هارلي ويلارد: ساوثهامبتون تخلى عني وأنا في قمة عطائي

أكد أنه بذل أقصى ما في وسعه ليثبت أن النادي الإنجليزي أخطأ عندما استغنى عن خدماته

ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي  -  ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)
ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي - ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)
TT

هارلي ويلارد: ساوثهامبتون تخلى عني وأنا في قمة عطائي

ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي  -  ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)
ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي - ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتخذ هارلي ويلارد أحد القرارات التي يمكن أن تغير حياة أي شخص، حيث كان اللاعب الشاب قد وصل إلى مطار هيثرو الدولي في بريطانيا، وكان جاهزاً للعودة إلى عاصمة كمبوديا، بنوم بنه، على متن رحلة مدتها 14 ساعة، للانضمام إلى نادي سفاي ريينغ الكمبودي.
من المؤكد أن اللعب في الدوري الكمبودي لا يقدم آفاقاً حقيقية لأي لاعب لديه طموحات كبيرة في عالم كرة القدم، لكن ويلارد كان سعيداً بهذه الخطوة، التي جاءت بعد عام ونصف من الرحيل عن نادي ساوثهامبتون الإنجليزي.
لكن الشكوك تسللت إلى نفس ويلارد، وهو يفكر في هذه الملاعب الرملية الوعرة والمنشآت غير التقليدية في جنوب شرقي آسيا، والتي تبدو أقل جاذبية بكثير بالمقارنة بما كان عليه الأمر في إنجلترا، وهي الأمور التي جعلته يعتقد بأنه لن يكون قادراً على تطوير مسيرته الكروية هناك كما ينبغي. لذلك، اتصل ويلارد بوكيل أعماله، نيك ماكريري، أكثر من مرة وطرح عليه السؤال التالي: «هل يجب أن أستقل هذه الطائرة؟»، وكانت الإجابة عن هذا السؤال هي نفسها التي كان ويلارد يرغب في سماعها!
والآن، يقضي ويلارد فترة راحة بعد انتهاء الموسم بعدما لعب لمدة 8 أشهر مع نادي فايكنغور أولافسفيك في دوري الدرجة الثانية بآيسلندا، التي يشعر بأنها مختلفة تماماً عن موطنه الأصلي. يقول ويلارد عن القرية التي يوجد بها النادي الذي يلعب له، والتي توجد في أقصى غرب آيسلندا: «عدد سكانها لا يتجاوز ألف شخص، لكنني أحببتها كثيراً.
إنه مكان جيد يجعلك تركز فقط على كرة القدم، ولا توجد أشياء أخرى تشتت تركيزك، وهذا هو السبب في ذهابي إلى هناك. إنه لشيء رائع أن أكون جزءا من هذا النادي، وأستمتع بكل مباراة أخوضها معه. ونظراً لأنني أشعر بالسعادة، فإن ذلك ينعكس على أدائي داخل الملعب».
وسجل ويلارد 12 هدفاً في 22 مباراة بالدوري الموسم الماضي، وهو معدل مذهل بالنسبة للاعب يلعب في مركز الجناح وليس مهاجماً. كما تم اختياره ضمن فريق الموسم. ورغم كل ذلك، لم يكن هذا هو ما كان يتخيله ويلارد قبل 5 سنوات عندما كان في السابعة عشرة من عمره ووقع على عقد احتراف مع نادي ساوثهامبتون الإنجليزي بعدما قدم مستويات رائعة جعلته أحد اللاعبين الذين رشحتهم صحيفة الـ«غارديان» للتألق خلال الفترة المقبلة في قائمة بعنوان: «نجوم الجيل المقبل». لكنه يشعر بأنه بدأ يستعيد الحافز مرة أخرى، بعدما واجه صعوبات كبيرة في بداية مسيرته الكروية، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على كثير من اللاعبين الشباب كل عام.
يقول ويلارد عن ذلك اليوم في شهر مايو (أيار) من عام 2017 عندما قرر نادي ساوثهامبتون التخلي عن خدماته: «لكي أكون صريحاً، لم أكن أتخيل حدوث ذلك على الإطلاق».
ولم يكن ويلارد يشارك بصفة منتظمة مع فريق ساوثهامبتون تحت 23 عاماً، وهو الفريق الذي شارك معه للمرة الأولى وعمره 16 عاماً. لكنه شعر بأن كلود بويل، المدير الفني للفريق الأول بنادي ساوثهامبتون في ذلك الوقت، كان معجباً بقدراته، ويقول عن ذلك: «لقد كان الأمر غريباً للغاية، فقد كنت لا ألعب كثيراً مع فريق النادي تحت 23 عاماً وكنت أقول في نفسي إن الأمور لا تسير على ما يرام، لكنني أجد نفسي في اليوم التالي أتدرب مع الفريق الأول بالنادي، والمدير الفني للفريق الأول يتحدث معي. لذلك كان رحيلي عن النادي بمثابة صدمة كبيرة».
وكان مارتن هانتر، المدير الفني للفريق الرديف بنادي ساوثهامبتون في ذلك الوقت، يفضل الاعتماد على لاعبين آخرين على أطراف الملعب. ويقول ويلارد عن ذلك: «هناك كثير من الآراء المختلفة في هذه الرياضة، ولا يمكن للاعب إلا أن يبذل أقصى ما في وسعه لكي يغير الآراء السلبية عنه، وقد بذلت أقصى ما في وسعي، ويمكنني القول إن ساوثهامبتون تخلى عني وأنا على وشك أن أكون في قمة عطائي».
ومن المؤكد أن أكبر مشكلة تواجه الغالبية العظمى من اللاعبين الشباب بأكاديميات الناشئين بالأندية الكبرى تتمثل فيما سيفعله هؤلاء اللاعبون بعد ذلك. يقول ويلارد: «لم أكن أعرف إلى أين سأذهب بعد رحيلي عن ساوثهامبتون. وكيل أعمالي في ذلك الوقت لم يعطني النصيحة التي كنت أحتاجها، ولم يكن لدي مكان أذهب إليه، في حقيقة الأمر. كل ما كنت أفكر فيه في ذلك الوقت هو أنه يتعين عليّ أن أثبت أن ساوثهامبتون كان مخطئاً عندما تخلى عن خدماتي، وأن أعمل بكل قوة من أجل العودة إلى المكان الذي ينبغي أن أكون فيه، لكنني لم أكن أعرف ما الذي يتعين على القيام به بالضبط، لذلك كان الأمر صعباً للغاية».
ولعب ويلارد نحو عام في بطولات للهواة مع أندية ميدستون وإيستبورن وويلينغ. وقد كانت هذه التجربة «قاسية للغاية» بالنسبة للاعب شاب يبلغ من العمر 20 عاماً ولم يلعب على سبيل الإعارة لأي ناد من قبل، وتقتصر كل خبراته على التدريب في ملاعب على أعلى مستوى. وكان ويلارد يعلم جيداً أنه يمكن أن ينتهي به المطاف بالبقاء في هذه الدوريات للهواة، لذلك وافق على الفور على الانضمام إلى نادي «إيه إف كيه هاسليهولم»، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في السويد. وكان الجانب المشرق لهذه التجربة يتمثل في أنها كانت فرصة مبكرة لويلارد لتحقيق طموحه باللعب بالخارج، لكن الفريق كان يتدرب 3 مرات فقط في الأسبوع. وعندما تلقى اتصالاً من المدير الفني لنادي سفاي رينغ، كونور نيستور الكمبودي، في صيف عام 2018، قرر أن يغامر ويغير طريقه تماماً.
