مديرة «مسك للإعلام»: «الصحافة الآلية» تشكل فلك الإعلام الحديث

خلال كلمتها الافتتاحية لمنتدى القاهرة بمشاركة مختصين من 12 دولة

عهود العرفج مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام (واس)
عهود العرفج مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام (واس)
TT

مديرة «مسك للإعلام»: «الصحافة الآلية» تشكل فلك الإعلام الحديث

عهود العرفج مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام (واس)
عهود العرفج مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام (واس)

أكدت مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام، عهود العرفج، اليوم (السبت)، أن «الصحافة الآلية» تستطيع أن تنتج طيفاً واسعاً من القصص الخبرية، بدءاً من أحوال الطقس ونتائج مباريات كرة القدم، أو حتى النتائج المالية للشركات وغيرها.
وقالت العرفج في كلمتها الافتتاحية لمنتدى مسك للإعلام بالعاصمة المصرية القاهرة والذي ينظمه مركز المبادرات في مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية «مسك الخيرية» تحت عنوان«'التحوّلات الذكية في صناعة الإعلام»، وسط مشاركة نخبة من المتحدثين والمختصين من 12 دولة حول العالم، أن مفاهيم مثل البيانات الضخمة، والإعلام الذكي، وتعلُّم الآلة، والدرون، وروبوتات الدردشة، وغيرها الكثير باتت تشكل فلك الإعلام الحديث، وكل مفهوم يدور حوله كثير من الممارسات والتطبيقات التي غَيَّرت من ملامح صناعة الإعلام.
وأشارت إلى أن الوصول إلى دوائر متقدمة في تقنية المعلومات بمعنى بلوغ مراحل غير مسبوقة في المنافسة على التحكم بحركة الإعلام، فيما يتصل بقيادة التوجهات سياسياً واستراتيجياً واقتصادياً واجتماعياً.
ولفتت النظر إلى أن الذكاء الصناعي وجد طريقه إلى صناعة الإعلام في السنوات الماضية، وتضاعف عدد الحلول التي يقدمها في سبيل تحسين إنتاج المحتوى الإعلامي، وبات يؤثر في مختلف مراحل سلسلة القيمة لصناعة الإعلام.
وأضافت مديرة مشروع منتدى مسك للإعلام «إن التغيير الذي طرأ على مشهد الإعلام في العالم بأَسْره، قاد مركز المبادرات في مؤسسة مسك الخيرية إلى وضع واقع الإعلام الجديد ضمن اهتماماته، خاصة وأنه أحد الركائز التي تعمل عليها المؤسسة».
وفي ختام كلمتها شكرت عهود العرفج جمهورية مصر العربية التي طالما كانت ولا تزال منارة إعلامية تضيء على العالم العربي أجمع، على استضافة منتدى مسك للإعلام، معربة عن أملها في أن يُحدث بصمة مختلفة وتأثيراً إيجابياً على صناعة الإعلام بشكل عام وعلى الأوساط الشبابية المهتمة في هذه الصناعة.
وسيسلط المنتدى الذي انطلق اليوم، عبر 8 جلسات و10 تدريبات وعرضين تقديمين، الضوء على التطورات التي لحقت بصناعة الإعلام وما تضمنته من مفاهيم جديدة باتت عنوانًا لتطور هذه الصناعة.
وسيتعرف المشاركون عن قرب على أدوات أكثر ذكاءً وتقدماً وسرعة في مجال الإعلام، وسيوفر المنتدى تدريبات عملية متقدمة في صناعة المحتوى الإعلامي من شأنها الإسهام في تمكين الشباب من الأساليب المثلى لاستثمار الفرص المتزايدة في صناعة الإعلام بشكلها الحديث.
ويتضمن برنامج المنتدى تقديم عروض خاصة بالتجارِب من الجانب الرقمي، منها عرض تقديمي يستعرض كيف تمكن شاب عشريني من التربع على قمة الانتشار والمشاهدات المليونية على اليوتيوب من خلال صناعة محتوى في العلوم بطرق مبتكرة ذكية، كما سيقام عرض آخر بعنوان كيف تجعل هويتك الشخصية مواكبة للمستقبل وذلك بالإضافة إلى مجموعة العروض والتي ستقدم في الساحة الاجتماعية المصاحبة للمنتدى.
وسيؤكد منتدى مسك للإعلام أهمية مواكبة تطورات الذكاء الصناعي وما أفرزه من مفاهيم جديدة، وضرورة تمكين جيل الشباب العربي من الإعلاميين من أجل تحقيق ريادة عربية في سباق صناعة الإعلام على مستوى العالم، والإسهام في تلبية تطلعات الأوساط الشبابية إلى وجود منصات إعلامية تستوعب طاقاتهم وقدراتهم بما يضمن مستوى عاليًا من الوعي لمواجهة التزييف الإعلامي والأفكار الهدامة، التي تسهم فيها بعض مخرجات الذكاء الاصطناعي سواء كان ذلك على صيغة تطبيقات ترفيهية أو معلوماتية.
وتتمثل أهداف منتدى مسك للإعلام في رفع مستوى الوعي لدى الشباب بالتطورات والحلول الإعلامية في خدمة الأفراد والمجتمعات، واستكشاف فرص العمل المتاحة أمام الشباب في جميع مجالات الإعلام، وتسريع نقل المهارات والتقنيات المتقدمة في مجالات الإعلام إلى الشباب العربي، والإسهام في تمكين المنطقة من تحقيق الريادة في صناعة المحتوى الإعلامي، وتحقيق التواصل المثمر بين الشباب المهتمين ورواد الإعلام المشاركين.
ووفقًا لواقع الإعلام فإن أهم المتغيرات التي تواجهه حالياً وجود إعلام بديل يعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى كيفية التعامل السريع مع المعلومات والحدث بحرفية وحيادية، وهو ما يفرض أهمية إدراج برامج تدريبية إعلامية للنهوض بالقطاع وصياغة منظومة لمواجهة تلك التحديات، إذ إن الجيل الجديد من الإعلاميين يتقنون التعامل مع أدوات الإعلام الجديد إلا أنهم يحتاجون الخبرة الميدانية في التعامل مع الأحداث وفلترتها وتقييمها من مختلف النواحي، منها توجهات وتأثيرات الرسائل الإعلامية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وهو ما يتطلب اختيار الطريقة الملائمة لعرضها، لا سيما أن أهم صفات إعلاميي المستقبل قدرتهم على المواكبة باستمرار.
يذكر أن منتدى مسك للإعلام الذي يزور القاهرة حاليا يسعى لمنح الفرصة للشباب للالتقاء برواد الإعلام العربي والتفاعل معهم والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في التعامل مع وسائل الإعلام، بما يواكب التطورات والحلول الإعلامية في صناعة التأثير لتوظيفها في نماء وازدهار المجتمعات العربية، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بالفرص والتحولات الذكية لتمكين الشباب العربي المهتم بالإعلام.


