«البحرية الليبية»: لم نطلق الرصاص على سفينة الإنقاذ «آلان كردي»

«البحرية الليبية»: لم نطلق الرصاص على سفينة الإنقاذ «آلان كردي»

ترتيبات أمنية لضبط المهاجرين الهاربين من مراكز الإيواء
الاثنين - 29 صفر 1441 هـ - 28 أكتوبر 2019 مـ رقم العدد [ 14944]
القاهرة: جمال جوهر
دافعت القوات البحرية الليبية عن نفسها في مواجهة اتهامها بمنع سفينة الإنقاذ «آلان كردي» التي تديرها منظمة «سي آي» الخيرية من إنقاذ مهاجرين غير نظاميين، أمام السواحل الليبية، وقال العميد أيوب قاسم، المتحدث باسم البحرية، أمس، إن «زوارق البحرية لم تعترض أو تطلق الرصاص على أي قطعة بحرية تابعة للمنظمات غير الحكومية أو غيرها». وكانت منظمة «سي آي» غير الحكومية، أعلنت أمس، أنها تمكنت من إنقاذ 90 مهاجراً كانوا على متن قارب نجاة، و«تعرضت للتهديد بإطلاق النيران عليها»، وقال المتحدث باسم المنظمة الألمانية غوردن ايسلر، «تمكنا من إنقاذ المهاجرين الـ90. وبينهم امرأتان». وأضاف ايسلر لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، «لم يسبق أبدا تهديدنا بهذه الصورة من قبل»، موجهاً الاتهام إلى «دول الاتحاد الأوروبي بالسماح لمثل هؤلاء الأشخاص المسلحين من ذوي السلوك الوحشي بالتصرف»، لافتاً إلى أنه «بعد تلقي نداء استغاثة من أشخاص كانوا على متن قارب نجاة قبالة السواحل الليبية، تمكنت سفينة (آلان الكردي) من تحديد مكان المركب وتأمين العون له». وأوضح ايسلر «بعدما نجحنا في نقل عشرة إلى السفينة، حاصرتنا 3 زوارق سريعة، على متنها أشخاص ملثمون ويحملون أسلحة»، وقال إنّ الزوارق أطلقت طلقات نارية تحذيرية في الهواء وفي المياه حيث كان يوجد مهاجرون. وفيما اعتبرت «سي آي» التي لم تحدد وجهتها أو وجهة إنزال المهاجرين، أنّها لم تكن ضمن المياه الإقليمية الليبية، ردت القوات البحرية الليبية، أنها «تابعت اتهامات إحدى المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في البحر قبالة الساحل الليبي - تحت غطاء إنقاذ بشر - وتدعى (آلان كردي)، بتعرضها لتهديد من قبل سفينة مسلحة أثناء قيامها بعملية إنقاذ مهاجرين غير شرعيين».
وقلل العميد أيوب قاسم المتحدث باسم البحرية الليبية، التابعة لحكومة «الوفاق» في بيان أمس، من الاتهامات المواجهة لجهازه، وقال «كعادة هذه المنظمات فإنها لا تخجل من اتهام القوات البحرية الليبية حتى لو تبث لاحقاً عدم صحة تلك المزاعم، لأنها مطمئنة من عدم الملاحقة القانونية سواء من دولتنا صاحبة الحق في متابعة الضرر اللاحق بها، أو من قبل الاتحاد الأوروبي أو حتى المجتمع الدولي». وأضاف قاسم: «نحن كقوات بحرية ليبية وحرس السواحل التابع لها ننفي نفياً قاطعاً علاقتنا بتلك الحادثة، ونؤكد أن دورياتنا لم تعترض أو تطلق الرصاص أو تهديد أي قطعة بحرية تابعة للمنظمات غير الحكومية أو غيرها»، متابعاً: «نتحدى تلك التي تدعى «آلان كردي» أن تأتي بالدليل الذي يؤكد صدق حديثها».
ورأى قاسم أن هذه «الاتهامات تستهدف تشويه صورة البحرية الليبية وإظهارها كمجموعات ميليشياوية غير منضبطة، لتحقيق مزيد من الضغط على الجانب الأوروبي والإيطالي وإحراج حكوماتها بغرض عرقلة التعاون الإيجابي مع البحرية الليبية، فيما يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية». وطالب قاسم، الجهات الليبية بمتابعة ما سماه بـ«الافتراءات والادعاءات الخارجية بشكل قانوني وسياسي، ومخاطبة الدول التابعة لها تلك المنظمات غير الحكومية لردعها بشكل قانوني»، متعهداً «بعدم التنازل عن فرض السيادة البحرية على كامل المياه الليبية». وانتهى قاسم على ضرورة أن «تلزم المنظمات الدولية غير الحكومية بمذكرة السلوك الخاصة بالعمل في المياه الليبية الذي يحقق إنقاذ الأرواح ويؤمن كرامة كل الجهات المتعاونة والعاملة من أجل بحر أبيض متوسط آمن».
في سياق قريب، اتفقت أجهزة أمنية محلية في العاصمة طرابلس، أمس، على وضع خطة لضبط المهاجرين غير النظاميين، في شوارع العاصمة، والفارين من مراكز الإيواء، وإحالتهم إلى مراكز الإيواء التابعة لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية. وقال مصدر بجهاز الهجرة في مدينة تاجوراء، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الاجتماع الذي شارك فيه أعضاء وحدة التحري وجمع المعلومات بالجهاز تناول قضية المهاجرين الطلقاء في شوارع المنطقة الغربية، وبحث في إمكانية إحالة المضبوطين إلى النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة