها من القطاعات، وقال إن التكنولوجيا المتقدمة والمتطورة علم محايد، لكن أحياناً تؤدي استخداماتها بشكل خاطئ إلى العديد من التحديات، مثل تحديات مصداقية الأخبار في شبكة الإنترنت، والأمن الإلكتروني، والثقة بالتكنولوجيا.
ولفت إلى أن السؤال الثالث يتعلق بالحكومات، ومدى تأثير الثورة الصناعية الرابعة والتقنيات الجديدة في تقريبها من شعوبها، وما إذا ساعدت هذه التقنيات على فهم أفضل لاحتياجات المجتمعات وتلبية متطلباتها، مشيراً إلى أن نسبة الثقة في الحكومات، حسب مؤشر «إدلمان»، 47 في المائة فقط، أي أن نصف السكان لا يثقون في حكوماتهم.
وأضاف: «حتى الدول الغنية التي تمتلك تقنيات متقدمة تغفل الحكومة أيضاً عن تطوير وسائل لمعرفة نبض المجتمع، وقد رأينا تغييرات بسيطة في بعض السياسات أدت لانفجارات مجتمعية لم تكن الحكومات تتوقعها، في فرنسا تغيير بسيط في ضريبة الوقود، وفي تشيلي تغيير بسيط في تعريفة المترو، وفي هونغ كونغ سياسة جديدة لتبادل المجرمين مع الصين».
من جانبه، قال بورجيه برندي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، إن التغير المناخي وحالة الاستقطاب والحروب التجارية والركود الاقتصادي الوشيك والتوترات الجيوسياسية، تفرض ضغوطاً على المجتمعات، وتهدد مستقبل الأجيال القادمة، لكن الأمل في بناء عالم أكثر تلاحماً وسلاماً واستدامةً ما زال موجوداً.
وأوضح أن الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية تعقد هذا العام في دورتها الرابعة تحت عنوان «شركاء من أجل عالم متلاحم ومستدام»، وتهدف إلى تيسير الحوار حول التكنولوجيا وحوكمة التجارة، وتحفيز علم الحكومات والمؤسسات الدولية نحو تحقيق اتفاق باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة.
وزاد برندي: «إن العالم يواجه التحديات ذاتها، غير أن استجابتنا لهذه التحديات تتطلب التوحد والعمل المشترك، علينا أن ندرك أننا نعيش في عالم تقوده العولمة، وأن التحديات واحدة، لذا لا بد أن تكون جميع تحركاتنا وجهودنا قائمة على هذا الأساس».
وتعقد حكومة دولة الإمارات، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، الدورة الرابعة لاجتماعات «مجالس المستقبل العالمية» في دبي، بمشاركة نخبة من العلماء ومستشرفي المستقبل والخبراء من 70 دولة حول العالم، لاستشراف مستقبل القطاعات الحيوية الأكثر تأثيراً في حياة الإنسان.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).