شدد البرلمان العربي في بيانه الخاص بالشأن اليمني على ضرورة إلزام الميليشيات الحوثية بتنفيذ اتفاق «استوكهولم»، كما رفض المحاكمات الحوثية للنواب اليمنيين ووصفها بـ«العبثية».
وقال البرلمان العربي المنعقد في القاهرة «إن اتفاق استوكهولم يُعد عنصراً أساسياً في عملية السلام في اليمن، وينبغي على الأطراف كافة تنفيذه، وحيث أعلنت الحكومة اليمنية موافقتها على تنفيذ ما ورد في الاتفاق؛ الأمر الذي يستوجب تنفيذ ميليشيات الحوثي للالتزامات المترتبة عليها بوقف إطلاق النار، والانسحاب من محافظة الحديدة وموانئها، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين والمختطفين والمخفيين قسراً والواقعيين تحت الإقامة الجبرية في المناطق التي تسيطر عليها، ورفع الحصار عن مدينة تعز».
وأوضح أنه «يتابع عن كثب واهتمام بالغ تطورات الأوضاع في الجمهورية اليمنية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وذلك بعد مرور أكثر من عشرة أشهر على اتفاق استوكهولم دون تحقيق نتائج ملموسة بسبب عدم التزام ميليشيا الحوثي الانقلابية بتنفيذ قراري مجلس الأمن (2451) و(2452) واللذان شددا على ضرورة تنفيذ اتفاق استوكهولم».
وأكد البرلمان العربي على خيار السلام المبني على مرجعيات الحل السياسي في الجمهورية اليمنية والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالشأن اليمني، وعلى رأسها القرار (2216) لعام 2015.
وجدد موقفه الثابت والداعم للشرعية في الجمهورية اليمنية المعترف بها دولياً ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، لمواجهة انقلاب ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، واستعادة مؤسسات الدولة، ودعم أمن واستقرار ووحدة اليمن وسلامة وسيادة أراضيه.
وثمن البرلمان العربي عالياً الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل لمّ الشمل بين أبناء الشعب اليمني من خلال «حوار جدة» (الذي أثمر عن «اتفاق الرياض») بين الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي لتوحيد الجبهة اليمنية الداخلية، وقطع الطريق أمام محاولات تشتيت الجهود نحو الهدف الأساس، وهو مواجهة انقلاب ميليشيات الحوثي.
وطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته وإلزام ميليشيات الحوثي بتنفيذ ما وافقت عليه وتعهدت به أمام العالم في اتفاق استوكهولم بتاريخ 13 ديسمبر (كانون الأول) 2018 بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب الفعلي من محافظة الحُديدة وموانئها، وتنفيذ الاتفاقيات الخاصة بالأسرى والمعتقلين والمختطفين والمخفيين قسراً والواقعين تحت الإقامة الجبرية ورفع الحصار عن مدينة تعز.
وعبر البرلمان العربي عن إدانته قيام ميليشيات الحوثي الانقلابية بالحجز والتحفظ على أموال وممتلكات رئيس مجلس النواب اليمني و34 نائباً من أعضاء المجلس، والذين حضروا جلسات مجلس النواب في مدينة سيئون بتاريخ 13 أبريل (نيسان) 2019.
وقال إنه يؤكد على «رفضه القاطع للمحاكمات العبثية والإجراءات غير القانونية التي تمارسها ميليشيات الحوثي الانقلابية بحق رئيس وأعضاء مجلس النواب اليمني». مطالباً الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي بالتحرك الفوري والعاجل بإلزام ميليشيات الحوثي الانقلابية بالتوقف عن هذه الإجراءات غير القانونية بحق أعضاء منتخبين من الشعب اليمني، باعتبار ما قامت به الميليشيات انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية، وخرقاً صريحاً لنظام الاتحاد البرلماني الدولي.
وعبّر بيان البرلمان العربي عن إدانته الشديدة استمرار ميليشيات الحوثي الانقلابية في إطلاق الصواريخ الباليستية وسقوطها عشوائياً على المدنيين في التجمعات السكانية المتفرقة في اليمن، وإطلاقها على المملكة العربية السعودية لاستهداف المدنيين والمطارات المدنية والمنشآت الاقتصادية بالمملكة ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والأعراف الدولية وزعزعة للأمن والسلم في المنطقة والعالم.
وثمّن البرلمان العربي تقديم السعودية مبلغ 500 مليون دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام الحالي، مشيراً إلى أن ذلك الدعم يأتي استكمالاً لجهود المملكة في دعم اليمن وتوفير الحياة الكريمة لشعبها، لتصل المساعدات المقدمة من المملكة العربية السعودية إلى اليمن منذ عام 2015 مبلغ 14 ملياراً ونصف المليار دولار، بينها ملياران و269 مليوناً و975 ألف دولار عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأدان البرلمان العربي قيام ميليشيات الحوثي الانقلابية بالتحفظ على شحنات الأدوية الخاصة بمنظمة «أطباء بلا حدود» في مطار صنعاء الدولي الذي تسيطر عليه، وحمّل الميليشيات «المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الإنسانية المتردية التي يُعاني منها الشعب اليمني، خصوصاً في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها».
وقال إن الجماعة «دأبت على إعاقة عمل المنظمات الإنسانية بها وتعمُد سرقة ونهب المساعدات الإنسانية ومنع وصولها للمحتاجين»، مطالباً الأمم المتحدة باستخدام التدابير كافة لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل آمن وبسرعة ودون عراقيل، وفق ما ينص عليه قرار مجلس الأمن (2451)، والتزاماً بالقانون الدولي الإنساني.
وندد البرلمان العربي بعرقلة ميليشيات الحوثي عمل مسؤولي المنظمات الدولية العاملة في صنعاء، والتي كان آخرها قيامها بطرد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وسحب تصريح سفره وإرغامه على مغادرة صنعاء بتاريخ 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
10:21 دقيقه
البرلمان العربي يشدد على تنفيذ «استوكهولم» ويرفض المحاكمات الحوثية «العبثية»
https://aawsat.com/home/article/1972391/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%C2%AB%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%87%D9%88%D9%84%D9%85%C2%BB-%D9%88%D9%8A%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%AB%D9%8A%D8%A9%C2%BB
البرلمان العربي يشدد على تنفيذ «استوكهولم» ويرفض المحاكمات الحوثية «العبثية»
البرلمان العربي يشدد على تنفيذ «استوكهولم» ويرفض المحاكمات الحوثية «العبثية»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



