أول اشتباك بين قوات النظام والجيش التركي شمال شرقي سوريا

قوات تركية في مدينة رأس العين السورية (أرشيف - رويترز)
قوات تركية في مدينة رأس العين السورية (أرشيف - رويترز)
TT

أول اشتباك بين قوات النظام والجيش التركي شمال شرقي سوريا

قوات تركية في مدينة رأس العين السورية (أرشيف - رويترز)
قوات تركية في مدينة رأس العين السورية (أرشيف - رويترز)

اندلعت اشتباكات «عنيفة» اليوم (الثلاثاء) بين قوات النظام السوري والقوات التركية في شمال شرقي سوريا للمرة الأولى منذ بدء الهجوم التركي في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) ضد وحدات حماية الشعب الكردية، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات التركية شنّت صباحاً قصفاً مدفعياً على قوات النظام ووقعت «اشتباكات بالرشاشات» على أطراف قرية الأسدية قرب الحدود مع تركيا.
وأشار عبد الرحمن إلى أن هذا «أول صدام مباشر بين الطرفين» منذ إطلاق أنقرة هجومها لإبعاد الأكراد عن حدودها.
وبدأت تركيا هجومها في شمال شرقي سوريا بعدما سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألف جندي أميركي من المنطقة.
وبموجب اتفاق أُبرم قبل أسبوع بين الرئيسين التركي والروسي، يتعين أن تعمل قوات حرس الحدود السورية والشرطة العسكرية الروسية على إخراج جميع أفراد وحدات حماية الشعب الكردية وأسلحتهم من منطقة بعمق 30 كيلومترا جنوبي الحدود التركية السورية بحلول الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش) اليوم.
إلا أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال في تصريحات صحافية نشرت صباح اليوم إن نحو ألف من مقاتلي وحدات حماية الشعب ما زالوا في
مدينة منبج الحدودية وهناك ألف مقاتل آخرون في تل رفعت القريبة وذلك قبل بضع ساعات من حلول الموعد النهائي لانسحابهم.
وتقع المدينتان إلى الغرب من القطاع الذي تريد تركيا تحويله إلى «منطقة آمنة».
وقال أكار «يبدو أن منظمة وحدات حماية الشعب الإرهابية ما زالت في منطقة عملية نبع السلام».
وأضاف «محاربة الإرهاب هذه لم تنته. ندرك أنها لن تنتهي».
وتابع «سيتم تحديد قواعد الاشتباك المتعلقة بأي المركبات يتعين استخدامها والسلطات والتوجيهات».
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا ستعمل بمفردها على إخراج وحدات حماية الشعب من شمال شرقي سوريا إذا لم تف روسيا بالتزاماتها بموجب اتفاق سوتشي.



السوداني: لا مجال لربط التغيير في سوريا بتغيير النظام السياسي في العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
TT

السوداني: لا مجال لربط التغيير في سوريا بتغيير النظام السياسي في العراق

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)

أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم (السبت) ضرورة ترك الخيار للسوريين ليقرروا مصيرهم.

وقال السوداني في كلمة خلال مشاركته اليوم في الحفل التأبيني الذي أقيم في بغداد بمناسبة ذكرى مقتل الرئيس السابق لـ«المجلس الأعلى في العراق» محمد باقر الحكيم: «حرصنا منذ بدء الأحداث في سوريا على النأي بالعراق عن الانحياز لجهة أو جماعة».

وأضاف: «هناك من حاول ربط التغيير في سوريا بالحديث عن تغيير النظام السياسي في العراق، وهو أمر لا مجال لمناقشته».

وأوضح أن «المنطقة شهدت منذ أكثر من سنة تطورات مفصلية نتجت عنها تغيرات سياسية مؤثرة».

وتابع السوداني، في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي على صفحته بموقع «فيسبوك»: «نمتلك نظاماً ديمقراطياً تعددياً يضم الجميع، ويضمن التداول السلمي للسلطة، ويسمح بالإصلاح وتصحيح الخلل تحت سقف الدستور والقانون، وليس من حق أحد أن يفرض علينا التغيير والإصلاح في أي ملف، اقتصادياً كان أم أمنياً، مع إقرارنا بوجود حاجة لعملية الإصلاح في مختلف المفاصل».

ولفت إلى إكمال «العديد من الاستحقاقات المهمة، مثل إجراء انتخابات مجالس المحافظات، والتعداد السكاني، وتنظيم العلاقة مع التحالف الدولي، وتأطير علاقة جديدة مع بعثة الأمم المتحدة»، مشيراً إلى أن «الاستحقاقات من إصرار حكومتنا على إكمال جميع متطلبات الانتقال نحو السيادة الكاملة، والتخلص من أي قيود موروثة تقيد حركة العراق دولياً».

وأكد العمل «على تجنيب العراق أن يكون ساحة للحرب خلال الأشهر الماضية، وبذلنا جهوداً بالتشاور مع الأشقاء والأصدقاء، وبدعم متواصل من القوى السياسية الوطنية للحكومة في هذا المسار»، مشدداً على استعداد بلاده «للمساعدة في رفع معاناة أهل غزة، وهو نفس موقفنا مما تعرض له لبنان من حرب مدمرة».

ودعا السوداني «العالم لإعادة النظر في قوانينه التي باتت غير قادرة على منع العدوان والظلم، وأن يسارع لمساعدة المدنيين في غزة ولبنان، الذين يعيشون في ظروف قاسية».