بريطانيا تحسم اليوم بشأن الانتخابات... وتترقب مهلة الإرجاء الثالث لـ«بريكست»

جونسون يتهم خصومه باحتجاز مجلس البرلمان رهينة... والاستطلاعات تتوقع تقدمه

زعيمة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» جو سوينسون (يسار) ودايان أبوت من حزب العمال (وسط) وجيمس كليفلي من حزب المحافظين خلال مشاركتهم في «برنامج أندرو مار» على قناة «بي بي سي» بلندن أمس (أ.ف.ب)
زعيمة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» جو سوينسون (يسار) ودايان أبوت من حزب العمال (وسط) وجيمس كليفلي من حزب المحافظين خلال مشاركتهم في «برنامج أندرو مار» على قناة «بي بي سي» بلندن أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحسم اليوم بشأن الانتخابات... وتترقب مهلة الإرجاء الثالث لـ«بريكست»

زعيمة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» جو سوينسون (يسار) ودايان أبوت من حزب العمال (وسط) وجيمس كليفلي من حزب المحافظين خلال مشاركتهم في «برنامج أندرو مار» على قناة «بي بي سي» بلندن أمس (أ.ف.ب)
زعيمة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» جو سوينسون (يسار) ودايان أبوت من حزب العمال (وسط) وجيمس كليفلي من حزب المحافظين خلال مشاركتهم في «برنامج أندرو مار» على قناة «بي بي سي» بلندن أمس (أ.ف.ب)

