اللجنة الدستورية تحقق «اختراقين» رغم «الخلافات وانعدام الثقة»

بيدرسن يعلن اتفاق الحكومة السورية والمعارضة على «مدونة سلوك» واللجنة المصغرة

المبعوث الأممي غير بيدرسن بين رئيسي وفدي المعارضة هادي البحرة (يمين) والحكومة أحمد الكزبري في جنيف (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي غير بيدرسن بين رئيسي وفدي المعارضة هادي البحرة (يمين) والحكومة أحمد الكزبري في جنيف (أ.ف.ب)
TT

اللجنة الدستورية تحقق «اختراقين» رغم «الخلافات وانعدام الثقة»

المبعوث الأممي غير بيدرسن بين رئيسي وفدي المعارضة هادي البحرة (يمين) والحكومة أحمد الكزبري في جنيف (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي غير بيدرسن بين رئيسي وفدي المعارضة هادي البحرة (يمين) والحكومة أحمد الكزبري في جنيف (أ.ف.ب)

حقق المبعوث الأممي غير بيدرسن في ختام الأسبوع الأول من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية «اختراقين»؛ تضمنا الاتفاق على وثيقة «مدونة السلوك» يلتزم بها المشاركون، وتشكيل اللجنة المصغرة لبحث الإصلاح الدستوري، وذلك رغم «الاختلافات العميقة وانعدام الثقة» في أول اجتماع من نوعه منذ 2011.
وكان لافتاً أن خطابات وفود الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني الـ150، لم تتضمن حديثاً مباشراً على الرئيس السوري بشار الأسد. إذ ركز «وفد الحكومة»، الذي طلب أن يسمى «وفداً مدعوماً من الحكومة»، على سيادة سوريا ودعم مؤسسات الدولة والجيش مع المطالبة برفع العقوبات الغربية، في حين أشار متحدثون من المعارضة إلى أهمية الإصلاح الدستوري والتغيير وبحث المبادئ الدستورية واللامركزية.
ووصل ممثلو الأطراف الثلاثة إلى جنيف بداية الأسبوع الماضي، حيث جرت لقاءات تمهيدية من الفريق الأممي مع رئيسي وفدي الحكومة أحمد الكزبري و«هيئة التفاوض» المعارضة هادي البحرة، قبل افتتاح الاجتماعات الأربعاء بجلسة علنية جلس بيدرسن خلالها بين الكزبري والبحرة في صورة رمزية، وصف فيها الاجتماعات بأنها «لحظة تاريخية». وتركزت الاجتماعات يومي الخميس والجمعة، على فتح المجال لـ150 مشاركاً بتقديم مداخلات رسمية والاتفاق على الوثيقة واللجنة.
وقال بيدرسن في باحة الأمم المتحدة مساء الجمعة في ختام الأسبوع الأول، إن المحادثات كانت «جيدة جداً. نعلم جميعاً أنه بعد 8 سنوات ونصف السنة من النزاع، هناك اختلافات عميقة، وكثير من الشكوك وانعدام الثقة». وأضاف: «لكن حقيقة أن 150 سورياً كانوا يجلسون معاً، يحترم بعضهم بعضاً ويتحدث بعضهم مع بعض ويتناقشون وفقاً لجدول الأعمال الذي اتفقنا عليه بشأن مستقبل سوريا، أعتقد أن ذلك كان مثيراً للإعجاب».