مقالات ذات صلة

العلا بطلاً لـ«الكرة الشاطئية للسيدات 2026»

رياضة سعودية فريق العلا لحظة تتويجه باللقب (الشرق الأوسط)

العلا بطلاً لـ«الكرة الشاطئية للسيدات 2026»

تُوّج فريق العلا بلقب بطولة المملكة للكرة الطائرة الشاطئية للسيدات 2026، وذلك عقب فوزه في المباراة النهائية على القادسية.

لولوة العنقري (الرياض)
يوميات الشرق فعالية تمتد على مدى 6 أيام لدعم الفنانين السعوديين والعالميين (الشرق الأوسط)

«سوق الفن والتصميم» يبرز المواهب السعودية في أسبوع مسك للفنون 2025

مشاركات سعودية مبتكرة، ضمها «سوق الفن والتصميم» الذي انطلق ضمن فعاليات النسخة التاسعة من «أسبوع مسك للفنون» في صالة الأمير فيصل بن فهد للفنون بالرياض.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق تركز القطع والتحف النادرة على «أسلوب الحياة السعودي» وتُقدَّم لأول مرة أمام الجمهور (واس)

«آسان» يعرض مقتنيات تاريخية تحتفي بالإرث الثقافي السعودي

أبرم متحف «مسك للتراث» (آسان) اتفاقية تعاون تمتد لـ30 عاماً مع «فنون التراث» لعرض مجموعة متنوعة وواسعة من المقتنيات التراثية التي تمتلكها وتحتفظ بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الجلسة رفيعة المستوى حول الدبلوماسية الإنسانية في النزاعات (مركز الملك سلمان للإغاثة)

3355 مشروعاً إغاثياً سعودياً في 106 دول

أكّد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في افتتاح «منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع»، أمس، أن الدبلوماسية السعودية تسعى بجهود مكثفة للوساطة بين

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق تأتي مشاركة «مسك» في «دافوس» لتوفير منصة عالمية للحوار بين القادة والشباب (مسك)

«مسك» تفتح نافذة على المستقبل في دافوس

تشارك مؤسسة «مسك» في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في مدينة دافوس السويسرية خلال الفترة من 15 إلى 19 يناير، تحت شعار «فكّر وأثّر: ضاعف أثرك».

محمد هلال (دافوس)

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
TT

وفاة الممثل آر جيه ميت نجم «بريكنغ باد» عن عمر 34 عاماً

آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)
آر جيه ميت (أرشيفية - أ.ب)

توفي الممثل الشاب آر جيه ميت المعروف بشخصية والتر وايت جونيور في المسلسل التلفزيوني الشهير «بريكنغ باد»، عن عمر ناهز 34 عاماً، وفق ما أفاد ممثلوه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

ولم يُكشف على الفور عن سبب وفاة الممثل الذي كان يعاني شللاً دماغياً.

وجاء في بيان أصدره شون رايلي، مُمثل الفنان الراحل: «ببالغ الحزن نشارك نبأ الرحيل المأسوي للممثل المحبوب، الخيّر، والمدافع المتحمس عن حقوق ذوي الإعاقة، آر جيه ميت».

وكان ميت لا يزال مراهقاً عندما ظهر للمرة الأولى في مسلسل «بريكنغ باد» عام 2008، مجسداً شخصية والتر وايت جونيور، وهو نجل مدرس الكيمياء الذي تحول إلى زعيم لتجارة المخدرات والتر وايت، وهو الدور الذي أكسب الممثل براين كرانستون شهرة عالمية.

آر جيه ميت (يسار) مع فريق مسلسل «بريكنغ باد» (أرشيفية - أ.ب)

وقال رايلي: «استلهم ميت من تجربته الشخصية في التعايش مع الشلل الدماغي، ما أضفى مصداقية على أدائه للشخصية، ومكّنه من بناء منصة للتوعية بقضايا الإعاقة وتعزيز الشمول».

وأضاف رايلي أن هذا النشاط الخيري تطور لاحقاً إلى عمله سفيراً لجمعية الشلل الدماغي المتحدة (United Cerebral Palsy)، ولشبكة مستشفيات الأطفال غير الربحية «شرينرز تشيلدرنز».

وأضاف رايلي: «كما تولّى رئاسة مؤسسة ميت، حيث دعم الجهود الخيرية والمبادرات المجتمعية، مستفيداً من منصته لتحدي الصور النمطية وتعزيز تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة على نحو أكبر».

ويُعد مسلسل «بريكنغ باد» الذي امتد لخمسة مواسم بين عامي 2008 و2013، من أكثر الأعمال التلفزيونية تأثيراً وإشادة من النقاد، كما اختارته صحيفة «نيويورك تايمز» أفضل مسلسل تلفزيوني في القرن الحادي والعشرين.


