بروكسل: اعتماد لائحة مشاريع تعكس أهمية البنية التحتية في اتحاد الطاقة

فشل المحادثات الثلاثية يجدد المخاوف بشأن مصير إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا

TT

بروكسل: اعتماد لائحة مشاريع تعكس أهمية البنية التحتية في اتحاد الطاقة

اعتمدت المفوضية الأوروبية في بروكسل، لائحة تضم ما يعرف بمشاريع المصالح المشتركة، لشبكة طاقة أوروبية متصلة، تناسب المستقبل، وتوفر طاقة نظيفة، ومعقولة التكلفة، وآمنة للأوروبيين.
وحسب بيان للمفوضية الأوروبية، تعكس هذه القائمة أهمية البنية التحتية لاتحاد الطاقة وتمثل توازناً بين أهدافها، وهي الاستدامة والقدرة على تحمل التكاليف وأمن التوريد.
وقال ماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية لشؤون اتحاد الطاقة، إن «اتحاد الطاقة هو المحرك الرئيسي للطاقة النظيفة ونحن حريصون على أن يكون انتقال الطاقة هذا منصفاً اجتماعياً، ويؤدي إلى الابتكار، ويستند إلى بنية تحتية تتكيف مع احتياجات نظام الطاقة في المستقبل، ونحن نبني شبكات قوية متصلة بشكل جيد في جميع أنحاء أوروبا من أجل تعزيز أمن التوريد». وتعدّ قائمة المشروعات، التي اعتمدت نهاية الأسبوع الماضي، هي الرابعة من نوعها، بحسب مفوضية بروكسل،
وجاء ذلك بعد أيام قليلة من فشل المحادثات الثلاثية في بروكسل حول إمدادات الغاز الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر الأراضي الأوكرانية.
وحسب بعض من المراقبين، فإن فشل المحادثات من شأنه أن يجدد المخاوف الأوروبية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء القارس، من تكرار الأزمة التي سبق أن تعرضت لها أوروبا في هذا الصدد قبل سنوات.
وقالت مصادر أوروبية في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»، إن المفوضية الأوروبية أكدت عقب فشل المحادثات، أهمية عنصر الوقت، حيث تمضي الأيام بسرعة، ولم تسفر جولات أربع من المفاوضات عن حدوث أي تقدم، ما جعل رئيس وفد المفوضية الأوروبية المشارك في الاجتماع، أن يكرر في أكثر من مناسبة، الإشارة إلى أن الوقت يمر بسرعة، وظهر ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقده المفوض ماروس في بروكسل عقب انتهاء المفاوضات «وهي مفاوضات جمعت ممثلي المفوضية الأوروبية وروسيا وأوكرانيا».
وجرى الإعلان عن اتفاق لعقد جولة جديدة بين الأطراف الثلاثة في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وقالت مصادر بروكسل إن المشاورات ستبدأ في غضون أيام قليلة، على مستوى الخبراء والدبلوماسيين، لتحديد موعد للجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية.
ويأتي ذلك بعد أن أعلن نائب رئيس المفوضية ومفوض شؤون الطاقة الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، عدم التوصل إلى اتفاق في المباحثات بشأن اتفاقية جديدة لعبور الغاز بين أوكرانيا وروسيا. وأشار سيفكوفيتش إلى أن الاتفاقية الحالية ستنتهي بنهاية العام الحالي، مضيفاً: «أصبت بخيبة أمل خلال المحادثات، فالوقت يمضي بسرعة، والوضع ملح للغاية». ودعا جميع الأطراف لتبني نهج بناء خلال المحادثات، «فهدفنا التوصل إلى اتفاق بشأن نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، وهو ما لم يحصل حتى الآن». وشدد على ضرورة أن يتوافق الاتفاق الجديد مع قوانين الاتحاد الأوروبي، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع روسيا حتى الآن في ملفات مهمة مثل الكمية والمدة والضرائب.
وأوضح أن الجولة التالية من المحادثات بين الأطراف ستعقد في نوفمبر (تشرين الثاني). وشارك في محادثات بروكسل وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، ونظيره الأوكراني أوليكسي أورزيل، إلى جانب مسؤولين أوروبيين ومسؤولين من شركتي «نافتوغاز» الأوكرانية، و«غازبروم» الروسية.
وكانت أوكرانيا أعلنت في نوفمبر 2015 وقف استيراد الغاز الطبيعي من روسيا، في حين سينتهي عقد توريد الغاز الروسي إلى أوكرانيا ومنها إلى أوروبا في نهاية 2019.
ويأتي أكثر من ثلث الغاز الطبيعي الذي تستهلكه أوروبا من روسيا، ويتدفق معظم هذا الغاز في خطوط. وفي يونيو (حزيران) الماضي، دعت أوكرانيا الدول الأوروبية إلى الاستعداد لمواجهة أزمة غاز، وسط شكوك بشأن موافقة كييف على عقد جديد لمرور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أراضيها قبل نهاية العقد الحالي.
ومع تصاعد وتيرة الخلافات بين عملاق الغاز الروسي «شركة غازبروم» و«شركة نافتوغاز» الأوكرانية، يتخوف المستهلكون في بلدان الاتحاد الأوروبي، من أن تلقي الأزمة بين الشركتين بظلالها على إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا، ومن تكرار أزمة انقطاع الوقود الأزرق على غرار تلك التي حدثت عام 2009.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.