السعودية تدرس حصر عدد تراخيص الاستثمارات الأجنبية بـ100 سنويا

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : هيئة الاستثمار تسعى إلى إحداث نقلة نوعية

جانب من مشاريع بناء في السعودية
جانب من مشاريع بناء في السعودية
TT

السعودية تدرس حصر عدد تراخيص الاستثمارات الأجنبية بـ100 سنويا

جانب من مشاريع بناء في السعودية
جانب من مشاريع بناء في السعودية

تدرس السعودية بشكل جدّي حصر تراخيص الاستثمار الأجنبية بـ100 ترخيص فقط سنويا؛ حيث تستهدف البلاد من حصر التراخيص عند هذا الرقم إلى زيادة حجم التنافسية، واستقطاب شركات عالمية تستطيع أن تقدم قيمة مضافة لاقتصاد البلاد، في خطوة جديدة من شأنها إحداث نوع من التطوير على صعيد التراخيص الاستثمارية التي تقدمها المملكة للمستثمرين الأجانب.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، يوم أمس، أن هيئة الاستثمار السعودية وفق رؤية جديدة يحملها كبار مسؤوليها، ستسعى خلال العام الجديد 2015 إلى إحداث نقلة نوعية في الاستثمارات الأجنبية التي يجري الترخيص لها، في وقت من المزمع أن تدرس فيه إمكانية حصر التراخيص المقدمة عند 100 ترخيص سنويا؛ مما يعني زيادة حدة المنافسة، وجذب الاستثمارات ذات القيمة النوعية، مما يزيد من حجم النمو الاقتصادي للبلاد، ويفتح مجالا أكبر للفرص الوظيفية أمام المواطنين.
وتأتي هذه التطورات، في وقت شهدت فيه عدد التراخيص الاستثمارية التي منحتها السعودية للمستثمرين الأجانب، انخفاضا ملحوظا خلال العام المنصرم، مقارنة بما كانت عليه في السنوات الـخمس الماضية؛ إذ بلغ عدد التراخيص الصادرة في العام الماضي نحو 118 ترخيصا فقط، في انخفاض تبلغ نسبته نحو 70 في المائة، بحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، عما كانت عليه أعداد التراخيص الصادرة في الأعوام من 2008 وحتى عام 2012.
وأمام هذه المستجدات، من الممكن أن تحقق السعودية خلال السنوات القليلة القادمة تقدما جديدا على صعيد التنافسية الدولية في جذب الاستثمارات الأجنبية، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يحقق نموا اقتصاديا جديدا للبلاد، في وقت تعتمد فيه ميزانية الدولة بشكل رئيس على وارداتها من بيع النفط.
وفي هذا السياق، قادت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية جملة من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية الاستثمارية خلال العام المنصرم، في إطار سعيها المتواصل لتحقيق بيئة واعدة وجاذبة لتهيئة المناخ المناسب، الذي من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، والمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي متوازن لمناطق المملكة، فيما بلغ إجمالي التراخيص الصادرة من الهيئة خلال العام المنصرم نحو 118 ترخيصا بإجمالي تمويل تجاوز 36.8 مليار ريال (9.8 مليار دولار).
وبحسب التقرير السنوي للهيئة العامة للاستثمار في السعودية، فقد ركزت أعمال الهيئة خلال العام المنصرم على تحسين وتطوير بيئة الاستثمار، ورفع التنافسية من خلال التنسيق مع الأجهزة والجهات الحكومية ذات العلاقة بقطاع الاستثمار في المملكة، وتأسيس فريق عمل دائم لتطوير إجراءات الاستثمار ضم ممثلي عدد من تلك الجهات، للعمل على توحيد اشتراطات ما قبل الترخيص الاستثماري بجانب تهيئة المناخ المناسب لبيئة الاستثمار.
كما تضمنت إنجازات هيئة الاستثمار السعودية، التوقيع على اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، بهدف إيجاد آليات لتسهيل وإنهاء الإجراءات والتراخيص ذات العلاقة بالسياحة والآثار كافة، والتنسيق لوضع خطة تطويرية وترويجية للفرص الاستثمارية في قطاع السياحة، إضافة إلى التعاون المشترك لوضع لائحة منظمة للاستثمار في الوجهات السياحية الكبرى، وتعزيز الاستثمارات في قطاع المعارض والمؤتمرات في السعودية.
وأشار التقرير السنوي للهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى أن الهيئة قامت في إطار التعاون الدولي بإجراء مباحثات مع الجهات المختصة بالاستثمار في كل من دول: الأورغواي، وألبانيا، وبلغاريا، وجورجيا، ومقدونيا، ومالطا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفينيا، وكرواتيا، وطاجاكستان، وتركمانستان، بهدف عقد عدد من اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، مع الأخذ في الاعتبار قضايا الدعم والإغراق.
