إردوغان: تركيا ستوسع المنطقة الآمنة شمال سوريا إذا لزم الأمر

الدوريات العسكرية المشتركة مع روسيا تنطلق قريباً في شرق الفرات

TT

إردوغان: تركيا ستوسع المنطقة الآمنة شمال سوريا إذا لزم الأمر

بدأت التحضيرات لإطلاق الدوريات العسكرية التركية - الروسية في شمال شرقي سوريا بموجب اتفاق سوتشي، في وقت أكد رئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستوسع مساحة المنطقة الآمنة هناك إذا استدعى الأمر.
وشدد إردوغان على أن القوات التركية سترد، بأشد الطرق، على الهجمات التي قد تأتي من خارج المنطقة الآمنة، «وإذا استدعى الأمر سنعمل على توسيع مساحة المنطقة الآمنة». وأضاف الرئيس التركي، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أمس (الأربعاء): «نحتفظ بحقنا في تنفيذ عمليتنا العسكرية بأنفسنا إذا تبين لنا عدم إبعاد (الإرهابيين) (وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بقسد) إلى خارج عمق 30 كيلومترا أو إذا استمرت الهجمات من أي مكان».
وقال إردوغان: «قمنا بتطهير 558 منطقة سكنية داخل مساحة 4219 كيلومترا مربعا في منطقة عملية (نبع السلام) عبر تحييد أكثر من 900 (إرهابي)». وشدد على ضرورة تطهير منطقة عين العرب (كوباني) من مقاتلي الوحدات الكردية في أقرب وقت.
وذكر إردوغان أن عناصر حزب العمال الكردستاني، الذين تعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لهم في سوريا، في الخارج، وبخاصة في البلدان الأوروبية، نفذوا نحو 700 اعتداء ضد تركيا منذ انطلاق عملية «نبع السلام» في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وفي انتقاد للدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا، قال إردوغان إن «من لا يسمحون بأي كلمة أو تصرف لصالح تركيا، يظهرون جميع أشكال التساهل حين يسمحون في بلدانهم برفع رايات حزب العمال الكردستاني الذي يعتبرونه منظمة إرهابية... أنتم ترتكبون خطأ، اعلموا أن أفعى الإرهاب التي تغذونها اليوم بأيديكم، ستلدغكم بالنهاية». وتابع: «نعرف أنكم تتهربون من أجل عدم استقبال الإرهابيين من مواطنيكم أعضاء (تنظيم داعش)، أنتم دربتموهم فلماذا لا تستلمونهم؟ إن الذين ظنوا أنهم قادرون على جعل تركيا مثل سوريا والعراق وليبيا تلقوا الرد عبر اقتحامنا مخابئهم وتدمير الجبال التي يحتمون بها على رؤوسهم (في إشارة إلى المقاتلين الأكراد)».
وأضاف إردوغان أن بعض الدول تبحث عن الإرهابيين الذين تعتبرهم خطراً على أمنها وتقضي عليهم يقرون بأن تركيا أيضا تتمتع بالحق ذاته، وهذا يشمل الإرهابيين الذين يصافحونهم ويكيلون لهم المدائح، في إشارة إلى الاتصالات بين واشنطن وقائد قوات قسد مظلوم عبدي.
وأضاف «هؤلاء لا يقفون بجانب الضحايا والمظلومين ولا نية لديهم لاتخاذ خطوة من هذا القبيل، فهم لا يجيدون سوى القتل وبيع السلاح... وعند الحديث عن النفط يسارعون من دون أي تردد لأن قطرة النفط بالنسبة لهم تضاهي دماء الآلاف من الناس».
وانتقد الرئيس التركي وصف الولايات المتحدة لمقاتلي الجيش الوطني السوري بـ«الإرهابيين»، قائلا: «هؤلاء هم أصحاب هذه الأراضي وهم يدافعون عنها... كيف لكم أن تصفوهم بالإرهاب؟»، وقال: «قريبا ستكون هناك بشرى لأمتنا في هذا الصدد».
وبشأن الخطط المتعلقة بعملية نبع السلام، قال إردوغان في تصريحات عقب كلمته بالبرلمان، إننا ننفذ الخطة «أ» حاليا، مضيفاً «الدوريات مع روسيا ستتواصل، وبعدها سنرى ما الخطوات التي سنتخذها وأين، يعتمد ذلك على التطورات، فمثلاً إذا لم يتم تنفيذ المنتظر في عين العرب ومنبج، فيمكننا حينها الانتقال إلى الخطة (ب) أو (ج)».
وفي معرض رده على سؤال حول إجراء مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال الأسبوع الحالي، قال إردوغان: «يمكن ذلك في أي لحظة، بحسب التطورات».
وعن المفاجأة التي تحدث عنها حول مكافحة الإرهاب، وما إذا كانت هي تسليم قائد قسد مظلوم عبدي إلى تركيا، قال إردوغان: «لماذا تستعجلون؟».
من جانبه، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن الدوريات المشتركة مع روسيا في المنطقة الآمنة بسوريا ستنطلق قريبا. ووصف المباحثات بين الجانبين الروسي والتركي حول الدوريات المشتركة في شمال شرق سوريا بالجيدة للغاية.
وأضاف أن الدوريات مع الجانب الروسي ستبدأ خلال فترة قريبة في الأيام المقبلة، فليس هناك مشكلة بخصوص ذلك.
وكان إردوغان أكد، مساء أول من أمس، أن روسيا أبلغت بلاده بأنها أخرجت الوحدات الكردية بشكل كامل من المنطقة الآمنة شمال سوريا، بعد انتهاء مهلة الـ150 ساعة المتفق عليها بين تركيا وروسيا في سوتشي لتسهيل انسحاب الوحدات الكردية من المنطقة المتفق عليها.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، مساء أول من أمس، بدء الطلعات الجوية الاستكشافية وعمليات إزالة الألغام في منطقة تبلغ مساحتها نحو 10 كيلومترات داخل سوريا، والتي من المقرر إجراء الدوريات المشتركة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن روسيا أبلغت تركيا بنقل مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية مع أسلحتهم الثقيلة إلى ما بعد 30 كيلومترا من الحدود وبعيدا عن مدينتي منبج وتل رفعت السوريتين وذلك خلال مهلة المائة والخمسين ساعة.
وقال البيان إن الجانب التركي أظهر الحرص اللازم لتنفيذ ما ورد في الاتفاق مع روسيا بخصوص منطقة شرق الفرات السورية الموقع في 22 أكتوبر الجاري.
وأوضح أنه سيجري البدء بتسيير دوريات تركية روسية مشتركة غرب وشرق منطقة «نبع السلام» بعمق 10 كم، باستثناء مدينة القامشلي، وأنه تم البدء في أنشطة تفكيك الألغام والعبوات الناسفة المصنوعة يدويا، في المسار الذي ستسير عليها الدوريات.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إخراج 34 ألفا من مقاتلي الوحدات الكردية من المنطقة في إطار اتفاق سوتشي.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية القبض على 18 شخصا ادعوا أنهم من «عناصر النظام السوري»، خلال أنشطة التمشيط والاستطلاع وبسط الأمن جنوب شرقي منطقة رأس العين السورية، مشيرة إلى أن التدقيق جار في الموضوع، ويتم التنسيق في الوقت ذاته، مع السلطات الروسية بهذا الشأن.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».