مدونة سلوك
وكان بيدرسن عمل جاهداً لإحداث اختراق أول، تمثل بالاتفاق على «مدونة السلوك» التي أقرت سياسياً ثم إجرائياً. وتضمنت خطوات محددة لعمل اللجنة. ونصت: «يلتزم أعضاء اللجنة الدستورية باتباع المعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية والعمل في إطار اللجنة، وتجاه كل المسائل المرتبطة بها، بروح التزام وحسن نية وبشكل تعاوني من أجل إنجاز عمل اللجنة الدستورية بقيادة وملكية سورية وبتيسير من الأمم المتحدة».
وتضمنت الوثيقة، التي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منها، التزام المشاركين بـ«التحاور باحترام متبادل، وفي مناخ هادئ مناسب لمناقشات بناءة وإبداء الاحترام واللباقة إزاء الأعضاء والامتناع عن الخطاب التحريضي أو الهجوم الشخصي»، إضافة إلى «احترام هيبة ووقار اللجنة، والامتناع عن أي عمل قد يضر بالأعضاء الآخرين، أو أي تصرف غير أخلاقي أو إخلال بالآداب العامة».
وفرضت على المشاركين «الامتناع عن توزيع أي وثائق أو منشورات في غرفة الاجتماعات كأوراق رسمية والامتناع عن أي فعل يمكن عدّه استفزازياً والكلام فقط عندما يتم منح الكلمة من قبل رئيس الجلسة وتوجيه الكلام إليه أو إلى اللجنة، وعدم مقاطعة أي عضو أثناء حديثه واحترام سرية مداولات اجتماعات اللجنة والامتناع عن استخدام الحسابات الشخصية على وسائط التواصل الاجتماعي، وسيلة للتواصل مع اللجنة».
كما تضمنت المدونة مهمات رئيسي الوفدين؛ بينها «رئاسة اجتماعات اللجنة بشكل مشترك مع التناوب على الإدارة الفعلية للجلسات يومياً والحرص على تعزيز المساواة في الحقوق والمشاركة الفعالة بين النساء والرجال وتعليق الاجتماعات في حالة الإخلال بنظام الجلسة، وفي حالة استمرار الإخلال ترفع الجلسة إلى يوم العمل».

اللجنة المصغرة
تمثل الاختراق الثاني بتشكيل «اللجنة المصغرة» التي تضم 45 عضواً من أصل الـ150، بحيث يكون هدفها اعتباراً من الاثنين المقبل البدء في مناقشة الدستور. وتضمنت اللجنة المصغرة 15 من كل وفد. وشملت قائمة الحكومة: أحمد عرنوس، وأحمد كزبري، وأشواق عباس، وأمجد عيسى، وأمل يازجي، وجمال قادري، وجميلة الشربحي، ودارين سليمان، ورياض طاوز، وعبد الله السيد، ومحمد أكرم العجلان، ومحمد العكام، ومحمد عصام هزيمه، ونزار السكيف، وهيثم الطاس (وهم قانونيون، ودبلوماسيون، ونواب، ونقابيون، ورجال دين). وشملت قائمة المعارضة 15 شخصاً بينهم: هادي، والبحرة، وأحمد، والعسراوي، وبسمة قضماني، وصفوان عكاش، وجمال سليمان. وكان بين الأسماء في قائمة المجتمع المدني: صباح الحلاق، وعزيز حلاج، ومازن غريبة، وميس الكريدي.
وبموجب وثيقة «القواعد الإجرائية» التي تم التوصل إليها بين الحكومة و«الهيئة» المعارضة برعاية الأمم المتحدة، ستقوم اللجنة المصغرة بإعداد وصياغة المقترحات وتقوم الهيئة الموسعة بإقرارها، «لكن يمكن عقد الهيئة الموسعة بشكل دوري أو موازٍ في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة المصغرة أعمالها، وذلك لمناقشة وإقرار المقترحات».
ولم تحدد الأمم المتحدة إطاراً زمنياً لإنجاز عمل اللجنة. وسيحكم عمل اللجنة «التوافق» بغية تحقيق الاتفاق العام لأعضائها، الأمر الذي سيمكّن مخرجاتها من التمتع بأوسع قبول ممكن من الشعب. وستمارس اللجنة عملها وتعتمد قراراتها بالتوافق كلما أمكن، وإلا فالتصويت بـ75 في المائة. وكي لا يحصل أي لغط جرى تأكيد أن «تكون نسبة الـ75 في المائة نسبة ثابتة».
وتأمل الأمم المتحدة والقوى الدولية أن يمهّد عمل اللجنة المكلفة إجراء مراجعة للدستور، الطريق أمام تسوية أوسع للنزاع، رغم اعترافهم بأن المهمة صعبة. وبحسب «قواعد العمل»، يعود للجنة أن «تراجع دستور 2012 وأن تقوم بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد»، على أن يتم بموجب الدستور الجديد الذي يقرّه الشعب عبر استفتاء، إجراء انتخابات جديدة بإشراف الأمم المتحدة.
وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قال للتلفزيون الرسمي الخميس، إن الانتخابات «ستكون بشكل كامل من الألف إلى الياء تحت إشراف الدولة السورية». وأضاف أن الحكومة «ليست جزءاً» من مفاوضات جنيف الجارية، وأن وفد دمشق «يمثل وجهة نظر الحكومة».
وانبثقت فكرة تشكيل اللجنة عن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي بداية العام الماضي، في إطار محادثات آستانة التي ترعاها مع إيران الداعمة بدورها لدمشق وتركيا الداعمة للمعارضة. وأكد الأسد أن «كل ما يحصل هو جزء من سوتشي»، عادّاً أن «جنيف غير موجودة».

