مقتل 9 من رجال الشرطة في هجوم لـ«طالبان»

وحدات أفغانية تدعمها «سي آي أيه» ترتكب أعمال قتل وانتهاكات

مقتل 9 من رجال الشرطة في هجوم لـ«طالبان»
TT

مقتل 9 من رجال الشرطة في هجوم لـ«طالبان»

مقتل 9 من رجال الشرطة في هجوم لـ«طالبان»

أعلن مسؤولون أفغان أمس مقتل تسعة من رجال الشرطة، على الأقل، في هجوم لجماعة «طالبان» بإقليم تخار، شمالي أفغانستان. وقال عضو مجلس الإقليم، محمد أعظم أفضلي، إن مسلحين هاجموا نقطة تفتيش في منطقة «خواجة باهودين» بعد منتصف الليل، ما أسفر عن إصابة شخص آخر. وتحدث عضو آخر بالمجلس، يدعى سيد صلاح الدين برهاني، عن مقتل 10 من الشرطة. وقال أفضلي وبرهاني إن حركة «طالبان» حافظت على وجود لها في أجزاء من إقليم تخار لسنوات. وذكرت تقارير إعلامية أن المسلحين سيطروا على ثلاث مقاطعات هناك خلال العام الجاري. ولا تزال القوات الأفغانية تخوض حربا ضد مسلحي «طالبان» وإرهابيي تنظيم (داعش).
واشتد القتال هذا العام في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة تجري محادثات مع «طالبان» بشأن التوصل لحل سياسي للصراع في أفغانستان. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوائل شهر سبتمبر (أيلول) الماضي إلغاء المحادثات بين بلاده و«طالبان». ورغم ذلك، هناك إشارات بأنه يمكن استئناف المحادثات.
في غضون ذلك، قالت منظمة حقوقية أول من أمس، إن وحدات أمنية أفغانية تدعمها وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي أيه» نفذت إعدامات خارج نطاق القانون وإنها تقف وراء عمليات اختفاء قسري وضربات جوية عشوائية وانتهاكات أخرى ويجب حلها. وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إنها تحرت صحة 14 حالة ارتكبت فيها قوات مكافحة التمرد الأفغانية المدعومة من المخابرات الأميركية انتهاكات جسيمة في أفغانستان بين أواخر عام 2017 ومنتصف 2019. وأضافت المنظمة في تقرير أن هذه الانتهاكات «تكشف عن نمط أكبر من المخالفات الجسيمة لقوانين الحرب بعضها يصل إلى مستوى جرائم الحرب تدور وقائعها في جميع أقاليم أفغانستان حيث تعمل هذه القوات شبه العسكرية متمتعة بالحصانة». وقال متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية إن الوكالة تدير عملياتها «بما يتفق مع القانون وفي ظل نظام إشراف صارم». وأضاف المتحدث تيموثي باريت أن حركة «طالبان» لا تعمل بأي قواعد مماثلة بل والأسوأ أنها تدير حملة دعاية واسعة لتشويه من يدعمون الحكومة الشرعية في أفغانستان.
وامتنعت الحكومة الأفغانية عن التعليق لحين نشر التقرير، لكن مسؤولا عسكريا سلم بأن الوحدات الأفغانية الخاصة ترتكب أخطاء في بعض الأحيان. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: «لأنها تنفذ أعقد العمليات، لكننا لسنا سفاحين ويوجد إشراف ومحاسبة».
وللقوات شبه العسكرية المدعومة من المخابرات الأميركية سمعة سيئة في أفغانستان وكثيرا ما يشكو منها سكان القرى والسلطات المحلية بسبب المداهمات الوحشية التي تنفذها وكثير منها يحدث تحت جنح الظلام. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش قالت إن الحكومة الأفغانية تفتقر للقدرة والإرادة السياسية للتحقيق في الحوادث المذكورة. ونقلت عن دبلوماسي وصفه لهذه القوات بأنها «فرق موت». وهذه القوات مسموح لها أيضا بطلب شن غارات جوية وهو ما يُرجح أن يكون عاملا وراء ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف المدنيين في الحرب. وقالت المنظمة إن هذه القوات هاجمت منشآت طبية وقتلت بعض العاملين فيها. وقالت هيومن رايتس ووتش إنها وجدت في الكثير من الغارات التي حققت فيها أن القوات الأفغانية استهدفت دون سند قانوني فيما يبدو مدنيين بناء على اعتقاد خاطئ أنهم المقصودون أو بناء على معلومات ضعيفة أو لمجرد وجود خلافات سياسية.
ومن هذه الحوادث مقتل 11 رجلا في إقليم باكتيا الشرقي في أغسطس (آب) الماضي. وقالت مديرية الأمن العام في ذلك الوقت إن 11 متطرفا قتلوا في غارة على مخبأ لـ«طالبان» لكن سكانا محليين وسياسيا في المنطقة قالوا إن من بين القتلى طلبة كانوا يحتفلون بعيد الأضحى ومدنيين آخرين لا صلة لهم بالأمر. وأمرت الحكومة بإجراء تحقيق لكنها لم تعلن نتائجه. وقالت المنظمة إنه يجب حل هذه الوحدات والتحقيق في الانتهاكات المشار إليها.
إلى ذلك، ذكرت هيئة مراقبة حكومية أميركية في تقرير صدر أول من أمس أن عدد الذخائر التي سقطت على أفغانستان زاد بنسبة 4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتجاوز شهر سبتمبر أي شهر آخر منذ 2010.
وذكر تقرير للمفتش العام المختص بإعادة إعمار أفغانستان أن إجمالي 5431 قذيفة ذخيرة تم إطلاقها خلال مهام أميركية جوية ومن جانب قوات التحالف خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى سبتمبر.
وحسب الإحصاءات الصادرة عن القوات الجوية الأميركية، شهدت الضربات الجوية ارتفاعا حادا منذ 2017 وتم إسقاط إجمالي 4361 قذيفة ذخيرة في 2017 و7361 في 2018، وفي ظل تصاعد وتيرة الحرب على كلا الجانبين، زادت هجمات «طالبان» على القوات الأفغانية والقوات المتحالفة معها كذلك. وحسب التقرير، زاد عدد القتلى والجرحى بين القوات الأفغانية بنسبة 5 في المائة من يونيو (حزيران) حتى سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.