مقتل 17 عراقيا بتفجير انتحاري شمال سامراء.. وأميركا تستخدم المروحيات بقتالها «داعش»

هولندا تشارك في الضربات الجوية وتنشر 250 عسكريا و130 مدربا في العراق

مقتل 17 عراقيا بتفجير انتحاري شمال سامراء.. وأميركا تستخدم المروحيات بقتالها «داعش»
TT

مقتل 17 عراقيا بتفجير انتحاري شمال سامراء.. وأميركا تستخدم المروحيات بقتالها «داعش»

مقتل 17 عراقيا بتفجير انتحاري شمال سامراء.. وأميركا تستخدم المروحيات بقتالها «داعش»

أعلنت مصادر طبية ومن الشرطة العراقية اليوم مقتل 17 شخصا؛ حينما فجر انتحاري عربة مدرعة محشوة بالمتفجرات، كان يقودها ضد منازل يستخدمها مسلحون من الشيعة شمال سامراء، ما أدى الى مقتل 17 شخصا على الاقل واصابة 13 بجروح.
ووقع الهجوم في العباسية على بعد 15 كلم تقريبا من سامراء شمال بغداد ليل أمس الاثنين، وادى الى تدمير منزلين بشكل كلي، بحسب المصادر.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الهولندية، ان مقاتلتي "اف-16" هولنديتين شنتا اليوم (الثلاثاء) اولى الضربات ضد تنظيم "داعش" في العراق، وان متطرفين قتلوا على الارجح.
وجاء في بيان اصدرته الوزارة ان "مقاتلتين من طراز اف-16 استخدمتا اسلحة للمرة الاولى هذا الصباح ضد تنظيم داعش الارهابي. لقد أطلقتا ثلاث قذائف على عربات مدرعة للتنظيم كانت تطلق النار على مقاتلي البشمركة الاكراد في شمال العراق".
وتقوم المقاتلات الهولندية بتقديم دعم جوي للقوات العراقية والكردية التي تحارب عناصر التنظيم المتطرف.
وشكلت الولايات المتحدة تحالفا دوليا لشن حملة ضربات جوية ضد التنظيم منذ ان بدأت غاراتها الاولى في اغسطس (آب). وانضمت بريطانيا وفرنسا الى الضربات في العراق، فيما شاركت خمس دول عربية (البحرين والاردن وقطر والسعودية والامارات) في الغارات على سوريا.
يذكر ان هولندا أرسلت ست طائرات اف-16 للمشاركة في الضربات ووضعت اثتنين في الاحتياط.
والى جانب طائرات ال اف-16 ستنشر هولندا ايضا 250 عسكريا و130 مدربا للجيش العراقي.
وكانت هولندا أعلنت انها لن تنضم الى حملة الضربات الجوية في سوريا بدون تفويض من الأمم المتحدة.
وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الاميركي اليوم انه استخدم للمرة الاولى مروحيات في العمليات التي ينفذها ضد تنظيم "داعش" المتطرف في العراق؛ في تطور يمثل تصعيدا في ادارة النزاع ويعرض الجنود الاميركيين لخطر أكبر.
وقالت القيادة العسكرية الاميركية الوسطى التي تغطي منطقة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى والمسؤولة عن الغارات الجوية ضد المتطرفين في العراق وسوريا، ان مروحيات شاركت في العمليات التي نفذت يومي الاحد والاثنين في العراق، في الوقت الذي تواجه فيه القوات العراقية صعوبة في التصدي لعناصر "التنظيم" في غرب البلاد.
وقال الميجور كورتيس كيلوغ لوكالة "فرانس برس" ان المروحية "تتمتع بقدرات تحتاج اليها الحكومة العراقية. هذه القدرات كانت لازمة وقد تم توفيرها وهي تتناسب" مع الاهداف التي كان مطلوبا ضربها.
وبالمقارنة مع المقاتلات والقاذفات، فان المروحيات الهجومية تحلق على ارتفاع منخفض وبسرعة أدنى، ما يجعلها اكثر عرضة للنيران العدوة ويزيد بالتالي من مخاطر إصابة طاقمها.
ومنذ بدء التدخل العسكري الاميركي ضد التظيم في العراق ثم في سوريا، والرئيس الاميركي باراك اوباما لا يفوت فرصة إلا ويذكر فيها بأنه لا يعتزم إرسال جنود الى ارض الميدان. ولكن مشاركة مروحيات في العمليات الجارية ضد "داعش" تطرح علامات استفهام حول مدى فعالية الغارات الجوية التي بدأت في العراق في 8 أغسطس (آب) وفي سوريا في 23 سبتمبر (ايلول).
وقال مسؤول عسكري اميركي، طالبا عدم كشف هويته، ان الاستعانة بالمروحيات هو "تطور طبيعي"، مشيرا الى ان المروحيات التي استخدمت وهي على الارجح من طراز اباتشي، توفر مقدارا أكبر من المرونة بالمقارنة مع الطائرات "السريعة". لكنه اضاف "هي اكثر عرضة للخطر، هذا لا شك فيه".
ولم توضح القيادة الوسطى الاماكن التي تدخلت فيها المروحيات في العراق، ولكنها أشارت الى تنفيذ ست غارات الاحد وثلاث الاثنين، بواسطة طائرات متنوعة؛ قاذفات ومقاتلات وطائرات بدون طيار ومروحيات".
والاثنين شاركت المروحيات مع طائرات بدون طيار في شن ثلاث غارات اثنتين في الفلوجة والثالثة غرب الرمادي، بحسب القيادة الوسطى.
ومع ان الغارات الجوية تحظى بدعم الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس الاميركي، إلا ان بعض النواب من اليسار أثاروا تساؤلات حول امكان توسع نطاق المهمة، مما سيتطلب مشاركة قوات برية.
وقال المتحدث باسم النائبة باربرة لي لوكالة "فرانس برس" ان "عمليات المروحيات جزء من القلق الذي تثيره المشاركة العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط، بما ان الشعب الاميركي مل الحرب، كما ان هذه العمليات لم يتم التناقش بشأنها في الكونغرس ولم تحظ بترخيص منه".
وأضاف المتحدث جيمس لويس ان لي أعربت منذ البدء "عن قلق شديد حول العمليات والمخاطر التي تنطوي عليها مشاركة مجندين ومجندات اميركيين".
على صعيد متصل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، انه يعتبر ان عملية برية ضرورية لمواجهة تنظيم "داعش" المتطرف في العراق وسوريا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.