تلاسن
ولم يخلُ اجتماع اللجنة الموسعة من تشنجات وتلاسن بين وفدي الحكومة والمعارضة جراء تباين وجهات النظر وتبادل الاتهامات، لكنهم تمكنوا من إنجاز الاختراقين السابقين. وقال الكزبري إن «الأجواء بشكل عام كانت جيدة». وآمل أن «يكون عقد الاجتماعات في دمشق»، موضحاً أن «كل من يقترب بآرائه من الفريق الوطني، سنفتح له ذراعنا، لكن البعيد عن أي من ثوابتنا الوطنية، فبالتأكيد لن نلتقي معه في أي مكان».
من جهته، شدد البحرة على أن «إجراءات بناء الثقة مهمة وأساسية للدفع بالعملية السياسية والدستورية قدماً»، معدداً من أبرزها: «وقف نار دائم وشامل في سوريا، وإطلاق سراح المعتقلين ومعرفة مصير المغيبين».
ووزع معظم ممثلي المعارضة والمجتمع المدني خطاباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما اكتفى وفد الحكومة بتقديم بيانات مقتضبة بثت في «وكالة الأنباء السورية الرسمية» (سانا). وبحسب مشاركين في الاجتماعات، فإن خطابات ممثلي الحكومة تركزت على نقاط محددة، بينها: التأكيد أن الوفد ليس حكومياً، بل هو «مدعوم من الحكومة»، ما يعني أن نتائج العمل ليست ملزمة، والتأكيد على دعم الجيش العربي السوري ودوره في محاربة الإرهاب، والتمسك بمؤسسات الدولة، ووحدة سوريا وسيادتها، والدعوة لإدانة العدوان التركي، ودستور عام 2012 ممتاز وبالإمكان مناقشة تطويره. ولاحظ مشاركون عدم الإشارة المباشرة مطلقاً إلى الرئيس الأسد.
في المقابل، قدم ممثلو «هيئة التفاوض» خطابات تضمنت عناصر، بينها: الإصلاح الدستوري بوابة للإصلاح العام، ووحدة سوريا وسيادتها، والحفاظ على مؤسسات الدولة مع إصلاحها، وتوفير البيئة المحايدة، واقتراح اللامركزية، والاعتراف بمكونات الشعب السوري، واستقلال القضاء، وحيادية الجيش والأمن. كما ألقى ممثلو «الجيش الحر» في الشمال والجنوب وفصائل إسلامية أول من أمس خطابات، تضمنت الالتزام بالقرارات الشرعية الدولية والقرار 2254، ورفض الإرهاب والعلاقة مع التنظيمات الإرهابية، ثم حمل السلاح دفاعاً عن الذات والناس.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».