قرعة سهلة لمانشستر سيتي ويونايتد في ربع نهائي كأس الرابطة

كلوب يهدد بعدم خوض ليفربول مباراته مع أستون فيلا بسبب الجدول المزدحم

فرحة لاعبي ليفربول بالتأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (أ.ف.ب)  -  تسديدة راشفورد في طريقها لإعلان فوز يونايتد (رويترز)
فرحة لاعبي ليفربول بالتأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (أ.ف.ب) - تسديدة راشفورد في طريقها لإعلان فوز يونايتد (رويترز)
TT

قرعة سهلة لمانشستر سيتي ويونايتد في ربع نهائي كأس الرابطة

فرحة لاعبي ليفربول بالتأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (أ.ف.ب)  -  تسديدة راشفورد في طريقها لإعلان فوز يونايتد (رويترز)
فرحة لاعبي ليفربول بالتأهل لدور الثمانية في كأس الرابطة (أ.ف.ب) - تسديدة راشفورد في طريقها لإعلان فوز يونايتد (رويترز)

فرضت قرعة الدور ربع النهائي (دور الثمانية) من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في كرة القدم، مواجهة تاريخية لكولشيستر من الدرجة الرابعة أمام مانشستر يونايتد العريق، بينما سيواجه ليفربول بطل أوروبا ومتصدر الدوري أستون فيلا.
كولشيستر الأدنى تصنيفاً بين الأندية الثمانية المتبقية في المسابقة، كان قد خسر مرتين أمام يونايتد: صفر - 1 في الدور الخامس من مسابقة الكأس لموسم 1979، وصفر - 2 في الدور الثالث من كأس الرابطة لموسم 1984. وبعد إقصائه توتنهام القوي في الدور الثالث بركلات الترجيح، يبحث الفريق المتواضع عن تحقيق مفاجأة مدوية بإخراج يونايتد في ملعبه الشهير «أولد ترافورد». وقال رئيسه روبي كاولينغ لشبكة «بي بي سي»: «الجميع سعيد بهذه القرعة. تمارس كرة القدم لتعيش أياماً مماثلة. سنستمتع في كل دقيقة».
ويلاقي مانشستر سيتي حامل اللقب مضيفه أوكسفورد يونايتد من الدرجة الثالثة، والذي أقصى مانشستر يونايتد من الدور الرابع لنسخة 1984. وفي مواجهتين بين أندية البريميرليغ، يلعب أستون فيلا مع متصدر الدوري ليفربول، وإيفرتون مع ضيفه ليستر سيتي.
وبعد الفوز المثير على آرسنال بركلات الترجيح بعد تعادلهما 5 – 5، هدد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بالتوقف عن خوض المسابقة، بسبب مشاركة «الحمر» في كأس العالم للأندية في قطر. وقال كلوب: «إذا لم يجدوا لنا موعداً مناسباً، وليس الساعة الثالثة بعد منتصف الليل يوم عيد الميلاد، فلن نلعب... يتأهل الفريق الخصم (أستون فيلا) أو آرسنال».
ويخوض ليفربول نصف نهائي البطولة العالمية في 18 ديسمبر (كانون الأول)، علماً بأن مباراته في ربع نهائي كأس الرابطة مبرمجة في الأسبوع عينه؛ لكن منظمي البطولة أصدروا بياناً بأنهم يتناقشون مع ليفربول على موعد بديل: «تخوض الرابطة مناقشات مع ليفربول لتحديد موعد بديل، نظراً لمشاركته في كأس العالم للأندية».
وأبلغ كلوب الصحافيين: «لن نكون ضحية هذه المشكلة». «الفيفا (الاتحاد الدولي) أبلغنا أن كأس العالم للأندية ستكون في هذا الوقت، وعلينا الذهاب في هذا الوقت، وسنفعل ذلك. رابطة الدوري الإنجليزي تبلغنا مواعيد اللعب في الدوري الممتاز، وهو ما نفعله بوضوح». وأضاف: «لو هناك جدول مباريات دون أن يستطيع فريق ما المشاركة في كل المباريات، فيجب التفكير في جدول المباريات. أتمنى أن يبدأ ذلك الآن».
وأشار كلوب إلى أنه لو لم يتم تحديد موعد آخر لمباراة دور الثمانية، فيجب أن يصعد المنافس من هذا الدور أو يدخل آرسنال بدلاً من ليفربول. وتابع المدرب الألماني: «أردنا الفوز وفعلنا ذلك، ولو لم يُعثر على موعد مناسب لنا فلن نلعب في الدور المقبل، وسيتأهل منافسنا أستون فيلا أو يلعب آرسنال بدلاً منا».
وكان ماركوس راشفورد قد أوقف تقدم تشيلسي بهدف مذهل من ركلة حرة، ليقود مانشستر يونايتد إلى دور الثمانية في كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، بالفوز 2 - 1 في استاد «ستامفورد بريدج». وسدد راشفورد من ركلة حرة من 40 متراً في شباك ويلي كاباييرو حارس تشيلسي، في الدقيقة 73، بعد أن عادل ميشي باتشواي النتيجة لصالح تشيلسي.
