هارلي ويلارد: ساوثهامبتون تخلى عني وأنا في قمة عطائي

أكد أنه بذل أقصى ما في وسعه ليثبت أن النادي الإنجليزي أخطأ عندما استغنى عن خدماته

ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي  -  ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)
ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي - ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)
TT

هارلي ويلارد: ساوثهامبتون تخلى عني وأنا في قمة عطائي

ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي  -  ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)
ويلارد بقميص فايكنغور أولافسفيك الآيسلندي - ويلارد قبل رحيله عن ساوثهامبتون (غيتي)

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اتخذ هارلي ويلارد أحد القرارات التي يمكن أن تغير حياة أي شخص، حيث كان اللاعب الشاب قد وصل إلى مطار هيثرو الدولي في بريطانيا، وكان جاهزاً للعودة إلى عاصمة كمبوديا، بنوم بنه، على متن رحلة مدتها 14 ساعة، للانضمام إلى نادي سفاي ريينغ الكمبودي.
من المؤكد أن اللعب في الدوري الكمبودي لا يقدم آفاقاً حقيقية لأي لاعب لديه طموحات كبيرة في عالم كرة القدم، لكن ويلارد كان سعيداً بهذه الخطوة، التي جاءت بعد عام ونصف من الرحيل عن نادي ساوثهامبتون الإنجليزي.
لكن الشكوك تسللت إلى نفس ويلارد، وهو يفكر في هذه الملاعب الرملية الوعرة والمنشآت غير التقليدية في جنوب شرقي آسيا، والتي تبدو أقل جاذبية بكثير بالمقارنة بما كان عليه الأمر في إنجلترا، وهي الأمور التي جعلته يعتقد بأنه لن يكون قادراً على تطوير مسيرته الكروية هناك كما ينبغي. لذلك، اتصل ويلارد بوكيل أعماله، نيك ماكريري، أكثر من مرة وطرح عليه السؤال التالي: «هل يجب أن أستقل هذه الطائرة؟»، وكانت الإجابة عن هذا السؤال هي نفسها التي كان ويلارد يرغب في سماعها!
والآن، يقضي ويلارد فترة راحة بعد انتهاء الموسم بعدما لعب لمدة 8 أشهر مع نادي فايكنغور أولافسفيك في دوري الدرجة الثانية بآيسلندا، التي يشعر بأنها مختلفة تماماً عن موطنه الأصلي. يقول ويلارد عن القرية التي يوجد بها النادي الذي يلعب له، والتي توجد في أقصى غرب آيسلندا: «عدد سكانها لا يتجاوز ألف شخص، لكنني أحببتها كثيراً.
إنه مكان جيد يجعلك تركز فقط على كرة القدم، ولا توجد أشياء أخرى تشتت تركيزك، وهذا هو السبب في ذهابي إلى هناك. إنه لشيء رائع أن أكون جزءا من هذا النادي، وأستمتع بكل مباراة أخوضها معه. ونظراً لأنني أشعر بالسعادة، فإن ذلك ينعكس على أدائي داخل الملعب».
وسجل ويلارد 12 هدفاً في 22 مباراة بالدوري الموسم الماضي، وهو معدل مذهل بالنسبة للاعب يلعب في مركز الجناح وليس مهاجماً. كما تم اختياره ضمن فريق الموسم. ورغم كل ذلك، لم يكن هذا هو ما كان يتخيله ويلارد قبل 5 سنوات عندما كان في السابعة عشرة من عمره ووقع على عقد احتراف مع نادي ساوثهامبتون الإنجليزي بعدما قدم مستويات رائعة جعلته أحد اللاعبين الذين رشحتهم صحيفة الـ«غارديان» للتألق خلال الفترة المقبلة في قائمة بعنوان: «نجوم الجيل المقبل». لكنه يشعر بأنه بدأ يستعيد الحافز مرة أخرى، بعدما واجه صعوبات كبيرة في بداية مسيرته الكروية، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على كثير من اللاعبين الشباب كل عام.
