جنوب السودان يطرح تراخيص 14 منطقة نفطية بحلول 2020

TT

جنوب السودان يطرح تراخيص 14 منطقة نفطية بحلول 2020

قال وزير النفط في جنوب السودان، أمس الثلاثاء، إن بلاده ستطرح 14 منطقة نفطية لشركات التنقيب في جولة منح تراخيص بحلول الربع الأول من 2020، في تحول عن نهجها السابق بإجراء مفاوضات مباشرة مع شركات التنقيب.
وتحصل البلاد على معظم إيراداتها من النفط وعززت الإنتاج، وهو الآن عند 180 ألف برميل يومياً، في الوقت الذي تواجه فيه صعوبات لإعادة بناء اقتصادها الممزق بعد حرب أهلية استمرت 5 سنوات.
وقال أوو دانيال تشوانج في مؤتمر للنفط والكهرباء في أفريقيا: «ندعو جميع مستثمرينا الراغبين في الاستثمار في جنوب السودان للقدوم والتوجه إلى تلك المناطق... نطلق جولات منح التراخيص للجميع على أسس تنافسية وهذا سيساعدنا على الحصول على الشركاء والمستثمرين المناسبين الذين يمكن التحقق منهم بسهولة لأننا لا نرغب في الاستمرار في إجراء مفاوضات مباشرة».
وتقول الحكومة إن نفط جنوب السودان في الوقت الراهن يأتي من المنطقتين 3 و7 والمناطق 1 و2 و4.
وقال تشوانج إن المنطقتين اللتين من المقرر طرحهما لمنح التراخيص ستكونان المنطقتين إيه1 وإيه6 ويجري جمع البيانات في الوقت الراهن بشأنهما. أضاف: «في غضون الشهرين المقبلين، يجب أن يكون بمقدورنا إتمام العمل... بحلول الربع الأول من 2020، ستكون أولى جولاتنا لمنح التراخيص».
وهناك زيادة في الاستثمار الأجنبي من خلال شركات التنقيب عن النفط والغاز ومنها أورانتو بتروليوم التي وقعت اتفاقا للاستكشاف وتقاسم في الإنتاج مدتها 6 سنوات للمنطقة بي.3 في 2017. وفي مايو (أيار)، وقع جنوب السودان وجنوب أفريقيا أيضا اتفاقا للاستكشاف وتقاسم الإنتاج للمنطقة بي2.
وتضرر الكثير من البنية التحتية للنفط بالدولة الحبيسة الواقعة في شرق أفريقيا خلال الصراع الذي قتل خلاله نحو 400 ألف شخص وتشرد أكثر من ثلث سكان البلاد الذين يبلغ عددهم 12 مليونا.
وتريد الحكومة الوصول لمستويات إنتاج النفط في فترة ما قبل الحرب عند ما يتراوح بين 350 ألفاً و400 ألف برميل يومياً بحلول منتصف 2020.
وفي أغسطس (آب)، حقق جنوب السودان اكتشافاً نفطياً صغيراً في ولاية أعالي النيل بشمال البلاد، وهو أول اكتشافاتها منذ الاستقلال في 2011 عندما عطلت الحرب أنشطة الاستكشاف.



المدير التنفيذي لـ«سيسكو» السعودية: استثماراتنا بالمملكة مستمرة لدعم جهودها في التحول الرقمي

TT

المدير التنفيذي لـ«سيسكو» السعودية: استثماراتنا بالمملكة مستمرة لدعم جهودها في التحول الرقمي

المدير التنفيذي لشركة «سيسكو السعودية» سلمان فقيه (تصوير: تركي العقيلي)
المدير التنفيذي لشركة «سيسكو السعودية» سلمان فقيه (تصوير: تركي العقيلي)

في ظل ما يشهده قطاع التقنية السعودي من قفزات في المؤشرات العالمية، أثبتت المملكة اهتمامها الكبير بالبنية التحتية لتقنية المعلومات، وهو ما انعكس إيجاباً على أعمال «سيسكو» العالمية للأمن والشبكات، حيث حقَّقت الشركة أداءً قوياً ومتسقاً مع الفرص المتاحة في البلاد، وقرَّرت مواصلة استثماراتها لدعم جهود السعودية في التحول الرقمي.

هذا ما ذكره المدير التنفيذي لشركة «سيسكو» في السعودية سلمان فقيه، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أكد فيه أن المملكة أثبتت قوة بنيتها التحتية وكفاءتها خلال جائحة «كورونا»، الأمر الذي أثّر إيجاباً على الشركة خلال السنوات الماضية.

