تحالفات عالمية كبرى تتشكل لاستقبال طرح «أرامكو» الأوّلي

مصادر: التفاصيل الأسبوع المقبل... والأسهم بالأسواق في ديسمبر

رئيس مجلس إدارة «أرامكو» ياسر الرميان في إحدى جلسات «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس في الرياض
رئيس مجلس إدارة «أرامكو» ياسر الرميان في إحدى جلسات «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس في الرياض
TT

تحالفات عالمية كبرى تتشكل لاستقبال طرح «أرامكو» الأوّلي

رئيس مجلس إدارة «أرامكو» ياسر الرميان في إحدى جلسات «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس في الرياض
رئيس مجلس إدارة «أرامكو» ياسر الرميان في إحدى جلسات «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس في الرياض

بينما تباينت التقارير التي تناولت موعد الطرح الأوّلي لشركة «أرامكو» السعودية، أمس، اتفقت جميعها على أمرين؛ الأول أن الطرح سيكون قبل نهاية العام الجاري، والآخر أن التفاعل تجاوز مجرد إبداء الاهتمام البالغ، وتحول تجاه الشروع في تشكيل تحالفات من أجل الحصول على حصص في أكبر شركة نفطية على وجه الأرض، وأكثر شركات العالم ربحاً.
وظهرت أمس، تقارير إخبارية متعددة تتحدث عن تواريخ منها: 3 نوفمبر (تشرين الثاني) و17 نوفمبر، و4 ديسمبر (كانون الأول) و11 ديسمبر، كتوقيتات متوقّعة للطرح الأوّلي، مما تسبب في بعض اللبس بين المتابعين... لكن الأقرب إلى الصحة، حسبما أوضح مراقبون وخبراء ومصادر نفطية لـ«الشرق الأوسط»، أن «أرامكو» السعودية ستعلن مطلع الشهر المقبل «إجراءات الطرح»، فيما سيكون الطرح الأوّلي نفسه في السوق السعودية قبل منتصف ديسمبر المقبل.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن «أرامكو» السعودية تستهدف الإعلان عن بدء طرحها العام الأوّلي في الثالث من نوفمبر، مشيرةً إلى أن أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو»، لم يكن حاضراً في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس (الثلاثاء)، نظراً إلى اجتماعه مع مستثمرين في الخارج قبيل الطرح العام. وتتطلع «أرامكو» لطرح حصة تتراوح بين 1 و2% في البورصة السعودية فيما قد تصبح إحدى كبرى عمليات الطرح العام الأوّلي على الإطلاق، وقد تصل قيمته إلى 20 مليار دولار.
ورداً على استفسارات من «رويترز»، ذكرت «أرامكو»، أمس، أنها لا تعلق على الشائعات أو التكهنات، مضيفةً أنها مستمرة في التواصل مع المساهمين بشأن أنشطة التحضير للطرح العام الأوّلي. وقالت الشركة إنها مستعدة، وإن التوقيت سيكون مرهوناً بأوضاع السوق وسيتحدد وفق اختيار المساهمين.
من جهة أخرى، أشارت مصادر لقناة «العربية» إلى أن «أرامكو» ستقوم بطرح أسهمها للاكتتاب العام في الرابع من ديسمبر، على أن يبدأ التداول في السوق المالية المحلية بعد أسبوع من ذلك. وقالت القناة نقلاً عن مصادر لم تسمّها، إنّ هيئة سوق المال السعودية ستعلن عن تفاصيل اكتتاب «أرامكو» يوم الأحد المقبل 3 نوفمبر، وستحدّد «النطاق السعري» لطرح الشركة العملاقة في 17 نوفمبر. وتابعت أنّ «بدء الاكتتاب في طرح (أرامكو) سيكون في 4 ديسمبر»، ما يعني أنّه سيكون بإمكان المستثمرين التقدّم بطلبات لشراء أسهم، على أن يبدأ تداول أسهم «أرامكو» في السوق السعودية في 11 ديسمبر.
وسئل رئيس مجلس إدارة «أرامكو» ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بشكل مباشر أمس، عن عملية الطرح في اليوم الأول لمؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» المنعقد في الرياض، فقال: «سيكون لدينا مساهمون كثر قريباً»، مشيراً في ذات الوقت إلى أن قرار فصل «أرامكو» عن وزارة الطاقة السعودية، الذي أُعلن عنه في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، جاء لمنع تضارب المصالح.
