استقالة «إجبارية» من حزب إردوغان... واستطلاعات تكشف تآكل شعبيته

تركيا: اعتقالات جديدة لمواطنين بدعوى الارتباط بحركة «غولن»

TT

استقالة «إجبارية» من حزب إردوغان... واستطلاعات تكشف تآكل شعبيته

تواصلت الاستقالات في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأعلن نائب الحزب مصطفى ينار أوغلو استقالته بناءً على طلب من رئيس الحزب الرئيس رجب طيب إردوغان بعد أن وجه انتقادات لسياسته. وسبق أن انتقد ينار أوغلو تحالف الحزب الحاكم مع حزب الحركة القومية؛ ما أدى إلى تراجع أصواته وخسارته الكثير من المدن الكبرى، وعلى رأسها أنقرة وإسطنبول في الانتخابات المحلية الأخيرة في مارس (آذار) الماضي.
وقال ينار أوغلو: «أبديت رأيي للمواطنين داخل الحزب وخارجه بأني لا أشعر بالارتياح تجاه سياسات حزبي، وبخاصة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وإلحاق الضرر بالمؤسسات الديمقراطية».
ويشهد حزب إردوغان، في أعقاب الانتخابات المحلية، سلسلة استقالات كان أبرزها استقالة رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي سبقتها استقالة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، في 8 يوليو (تموز) الماضي، بعد فترة من انتشار مزاعم حول اعتزامهما تأسيس حزبين جديدين، ينتظر إطلاقهما قبل نهاية العام الحالي، اعتراضاً منهما على سياسات إردوغان التي انحرفت بالحزب الحاكم عن مبادئه التي تأسس عليها. وفقد الحزب الحاكم نحو 60 ألفاً من أعضائه خلال الشهرين الماضيين؛ ما دفع الكثير من المراقبين وفي أوساط المعارضة التركية إلى التكهن باحتمال إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.
وكشف استطلاع للرأي عن أن أغلبية الأتراك يرون الرئيس رجب طيب إردوغان «غير محايد»، ويرغبون في عودة النظام البرلماني بدلاً عن الرئاسي الذي بدأ تطبيقه عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «كونسينسوس» في جميع الولايات التركية الإحدى والثمانين تراجعاً كبيراً في عدد من يرغبون في بقاء النظام الرئاسي مقابل زيادة من يرغبون في عودة النظام البرلماني، ويرون أن إردوغان غير محايد في إدارته للبلاد. واعتبر 86.3 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، أن الرئيس التركي يجب أن يكون «نزيهاً محايداً»، مقابل 13.7 في المائة يرون أنه لا مشكلة في أن يكون منتمياً إلى حزب. ورأى 62.2 في المائة من المشاركين، أن إردوغان يتصرف بشكل «متحيز» وهو يحكم تركيا، مقابل 37.8 في المائة يرون أنه «محايد». وأكد 51.4 في المائة ضرورة عودة تركيا إلى النظام البرلماني، في حين قال 40.8 في المائة إنهم يدعمون النظام الرئاسي، مقابل 51 في المائة صوّتوا لصالح النظام الرئاسي في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) عام 2017. وكانت مؤسسة «ميتروبول» التركية للأبحاث واستطلاعات الرأي، أجرت في أغسطس (آب) الماضي استطلاعاً نشرت نتائجه، مطلع سبتمبر، كشف انخفاض نسبة الأتراك الذين فوضوا إردوغان لرئاسة البلاد، بمعدل 10 نقاط خلال عام واحد. وبحسب الاستطلاع، فإن نسبة من وافقوا على تولي إردوغان للرئاسة تراجعت إلى 44 في المائة، مقابل ارتفاع نسبة الرافضين لذلك إلى 48.5 في المائة.
ولفت الاستطلاع إلى أن نسبة المؤيدين لإردوغان سجلت في الفترة ذاتها من العام الماضي نسبة 53.1 في المائة؛ ما يعني تراجعاً بمقدار 10 نقاط خلال عام واحد فقط.
على صعيد آخر، استأنفت السلطات التركية حملات الاعتقالات في صفوف من تتهمهم بأنهم من أعضاء حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو 2016، واعتقلت أمس (الخميس) 27 شخصاً في ولاية إزمير غرب البلاد. ووجهت النيابة العامة إلى الموقوفين تهمة الارتباط مع حركة غولن التي صنفتها السلطات منظمة إرهابية عقب محاولة الانقلاب، وإجراء اتصالات عبر هواتف عمومية بعناصر الحركة.
وتشن السلطات التركية بين الحين والآخر حملات اعتقال طالت عشرات الآلاف بدعوى الاتصال بحركة غولن، ضمن أوسع «حملة تطهير» لمؤسسات الدولة المختلفة للقضاء على وجود عناصر الحركة المتغلغلين في أجهزة الدولة.
وكشف وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن أن عدد المعتقلين في عام 2018 بلغ 750 ألفاً و239 شخصاً، بينهم أكثر من 52 ألفاً فقط بشبهة الانتماء إلى غولن.
وتستمر المحاكمات منذ نحو 4 سنوات بحق مئات الآلاف من المواطنين بتهمة الانتماء لـ«غولن»، دون إثبات جريمتهم، فضلاً عن استمرار محاكمة الآلاف دون اعتقال، فضلاً عن توقيف 80 ألفاً وفصل نحو 175 ألفاً من وظائفهم، وسط انتقادات واسعة من المعارضة التركية وحلفاء أوروبا الغربيين والمنظمات الحقوقية الدولية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.