و«سيسكو» هي شركة تكنولوجية مدرجة في السوق الأميركية، ومقرها الرئيس في وادي السيليكون بكاليفورنيا، وتعمل في مجال تطوير وتصنيع وبيع أجهزة الشبكات والبرامج ومعدات الاتصالات.

التحول الرقمي

وأشار فقيه إلى أن «سيسكو»، تسعى دائماً للعب دور بارز في دعم التحول الرقمي في السعودية من خلال استثمارات استراتيجية، ففي عام 2023، افتتحت الشركة مكتباً إقليمياً في الرياض، وذلك لدعم عملياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزيز حضورها في المملكة، لافتاً إلى أن الإدارة العليا عقدت اجتماعات رفيعة المستوى مع بعض متخذي القرار في القطاعَين الحكومي والخاص، خلال الشهر الماضي؛ لاستكمال الشراكة مع السوق المحلية.

وأضاف: «كانت هناك استمرارية لاستثمارات الشركة في برامج تسريع التحول الرقمي الهادف إلى دعم جهود المملكة في القطاعات الحيوية، وتطوير منظومة الابتكار».

وتابع فقيه قائلاً إنه منذ إطلاق برنامج التحول الرقمي عام 2016 في المملكة ضمن «رؤية 2030»، الهادف إلى تعزيز المهارات الرقمية وتنمية الابتكار، تم تنفيذ أكثر من 20 مشروعاً من قبل «سيسكو» ضمن هذا البرنامج في مجالات حيوية؛ مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والمدن الذكية.

ونوّه الرئيس التنفيذي بالإنجازات التي حققتها المملكة في مجال التحول الرقمي، حيث تمكّنت من تحقيق تقدم ملحوظ في المؤشرات العالمية، وجاءت ثانيةً بين دول مجموعة العشرين في «مؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات» لعام 2024، بالإضافة إلى تصدرها في جاهزية أمن المعلومات.

الأمن السيبراني

وأوضح فقيه أن المملكة وضعت في مقدمة أولوياتها تعزيز الأمن السيبراني، لا سيما في ظل ازدياد الهجمات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم. وقال: «الأمن السيبراني يمثل أحد التحديات الكبرى، ونعمل في المملكة لتوفير الحلول اللازمة لحماية البيانات والبنية التحتية الرقمية».

ولفت إلى الزيادة الكبيرة لاستثمارات الأمن السيبراني في المملكة. وأظهرت دراسة أجرتها «سيسكو» خلال العام الحالي أن 99 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أكدوا زيادة ميزانياتهم الخاصة بالأمن السيبراني، في الوقت الذي تعرَّض فيه 67 في المائة منهم لحوادث أمنية في العام الماضي.

كما ذكر فقيه أن من التحديات الأخرى ما يتعلق بمجال الذكاء الاصطناعي، حيث كشفت دراسة حديثة لـ«سيسكو» أن 93 في المائة من الشركات السعودية لديها استراتيجيات خاصة بالذكاء الاصطناعي، لكن 7 في المائة منها فقط تمتلك الجاهزية الكاملة للبنية التحتية اللازمة لتطبيق هذه التقنيات.

القدرات التقنية

وفيما يتعلق بتطوير القدرات التقنية في المملكة، أوضح فقيه أن برنامج «أكاديميات سيسكو» للشبكات حقق تأثيراً كبيراً في السعودية، حيث استفاد منه أكثر من 336 ألف متدرب ومتدربة، بمَن في ذلك نسبة كبيرة من المتدربات تجاوزت 35 في المائة، وهي واحدة من أعلى النِّسَب على مستوى العالم.

أما في سياق التعاون بين «سيسكو» والمؤسسات الأكاديمية في المملكة، فأبرز فقيه الشراكة المستمرة مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. وقال: «هذا التعاون يهدف إلى استخدام التقنيات الحديثة في تحسين البيئة التعليمية، وتمكين الكوادر الأكاديمية والطلاب من الاستفادة من أحدث الحلول التقنية».

وتطرَّق فقيه إلى التزام الشركة بالاستدامة البيئية، حيث تستهدف «سيسكو» الوصول إلى صافي انبعاثات غازات دفيئة صفرية بحلول 2040. وقال: «نعمل على تقديم حلول تقنية تراعي كفاءة استخدام الطاقة، والمساهمة في تحقيق أهداف المملكة نحو الحياد الصفري الكربوني».

وفي ختام حديثه، أشار فقيه إلى مشاركة «سيسكو» في مؤتمر «بلاك هات» للأمن السيبراني، الذي تستعد الرياض لاستضافته من 26 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بصفتها راعياً استراتيجياً. وأضاف أن الشركة تسعى من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز التعاون مع العملاء والشركاء في المملكة؛ لتوفير حلول أمنية مبتكرة تضمن حماية البيانات، وتسهيل تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن.