خريطة انتشار جديدة للقوى الأمنية لتخفيف الضغط عن الجيش

مناطق «الثنائي الشيعي» تخرق إضراباً عاماً يشلّ لبنان

معتصمون يقطعون طريقاً رئيسياً يؤدي إلى شرق بيروت أمس (إ.ب.أ)
معتصمون يقطعون طريقاً رئيسياً يؤدي إلى شرق بيروت أمس (إ.ب.أ)
TT

خريطة انتشار جديدة للقوى الأمنية لتخفيف الضغط عن الجيش

معتصمون يقطعون طريقاً رئيسياً يؤدي إلى شرق بيروت أمس (إ.ب.أ)
معتصمون يقطعون طريقاً رئيسياً يؤدي إلى شرق بيروت أمس (إ.ب.أ)

أقفل محتجون الشوارع الرئيسية في المناطق اللبنانية، منفذين إضراباً عاماً شل مساحات واسعة من البلاد، باستثناء الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب حيث يتمتع «الثنائي الشيعي»، «حركة أمل» و«حزب الله» بنفوذ كبير.
ولم تعمد القوى الأمنية والعسكرية إلى فتح الطرقات بالقوة، تنفيذاً لالتزامها بعدم استعمال العنف لفتح الطرقات، وذلك غداة الاجتماع الأمني الذي عُقد ليل الأحد بحضور قائد الجيش العماد جوزيف عون، ورؤساء الأجهزة الأمنية، وأفضى إلى توزيع مواقع انتشار الأجهزة الأمنية لتخفيف الضغط عن الجيش الذي ينفذ انتشاراً في كافة المناطق اللبنانية.
وفيما سجل الطلاب القوة الأكبر في إقفال الطرقات في بيروت، تابع الرئيس اللبناني ميشال عون التطورات السياسية والأوضاع الأمنية في ضوء المستجدات الأخيرة. واستقبل في قصر بعبدا رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري ورئيس جامعة القديس يوسف في بيروت الأب سليم دكاش، واستمع عون إلى وجهتي نظر رئيسي الجامعتين من التطورات الأخيرة، كما شرح رؤيته للوضع الراهن وسبل معالجته.
وجاء ذلك بعد ثلاثة أيام على بيان مشترك أصدره رئيسا الجامعتين دعما فيه حقوق المتظاهرين، واعتبرا فيه «أنّ جامعتينا اللتين التزمتا تاريخيّاً بناء الكيان اللبناني الكبير منذ نشأة دولته في سنة 1920 لا يمكنهما إلا المشاركة في إسهام الأساتذة والطلاب والإداريين والخرّيجين الذين هم اليوم على أرض الوطن من أجل حقوق كلّ اللبنانيين من دون استثناء».
وواصلت القوى الأمنية والعسكرية تنفيذ التزاماتها بمنع التصادم مع المحتجين والتعامل معهم بالحسني، تنفيذاً لقرار اتخذ في اجتماع موسّع عُقِد في قيادة الجيش، وحضره إلى جانب العماد جوزيف عون، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، ومدير المخابرات في الجيش اللبناني ونائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش اللبناني وكبار الضباط. وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن التعليمات التي صدرت من الاجتماع تقضي بعدم الاحتكاك مع المتظاهرين، ولا فتح للطرقات بالقوة، لافتة إلى أن الجميع يجمعون على أن فتح الطرقات يجب أن يتحقق كي تتدبر الناس أمورها، ولا مشكلة في أن تتحول الاعتصامات إلى الساحات ومواقع الإدارات الحكومية والوزارات وتحييد مصالح الناس من تداعيات إقفال الطرقات.
وخلال الاجتماع، ظهر إجماع على أن التطورات الأخيرة فرضت ضغوطاً عالية على الجيش بالنظر إلى أن وحداته تنتشر على رقعة واسعة جداً وأنه يُستنزف ويجب التعاون معه كون العبء الأكبر يقع عليه. ولذلك، جرى الاتفاق على توزيع المهام بين الجيش والقوى الأمنية، بحيث تنتشر عناصر الأمن العام على طريق المطار وساحة ساسين في الأشرفية، بينما تنتشر وحدات أمن الدولة في بعض المناطق في المتن الشمالي وكسروان. أما قوى الأمن الداخلي فتنتشر إلى جانب الجيش وتنسق معه، وتوجد في بيروت ومنطقة الأسواق التجارية والساحات القريبة، كما توجد على مداخل الطرقات الرئيسية، وتنسق مع الجيش في كافة المناطق اللبنانية لتسهيل مرور الحالات الإنسانية والإمدادات الغذائية، وتبقي خط التنسيق مفتوحاً مع الجيش في كل المناطق لمواكبة التطورات.
وتحدثت مصادر مطلعة عن أن بعض القوى السياسية ومنها من الفريق الوزاري التابع لـ«التيار الوطني الحر» ضغط لمنح أمن الدولة مهمات إضافية لفتح الطرقات، لكن هذا الاقتراح جرى استيعابه ولم يسفر عن نتيجة.
في غضون ذلك، أشار وزير الدفاع إلياس بوصعب إلى أن «الجيش اللبناني موجود على الطرقات ولا يفتحها حتى لا يحدث صدام مع المتظاهرين، ولكن هذا الموضوع يجب أن يعالج بوقت سريع». وأضاف في حديث تلفزيوني أنه يجب معالجة وضع إقفال الطرقات سريعاً مع الحرص على عدم تصادم الجيش مع المواطنين.
وفي اليوم الثاني عشر للاحتجاجات المستمرة، صعّد المحتجون بقطع الطرقات التي فتح الجيش اللبناني بعضها، حيث قطع المعتصمون في بيروت طريق جسر الرينغ، الصيفي، ساحة ساسين، فردان (تقاطع دار الطائفة الدرزية). وبلغت موجة الاحتجاجات مصرف لبنان في الحمرا وفروعه المنتشرة على امتداد الخريطة اللبنانية. ولاحقاً، أُعيد فتح الطريق أمام مصرف لبنان في اتجاه شارع الحمرا، بعدما أنهى المعتصمون تحركهم أمام المصرف، فيما سيبقون على خيمتهم في محاذاة الطريق لتأكيد تمسكهم بمطالبهم.
وتواصل الاعتصام في جل الديب في جبل لبنان، كذلك في تقاطع الشفروليه، واستمر كذلك في جبيل وامتد شمالاً على أوتوستراد كفرحزير في الكورة حيث قطعت الطريق بالعوائق، وأكد المتظاهرون «استمرار الاعتصام السلمي حتى تحقيق المطالب».
وفي طرابلس، أعيد فتح طريق الضنية - طرابلس جزئياً أمام المواطنين. وبعدما فتحت الطريق عند مفرق بلدة كفرحبو (الضنية)، أعيد فتحها أيضاً على مسار واحد في بلدة مرياطة، وعلى مسار واحد أيضاً في بلدة أردة، ما سهل حركة تنقل المواطنين وتأمين حاجاتهم. وأعيد فتح الطرق عند مداخل مدينة الميناء ودوار البركة والطريق المؤدية من الميناء باتجاه البحصاص وعند مستديرة الغروبي.
وفي حلبا (عكار)، أقفل المعتصمون الدوائر الرسمية، مؤكدين أن الطرقات والمداخل في المنطقة مفتوحة ولكن تم إقفال إدارات الدولة فقط.
واللافت أن المناطق التي يتمتع فيها الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل» بنفوذ كبير، عادت الحياة فيها إلى طبيعتها. فإلى جانب الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث فتحت معظم المدارس أبوابها، لم يسجل أي قطع للطرق العامة في الهرمل وسُجل دوام عادي في سائر الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة، وشهدت المصارف زحمة على الصراف الآلي في حين تعذر على المواطنين الذين لا يحملون بطاقة دفع من القبض مما شكل حالا من الغضب والشلل في الأسواق. وقد سُجل دوام جزئي في بعض المدارس الخاصة، واستمر التعطيل في المدارس الرسمية.
واستعادت مدينة النبطية حركتها الطبيعية، وفتحت الإدارات الرسمية في السراي الحكومي فيها بشكل طبيعي بدليل أن الموظفين الذين وصلوا إلى مراكز عملهم لتسيير أمور المواطنين. كذلك، فتحت أبواب الجامعة اللبنانية والخاصة أبوابها أمام الطلاب، كما معظم الثانويات والمدارس والمعاهد الخاصة، فيما أقفلت المدارس الرسمية التزاماً بقرار وزير التربية. وفي صور، تجمع المتظاهرون أمام مصرف لبنان في المدينة ونظموا وقفة احتجاجية طالبوا باستمرار الحراك.
ومساءً، انطلقت مسيرة تضامنية مع الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس «التيار الوطني الحرّ» جبران باسيل، في منطقة جونية، أعلن المشاركون فيها رفضهم قطع الطرقات وناشدوا الدولة العمل على فتحها. وحمل المتظاهرون الأعلام اللبنانية، وطالبوا بقانون لمحاسبة الفساد ورفع الحصانة ورفع السرية المصرفية.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.