هلع في أوروبا من انتشار «إيبولا» بعد أول إصابة في إسبانيا

«الصحة العالمية» لا تستبعد تسجيل حالات جديدة في بلدان غربية أخرى

عاملون في القطاع الصحي بإسبانيا يتظاهرون خارج مستشفى لاباز بمدريد أمس مطالبين وزيرة الصحة بالاستقالة بسبب نقص الاستعدادات لمواجهة مرض إيبولا (إ.ب.أ)
عاملون في القطاع الصحي بإسبانيا يتظاهرون خارج مستشفى لاباز بمدريد أمس مطالبين وزيرة الصحة بالاستقالة بسبب نقص الاستعدادات لمواجهة مرض إيبولا (إ.ب.أ)
TT

هلع في أوروبا من انتشار «إيبولا» بعد أول إصابة في إسبانيا

عاملون في القطاع الصحي بإسبانيا يتظاهرون خارج مستشفى لاباز بمدريد أمس مطالبين وزيرة الصحة بالاستقالة بسبب نقص الاستعدادات لمواجهة مرض إيبولا (إ.ب.أ)
عاملون في القطاع الصحي بإسبانيا يتظاهرون خارج مستشفى لاباز بمدريد أمس مطالبين وزيرة الصحة بالاستقالة بسبب نقص الاستعدادات لمواجهة مرض إيبولا (إ.ب.أ)

سرت مخاوف من انتشار فيروس «إيبولا» أمس في أوروبا بعد أول إصابة في إسبانيا، مما دفع على الفور بالمفوضية الأوروبية إلى المطالبة بتوضيحات حول ما سمح بهذه الإصابة الأولى خارج أفريقيا.
وساد القلق والاستغراب في مدريد بعد إعلان إصابة ممرضة في أحد مستشفيات العاصمة رغم الإجراءات الأمنية الرسمية المتخذة هناك. ولم يعلن عن اسم المريضة على الفور، وكل ما عرف عنها أمس، أنها متزوجة عمرها 40 عاما، وكانت عالجت الشهر الماضي الكاهنين المريضين اللذين عادا إلى إسبانيا بعد إصابتهما بالحمى النزفية وتوفيا لاحقا. ونقلت الممرضة ليلا من مستشفى ألكوركون بضاحية جنوب مدريد إلى مستشفى لا باث كارلوس الثالث، حيث عولج المريضان السابقان. وكانت الممرضة، شعرت منذ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي بوعكة، لكنها لم تذهب إلى طبيب يكشف عنها سوى الأحد.
وإضافة إلى الممرضة، جرى نقل ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم زوجها، إلى المستشفى الذي يستقبل المصابين بفيروس إيبولا، لكن وحده زوج الممرضة المصابة هو «المعرض كثيرا» للإصابة بالعدوى، وفق ما أعلنت السلطات الصحية. وأعلن فرانثيسكو ارناليتش رئيس قسم الأمراض الباطنة في مستشفى لا باث كارلوس الثالث أمس، أن 3 أشخاص نقلوا إلى هذا المستشفى للاشتباه في الإصابة بفيروس إيبولا، فضلا عن الممرضة التي أصبحت أول مصابة بالفيروس خارج أفريقيا. وقال أرناليتش إن الثلاثة هم زوج الممرضة وهو «معرض كثيرا» لخطر الإصابة وممرضة ومهندس لم تكن نتائج تحليلاتهما «إيجابية»، لكنهما أدخلا المستشفى على سبيل الوقاية.
كذلك، أحصت السلطات الطبية 22 شخصا من الطاقم الطبي كانوا على تواصل بمساعدة الممرضة المصابة و30 شخصا شاركوا في التكفل بواحد من ضحيتي إيبولا في إسبانيا الذي وصل في 22 سبتمبر الماضي من سيراليون وتوفي في 25 من الشهر ذاته.
وكانت لخبر إصابة الممرضة الإسبانية ردود فعل خارجية سريعة. فقد قال الناطق باسم المفوضية الأوروبية فريدريك فينسانت: «هناك بطبيعة الحال مشكلة ما»، مذكرا بأن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتفقت مبدئيا على إجراءات وطنية دقيقة ومنسقة على مستوى بروكسل تفاديا لوصول الفيروس إلى أراضي أوروبا. وأضاف أنه على الرغم من هذه الحالة «ليس هناك قلق» في المفوضية وأن انتشار فيروس إيبولا «في أوروبا يظل غير محتمل كثيرا».
كما قالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا قالت سوزانا جاكاب أمس، إنه لا يمكن تفادي ظهور المزيد من حالات الإصابة بمرض إيبولا في أوروبا، لكن القارة مستعدة جيدا للسيطرة على المرض. وتعليقًا على إصابة الممرضة الإسبانية قالت جاكاب لوكالة «رويترز» أمس: «ستتكرر مثل هذه الحالات الوافدة والأحداث المماثلة لما وقع في إسبانيا في المستقبل على الأرجح. لا يمكن تفادي حدوث مثل هذه الأمور في المستقبل بسبب حركة السفر المكثفة من أوروبا إلى الدول المتضررة وبالعكس». وكانت دول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا وهولندا وألمانيا وسويسرا قد عالجت مرضى جرى ترحيلهم بعد إصابتهم بالمرض في غرب أفريقيا، حيث تنتشر إيبولا في غينيا وسيراليون وليبيريا منذ مارس (آذار) الماضي.
وأدت الحمى النزفية المنتشرة في غرب أفريقيا (ليبيريا وسيراليون وغينيا) إلى وفاة 3439 شخصا من أصل 7478 حالة مسجلة في المنطقة منذ بداية السنة وفق آخر حصيلة أعدتها منظمة الصحة العالمية في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وخارج القارة الأفريقية جرى تشخيص إصابة بإيبولا في 30 سبتمبر في الولايات المتحدة، حيث تبذل السلطات الصحية جهودا كبيرة للدعاية اليومية لطمأنة الجمهور من مخاطر العدوى. وكان ليبيري أول شخص خارج أفريقيا شخصت إصابته بعدما أصيب بالفيروس في ليبيريا. وقال مستشفى في تكساس (جنوب) حيث يتلقى علاجا تجريبيا، إن «حالته خطيرة لكنها مستقرة».
وعد الرئيس باراك أوباما الذي دعا مجددا إلى التعبئة العالمية، الخميس، مخاطر انتشار وباء إيبولا «ضئيلة جدا»، مؤكدا أن نوعية نظام الصحة ستحول دون انتشار المرض. وأكد أنه تجري دراسة بروتوكولات أخرى لتعزيز مراقبة المسافرين في المطارات لدى رحيلهم من غرب أفريقيا ووصولهم إلى الولايات المتحدة.



