تونس: تطور القطاع الصناعي ساهم في نمو الاستثمارات الأجنبية

TT

تونس: تطور القطاع الصناعي ساهم في نمو الاستثمارات الأجنبية

ساعد تطور الاستثمارات الأجنبية الموجهة نحو قطاعي الصناعة والفلاحة في تونس، في تسجيل الاستثمار الأجنبي بمختلف أصنافه نسبة نمو لا تقل عن 12.7 في المائة، مع نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مقارنة مع الفترة الزمنية نفسها من السنة المنقضية.
وتطورت الاستثمارات الأجنبية في تونس من 1820 مليون دينار تونسي (نحو 607 ملايين دولار) نهاية شهر سبتمبر 2018، إلى 2051.5 مليون دينار تونسي (نحو 717 مليون دولار) مع نهاية الشهر الماضي.
وتوزعت هذه الاستثمارات إلى 1901.7 مليون دينار تونسي (نحو 630 مليون دولار) على شكل استثمارات أجنبية مباشرة، و149.8 مليون دينار تونسي (نحو 50 مليون دولار) توجهت إلى الاستثمارات غير المباشرة.
ومن النتائج الإيجابية المحققة أن القطاع الصناعي تمكن من الاستحواذ على نسبة 36.9 في المائة، وقد وصلت قيمة الاستثمار 973.1 مليون دينار تونسي (نحو 324 مليون دولار)، بينما تمكن القطاع الفلاحي بدوره من تحقيق نسبة نمو لا تقل عن 29.8 في المائة، وقدرت قيمة الاستثمارات في هذا القطاع تبعاً لذلك بنحو 15.4 مليون دينار تونسي (نحو 5.1 مليون دولار).
وخلال الفترة نفسها، عرفت الاستثمارات في قطاعي الطاقة والخدمات تراجعاً؛ حيث تدحرجت الاستثمارات الأجنبية لقطاع الخدمات بنسبة 44.3 في المائة، كما تراجعت الاستثمارات في قطاع الطاقة بنسبة 0.2 في المائة.
يذكر أن الحكومة التونسية سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تحسين مناخ الأعمال والاستثمار، وسنَّت منذ شهر أبريل (نيسان) 2017 قانوناً جديداً للاستثمار، يقدم كثيراً من الحوافز والامتيازات إلى رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية.
غير أن تقارير حكومية أشارت إلى أن نحو 140 شركة ذات مساهمة أجنبية قد توقفت عن النشاط في تونس خلال الثلاث سنوات الأولى التي تلت ثورة 2011، وذلك لمواجهتها مصاعب اقتصادية بالأساس، وأكدت أن الاستثمارات الأجنبية عادت بعد ذلك إلى نسق متوسط، بعد أن توضحت الرؤية السياسية واستقرت الأوضاع الاجتماعية مقارنة ببداية الثورة.
وتحتل كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا المراتب الأولى، وهي تعد من بين أكبر الدول الأوروبية استثماراً في تونس؛ خصوصاً في قطاعي النسيج والصناعات التحويلية.
من ناحية أخرى، اعتبر صندوق النقد الدولي في تقرير إقليمي حول «آفاق النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» أن استمرار ضعف النمو الاقتصادي، وزيادة الإنفاق على الأجور والدعم، يعدان أبرز أسباب ارتفاع الدين الخارجي في تونس. مشيراً إلى أن المالية العمومية في تونس تعاني من ضغوط إضافية جراء ضعف الطلب المحلي.
وأكد أن ارتفاع التضخم في تونس (نحو 7 في المائة) كان نتيجة انخفاض أسعار صرف العملة المحلية، متوقعاً في نهاية المطاف ألا تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي مع نهاية السنة الحالية حدود 1.5 في المائة، مخفضاً بذلك من توقعاته التي كانت في حدود 2.7 في المائة مع بداية عام 2019.
على صعيد آخر، وافقت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس الأربعاء، على صرف قرض بقيمة 150 مليون يورو لتونس، وهو الصرف الثالث والأخير في إطار البرنامج الثاني من المساعدة الكلية إلى تونس، والذي يتبع مجموعة مهمة من التدابير تهدف إلى دعم التحول الاقتصادي في البلاد، ومساعدة السلطات على استكمال مجموعة من الإصلاحات، ومنها ما يهدف إلى محاربة الفساد، وبناء نظام ضريبي أكثر إنصافاً، وزيادة جودة الإدارة العامة، وتحسين نظام الحماية الاجتماعية.
كما يدعم برنامج المساعدة الكلية أيضاً، الإصلاحات الرامية إلى تعزيز سياسات سوق العمل، والحد من البطالة، وخصوصاً بين الشباب، وأيضاً تحسين مناخ الأعمال في البلاد.
وقال بيير موسكوفيتش، مفوض الشؤون المالية والاقتصادية الأوروبي: «الموافقة على صرف هذه الأموال تؤكد الالتزام الأوروبي المستمر بدعم تونس وشعبها. وعلى الرغم من أن البلاد قد أوفت بالتزامات السياسة الرئيسية خلال السنوات الخمس الماضية، فإنه لا بد من متابعة وتعميق الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، للبناء على الإنجازات التي تحققت وضمان مستقبل أكثر ازدهاراً».
وكان الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، قد أقر عام 2016 حزمة مساعدات على شكل قروض وبرامج ومنح لصالح تونس، بقيمة 500 مليون يورو.



خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.


الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.