بينما يترقب البريطانيون صدور قرار أوروبي، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء) على أبعد تقدير، بشأن تمديد الإرجاء الثالث لموعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، سيصوت أعضاء مجلس العموم (النواب البريطانيون) اليوم على إجراء انتخابات عامة مبكرة لكسر الجمود الذي يعتري عملية «بريكست».
وكثّف حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا ضغوطه على البرلمان أمس، تعزيزاً لطلب رئيس الوزراء بوريس جونسون إجراء الانتخابات العامة المبكرة. لكن في الوقت الذي ينتظر فيه حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، أن يوافق الاتحاد الأوروبي على إرجاء الخروج، يبدو حتى الآن أن محاولة الحكومة إجراء انتخابات مبكرة في 12 ديسمبر (كانون الأول) ستفشل.
ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل. لكن رغم أن الحكومة تقول إن هذا هو الموعد القانوني المفترض، فإنه لا يتوقع كثيرون أن يفي جونسون بوعده «أفعل (ذلك) أو أموت» يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد أن وافق التكتل الأوروبي على تأجيل جديد لـ«بريكست».
وقال جونسون، مساء أول من أمس: «لا يمكن أن يحتجز البرلمان البلاد رهينة أكثر من ذلك (...) ملايين الشركات والأشخاص لا يستطيعون تخطيط مستقبلهم. هذا الشلل يتسبب في ضرر حقيقي، ويتعين أن تتحرك البلاد إلى الأمام في 2020».
ومن جانبها، حذرت نيكي مورغان، وزيرة الثقافة، أمس، النواب من أن يوم 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لا يزال الموعد الذي يُفترض خروج البلاد فيه من الاتحاد الأوروبي، داعية البرلمان إلى دعم محاولة جونسون إجراء الانتخابات المبكرة في 12 ديسمبر (كانون الأول). وقالت مورغان لقناة «سكاي نيوز»: «في ظل عدم وجود اتفاق يصدق عليه البرلمان (لبريكست)، وعدم منح تمديد من قبل الاتحاد الأوروبي، فإن موعد الرحيل المفترض لا يزال يوم الخميس».
وأبدى «الحزب الاسكوتلندي الوطني» و«الحزب الليبرالي الديمقراطي»، المعارضان اللذان يشغلان معاً 54 مقعداً من أصل 650 في مجلس العموم، استعدادهما للقبول بإجراء انتخابات مبكرة، كما يريد رئيس الوزراء بوريس جونسون، لكن شرط أن يُرجئ الاتحاد الأوروبي موعد «بريكست» حتى يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال الحزبان إن إرجاء موعد «بريكست» لمدة 3 أشهر قد يقودهما إلى صياغة اقتراحات، الثلاثاء، تسمح بإجراء انتخابات مبكرة.
وصرّح رئيس كتلة «الحزب الوطني الاسكوتلندي» في البرلمان، إيان بلاكفورد: «إذا حصلنا على هذا التأجيل المفيد، سنعمل معاً لإجراء انتخابات هذا العام». وعرض «الحزب الوطني الاسكوتلندي»، وزعيمة «الحزب الليبرالي الديمقراطي» جو سوينسون، اقتراحهما في رسالة مشتركة موجّهة إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك. وقبل 5 أيام من موعد «بريكست» النهائي الحالي، ينبغي على قادة الاتحاد الأوروبي أن يقرروا، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء) على أبعد تقدير، مدة الإرجاء الثالث لموعد «بريكست».
وتبدو غالبية الدول منفتحة على إرجاء لمدة 3 أشهر، حتى 31 يناير ( كانون الثاني) 2020. وهي مهلة أُرغم بوريس جونسون على طلبها، رغم تأكيده أنه يرفضها، بحسب مصادر أوروبية. ويُرتقب إجراء تصويت اليوم في البرلمان البريطاني، بشأن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، اقترحها رئيس الوزراء، الخميس الماضي، للخروج من المأزق.
وجونسون الذي لا يملك أكثرية برلمانية لتحقيق وعده بتنفيذ «بريكست» في 31 أكتوبر (تشرين الأول) يحتاج إلى أكثرية الثلثين من النواب لإجراء انتخابات مبكرة، وبالتالي إلى دعم قسم من المعارضة.
ويرغب «الحزب الاسكوتلندي الوطني» الاستقلالي و«الحزب الليبرالي الديمقراطي» الموالي لأوروبا، اللذان يعارضان بحزم «بريكست»، في إجراء انتخابات في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ومن جهته، أكد «الحزب الوحدوي الديمقراطي» الآيرلندي الشمالي الصغير، الذي يشغل 10 مقاعد في مجلس العموم، من جديد، السبت، خلال مؤتمره في بلفاست، تصميمه على إفشال اتفاق «بريكست» الذي توصل إليه جونسون مع بروكسل. ومساء أول من أمس، اتهم جونسون النواب بأخذ بريطانيا «رهينة»، عبر رفضهم دعم إجراء انتخابات أو اتفاق «بريكست». وقال رئيس الوزراء، في بيان، إن «ملايين الشركات والأشخاص عاجزون عن وضع خطة لمستقبلهم؛ هذا الشلل يسبب أضراراً حقيقية، والبلد يجب أن ينتقل إلى أمر آخر عام 2020».
وفي غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي قبل اقتراع مقرر في البرلمان اليوم، بشأن إجراء انتخابات عامة مبكرة، تقدم الحزب الحاكم على غريمه المعارض (العمال) بـ16 نقطة. وأظهر الاستطلاع أن التأييد لحزب المحافظين زاد 3 نقاط منذ استطلاع سابق أجري قبل 8 أيام، ليصل التأييد له إلى 40 في المائة، في حين أظهر الاستطلاع أن التأييد لحزب العمال 24 في المائة دون تغيير. وتراجع «الحزب الليبرالي الديمقراطي» المؤيد للاتحاد الأوروبي نقطة واحدة، مسجلاً 15 في المائة، بينما حصل «حزب بريكست»، بزعامة نايجل فاراج، المرجح أن ينافس المحافظين على أصوات مؤيدي الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، على 10 في المائة.
وأشارت معظم أحزاب المعارضة إلى أنها إما ستمتنع عن التصويت اليوم على اقتراح إجراء الانتخابات المبكرة أو تصوت ضد الاقتراح، وهو ما يعني أنه من غير المرجح أن يحصل جونسون على تأييد ثلثي أعضاء البرلمان لاقتراحه. ومن غير المقرر إجراء انتخابات عامة في بريطانيا قبل عام 2022.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.