بوتين: روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا «بكل تأكيد»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع إلى سكرتير المجلس العام لحزب «روسيا الموحدة» فلاديمير ياكوشيف خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو يوم 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع إلى سكرتير المجلس العام لحزب «روسيا الموحدة» فلاديمير ياكوشيف خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو يوم 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

بوتين: روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا «بكل تأكيد»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع إلى سكرتير المجلس العام لحزب «روسيا الموحدة» فلاديمير ياكوشيف خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو يوم 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستمع إلى سكرتير المجلس العام لحزب «روسيا الموحدة» فلاديمير ياكوشيف خلال اجتماعهما في الكرملين بموسكو يوم 15 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، على أن موسكو ستحقق أهدافها من عملية أوكرانيا العسكرية «بكل تأكيد»، بما في ذلك السيطرة على أراض تعتبرها تابعة لها، في ظل المساعي الدبلوماسية الدولية لإنهاء الحرب.

وقال بوتين أثناء اجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع في موسكو إن «أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق بكل تأكيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «نفضّل القيام بذلك واجتثاث الأسباب الرئيسية للنزاع بالسبل الدبلوماسية»، متعهداً السيطرة على أراض تصرُّ موسكو على أنها ضمّتها «بالوسائل العسكرية» إذا «رفضت الدولة المعادية ورعاتها الأجانب الانخراط في مباحثات موضوعية».

ووصف بوتين بعض الدعوات في الغرب للاستعداد لحرب كبرى مع روسيا بـ«هستيريا» و«أكذوبة»، مؤكداً أنه إذا تخلت أوكرانيا والغرب عن محادثات السلام، فإن روسيا ستستولي على الأراضي التي تطالب بها في أوكرانيا بالوسائل العسكرية.


فون دير لاين: على أوروبا الاضطلاع بمسؤولية أمنها

TT

فون دير لاين: على أوروبا الاضطلاع بمسؤولية أمنها

أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)
أورسولا فون دير لاين (إ.ب.أ)

قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، إنه يجب على أوروبا الاضطلاع بمسؤولية أمنها. وأكدت، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «لم يعد هذا خياراً، بل أصبح أمراً لا بد منه».

وأضافت أن أوروبا «لا يليق بها أن تسمح للآخرين بتحديد نظرتها إلى العالم».

