الحزم يحبط أهلي «غروس»... وديربي العاصمة يشعل ثامن جولات «المحترفين» اليوم

التعاون يقهر الفيصلي بثنائية... والاتحاد ينشد مواصلة النهوض بنقاط أبها

لاعبو الحزم يحتفلون بهدف الفوز أمام الأهلي (تصوير: علي الظاهري)
لاعبو الحزم يحتفلون بهدف الفوز أمام الأهلي (تصوير: علي الظاهري)
TT

الحزم يحبط أهلي «غروس»... وديربي العاصمة يشعل ثامن جولات «المحترفين» اليوم

لاعبو الحزم يحتفلون بهدف الفوز أمام الأهلي (تصوير: علي الظاهري)
لاعبو الحزم يحتفلون بهدف الفوز أمام الأهلي (تصوير: علي الظاهري)

حقق فريق الحزم فوزاً ثميناً على ضيفه الأهلي (2-1)، خلال المباراة التي جمعتهما أمس (السبت)، في المرحلة الثامنة من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان لكرة القدم (الدوري السعودي للمحترفين).
وتقدم الحزم بهدف سجله إبراهيما تاديا في الدقيقة 50، وتعادل عبد الباسط هندي للأهلي في الدقيقة 70، قبل أن يسجل منصور حمزي هدف الفوز للحزم في الدقيقة 87.
وشهدت المباراة طرد لويز فيليبي، لاعب الحزم، في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.
ورفع الحزم رصيده إلى 13 نقطة في المركز السادس، وتوقف رصيد الأهلي عند 14 نقطة في المركز الرابع.
ولم تمر أكثر من 3 دقائق حتى اضطر الحكم للعودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، للتأكد من وجود ركلة جزاء لفريق الحزم، بعدما قام ارتكب عمر السومة، لاعب الأهلي، خطأ ضد فاغنر أليماو، لاعب الحزم، داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم عد أن التدخل كان عادياً، واستأنف اللعب بشكل طبيعي.
وبعد تلك الواقعة، انحصر اللعب في وسط الملعب، وكان الاندفاع البدني والأخطاء في التمرير هو السائد في اللقاء.
ولكن هذه الفترة لم تستمر طويلاً، حيث فرض الأهلي سيطرته على مجريات اللعب، وبادر بشن هجمات متتالية، فيما تراجع فريق الحزم لوسط ملعبه لامتصاص حماس لاعبي الفريق المنافس، واعتمد في الوقت نفسه على الهجمات المرتدة التي لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى محمد العويس، حارس الأهلي.
وبمرور الوقت، تخلى الحزم عن حذره الدفاعي، وبادل الأهلي الهجمات، ولكن من دون أي خطورة تذكر على المرميين.
وظل الوضع على ما هو عليه حتى جاءت الدقيقة 25، التي شهدت تسجيل الحزم لهدف التقدم، عندما تدخل الثنائي فاغنر أليماو وإبراهيما تاديا، لاعبا الحزم، مع يوسف بلايلي وعبد الفتاح عسيري، لتصل الكرة إلى عبد العزيز خليفة الذي مرر كرة طولية إلى كارلوس ستراندبيرغ الذي دخل بها منطقة جزاء الأهلي من الناحية اليسرى، وسدد كرة أرضية قوية إلى داخل المرمى، إلا أن الحكم ألغى الهدف بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد، حيث وجد أن تاديا ارتكب خطأ بحق عسيري.
وانحصر اللعب في وسط الملعب حتى جاءت الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، التي شهدت إشهار الحكم للبطاقة الحمراء للويز فيليبي، لاعب الحزم، الذي قام بعرقلة دجانيني تافاريس الذي كان في انطلاقة نحو الحارس عسلة من خارج منطقة الجزاء، حيث احتسب ركلة حرة للأهلي لم تستغل، حيث لم تسفر عن أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول فارضاً التعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، فرض الأهلي سيطرته على مجريات اللعب، مستغلاً النقص العددي في صفوف الحزم، حيث بادر بشن هجمات متتالية على المرمى، وسط تراجع من لاعبي الحزم للحفاظ على نظافة شباكهم، مع الاعتماد على شن الهجمات المرتدة.
وعلى عكس سير اللعب، تمكن الحزم من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 50، عندما انطلق إبراهيما تاديا بالكرة، وسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء لتعانق شباك العويس الذي لم يكن في وسعه فعل أي شيء سوى متابعتها وهي تهز الشباك.
وبعد الهدف، كثف الأهلي من محاولاته الهجومية، ولكنه فشل في اختراق التكتل الدفاعي للاعبي الحزم في وسط ملعبهم. وباستثناء بعض التصويبات البعيدة، والكرات العرضية التي تعامل معها مدافعي وحارس مرمى الحزم، انحصر اللعب في وسط الملعب.
وفي الدقيقة 70، سجل الأهلي هدف التعادل، عندما لعبت ركلة ركنية داخل منطقة جزاء الحزم، قابلها عمر السومة بضربة رأس، لكنها اصطدمت بألفيس ساريتش وغيرت اتجاهها، قبل أن يتابعها عبد الباسط هندي بتسديدة إلى داخل المرمى.
