«المركزي الأميركي» يخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة

يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل خفض معدلات الفائدة وينتقد بشدة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول (أ.ب)
يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل خفض معدلات الفائدة وينتقد بشدة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول (أ.ب)
TT

«المركزي الأميركي» يخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة

يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل خفض معدلات الفائدة وينتقد بشدة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول (أ.ب)
يضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أجل خفض معدلات الفائدة وينتقد بشدة رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول (أ.ب)

خفض مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) أمس (الأربعاء)، أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، بنحو ربع نقطة، في إطار مساعي حماية الاقتصاد الأميركي القوي من تباطؤ الاقتصاد العالمي وتداعيات الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
وتوقع مستثمرون وخبراء اقتصاد خفض معدل الفائدة بواقع 0.25 نقطة مئوية، قبل الخفض الفعلي أمس، ليتراوح معدل الفائدة بين 1.5%، و1.75%، حسب أداة «فيدوتش» لقياس معدلات الفائدة، التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ويمثل هذا ثالث خفض لأسعار الفائدة تقْدم عليه لجنة السوق المفتوح بالمجلس منذ يوليو (تموز) الماضي.
ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أجل خفض معدلات الفائدة، وغرد على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، الثلاثاء: «لدينا احتمال غير محدد، يؤيده فقط مجلس الاحتياط الاتحادي». منتقداً بشدة رئيس البنك المركزي.
وقبل الإعلان عن أسعار الفائدة، سجل الدولار تحركات محدودة في التداولات، بينما استقر الجنيه الإسترليني بعد موافقة مجلس العموم البريطاني على الدعوة لانتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول)، والتي قد تُنهي مأزق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وكان الدولار مستقراً أمام اليورو عند 1.1110 دولار، كما استقر أمام سلة من ست عملات رئيسية عند 97.698 مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.
ومقابل الين، كان تحرك العملة الأميركية ضئيلاً أيضاً عند 108.84 ين، قرب أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 109.07 الذي لامسه يوم الثلاثاء. واستقر الإسترليني في أحدث تعاملات عند 1.2865 دولار.
ومن العملات الأخرى، ارتفع اليوان الصيني ارتفاعاً طفيفاً مع انتظار المستثمرين نتيجة اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي ومزيداً من الوضوح بشأن كيفية سير المفاوضات التجارية الصينية الأميركية. وفي السوق الفورية، سجل السعر الفوري لليوان في الداخل في أحدث التعاملات 7.0650.
في المقابل تحرك الذهب داخل نطاق ضيق أمس، إذ يتوخى المستثمرون الحذر ترقباً لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي، بينما قدم ضعف الأسهم بعض الدعم.
وبحلول الساعة 05:42 بتوقيت غرينتش، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1487.89 للأوقية (الأونصة). ونزل الذهب في العقود الأميركية الآجلة إلى 1490.40 دولار للأوقية.
وقدمت مخاوف من ركود وتباطؤ اقتصاديين عالميين محتملين دعماً للمعدن الأصفر. وأظهرت بيانات نُشرت، الثلاثاء، أن ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعت للشهر الثالث على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول).
وتباطأ نمو الاقتصاد الأميركي بأقل من المتوقع في الربع الثالث، إذ عوّضت متانة إنفاق المستهلكين وتعافٍ في الصادرات أثر التراجع في استثمار الشركات، مما قد يوفر مزيداً من التهدئة لمخاوف الأسواق المالية من ركود.
ونُشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي قبل ساعات من اختتام مسؤولي المجلس اجتماعهم الذي استمر ليومين.
وقالت الحكومة في تقديرها المسبق إن الناتج المحلي الإجمالي زاد بوتيرة سنوية 1.9% في الربع الثالث من العام، مع إبقاء الشركات أيضاً على وتيرة ثابتة لتراكم المخزونات وانتعاش سوق الإسكان بعد انكماش لستة فصول متتالية.
ونما الاقتصاد بوتيرة نسبتها 2% في الربع الممتد بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران). كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة قدرها 1.6% في الربع الممتد بين يوليو وسبتمبر (أيلول).
ورغم الأداء الذي فاق التوقعات في الربع السابق، فمن المتوقع أن يخفق الاقتصاد مجدداً في تحقيق الهدف الطموح للبيت الأبيض بنمو سنوي 3% هذا العام. ونما الاقتصاد العام الماضي بنسبة 2.9%.
في غضون ذلك، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن النمو العالمي يتباطأ ويؤثر بشكل متواضع على الولايات المتحدة، مضيفاً أن الاقتصاد الأميركي يظل قوياً مع تدفقات جيدة لرأس المال.
وقال الوزير: «ما من شك في أن الاقتصاد العالمي يتباطأ، وإن لذلك بعض التأثير المعرقل بشكل متواضع على الاقتصاد الأميركي». كما قال إن أوروبا بحاجة إلى بذل مزيد من الجهود على الجانب المالي والتنظيمي للحفاظ على النمو.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).