خبراء: زعيم {داعش} الجديد لن يحظى بنفوذ قوي بسبب الانقسامات

قالوا إن التنظيم سيشهد {هامشاً من التمرد} على قيادته

منظر من الأقمار الصناعية لمقر إقامة زعيم «داعش» أبو بكر البغداديبالقرب من قرية باريشا السورية قبل استهدافه من قبل القوات الخاصة الأميركية ليلة السبت (رويترز)
منظر من الأقمار الصناعية لمقر إقامة زعيم «داعش» أبو بكر البغداديبالقرب من قرية باريشا السورية قبل استهدافه من قبل القوات الخاصة الأميركية ليلة السبت (رويترز)
TT

خبراء: زعيم {داعش} الجديد لن يحظى بنفوذ قوي بسبب الانقسامات

منظر من الأقمار الصناعية لمقر إقامة زعيم «داعش» أبو بكر البغداديبالقرب من قرية باريشا السورية قبل استهدافه من قبل القوات الخاصة الأميركية ليلة السبت (رويترز)
منظر من الأقمار الصناعية لمقر إقامة زعيم «داعش» أبو بكر البغداديبالقرب من قرية باريشا السورية قبل استهدافه من قبل القوات الخاصة الأميركية ليلة السبت (رويترز)

حذر خبراء أصوليون في مصر من «تنظيم جديد يضم عناصر (داعش) الفارة عقب مقتل زعيمهم أبو بكر البغدادي، أو احتمالية هروبهم إلى تنظيم (القاعدة) من جديد». وأكدوا أن «من سيخلف البغدادي لن يحظى بنفوذ قوى بسبب الانقسامات التي تضرب التنظيم». وقالوا: «قد يكون هناك هامش من التمرد على الزعامة الجديدة، والثقل سيكون لأصحاب القوى الحقيقية في التنظيم»... وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن (الأحد) الماضي، عن مقتل البغدادي في عملية عسكرية أميركية شمال غربي سوريا.
وأكد أحمد بان، الخبير في شؤون الحركات الأصولية بمصر، أنه «قد يظهر تنظيم جديد يضم بقايا تنظيم (داعش) عقب مقتل البغدادي، ووقتها سنكون أمام عنوان جديد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث عمن سيخلف البغدادي؛ وهل سيحظى بنفوذه نفسه؟، وهل سيكون له التأثير نفسه؟، أسئلة تتردد كثيراً الآن... لكن لا أتصور أن خليفة البغدادي سوف يحظى بنفوذه نفسه، خصوصاً مع حالة الانقسام التي ضربت تنظيم (داعش) عقب هزائمه في سوريا والعراق خلال الأشهر الماضية».
من جهته، قال أحمد زغلول، المخصص في شؤون الحركات الأصولية بمصر، إن «الحديث عمن سيخلف البغدادي ليس بهذه السهولة، لأن وجود البغدادي على رأس التنظيم، كان له مواءمات وتوازنات وشبكة علاقات شخصية وقبلية، وكان من نتيجة تفاعلات هذه التوازنات، وجود شخصية البغدادي، وبالتالي العوامل التي صدرته للمشهد قادرة على أن تصدر غيره، يملك قبولا ورضا من مختلف مراكز القوى داخل التنظيم، سواء القتالية، الذين لديهم قدرات قتالية مختلفة، أو العسكرية من أفراد الجيش العراقي المنحل».
وأضاف زغلول لـ«الشرق الأوسط»، «هناك أسماء كثيرة تتردد لخلافة البغدادي، مثل أبو عبد الله قرداش، وشخص آخر تونسي، وثالث فرنسي، ومن سيتصدر المشهد منهم سيكون بناء على توازنات قبلية بشكل كبير جداً، رغم مخالفتها لفكرة أمة إسلامية؛ لكن التنظيم عندما نشأ كانت الفكرة القبلية والطائفية موجودة»، موضحاً أن «هذه التوازنات هي من ستعطي للزعيم الجديد القدرة على ضبط وإدارة التنظيم وعناصره، وقد يكون هناك هامش من التمرد بطبيعة الأشياء في مختلف التنظيمات على الزعامة الجديدة، لكن الثقل سيكون لأصحاب القوى الحقيقية في التنظيم في حال الدفع بشخص ما لديه هذا القبول من مراكز القوى، وسيكون هامش التمرد محدودا بشكل أو بآخر، والتنظيم فيه سوابق فيما يخص (حازمون) وهي مجموعة أكثر تشدداً خرجت من (داعش)، واستمر التنظيم واستمرت هذه المجموعة بشكل أو بآخر».
وقال زغلول إن «فكرة الانشقاقات أمر متوقع جداً في مختلف التنظيمات، وتاريخ (الحركات الجهادية) عبارة عن سلسلة أو متوالية من الانشقاقات، وحجم هذه الانشقاقات وتأثيرها على التنظيمات الأم مرتبط بسياقات تنظيمية داخلية، ومرتبط بـ(كاريزما) الشخص الذي يتزعم مثل هذه الانشقاقات، ومرتبط بالسياق الاجتماعي المحلي والدولي، ولذلك قد تكون هناك انشقاقات بطبيعة الأشياء، وبطبيعة قراءة مختلف التجارب (الجهادية) السابقة، لكن وزن هذه الانشقاقات وإمكانية أن تحقق بعضها زخما على حساب تنظيم (داعش) مرتبط بسياقات خاصة بقدرات شخصية هذه الأفراد، وشبكة علاقاتهم مرتبط بوجود حلفاء إقليميين يدفعون لإحداث ثقل ما للانشقاق عن التنظيم الأم، ووجود سياق دولي يحفز ويجعل الأنظار متجهة إلى مثل هذه الانشقاقات، مما يترجم في بعض مصادر القوى التي قد تحظى بها».
وحول تغيير شكل خريطة التنظيمات الإرهابية عقب مقتل البغدادي. قال الخبير الأصولي أحمد بان: «لاشك سوف تتغير خريطة التنظيمات الإرهابية، بعد أفول نجم تنظيم (داعش)... وأتصور أننا قد نكون أمام تنظيم جديد، يجمع شتات أو بقايا عناصر (داعش)، الذين قد ينضم بعضهم من جديد إلى تنظيم (القاعدة)»، مضيفاً أن «(داعش) هو الابن الشرعي لتنظيم (القاعدة)، وفي تاريخ هذه التنظيمات هي تختلف وتتفق، وبالتالي فكرة اندماج العناصر المتبقية من (داعش) إلى (القاعدة) احتمال وارد طوال الوقت، خصوصاً أن البغدادي كان مختبأ لدى قيادات (أنصار الإسلام) وهي مجموعة محسوبة على (القاعدة)، بما يشير إلى أننا ربما أمام اتفاق بين البغدادي، وهذا التنظيم (أي القاعدة) من أجل الانضواء تحت لواء واحد، وبالتالي فرص ظهور كيان جديد أو تنظيم جديد يجمع الطرفين أمر وارد طوال الوقت»، موضحاً أن «تنظيم (داعش) منقسم طوال الوقت».
بينما أكد أحمد زغلول، أنه على «مدار السنوات الماضية كانت هناك حركة ذهاب وإياب من (القاعدة) تجاه (داعش) والعكس، بشكل أو بآخر، صحيح فيه خلافات كبيرة بين التنظيمين، لكن بينهما قواسم مشتركة، قد تكون التجارب السلبية لبعض المنتمين لـ(داعش) دفعتهم إلى النكوص عن توجههم، وفرصة غياب زعيم التنظيم قد تكون مدخلاً للعودة إلى (القاعدة)».



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.