وقال التقرير في الوقت ذاته: «استمرارا لمساعي هيئة الاستثمار السعودية، فإنه جرى التوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة اليابان، حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين البلدين، إضافة إلى تكليف الهيئة العامة للاستثمار برئاسة الجانب السعودي في اللجان المشتركة والمكلفة بعمل مباحثات مع الجهات المختصة بالاستثمار في دول آسيا الوسطى كأوزبكستان، وكازاخستان، وأذربيجان، علاوة على تولي الهيئة لمهام اللجان الوطنية، لتسهيل النقل والتجارة في دول منطقة غربي آسيا، والإسراع في إنهاء الموضوعات التي لا تزال قيد الدراسة لدى عدد من الجهات الحكومية، والمتعلقة بتحسين تنافسية الاستثمار بالمملكة».
ولفت التقرير إلى أنه في مجال خدمات المستثمرين قامت الهيئة العامة للاستثمار بتطوير الخدمات الحكومية، وخدمات مراكز الأعمال للمستثمرين، إلى جانب اعتماد تطبيق المعايير الجديدة للترخيص، والتجديد، والتعديل في بعض القطاعات، وتكثيف جهود المتابعة مع إعطاء مهلة للمشاريع القائمة لا تتجاوز السنة من تاريخ تطبيق هذه المعايير، وكذلك تطبيق الضوابط الخاصة بإعفاء الشخص الطبيعي من شرط القدوم إلى المملكة بغرض الاستثمار بالقطاعات الواعدة المصاحبة ببراءات اختراع، أو تقنيات إنتاج حديثة، أو الحالات التي تتطلب تواجد المستثمر داخل المملكة، بالإضافة إلى اعتماد إطار المزايا التي تقدم للمنشآت بناء على إسهامها في الاقتصاد الوطني، وتحديد مدة سريان الترخيص الاستثماري للمنشآت ذات القيمة المضافة العالية والمتميزة، بـ3 سنوات، وبمقابل مالي سنوي.
واستعرض التقرير السنوي للهيئة بالتفصيل نوعية التراخيص الصادرة من الهيئة خلال العام المنصرم، مبينا أن عدد المشاريع المرخصة بلغت نحو 118 ترخيصا، فيما بلغ إجمالي التمويل لهذه التراخيص 36.8 مليار ريال (9.8 مليار دولار)، فيما تصدرت التراخيص الصناعية إجمالي التمويل بواقع 35.5 مليار ريال (9.4 مليار دولار)، تلاها تراخيص الخدمات، ثم التراخيص التجارية، والتراخيص المؤقتة، بينما جاءت تراخيص المكاتب العلمية والفنية في آخر القائمة.
ولفت التقرير النظر إلى جهود الهيئة في متابعة المشاريع القائمة، وأهم مشاركات الهيئة العامة للاستثمار في الفعاليات والمنتديات المحلية والإقليمية والدولية، التي جاءت بهدف استقطاب استثمارات ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعريف المستثمرين ببيئة الاستثمار، والحوافز والمزايا المتوافرة في المملكة العربية السعودية.
وفي هذا السياق، كشف المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، في وقت سابق، عن جملة من أولويات الهيئة التي جرى العمل بها في العام المنصرم، وقال: «أبرز هذه الأولويات يتعلق بضبط إصدار التراخيص؛ بحيث يجري التركيز على الشركات العالمية والاستثمارات التي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد السعودي، ذات القدرة على توفير فرص عمل ملائمة لأبناء وبنات الوطن؛ بما يحقق بفاعلية أهداف إنشاء الهيئة وفقا لما نص عليه تنظيمها، ومتابعة المشاريع المرخصة سابقا، وإلغاء المخالف منها، وعدم التجديد للمشاريع التي مارست نشاطا مختلفا عما رخص لها به، ومن ذلك، على سبيل المثال، المشاريع الصناعية التي تحولت إلى ورش صناعية مع إعطائها مهلة لإصلاح وضعها».
وأوضح المهندس العثمان حينها، أن العام الحالي (2014) «سيشهد تسهيل إجراءات التراخيص، ومنح خدمات متنوعة أفضل في مراكز الأعمال عبر مسار سريع، وتقديم تسهيلات متنوعة للمشاريع التي تسهم بفاعلية في التنمية المستدامة، وتوظيف المواطنين مع تدريبهم وتأهيلهم، إلى جانب تطوير برنامج لقياس القيمة المضافة لكل مشروع».
وكشف محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، عن دراسة عدد من المبادرات الاستراتيجية الاستثمارية الهامة بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ومن بينها تحديد مواد ومعدات البناء التي يمكن توطينها في المملكة، والمصنعون العالميون لكل نوع منها لاستقطابها في مرحلة لاحقة؛ بحيث يكون لهذا التوطين أثر إيجابي على الناتج المحلي الإجمالي وصادرات المملكة.



«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026

جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في «مؤتمر الأطراف» الـ28 بدبي (أرشيفية - د.ب.أ)

خفضت «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)»، الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً، وفقاً لنسخة من تقريرها الشهري، مسجلةً بذلك ثاني تعديلٍ نزوليٍ متتالٍ.

ولا تزال المنظمة تتوقع تأثيراً أقل على الاستهلاك منذ بدء الحرب الإيرانية مقارنةً بتوقعات جهات أخرى، مثل «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، و«الوكالة الدولية للطاقة». وتتوقع كلتا الجهتين انخفاض الطلب في عام 2026.

في المقابل، رفعت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب على النفط في عام 2027، وفق التقرير المنشور على موقع «أوبك» الإلكتروني.


الذهب يهوي لأدنى مستوى في 6 أشهر... ويتجه لأسوأ أداء فصلي منذ عقد

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهوي لأدنى مستوى في 6 أشهر... ويتجه لأسوأ أداء فصلي منذ عقد

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع بمتجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بضغوط ثلاثية تمثلت في استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، بالتزامن مع الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «سبايس إكس»، مما دفع المستثمرين والمضاربين إلى تسييل حيازاتهم من الملاذ الآمن.

وتراجع الذهب بنسبة تجاوزت واحداً في المائة في المعاملات الصباحية ليلامس 4022 دولاراً للأونصة (الأوقية)، وهو أدنى مستوى يسجله المعدن الأصفر منذ أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ليصبح على مسار تسجيل أسوأ أداء فصلي له منذ ما يقرب من عقد من الزمان، قبل أن يعاود الارتفاع الطفيف لاحقاً ليتداول عند 4091 دولاراً.

وجاء هذا الهبوط ليعمق خسائر الذهب؛ إذ فقد المعدن أكثر من 20 في المائة من قيمته منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

البنوك المركزية تبيع الذهب لحماية العملات

أجبرت الظروف الجيوسياسية الراهنة وضغوط الحرب عدداً من البنوك المركزية على بيع أجزاء من احتياطياتها الذهبية للدفاع عن عملاتها الوطنية المحاصرة. وفي هذا الصدد، أقدم البنك المركزي التركي على بيع ومبادلة ذهب بقيمة 20 مليار دولار لدعم الليرة، في حين باعت روسيا كميات من المعدن الأصفر لتمويل خزائن موازنتها المالية، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز».

وتسببت هذه التحركات في موجة نزوح جماعي للمستثمرين والمضاربين الذين قادوا حمى شراء تاريخية نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي. وأوضح بيتر كينسيلا، رئيس خدمات الاستثمار في بنك «يو بي بي» «مع اندلاع الحرب ضد إيران، سارع المستثمرون إلى خفض المخاطر في محافظهم الاستثمارية، وباعوا الذهب لتمويل أصول أخرى غير دستورية على أساس هامشي».

صدمة الفائدة الأميركية

أحد أكبر العوامل التي تضغط على الذهب خلال هذه الحرب هو التحول الجذري في توقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما زاد من جاذبية سندات الخزانة الحكومية بوصفها بديلاً استثمارياً مدراً للعائد مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً.

ففي ظل طفرة التضخم الناتجة عن قفزات أسعار النفط العالمية، غيّر المتداولون توقعاتهم بالكامل؛ فبعد أن كانوا ينتظرون خفض الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين أو ثلاث مرات بحلول نهاية العام، باتوا يتوقعون الآن زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وهو ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.

حمى الاكتتابات الكبرى

يرى المحللون أن الطرح العام الأولي الضخم لشركة «سبايس إكس» المرتقب يوم الجمعة، إلى جانب الطروحات المخطط لها من قِبل شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة مثل «أنثروبيك» (Anthropic) و«أوبن إيه آي» (OpenAI)، بمثابة عامل سحب رئيسي لسيولة الذهب.

وقال توم برايس، المحلل في «بانمور ليبرم»: «الذهب يعاني حالياً لأن المستثمرين يبحثون عن الوجهة الكبرى المقبلة لإبقاء شهية الأرباح مفتوحة، و(سبايس إكس) هي الحدث الأكبر حالياً». من جانبه، وصف موهيت كومار، المحلل في «جيفريز»، هذه الاكتتابات المليارية بأنها «حدث لتجفيف السيولة على المدى القصير»، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على أسعار الذهب والأصول المشفرة (الكريبتو) على حد سواء.

تخلي الأفراد عن الصناديق المدعومة بالذهب

بعد أن أسهم تدافع مستثمري التجزئة والأفراد في دفع الذهب إلى قفزة تاريخية تضاعفت فيها الأسعار خلال عامين، عكس هؤلاء المستثمرون مسارهم؛ حيث شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) تدفقات خارجة صافية بلغت 55 طناً خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو (أيار) الماضي، لتكسر بذلك موجة تدفقات داخلة استمرت تسعة أشهر متتالية، وفقاً لبيانات «مجلس الذهب العالمي».

ورغم هذه الموجة البيعية، يوضح تقرير حديث صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن البنوك المركزية عالمياً لا تزال في المجمل «مشترٍ صافٍ» للذهب، الذي نجح مع نهاية العام الماضي في تجاوز سندات الخزانة الأميركية ليصبح أكبر أصل احتياطي من حيث القيمة في العالم.


«المركزي الأوروبي» يعلن أول رفع للفائدة منذ 2023 مع تصاعد الضغوط التضخمية

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يعلن أول رفع للفائدة منذ 2023 مع تصاعد الضغوط التضخمية

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023، بعدما بات من الصعب تجاهل موجة التضخم الجديدة الناجمة عن الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة العالمية، ليصبح بذلك أول بنك مركزي رئيسي في العالم يتخذ خطوة تشديد نقدي استجابة مباشرة لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

ورفع البنك سعر الفائدة على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.25 في المائة خلال اجتماعه اليوم. ويراهن المستثمرون حالياً على أن رفع الفائدة هذا الأسبوع لن يكون الأخير خلال العام، إذ تتزايد التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على زيادة أخرى على الأقل قبل نهاية 2026.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد ألمحت في وقت سابق إلى أن البنك قد يلجأ إلى «تعديلات مدروسة» إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة لفترة أطول من المتوقع.