والد 3 بريطانيين ذهبوا للقتال مع جبهة النصرة لـ {الشرق الأوسط}: فشلت في إقناعهم بالعودة

تواصلت مع ولديّ جعفر وعامر خلال عيد الأضحى بعد مقتل عبد الله.. وإجراءات سحب الجنسية لا تخيفهما أبدا

البريطاني من أصل ليبي أبو بكر الدغيس
البريطاني من أصل ليبي أبو بكر الدغيس
TT

والد 3 بريطانيين ذهبوا للقتال مع جبهة النصرة لـ {الشرق الأوسط}: فشلت في إقناعهم بالعودة

البريطاني من أصل ليبي أبو بكر الدغيس
البريطاني من أصل ليبي أبو بكر الدغيس

قال أبو بكر الدغيس والد 3 شباب بريطانيين في العشرينات من العمر يحاربون في صفوف جبهة النصرة داخل سوريا، إنه «فشل في إقناع ولديه جعفر وعامر في العودة إلى بريطانيا بعد مقتل شقيقهما عبد الله في المعارك أبريل (نيسان) الماضي». وأضاف أبو بكر الدغيس الأب المفجوع، والد لـ6 أطفال المقيم في بريطانيا في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» إنه تواصل مع ولديه خلال عيد الأضحى المبارك، وتواصل جعفر وعامر مع والدتهما أيضا عبر «سكايب» و«فيسبوك»، لكن كل الطرق مسدودة نحو عودتهما مرة أخرى إلى الجزيرة البريطانية وكان عمر الدغيس سافر إلى سوريا لجبهة النصرة لمحاربة نظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ بداية هذا العام ومن ثم اقتدى به شقيقاه.
وأوضح البريطاني الدغيس، وهو أيضا شقيق عمر الدغيس الذي قضى سنوات في معسكر غوانتانامو قبل الإفراج عنه وعودته إلى ليبيا، أن مقتل ابنه عبد الله أبريل الماضي ما زال يثير في نفسه مشاعر الحزن والخوف والألم على مصير من تبقى من أولاده الذين ذهبوا للقتال مع جبهة النصرة في سوريا. وأضاف دغيس: «رؤية صور عبد الله ميتا أصابتني بالصدمة والحزن. لكنه مات شهيدا لأجل قضية محقة. قدره كان الذهاب إلى سوريا، والله سيكافئه على استشهاده».
وقال الدغيس لـ«الشرق الأوسط» إنه «كثيرا ما تواصل مع ولديه عبر (سكايب) و(فيسبوك)، يطلب منهما المشاركة في الأعمال الإغاثية التي ذهبوا إليها بدلا من القتال الذي لا يرحم أحدا». وقال إنه يعيش معه في كنفه الآن عبد الرحمن، 19 عاما، ومحمد 17 عاما، وهو يتخوف أيضا من ذهابهما إلى الأراضي السورية». وأوضح أن أحد ولديه ما زالت لديه صفحة على «فيسبوك» وكثيرا ما تواصل معه عبرها، أما الآخر فقد أغلقت السلطات البريطانية صفحته.
وعن سعي الحكومة البريطانية لتغليظ القوانين للتعامل مع إسلاميين متشددين بعد أن بث مقاتلو تنظيم داعش في منطقة الشرق الأوسط شريط فيديو يظهر فيه من يشتبه بأنه بريطاني وهو يقطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي، وكذلك اتخاذ بريطانيا إجراءات لمنع سفر مواطنيها للقتال في سوريا والعراق تبدأ بسحب جنسياتهم البريطانية، قال الدغيس ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» إن «ولديه جعفر وعامر لا يتخوفان من تلك الإجراءات البريطانية»، وهو شخصيا فشل في إقناعهما بالعودة، ولا يكترثان لقرار سحب جنسيتهما البريطانية، وهما اتخذا قرارا بعدم العودة ولا يبغيان إلا الشهادة.
وعن تأثر أبنائه بالحرب، قال أبو بكر الدغيس، إن «جميع أطفاله تأثروا بداية بالحملة التي أطلقتها العائلة لتحرير عمهم عمر الذي اعتقل في سجن غوانتانامو بين عامي 2002 و2007 بعد القبض عليه في باكستان». لكنه اعتبر أن «الإجراءات التي تحاول الحكومة تطبيقها لمنع سفر المقاتلين الأجانب إلى سوريا غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع»، مضيفا أن «الشباب البريطاني المسلم يجب ألا يتبع أولاده الثلاثة». وأضاف أبو بكر «كل ما يعنيني أن يعود أولادي من القتال في سوريا بسلام. أنا لا أهتم بكل اتهامات الإرهاب وغيرها».
وأضاف «ابني عبد الله ضحى بحياته من أجل القضية السورية. هذا دفعني إلى التكلم وتسليط الضوء على الأزمة السورية. علينا الضغط على حكومتنا لمساعدة الثوار في سوريا على الإطاحة بالنظام، وذلك عبر تقديم الدعم الإنساني والمالي وتسليح الثوار لتمكينهم من الإطاحة بنظام الأسد». وقال الدغيس إنه «لا يخشى من ملاحقة سلطات المملكة المتحدة إياه بسبب قرار أبنائه الانضمام إلى جماعات أصولية»، لكنه اعترف بأنه فشل كأب في إقناعهم بالعودة إلى ديارهم. وعامر (20 عاما) ابن أبو بكر، كان في سوريا منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول) بعدما ترك وظيفته ودراسته في برايتون. وأشار والده: «لقد ذهب إلى سوريا علنا، وحاولت ثنيه عن رأيه، ولم أنجح. عندها حاولت إقناعه بمساعدة مسلحي سوريا، من خلال تقديم المساعدات والأدوية». لكن لم يمر وقت طويل، قبل انضمام عامر إلى صفوف المقاتلين في جبهة النصرة. وكان دائما يقول، وفقا لدغيس: «أريد أن أشارك، أريد أن أقاتل، وحتى قبل أيام ما زال يطلب الشهادة».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.