أظهر استطلاع جديد للرأي، أعد ونشر بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، بأيدي شاب يميني متطرف، أن 40 في المائة من الإسرائيليين يعتقدون أن هناك احتمالا بأن تشهد إسرائيل اغتيالا سياسيا آخر في السنوات المقبلة.
وقال 39 في المائة من المستطلعة آراؤهم إنهم يرجحون أن يقدم قاتل ينتمي سياسيا لمعسكر اليمين، على اغتيال شخصية سياسية تابعة لمعسكر اليسار أو معسكر الوسط الصهيوني، فيما رجّح 21 في المائة أن يقدم قاتل يساري على اغتيال سياسي يميني إسرائيلي، وقال 16 في المائة إنهم يرجحون أن يكون القاتل من المجتمع العربي من (فلسطينيي 48)، وأن يستهدف سياسيا يمينيا إسرائيليا.
وجاء هذا الاستطلاع بمبادرة من اللجنة المسؤولة عن تنظيم فعاليات إحياء ذكرى اغتيال رابين، والتي تنظم مهرجاناً في المناسبة مساء غد السبت في ميدان رابين في تل أبيب، بمناسبة الذكرى الـ24 للاغتيال. ونفذ الاستطلاع معهد «روشكين» للبحوث والاستطلاعات. ومن نتائجه البارزة أن 40 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يقولون إن الخطاب السياسي في إسرائيل بات اليوم أكثر عنفاً وتحريضاً وخطورة واستقطابا مما كان عليه عام 1995 أي في السنة التي قتل فيها رابين. في المقابل، يعتقد 24 في المائة أن الخطاب كان أكثر عنفا في ذلك الوقت. وعن الجهة التي تتحمل مسؤولية الخطاب «العنيف والتحريضي»، قال 37 في المائة إن وسائل الإعلام هي أكثر من يساهم في ذلك، في حين قال 29 في المائة إن السياسيين هم من يتحمل المسؤولية، وقال 34 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن الطرفين يتحملان المسؤولية بنفس القدر.
وكانت إحدى النتائج المذهلة في الاستطلاع، أن خُمس الإسرائيليين (20 في المائة)، يؤيدون إصدار عفو عن يغئال عمير، قاتل رابين، المحكوم عليه بالسجن المؤبد. وأن الحكومة الإسرائيلية في 2019 ستكون حكومة يمينية، حتى ولو لم يقتل رابين، بينما قال 25 في المائة إنه لو لم يقتل رابين، لكانت هناك اليوم حكومة يسارية.
وقد اعتبر المبادرون للاستطلاع أن «نتائج الاستطلاع مقلقة وتبرز مدى أهمية التوافق والوحدة والمطالبة بإدانة العنف والتحريض في الخطاب الإسرائيلي اليوم أكثر من أي وقت مضى». وأشاروا إلى أن الاستطلاع بيّن ارتفاعا في نسبة تأييد العفو عن قاتل رابين (من 18 في المائة في السنة الماضية إلى 20 في المائة في هذه السنة).
يذكر أن المجتمع الإسرائيلي يشهد حالة انقسام حاد منذ اغتيال رابين، بين اليمين واليسار، ويصيب قوى كثيرة بالإحباط. ففي اليسار يعتبرون اليمين مسؤولا عن إثارة أجواء العداء لرابين ولعملية السلام مع الفلسطينيين لدرجة إقدام أحد المتطرفين في اليمين على قتل رئيس الحكومة. وفي اليمين يرفضون التهمة ويقولون إن قاتل رابين ما زال طليقا وهو ليس ذلك الشاب الموتور الذي اعترف بالجريمة بل قوة خفية أخرى. وفي يوم الأول من أمس خرج أحد المحاضرين الجامعيين من أقطاب اليمين المتطرف، الدكتور مردخاي كيدار، بتصريح أثار ضجة من جديد إذ قال إن قاتل رابين ليس يغئال عمير بل شخص آخر يعمل لصالح أحد السياسيين ممن كان معنيا بالتخلص من اتفاقيات أوسلو الخطيرة.
وكيدار محاضر في قسم اللغة العربية في جامعة بار إيلان في رمات غان، قرب تل أبيب، حيث كان يدرس القاتل يغئال عمير. قال: لقد شوهوا الحقيقة وجامعتنا لكي يغطوا على الحقيقة التي حان وقت كشفها. وأضاف كيدار أن قاتل رابين الحقيقي أول حرف من اسمه الشخصي هو (ي) وأول حرف من اسم عائلته هو «ر»، ولا بد أن تنشر الجهات المسؤولة هذه الحقيقة.
ولكن جامعة بار إيلان رفضت تصريحات كيدار وقالت إنها تدينها وإن «ما صرح به يمثله لوحده ولا يمثل الجامعة». وأعلنت الجامعة في وقت لاحق أن كيدار لن يمثلها بعد اليوم في أي مناسبة، ونتيجة لذلك لن يحضر مؤتمرا في أميركا الجنوبية الأسبوع المقبل.
11:23 دقيقه
في ذكرى اغتيال رابين... استطلاع يبين أن 40 % من الإسرائيليين يتوقعون اغتيالات سياسية
https://aawsat.com/home/article/1971036/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%86-40-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9
في ذكرى اغتيال رابين... استطلاع يبين أن 40 % من الإسرائيليين يتوقعون اغتيالات سياسية
في ذكرى اغتيال رابين... استطلاع يبين أن 40 % من الإسرائيليين يتوقعون اغتيالات سياسية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