وعلى عكس سير اللعب، وبالتحديد في الدقيقة 87، سجل فريق الحزم الهدف الثاني، عندما مرر إدريس فتوحي كرة بينية رائعة إلى منصور حمزي الذي انطلق من منتصف الملعب حتى دخل منطقة جزاء الأهلي من الناحية اليسرى، وسدد الكرة على يسار العويس إلى داخل المرمى.
وكاد الأهلي أن يعادل النتيجة في الدقيقة 89، عندما لعبت كرة عرضية ارتقى إليها عمر السومة وقابلها بضربة رأس، لكن عسلة أمسكها على مرتين.
وحاول الأهلي تعديل النتيجة في الوقت المتبقي من المباراة، لكنه فشل في ذلك، ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز الحزم على الأهلي (2-1).
ومن جانبه، فاز التعاون على ضيفه الفيصلي (2-1). وسجل هدفي التعاون ليندر تاومبا في الدقيقة 44، وإيجور روسي، لاعب الفيصلي، بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 63، قبل أن يسجل هدفاً لفريقه الفيصلي في الدقيقة 80.
ورفع التعاون بذلك رصيده إلى 10 نقاط في المركز الثامن، وتوقف رصيد الفيصلي عند 14 نقطة في المركز الخامس.
وتختتم منافسات الجولة اليوم بـ«ديربي» الكرة السعودية، الذي سيجمع الهلال متصدر الترتيب بغريمه التقليدي النصر، كما يستقبل الاتحاد بإدارته الفنية الجديدة، وطموح التقدم على سلم الترتيب نحو مناطق المقدمة، ضيفه أبها.
ويدخل الهلال لمواجهة هذا المساء منتشياً بابتعاده بصدارة ترتيب الدوري عن أقرب منافسيه بـ19 نقطة، وبلوغه نهائي دوري أبطال آسيا، بعد تغلبه على السد القطري بمجموع مواجهتي الذهاب والإياب. ويدرك الهلاليون أهمية هذا اللقاء الذي يعد من أهم المحطات في الدوري، وما تمثله قيمته النفسية لدى اللاعبين للاستمرار في الحفاظ على صدارة الترتيب.
وترتكز قوة الهلال على القوة الهجومية الضاربة، بوجود الثلاثي الأجنبي الفرنسي غوميز، والإيطالي جوفينكو، والبيروفي كارليو، وبجانبهم سالم الدوسري، ومن خلفهم إدواردو وكويلار. ومن الصعوبة بمكان على أي فريق منافس إيقاف الزحف الهجومي الهلالي، خصوصاً الغزو من الأطراف، بوجود ظهيري الجنب محمد البريك وياسر الشهراني اللذين يشكلان جبهات هجومية مع كارليو وسالم الدوسري، بينما يتفرغ الإيطالي جوفينكو لصناعة اللعب وتنفيذ الكرات الثابتة. كما يمتلك الإيطالي الحلول الفردية لمهارته العالية، بالإضافة إلى دقة التسديد من مساقات بعيدة.
ورغم القوة الهجومية الزرقاء، فإن الخطوط الخلفية وحراسة المرمى تعد من أضعف الخطوط، وقد بدت الفجوة واضحة بين الكوري الجنوبي هيون سو وعلي البليهي، مما تسبب في هفوات دفاعية متكررة كادت أن تعصف بآمال الهلاليين في دوري أبطال آسيا، في جولة الإياب أمام السد، حينما استقبل مرمى المعيوف 4 أهداف. إلا أن عودة عبد الله عطيف في خط المنتصف كان لها دور بارز في صد هجوم الأندية المنافسة. وسيدفع الروماني رازفان، المدير الفني للكتيبة الزرقاء، بمحمد كنو كلاعب أساسي في منطقة محور الارتكاز، وبجانبه عبد الله عطيف، ولن يجازف بالسماح لظهيري الجنب بالتقدم لمساندة المهاجمين، كما كانوا عليه في الدوري المحلي، خوفاً من استغلال الفريق المنافس المساحات الخلفية التي يتركها البريك والشهراني على الأطراف.
ويعتمد مدرب الهلال على كرة القدم الحديثة التي لا تعتمد على مراكز معينه، ولا على نجم معين داخل المستطيل الأخضر، وبناء الهجمات من حارس المرمى حتى الوصول للمهاجم، بتناقل الكرات القصيرة بين أقدام اللاعبين، وإجبار الفريق المنافس على التراجع لمناطقه الخلفية. ولا تقتصر الخطورة الهلالية على المهاجمين، ودائماً ما يحدث ظهيرا الجنب قلقاً مستمراً لدفاع الخصوم باختراقات البريك وتسديدات ياسر الشهراني، بالإضافة إلى اختراقات محمد كنو من العمق، والدخول كمهاجم ثالث بجانب كارليو وغوميز.
وعلى الجهة الأخرى، يبحث البرتغالي روي فيتوريا، المدير الفني للنصر، العودة للمنافسة من بوابة المتصدر، وتكرار ما فعله في الموسم الماضي. ويحتل النصر المركز السادس بـ11 نقطة، ومن المرجح أن يحدث البرتغالي عدداً من التغيرات على الخريطة الأساسية، رغم استقراره في المباريات الأخيرة، لمفاجأة الهلاليين. ويعتمد النصراويون كثيراً على البرازيلي جوليانو للتحكم في رتم اللقاء وصناعة اللعب، ودائماً ما تأتي الخطورة النصراوية متى ما تحرك البرازيلي من العمق، حيث تشكل اختراقاته خطورة بالغة على الفريق المنافس، إلى جانب دقته في التسديد المباشر على المرمى، سواء من الكرات الثابتة أو المتحركة، ويعد القلب النابض للفريق النصراوي.