وتقدم يونايتد الذي لعب بأغلب تشكيلته الأساسية، في الشوط الأول عن طريق راشفورد من ركلة جزاء، بعد إعاقة الجناح الويلزي السريع دانييل جيمس داخل المنطقة عن طريق ماركوس ألونسو. وصمد فريق المدرب أولي غونار سولسكاير من دون عناء، ليحقق فوزه الثالث على التوالي خارج ملعبه، بعد غيابه عن الانتصارات بعيداً عن دياره منذ مارس (آذار).
وهذا ثاني فوز يحققه يونايتد على تشيلسي هذا الموسم، بعد انتصاره 4 - صفر في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز. ومنذ ذلك الحين تعافت تشكيلة المدرب فرانك لامبارد الشابة بشكل رائع، وفاز الفريق اللندني في مبارياته السبع الأخيرة في جميع المسابقات، ليتقدم إلى المربع الذهبي في الدوري. وأدخل سولسكاير أربعة تغييرات على التشكيلة التي فازت 3 - 1 في نوريتش سيتي هذا الأسبوع، وكان براندون ويليامز البالغ عمره 19 عاماً هو الوجه الوحيد غير المألوف.
وقال سولسكاير: «كنا نتقدم 1 - صفر في كثير من المباريات ولم نحسمها. اليوم كنا ممتازين ومررنا الكرة سريعاً. هذا هو مانشستر يونايتد. نحاول العودة إلى ذلك. ماركوس يملك هذه التسديدة بداخله. شاهدته يفعل ذلك عدة مرات في التدريب».
وأشار لامبارد إلى أن تسديدة راشفورد من الركلة الحرة كانت بمثابة الصاعقة. وشعر أن الفوز كان بمتناوله بعدما أدرك باتشواي، الذي سجل هدف الفوز على أياكس الأسبوع الماضي، التعادل عقب انطلاقة قوية وتسديدة منخفضة. وأضاف: «لا يوجد فريق يمكنه إيقاف ذلك. لم نكن في أفضل حالاتنا في الشوط الأول، ومررنا الكرة ببطء؛ لكني أحببت أول ربع ساعة من الشوط الثاني».
وخسر تشيلسي ثلاث مباريات باستاد «ستامفورد بريدج» هذا الموسم، وهذا يفوق ما حدث في موسم 2018 - 2019 بمباراة واحدة. وقال لامبارد: «شاهدت كثيراً من الأشياء الجيدة من أجل المستقبل، وكثيراً من الإيجابيات. أكره الخسارة، وكلنا هنا كذلك؛ لكن من الواضح أن هناك صورة كبيرة، وأمامنا كثير من المباريات المهمة، والجدول مزدحم». وتابع: «علينا التقدم للأمام، والتركيز على ما هو قادم».
وفي ليلة مجنونة بدا أن تسديدة جو ويلوك منحت آرسنال الفوز؛ لكن ليفربول أثبت أنه من الصعب إيقافه في موسمه المذهل. وأحرز ليفربول جميع ركلاته الترجيحية الخمس؛ بينما أنقذ حارسه الشاب كويفين كيليهر البالغ عمره 20 عاماً ركلة من داني سيبايوس. وهذه هي المرة الثانية التي تهتز فيها شباك ليفربول بخمسة أهداف على أرضه، في آخر 66 عاماً، بعدما خسر 6 - 3 أمام آرسنال، في البطولة ذاتها عام 2007.
وقال كلوب الذي فقد فريقه نقطتين فقط في أول عشر مباريات من الدوري الممتاز: «يمكننا الحديث عن الخطط؛ لكن من يهتم في ليلة مثل هذه؟». وأضاف: «كنت أتمنى أن يحظى اللاعبون بمباراة للذكرى. ما فعلوه الليلة لا يمكنني وصفه. إذا لم تفز فلن يتذكر أي شخص ذلك بعد ثلاث سنوات؛ لكن لو نجحت سيتذكرها اللاعبون للأبد».
وكانت هزيمة مريرة لأوناي إيمري مدرب آرسنال، الذي أتى قراره بإشراك مسعود أوزيل في التشكيلة الأساسية للمرة الثالثة فقط هذا الموسم ثماره، بعدما قدم اللاعب الألماني أداء مذهلاً. وبدا أن هدف جو ويلوك من مدى بعيد سيمنح آرسنال فوزاً يعزز معنوياته، بعد أيام قليلة من تفريطه في تقدمه بهدفين ليتعادل 2 - 2 مع ضيفه كريستال بالاس.
وقال إيمري: «مباراة مجنونة. أنا فخور بأداء اللاعبين. لعبنا بإيقاع سريع في أول 45 دقيقة. في النهاية كنا فائزين حتى آخر لعبة في المباراة. نسبة الفوز في ركلات الترجيح 50 في المائة، وخسرنا. نشعر بالحزن؛ لكن الأداء الذي قدمناه يستحق المزيد. هناك كثير من الإيجابيات».
وأدخل كلوب وإيمري كثيراً من التغييرات على تشكيلتيهما بعد مباراتين في الدوري الإنجليزي هذا الأسبوع، وأصبح الجناح هارفي إليوت أصغر لاعب من ليفربول يشارك في التشكيلة الأساسية باستاد «أنفيلد» بعمر 16 عاماً و209 أيام.
ولحق أستون فيلا بركب المتأهلين لدور الثمانية، بتغلبه 2 - 1 على ضيفه وولفرهامبتون. وافتتح أنور الغازي التسجيل لأستون فيلا في الدقيقة 28؛ لكن باتريك كوتروني أحرز هدف التعادل لمصلحة وولفرهامبتون في الدقيقة 54. ولم يهنأ الضيوف بالتعادل كثيراً، بعدما سجل المصري أحمد المحمدي هدف التأهل لأستون فيلا في الدقيقة 57.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.