من هي كايلا مولر التي أطلق اسمها على عملية قتل البغدادي؟

كايلا مولر عاملة الإغاثة الأميركية التي قتلها تنظيم «داعش» في فبراير 2015 (الشرق الأوسط)
كايلا مولر عاملة الإغاثة الأميركية التي قتلها تنظيم «داعش» في فبراير 2015 (الشرق الأوسط)
TT

من هي كايلا مولر التي أطلق اسمها على عملية قتل البغدادي؟

كايلا مولر عاملة الإغاثة الأميركية التي قتلها تنظيم «داعش» في فبراير 2015 (الشرق الأوسط)
كايلا مولر عاملة الإغاثة الأميركية التي قتلها تنظيم «داعش» في فبراير 2015 (الشرق الأوسط)

أطلق الجيش الأميركي اسم «كايلا مولر» التي كانت رهينة لدى تنظيم «داعش» على عملية قتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وفقاً لما صرح به مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين.
وانتابت مشاعر مختلطة من الحزن والأسى، أفراد عائلة عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر، التي سقطت رهينة في قبضة «داعش» لمدة 17 شهراً عام 2013، إلى أن قتلت في 2015.
وفي أول رد فعل لعائلة مولر، قال والدها في مقابلة هاتفية مع شبكة «سي إن إن» الأميركية: «حسناً، لطالما انتابتني مشاعر مخيفة كلما حاولت أن أفكر بمصير ابنتي البشع، لكنه أصبح جزءاً من حياتنا على مدار السنوات الخمس ونصف السنة الماضية».
وعبرت والدتها عن حزنها الشديد وأنها تريد أن تعرف تفاصيل أكثر عن معاناة ابنتها، ورثت مارشا والدة مولر ابنتها قائلة: «أتمنى أن يذكروها دائماً بهذا القلب الرقيق»، وأضافت: «كان لدى كايلا دائماً قلب محب لمساعدة الناس... كل الناس، لا يهم إذا لم يفكروا مثلها تماماً أو إذا فكروا بطريقة مختلفة. كان لديها شغف لمقابلة أشخاص أينما كانوا ومحاولة التعلم منهم حتى تتمكن من فهمهم بشكل أفضل».

نشاطها الخيري
نشأت مولر في مدينة بريسكوت بولاية أريزونا الأميركية، كانت معنية طيلة حياتها بالعمل الخيري وخدمة الآخرين، ولديها قائمة طويلة من الوظائف التطوعية في الخارج، من الضفة الغربية المحتلة إلى شمال الهند، حيث قدمت دروساً باللغة الإنجليزية للاجئي التبت.
وعملت أيضاً في ملجأ للنساء وعيادة فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في ولاية أريزونا مسقط رأسها.
ونقلت عنها في صحيفة «The Daily Courier» المحلية قولها: «ما دمت على قيد الحياة، لن أسمح لهذه المعاناة أن تكون طبيعية، وهو أمر لا نقبله».

السقوط في أسر «داعش»
في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012، سافرت مولر إلى الحدود السورية - التركية، متأثرة بمعاناة المدنيين في سوريا التي مزقتها الحرب، إذ كانت تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية، وسقطت رهينة في حلب بيد تنظيم «داعش» في أغسطس (آب) 2013، وطلب تنظيم «داعش» فدية للإفراج عنها.
وأكدت الإدارة الأميركية حينها برئاسة الرئيس الأميركي باراك أوباما، مراراً، أن الحكومة الأميركية لا تدفع أي فدية للأسرى، ولا تقدم تنازلات للإرهابيين.
وظلت مولر رهينة في قبضة «داعش» طوال 17 شهراً في مدينة حلب بسوريا، تعرضت خلالها للتعذيب والاغتصاب.
وأعلن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في فبراير (شباط) 2015 مقتلها، وفي مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية، قالت عائلة مولر إن مسؤولين استخباراتيين أبلغوها أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، اعتدى جنسياً على ابنتهم أكثر من مرة.
ونقلت شبكة «إيه بي سي نيوز»، عن والدي مولر، كارل ومارشا، قولهما: «لقد أبلغونا أن كايلا تعرضت للتعذيب، وكانت ملكاً للبغدادي».
وذكرت الشبكة الأميركية أن مسؤولين استخباراتيين قالوا إن البغدادي أخذ مولر وتركها في منزل قيادي بارز في التنظيم يدعى أبو سياف الذي يعتقد أنه كان مسؤولاً عن إدارة عائدات ومبيعات النفط والشؤون المالية في التنظيم، حتى مقتله في عملية للقوات الخاصة الأميركية في مايو (أيار) 2015.
وقال أحد المسؤولين لهيئة الإذاعة إن البغدادي «سلم كايلا مولر حية وشخصياً» لمنزل آل سياف. ثم زار المجمع وقام باغتصاب عاملة الإغاثة بشكل متكرر، حسبما نقل عن المسؤولين.
وقتل أبو سياف في غارة شنتها القوات الأميركية الخاصة في مايو بشرق سوريا، وتم إلقاء القبض على أم سياف، بحسب الحكومة الأميركية.
وقالت الشبكة إن «البغدادي كان يزور بانتظام مقر احتجاز مولر ويعتدي عليها. وقال المسؤولون الأميركيون إنهم حصلوا على تلك المعلومات من فتاتين إيزيديتين كانتا محتجزتين مع مولر، لاستغلالهما جنسياً، وتم العثور عليهما عقب العملية الأميركية ضد أبو سياف».
وأوضح المسؤولون أن مولر ظلت لبعض الوقت مع أبو سياف وزوجته التي اعتقلتها قوات المارينز الأميركية في مايو 2015.
وأكدت عائلة مولر مقتل ابنتهم، في 10 فبراير 2015، بعد أن تلقت العائلة رسالة إلكترونية مع 3 صور لجثتها، وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» حينها، أن الصور أظهرت كدمات على الوجه.
يذكر أنه في 26 يونيو (حزيران) 2015، بعث البنتاغون بخطة جريئة لإنقاذ رهائن إلى البيت الأبيض للحصول على الموافقة عليها.
وتبعاً للخطة المقترحة، كان من المقرر توجيه العشرات من قوات العمليات الخاصة إلى داخل سوريا ليلاً في ضوء القمر وفي قلب المناطق التي يسيطر عليها «داعش» لإنقاذ 4 أميركيين يحتجزهم مسلحو التنظيم، ومن بينهم مولر.
وبالفعل، جرت عملية إنزال القوات بعد نحو أسبوع بالضبط لاحقاً، لكن قوات الكوماندوز التي هرعت عبر طلقات النار داخل السجن المستهدف لم يعثروا سوى على وجبات طعام تم تناول نصفها وخصلة شعر.
وقد اعترف أوباما حينها، خلال مقابلة إعلامية، بأن منفذي العملية «ربما تحركوا بعد نقل الرهائن بيوم أو اثنين»، لكنه استطرد بأنه من غير الدقيق «القول إن حكومة الولايات المتحدة لم تفعل كل ما بوسعها».
ووجهت إلى إدارة أوباما انتقادات عدة بسبب فشل عميلة الإنقاذ.
وفي نهاية مقابلة مارشا مولر والدة كايلا مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أعربت عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والجنود المشاركين في العملية العسكرية التي تابعتها عبر وسائل الإعلام.
وقالت: «ما زلت أقول إن كايلا يجب أن تكون هنا، وإذا كان أوباما حاسماً مثل الرئيس ترمب، فربما كانت هنا الآن».


مقالات ذات صلة

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا سيارة شرطة في ولاية كادونا شمال نيجيريا (أرشيف - رويترز)

القوات النيجيرية تتصدى لأول هجوم كبير على مايدوغوري منذ سنوات

هاجم مسلّحون اليوم (الاثنين) مركزاً عسكرياً في ضاحية مايدوغوري مركز ولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، في أول هجوم من نوعه منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.