ويكلف البرتغالي فيتوريا لاعبي الأطراف نور الدين أمرابط ويحيى الشهري بأدوار مزدوجة، بين الدفاعية والهجومية، خصوصاً الأول الذي دائماً ما يعود لمساندة عبد الرحمن العبيد الظهير الأيسر، في حالة استحواذ الفريق المنافس على الكرة، ويبقى عبد الرزاق حمد الله وحيداً في خط المقدمة لترجمة أنصاف الفرص لأهداف، حيث عاد المغربي في الجولة الأخيرة للتسجيل، وقاد فريقه لانتزاع انتصار صعب أمام الرائد. ومن المتوقع أن يستقر البرتغالي على الثلاثي عبد الله أمادو وعمر هوساوي ومايكون في متوسط الدفاع، كما اعتمد عليه في اللقاء السابق.
وفي جدة، يسعى الاتحاد لمصالحة جماهيره بالعودة لطريق الانتصارات إثر الخسارتين الأخيرتين اللتين تلقاهما من الحزم والوحدة، وتوقف رصيده النقطي عند 9 نقاط في المركز العاشر. وأطاحت هذه الخسائر بالتشيلي سييرا، المدير الفني للفريق، واستنجد الاتحاديون بالوطني محمد العبدلي لقيادة الفريق مؤقتاً، ولا شكك أن العبدلي سيعالج الأخطاء السابقة، وسيرمي بكامل قوته الهجومية لاستغلال عاملي الأرض والجمهور.
وعلى الجانب المقابل، يطمح أبها، صاحب المركز الـ12 بـ8 نقاط، إلى استغلال ظروف أصحاب الأرض، والعودة لأبها بانتصار ثمين يبعده عن مناطق الخطر. ويمتلك التونسي عبد الرزاق الشابي، مدرب أبها، أسماء مميزة خصوصاً في الجانب الدفاعي وحراسة المرمى التي يقف فيها المغربي عبد العالي المحمدي، ومن أمامه عطوشي قائد الخطوط الخلفية.
ومن جهة ثانية، رفض الإسباني فرناندو تريشاكو، رئيس لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد السعودي لكرة القدم، التعليق أو الحديث عن التجهيزات والتحضيرات الخاصة التي تتعلق بالمواجهة المرتقبة التي ستجمع الهلال والنصر.
وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم قد أعلن إسناد مباراة الهلال والنصر لطاقم إسباني، بقيادة الحكم الدولي تشافي استرادا.
ويعد الحكم تشافي استرادا (43 سنة) من الحكام المميزين في إسبانيا، وقد حصل على الشارة الدولية عام 2011، ومن أبرز المباريات التي أدارها في الموسم الحالي تلك التي جمعت مانشستر يونايتد وبارتيزان بلغراد في الدوري الأوروبي، وريال مدريد وسلتا فيغو وفياريال وريال بيتيس في الدوري الإسباني.


مقالات ذات صلة

اتحاد القدم السعودي: رينارد مستمر مع الأخضر… لا صحة لإقالته

رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

اتحاد القدم السعودي: رينارد مستمر مع الأخضر… لا صحة لإقالته

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم الثلاثاء، عدم صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

وديات المونديال: اختبار صربيا يكشف عن ملامح مستقبل رينارد مع الأخضر

يخوض المنتخب السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مواجهة مفصلية أمام نظيره الصربي في ختام معسكر مارس (آذار)، واضعاً نصب عينيه تصحيح الصورة الباهتة التي ظهر بها أمام مصر.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

قالت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن نادي الشباب فتح ملف تجديد عقد لاعبه عبد الله معتوق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على أحد أبرز عناصر الفريق.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد هزم الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل (نادي الاتحاد)

ثلاثية اتحادية أمام الوحدة في بروفة مغلقة

حقق الاتحاد فوزاً ودياً على نظيره الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الاثنين على ملعب النادي في جدة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية لاعب القادسية ناهيتان نانديز (الشرق الأوسط)

نانديز نجم القادسية يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز

لا يزال لاعب القادسية ناهيتان نانديز يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز الأرجنتيني مجدداً.

نواف العقيّل (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.