وأشارت فون دير لاين إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأميركي مُحقة في ذكرها أن حصة أوروبا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي آخذة في التناقص، لكن الولايات المتحدة تسير «على الدرب نفسه».

وحذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية بأنه على التكتل اتّخاذ قرار بشأن تمويل أوكرانيا، أثناء قمة حاسمة هذا الأسبوع، في وقتٍ يواجه القادة ضغوطاً للموافقة على خطة لاستخدام أصول روسية مجمّدة. وقالت، لنواب الاتحاد الأوروبي: «لا يوجد تحرّك للدفاع عن أوروبا أهم من دعم الدفاع الأوكراني. ستكون الأيام المقبلة حاسمة لضمان ذلك. يعود لنا أن نختار كيفية تمويل معركة أوكرانيا».

ويشكّل تمويل أوكرانيا خلال السنتين المقبلتين في حربها مع روسيا أحد المواضيع الرئيسية على جدول أعمال اجتماع رؤساء دول الاتحاد الأوروبي وحكوماته الخميس والجمعة في بروكسل.

ومن الخيارات المطروحة لذلك استخدام أرصدة البنك المركزي الروسي المجمّدة في أوروبا، والمودع معظمها في بلجيكا تحت إدارة شركة «يوروكلير»، لتمويل «قرض إعادة إعمار» لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو.

وتؤيّد غالبية واسعة من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد هذا الخيار، لكن بلجيكا تعارضه، خشية تعرضها لإجراءات انتقامية روسية، ومخافة أن تكون الدولة الوحيدة التي تتحمّل العواقب في حال حدوث مشكلة.

وتقترح الصيغة الأخيرة المطروحة توفير الدول السبع والعشرين والاتحاد الأوروبي ضمانات لبلجيكا، لكنّ بروكسل لا تزال ترى أنها غير كافية.

واعتبرت فون دير لايين أن هذه الخطوة «تهدف أيضا إلى تعزيز قدرة أوكرانيا على ضمان سلام حقيقي، سلام عادل ودائم، يحمي أوكرانيا وأوروبا»، في وقت تتكثّف المفاوضات لوضع حدّ للحرب التي شنتها موسكو في فبراير (شباط) 2022.


حطام مسيَّرة أوكرانية يتسبب في حريق بمصفاة سلافيانسك الروسية

تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)
تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)
TT

حطام مسيَّرة أوكرانية يتسبب في حريق بمصفاة سلافيانسك الروسية

تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)
تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)

قالت السلطات في منطقة كراسنودار في جنوب روسيا اليوم الأربعاء إن حطام طائرة مسيَّرة أوكرانية تسبب لفترة وجيزة في اندلاع حريق بمعدات المعالجة وخط أنابيب داخل مصفاة نفط خلال الليل.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في مصفاة سلافيانسك التي استهدفتها كييف مراراً منذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022.

وقالت قيادة العمليات في المنطقة على تطبيق «تلغرام» اليوم الأربعاء إن شخصين أصيبا بجروح، وتضررت عدة منازل وشبكات الكهرباء بعد سقوط حطام طائرة مسيَّرة في مناطق سكنية أخرى في كراسنودار، وفقاً لما ذكرته وكالة«رويترز» للأنباء.

تظهر صورة التقطها قمر اصطناعي ميناء نوفوروسيسك بعد ما وصفته أوكرانيا بهجوم وقع في نوفوروسيسك كراسنودار كراي روسيا (رويترز)

ومن جانبه، قال الجيش الأوكراني اليوم إنه قصف بنية تحتية في مصفاة سلافيانسك الروسية في منطقة كراسنودار أثناء الليل.

وأضاف على تطبيق «تلغرام» أنه رصد انفجارات وحريقاً في المنطقة المستهدفة ويجري تقييم الأضرار.

وأكدت هيئة الأركان العامة للجيش أيضاً استهداف قاعدة نفطية في منطقة روستوف.

وتعد كراسنودار الواقعة على البحر الأسود، مركزاً رئيسياً للطاقة والتصدير في روسيا، حيث يوجد بها بنية تحتية رئيسية للنفط تشمل ميناء نوفوروسيسك والمحطات القريبة، بالإضافة إلى مصفاة توابسي ومنشآت التصدير.

وقالت أوكرانيا إن الضربات على البنية التحتية للطاقة في روسيا تهدف إلى تعطيل إمدادات الوقود للجيش الروسي وقطع عائدات صادرات النفط التي تساهم في تمويل المجهود الحربي لموسكو في أوكرانيا.