يقول ويلارد عن ذلك اليوم في شهر مايو (أيار) من عام 2017 عندما قرر نادي ساوثهامبتون التخلي عن خدماته: «لكي أكون صريحاً، لم أكن أتخيل حدوث ذلك على الإطلاق».
ولم يكن ويلارد يشارك بصفة منتظمة مع فريق ساوثهامبتون تحت 23 عاماً، وهو الفريق الذي شارك معه للمرة الأولى وعمره 16 عاماً. لكنه شعر بأن كلود بويل، المدير الفني للفريق الأول بنادي ساوثهامبتون في ذلك الوقت، كان معجباً بقدراته، ويقول عن ذلك: «لقد كان الأمر غريباً للغاية، فقد كنت لا ألعب كثيراً مع فريق النادي تحت 23 عاماً وكنت أقول في نفسي إن الأمور لا تسير على ما يرام، لكنني أجد نفسي في اليوم التالي أتدرب مع الفريق الأول بالنادي، والمدير الفني للفريق الأول يتحدث معي. لذلك كان رحيلي عن النادي بمثابة صدمة كبيرة».
وكان مارتن هانتر، المدير الفني للفريق الرديف بنادي ساوثهامبتون في ذلك الوقت، يفضل الاعتماد على لاعبين آخرين على أطراف الملعب. ويقول ويلارد عن ذلك: «هناك كثير من الآراء المختلفة في هذه الرياضة، ولا يمكن للاعب إلا أن يبذل أقصى ما في وسعه لكي يغير الآراء السلبية عنه، وقد بذلت أقصى ما في وسعي، ويمكنني القول إن ساوثهامبتون تخلى عني وأنا على وشك أن أكون في قمة عطائي».
ومن المؤكد أن أكبر مشكلة تواجه الغالبية العظمى من اللاعبين الشباب بأكاديميات الناشئين بالأندية الكبرى تتمثل فيما سيفعله هؤلاء اللاعبون بعد ذلك. يقول ويلارد: «لم أكن أعرف إلى أين سأذهب بعد رحيلي عن ساوثهامبتون. وكيل أعمالي في ذلك الوقت لم يعطني النصيحة التي كنت أحتاجها، ولم يكن لدي مكان أذهب إليه، في حقيقة الأمر. كل ما كنت أفكر فيه في ذلك الوقت هو أنه يتعين عليّ أن أثبت أن ساوثهامبتون كان مخطئاً عندما تخلى عن خدماتي، وأن أعمل بكل قوة من أجل العودة إلى المكان الذي ينبغي أن أكون فيه، لكنني لم أكن أعرف ما الذي يتعين على القيام به بالضبط، لذلك كان الأمر صعباً للغاية».
ولعب ويلارد نحو عام في بطولات للهواة مع أندية ميدستون وإيستبورن وويلينغ. وقد كانت هذه التجربة «قاسية للغاية» بالنسبة للاعب شاب يبلغ من العمر 20 عاماً ولم يلعب على سبيل الإعارة لأي ناد من قبل، وتقتصر كل خبراته على التدريب في ملاعب على أعلى مستوى. وكان ويلارد يعلم جيداً أنه يمكن أن ينتهي به المطاف بالبقاء في هذه الدوريات للهواة، لذلك وافق على الفور على الانضمام إلى نادي «إيه إف كيه هاسليهولم»، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية في السويد. وكان الجانب المشرق لهذه التجربة يتمثل في أنها كانت فرصة مبكرة لويلارد لتحقيق طموحه باللعب بالخارج، لكن الفريق كان يتدرب 3 مرات فقط في الأسبوع. وعندما تلقى اتصالاً من المدير الفني لنادي سفاي رينغ، كونور نيستور الكمبودي، في صيف عام 2018، قرر أن يغامر ويغير طريقه تماماً.
