درسدن الألمانية تصوّت للتصدي للعنصرية والتطرف اليميني

ميركل تعهدت تقديم مساعدات مع تزايد حدة التلوث في نيودلهي

جانب من لقاء مودي وميركل في القصر الرئاسي بدلهي أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من لقاء مودي وميركل في القصر الرئاسي بدلهي أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

درسدن الألمانية تصوّت للتصدي للعنصرية والتطرف اليميني

جانب من لقاء مودي وميركل في القصر الرئاسي بدلهي أول من أمس (إ.ب.أ)
جانب من لقاء مودي وميركل في القصر الرئاسي بدلهي أول من أمس (إ.ب.أ)

صوت المجلس البلدي بمدينة درسدن، شرق ألمانيا، على قرار عنوانه «حالة طوارئ نازية؟»، يهدف إلى «تعزيز الثقافة الديمقراطية» للتصدي للتمييز واليمين المتطرف الذي يراكم النجاحات الانتخابية في المنطقة.
وفي القرار الذي تمّ تبنّيه بأغلبية 39 صوتا مقابل 29 وتحدثت عنه وسائل الإعلام المحلية في نهاية الأسبوع، قال المجلس البلدي إنه «خلص بقلق إلى أن المواقف المنافية للديمقراطية والتعددية، والتمييزية، ومواقف اليمين المتطرف التي تبلغ حد العنف تزداد في درسدن»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحدّد النص كـ«أولوية خاصة» خلال ولاية المجلس البلدي 2019 - 2024 أن يتمّ «تعزيز الثقافة الديمقراطية (...) وحماية الأقليات المهمّشة وحقوق الإنسان وضحايا عنف اليمين المتطرف»، إضافة إلى «التصدي لجذور التطرف اليميني وعواقبه، خصوصا معاداة السامية والعنصرية وكراهية المسلمين». ونصّ على «دعم مبادرات المجتمع المدني» العاملة في هذا الاتجاه، والساعية إلى تحسين تكافؤ الفرص في النظام التربوي.
وقال ماكس أشينباخ، عضو المجلس البلدي عن حزب «دي بارتي» الذي كان وراء القرار، إن «هذه المدينة تعاني مشكلة مع النازيين»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. والنص الأصلي الذي كان موضع جدل واسع تمت تقريبا إعادة صياغته قبل تبنيه بأغلبية تضم أحزاب اليسار والليبراليين. لكن عنوانه كان موضع جدل بشكل خاص، وتعذر تعديله لأسباب إجرائية.
وقال توماس لوسر من الحزب البيئي: «لا نريد أن يؤجج حزب (بيغيدا) الكراهية في مدينتنا»، في إشارة إلى الحركة التي تروج لكراهية المسلمين والتي نشأت في المدينة وضمت في السنوات الأخيرة آلاف الأنصار.
وفي الأشهر الأخيرة، حقق حزب البديل لألمانيا المعارض لسياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على صعيد استقبال المهاجرين، العديد من النجاحات الانتخابية فيما كان يعرف بألمانيا الشرقية. وحل في ساكس التي عاصمتها درسدن، ثانيا بنسبة تناهز 28 في المائة من الأصوات في الانتخابات الإقليمية في سبتمبر (أيلول).
وصوت نواب هذا الحزب وكذلك النواب المحافظون في حزب ميركل ضد القرار، وعبروا عن الأسف على اقتصاره على اليمين المتطرف.
على صعيد منفصل، حضّت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على بذل مزيد من الجهود لمكافحة تلوث الهواء في نيودلهي، بينما تعهدت بتقديم مليار يورو لمساعدة مدن الهند على التحول إلى وسائل نقل صديقة للبيئة.
وأصبحت ميركل بين القادة الأجانب القلّة الذين يتحدثون عن أزمة الضباب الدخاني في الهند، بعدما تعرّضت لهواء العاصمة الجمعة، تزامناً مع إعلان السلطات أن التلوّث بلغ مستوى «الطوارئ» في المدينة. وصدرت أوامر للمدارس بإغلاق أبوابها حتى الثلاثاء، ووقف جميع أعمال البناء، بينما بدأت السلطات في نيودلهي توزيع ملايين الأقنعة الواقية من التلوّث على الطلبة.
وفي اليوم ذاته، حضرت ميركل احتفالات رسمية في المدينة رفقة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بينما تفاقم الضباب الدخاني. ولم يرتدِ أي الزعيمين أقنعة واقية رغم دعوات السلطات للسكان لالتزام منازلهم لتجنّب التلوّث.
وأفادت ميركل بأن ألمانيا ستنفق مليار يورو على مشاريع نقل «نظيفة» في مدن الهند على مدى السنوات الخمس القادمة، بما في ذلك مئتا مليون يورو لاستبدال حافلات الديزل في ولاية «تاميل نادو». وقالت ميركل في خطاب تناقلته وسائل الإعلام بشكل واسع: «سيتم استبدال حافلات كهربائية بتلك العاملة بالديزل، ويمكن لأي شخص شاهد التلوّث في نيودلهي أمس أن يجد أسبابا مقنعة جداً لاستبدال المزيد من هذه الحافلات».
وألقي باللوم في هذه الزيادة في الملوّثات الأكثر خطورة، وهي جسيمات معلّقة بالهواء حجمها أصغر من 2.5 ميكرون بإمكانها التغلغل إلى الرئتين ومجرى الدم، على المزارعين الذين أشعلوا حرائق خارج العاصمة للتخلّص من بقايا محاصيل القمح.
وأفادت هيئات رقابة حكومية بأن نوعية الهواء تحسّنت السبت لكنها حذّرت من أن مستوى التلوّث لا يزال «شديداً». وتتسلّط الأضواء مجدداً على المدينة الأحد، عندما تلعب الهند ضد بنغلاديش في مباراة كريكت دولية.
وأصرّ الفريقان على المضي قدماً بالمباراة رغم التهديد الذي يشكّله التلوّث. وتدرّب بعض اللاعبين البنغلاديشيين بالأقنعة في ملعب آرون جايتلي، حيث ستجري مباراة «توينتي 20».
وأمرت السلطات برش الأشجار داخل محيط الملعب بالمياه. وسيّرت كذلك دوريات متخصصة لمنع أعمال البناء وحرق القمامة.
بدوره، أفاد قائد الفريق البنغلاديشي محمود الله رياض بأن أعضاء فريقه ناقشوا المخاطر الناجمة عن التلوّث، لكنهم يدركون أنه ليس بوسعهم فعل الكثير.
وقال: «عندما وصلنا إلى هنا كان هناك ضباب دخاني، لكن اللاعبين تدربوا على مدى الأيام الثلاثة الماضية في محاولة للتأقلم مع الأوضاع». وأضاف: «الأمر خارج عن سيطرتنا، علينا التركيز على الكريكت».
وواجهت نيودلهي أزمة تزايد حدة التلوّث طوال العقد الماضي. وهناك 14 مدينة في الهند بما فيها العاصمة بين مدن العالم الـ15 الأكثر تلوّثاً، بحسب الأمم المتحدة. ووفقاً لإحدى الدراسات، يتسبب الضباب الدخاني بالوفاة المبكرة لمليون هندي سنوياً.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.