وبينما يُبدي كبار المستثمرين وعمالقة الشركات والمؤسسات العالمية اهتمامهم البالغ بالطرح، قال كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، أمس، إن الصندوق يعكف على تشكيل كونسورتيوم من المستثمرين من أجل الطرح العام الأوّلي لـ«أرامكو».
وقال ديميترييف للصحافيين خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»: «هناك عدة صناديق معاشات روسية مهتمة بالاستثمار في الطرح العام الأوّلي لـ(أرامكو)، وتلقينا مؤشرات من صندوقنا الروسي - الصيني بأن بعض المؤسسات الاستثمارية الصينية الكبيرة مهتمة بالطرح العام الأوّلي لـ(أرامكو)».
وفي سياق منفصل، قال فاروق بستكي العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار الكويتية (صندوق الثروة السيادي)، أمس، إن المؤسسة ستدرس الطرح العام لـ«أرامكو».
وحقّقت الشركة العملاقة أرباحاً صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وحققت عائدات بقيمة 356 مليار دولار. وقالت «بلومبرغ»، أمس، إن «أرامكو» السعودية حققت خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019 نحو 68 مليار دولار، حسب مصرفيين معنيين بالطرح الأوّلي للشركة.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أعلنت «أرامكو» عن إيراداتها النصفية لأول مرة في تاريخها، مشيرةً إلى تراجعها في النصف الأول من عام 2019 إلى 46.9 مليار دولار، مقابل 53.02 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي.
وبلغت الإيرادات وبقية الدخل المرتبط بالمبيعات 163.88 مليار دولار في النصف الأول، مقابل 167.68 مليار دولار قبل عام. وأفادت «أرامكو» بأن الدخل قبل احتساب ضريبة الدخل بلغ 92.5 مليار دولار في النصف الأول مقابل 101.23 مليار دولار. وأوضحت الشركة أن صافي الدخل في النصف الأول تأثر سلباً بانخفاض نسبته 4% في متوسط أسعار البيع المحققة للنفط الخام وارتفاع التكاليف.
ويعد الاكتتاب العام الأوّلي لـ«أرامكو» هو الأكبر في العالم على الإطلاق، بقيمة سوقية تقدّر بأكثر من تريليوني دولار.
وتقدّر «أرامكو» احتياطيات النفط المثبتة بـ227 مليار برميل، واحتياطياتها من الهيدروكربون بـ257 مليار برميل من المكافئ النفطي، ما يكفي لأكثر من نصف قرن، وهو مستوى عالٍ ومريح، حسب وكالة «فيتش».
إلى ذلك، قالت الهيئة العامة للاستثمار في بيان، أمس، إن «أرامكو» السعودية وقّعت عدة اتفاقات خلال مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض، إذ وقّعت الشركة اتفاقاً بقيمة مليار دولار مع مجموعة «توباسكس للاستثمار» في ربط الأنابيب المقاومة للتآكل ومنشآت صناعية في المملكة.
وقال البيان إنها توصلت لاتفاق بقيمة 230 مليون دولار مع «بيكر هيوز» بشأن التطوير والاستثمار في الذكاء الصناعي والتحول الرقمي. ووقّعت «أرامكو» مذكرة تفاهم لتأسيس مشروع مشترك مع «إيه بي كيو» بقيمة 600 مليون دولار. وقال بيان الهيئة إن الشركة وقّعت أيضاً اتفاقاً بقيمة 200 مليون دولار مع «داسو سيستيمز» يهدف إلى التعاون في تحليل البيانات وإدارة المشاريع والمدن الذكية. إضافة إلى توقيع اتفاق بقيمة 25 مليون دولار مع «بولترون للاستثمار» في تطوير منشآت التصنيع في السعودية، واتفاقاً بقيمة 74 مليون دولار مع «بي إم تي» لتأسيس منشأة لتصنيع الصمامات في السعودية.
كما قال وزير الشركات والمشروعات المملوكة للدولة بإندونيسيا إريك توهير، أمس، إن «برتامينا» الإندونيسية و«أرامكو» السعودية مدّدتا المفاوضات المتعلقة بتحديث مصفاة «سيلاكاب» للنفط التابعة لـ«برتامينا» حتى ديسمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.