لقد شكّل كل ذلك تحدياً كبيراً بالنسبة لهذا اللاعب الشاب بعد الرحيل عن ساوثهامبتون. يقول ويلارد: «في ذلك الوقت كنت صغيراً في السن وكنت أواجه ضغوطاً هائلة. لقد كنت أول لاعب في فئتي العمرية يوقع عقداً احترافياً، وكان النادي يعول عليّ كثيرا، وبالتالي شعرت بأنه يتعين عليّ أن أرد الجميل. لقد كنت في السادسة عشرة من عمري، وعندما كنت أوقع العقد كنت أقول في نفسي إنني سأكون نجماً هنا وسأتألق مع الفريق الأول. لكن من الواضح أن الأمر لم يكن بهذه السهولة، وعندما بلغت سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة كانت الأمور صعبة وعانيت بشدة. كنت أحصل على دعم كبير من عائلتي، لكن الآخرين من حولي كانوا سلبيين، ولم تكن الأمور على أفضل حال. وكنت أستمع إلى نصائح أناس غير جيدين».
ويعتقد ويلارد أنه في تلك المرحلة المبكرة من الحياة المهنية، يمكن أن تكون الأجواء المحيطة هي صاحبة التأثير الأكبر في مسيرة اللاعبين الشباب، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى إنهاء المسيرة الكروية للبعض تماماً. ويقول: «عندما تشعر بالسعادة والثقة في نفسك وبأن كل شيء من حولك على ما يرام، فإنك تقدم أفضل ما لديك داخل الملعب. اللاعب الشاب يريد أن يتعلم ويتطور وينجح، ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا بمساعدة من حولك. يجب أن تعرف أن الفرصة تتاح لك مرة واحدة، لذا يتعين عليك أن تستغلها حتى تحقق ما تريده».
ولنضرب مثلاً هنا بالنجم الإنجليزي الشاب ماركوس راشفورد، الذي كان أيضاً ضمن قائمة الـ«غارديان» لـ«نجوم الجيل المقبل»، حيث التقى راشفورد وويلارد عندما كان الأخير يخضع لاختبار في نادي مانشستر يونايتد، قبل وقت قصير من انضمامه لساوثهامبتون قادماً من ناشئي آرسنال في عام 2013. ويعتقد ويلارد أن تطور مستوى المهاجم الإنجليزي الشاب بهذا الشكل يعد دليلاً على ما يمكن أن يحدث عندما يستغل اللاعب الشاب الفرصة التي تسنح له.
يقول ويلارد: «مررت ببعض الأيام المظلمة التي كنت أقول فيها لنفسي: ما الذي حدث؟ وكيف يمكنني العودة؟ لقد كانت أياماً صعبة للغاية. لكن عندما أنظر إلى الوراء الآن، فإنني أشعر بالسعادة لأنني نجحت في التغلب على كل الصعوبات، وأعتقد أن هذه الأيام الصعبة هي التي شكلت شخصيتي. والآن، تحسنت الأمور كثيراً وبدأت أحقق بعض النجاح، وأصبحت أعرف ما يتعين عليّ القيام به».
وبدأ كثير من اللاعبين الإنجليز الشباب ووكلاء أعمالهم يدركون الآن أن اللعب في الدوريات الخارجية هي الخطوة المنطقية التالية بعد الانتهاء من فرق الناشئين. ويشعر ويلارد بأن طريقة لعبه تساعده على التألق في آيسلندا، لكنه يشعر أيضاً برغبة هائلة في السفر إلى الخارج والبحث عن فرصة ثانية لخوض تجربة جديدة.
ويقول: «أنصح أي لاعب يتم التخلي عن خدماته أو لم ينجح في تجربة مع ناديه، بأن يسافر إلى بلد مختلف ويبحث عن تجربة جديدة ولا يشعر باليأس. وحتى لو لم تنجح أول تجربة لهم بعد ذلك، فيجب ألا يستسلموا، لأن هناك فرصاً أخرى في أماكن أخرى بكل تأكيد».


مقالات ذات صلة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام ريال سوسيداد

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.