لقد شكّل كل ذلك تحدياً كبيراً بالنسبة لهذا اللاعب الشاب بعد الرحيل عن ساوثهامبتون. يقول ويلارد: «في ذلك الوقت كنت صغيراً في السن وكنت أواجه ضغوطاً هائلة. لقد كنت أول لاعب في فئتي العمرية يوقع عقداً احترافياً، وكان النادي يعول عليّ كثيرا، وبالتالي شعرت بأنه يتعين عليّ أن أرد الجميل. لقد كنت في السادسة عشرة من عمري، وعندما كنت أوقع العقد كنت أقول في نفسي إنني سأكون نجماً هنا وسأتألق مع الفريق الأول. لكن من الواضح أن الأمر لم يكن بهذه السهولة، وعندما بلغت سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة كانت الأمور صعبة وعانيت بشدة. كنت أحصل على دعم كبير من عائلتي، لكن الآخرين من حولي كانوا سلبيين، ولم تكن الأمور على أفضل حال. وكنت أستمع إلى نصائح أناس غير جيدين».
ويعتقد ويلارد أنه في تلك المرحلة المبكرة من الحياة المهنية، يمكن أن تكون الأجواء المحيطة هي صاحبة التأثير الأكبر في مسيرة اللاعبين الشباب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى إنهاء المسيرة الكروية للبعض تماماً. ويقول: «عندما تشعر بالسعادة والثقة في نفسك وبأن كل شيء من حولك على ما يرام، فإنك تقدم أفضل ما لديك داخل الملعب. اللاعب الشاب يريد أن يتعلم ويتطور وينجح، ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا بمساعدة من حولك. يجب أن تعرف أن الفرصة تتاح لك مرة واحدة، لذا يتعين عليك أن تستغلها حتى تحقق ما تريده».
ولنضرب مثلاً هنا بالنجم الإنجليزي الشاب ماركوس راشفورد، الذي كان أيضاً ضمن قائمة الـ«غارديان» لـ«نجوم الجيل المقبل»، حيث التقى راشفورد وويلارد عندما كان الأخير يخضع لاختبار في نادي مانشستر يونايتد، قبل وقت قصير من انضمامه لساوثهامبتون قادماً من ناشئي آرسنال في عام 2013. ويعتقد ويلارد أن تطور مستوى المهاجم الإنجليزي الشاب بهذا الشكل يعد دليلاً على ما يمكن أن يحدث عندما يستغل اللاعب الشاب الفرصة التي تسنح له.
يقول ويلارد: «مررت ببعض الأيام المظلمة التي كنت أقول فيها لنفسي: ما الذي حدث؟ وكيف يمكنني العودة؟ لقد كانت أياماً صعبة للغاية. لكن عندما أنظر إلى الوراء الآن، فإنني أشعر بالسعادة لأنني نجحت في التغلب على كل الصعوبات، وأعتقد أن هذه الأيام الصعبة هي التي شكلت شخصيتي. والآن، تحسنت الأمور كثيراً وبدأت أحقق بعض النجاح، وأصبحت أعرف ما يتعين عليّ القيام به».
وبدأ كثير من اللاعبين الإنجليز الشباب ووكلاء أعمالهم يدركون الآن أن اللعب في الدوريات الخارجية هي الخطوة المنطقية التالية بعد الانتهاء من فرق الناشئين. ويشعر ويلارد بأن طريقة لعبه تساعده على التألق في آيسلندا، لكنه يشعر أيضاً برغبة هائلة في السفر إلى الخارج والبحث عن فرصة ثانية لخوض تجربة جديدة.
ويقول: «أنصح أي لاعب يتم التخلي عن خدماته أو لم ينجح في تجربة مع ناديه، بأن يسافر إلى بلد مختلف ويبحث عن تجربة جديدة ولا يشعر باليأس. وحتى لو لم تنجح أول تجربة لهم بعد ذلك، فيجب ألا يستسلموا، لأن هناك فرصاً أخرى في أماكن أخرى بكل تأكيد».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.