يعقد البرلمان العراقي، اليوم (الاثنين)، جلسة لمناقشة تداعيات الاحتجاجات المتواصلة لليوم الرابع على التوالي والعمل على تنفيذ مطالب المتظاهرين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكان البرلمان أخفق في عقد جلسة، السبت الماضي، لمناقشة مطالب المتظاهرين لعدم اكتمال النصاب.
وقال النائب صادق السليطي لوسائل إعلام عراقية إن البرلمان «حدد عقد جلسته اليوم لمناقشة مطالب المتظاهرين، وإن كتلة سائرون البرلمانية مستعدة للحضور نظراً لوجود أعضائها المعتصمين داخل البرلمان».
وأعلن 4 نواب استقالتهم من بينهم السكرتير العام للحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي على خلفية اتساع رقعة المظاهرات الاحتجاجية.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الخارجية الأميركية جميع الأطراف في العراق إلى نبذ العنف، معربة عن تعازيها لأسر قتلى المظاهرات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.
وقالت الوزارة، في بيان، بحسب وكالة الأنباء الألمانية: «الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع في العراق وتدعو جميع الأطراف إلى نبذ العنف، كما نتقدم بتعازينا إلى أسر الذين قتلوا خلال المظاهرات في نهاية هذا الأسبوع، نحزن لفقدان الأرواح ونتمنى للجرحى تمام الشفاء العاجل»، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية تواصل دعمها لحكومة وشعب وأمن العراق واستقراره وسيادته.
وأضاف البيان: «الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء الإغلاق الإجباري لوسائل الإعلام والضغط لفرض رقابة على الإبلاغ بشأن الاحتجاجات».
وتابع: «حرية الصحافة متأصلة في الإصلاح الديمقراطي، ونحن نؤيد الحق الأساسي في حرية التعبير، الممنوح دستورياً لجميع المؤسسات الإعلامية، وحق الصحافيين في ممارسة عملهم في أمان».
وقالت مفوضية حقوق الإنسان في العراق إن 74 متظاهراً قتلوا بطلقات نارية وأصيب 3654 آخرون في الأيام الثلاثة الأولى للمظاهرات واعتقل 158؛ تم إطلاق سراح 123 منهم والباقون ما زالوا رهن الاعتقال.
وانتقدت المفوضية، في بيان، استخدام قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع والمياه الساخنة والقنابل الصوتية والهراوات لتفريق المتظاهرين أثناء الصدامات في بغداد وعدد من المحافظات، كما انتقدت التقييد على القنوات والصحافيين.
ولا تزال القوات العراقية تغلق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، في حين انتشرت خيم الاعتصام في محيط ساحة التحرير وساحات ومناطق الاعتصام في عدد من المحافظات.
وبحسب شهود عيان، فإن وتيرة المظاهرات تخف خلال الساعات الأولى من النهار، لكنها تشتد عصراً لتسجل حضوراً كثيفاً خلال الليل، فيما لا يزال مئات المتظاهرين داخل مخيمات الاعتصام.
وعززت قوات الأمن من انتشارها ودفعت بقوات إضافية من قوات مكافحة الإرهاب على خلفية الهجمات المتكررة على الأبنية الحكومية ومقرات الأحزاب.