أزمات مؤديي المهرجانات للواجهة مجدداً في مصر

مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمات مؤديي المهرجانات للواجهة مجدداً في مصر

مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)
مؤدي المهرجانات عمر كمال (حسابه على فيسبوك)

عادت أزمات «مؤديي المهرجانات» للواجهة في مصر مجدداً بعدما أعلن الفنان مصطفى كامل «نقيب الموسيقيين» إيقاف مؤدي المهرجانات عصام صاصا عن العمل لمدة 6 أشهر، وذلك عبر «بث مباشر» لنقيب الموسيقيين على حسابه الشخصي بموقع «فيسبوك» الأحد، جمعه بأعضاء مجلس النقابة، على خلفية ظهور صاصا في فيديو على موقع «تيك توك» تم تداوله على نطاق واسع خلال الأيام الماضية وهو يحمل سيجارة غير طبيعية وفق تعليقات «سوشيالية» ظنت أن بها مواد مخدرة، إلى جانب استدعاء المطرب عمر كمال للتحقيق معه عقب معاودته غناء جملة «أشرب خمور وحشيش» رغم توقيعه على إقرار نقابي بعدم ترديدها مرة أخرى.

وتصدر اسم عصام صاصا، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الاثنين عقب إصدار «الموسيقيين» لقراراتها، وحسب حديث «نقيب الموسيقيين»، فإن الفيديو المتداول لـ«حامل التصريح» عصام صاصا، أثبت خروجه عن الأعراف المهنية والظهور بشكل غير لائق، ووضع نفسه موضع الشبهات، رغم سابقة قيامه وكل حاملي التصاريح بتوقيع إقرارات وتعهدات رسمية بعدم القيام بمثل هذه السلوكيات.

وفي «البث المباشر» نفسه أكد مصطفى كامل، على استدعاء «حامل تصريح» شعبة الأداء الصوتي عمر كمال للتحقيق الفوري معه بعد ترديده جملة «أشرب خمور وحشيش» التي قدمها عبر ديو «بنت الجيران» مع حسن شاكوش قبل سنوات، خلال حفل غنائي قبل أيام رغم توقيعه على إقرار يفيد بعدم تكرارها مجدداً، وذلك وقت تولي الفنان الراحل هاني شاكر نقابة الموسيقيين.

وشدد مصطفى كامل على رفضه لهذه السلوكيات والتجاوزات، لافتاً إلى أن ظاهرة «أغنيات المهرجانات» انقرضت بنسبة 90 في المائة، وأن السيطرة حالياً على الساحة الغنائية لنجوم الطرب الذين يمثلون مصر في مختلف الفعاليات الفنية والمحافل الدولية، وفق حديثه.

عصام صاصا (حسابه على فيسبوك)

وعن رأيه بشكل عام في سلوكيات بعض مؤديي المهرجانات في مصر، قال الموسيقار المصري منير الوسيمي، نقيب الموسيقيين الأسبق: «لا يصح إلا الصحيح، ومن المفترض شطب العضوية أو إيقاف التصريح بشكل نهائي في حال القيام بأعمال مخلة بالشرف، أو الخروج عن النظام العام، ومخالفة القيم والأعراف المجتمعية» مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «ظهور المشاهير أمام الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا بد أن يتوافق مع السلوكيات الطبيعة للناس».

وتابع أن «الفنان مطالب بالحفاظ على قيم المجتمع والتصرف بعقلانية، وعدم الخروج عن المألوف بترديد مصطلحات جدلية ومثيرة للجدل، خصوصاً أن له جمهوراً من فئات عدة يتابعونه، وتأثير هذه المصطلحات سيكون سلبياً عليهم».

وتعليقاً على خبر إيقافه أعرب عصام صاصا، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» عن احترامه وتقديره لقرارات النقابة، مضيفاً: «لكل قرار احترامه ولكل مرحلة دروسها، وأتمنى أن تكون الفترة القادمة مليئة بالخير، شكراً لجمهورنا على الحب والدعم المستمر والثقة».

وقبل قرار إيقاف عصام صاصا، واستدعاء عمر كمال، تعرض بعض مؤديي المهرجانات في مصر للإيقاف لفترات معينة على خلفية تصريحات وسلوكيات اعتبرتها النقابة غير لائقة ولا تصح، من بينهم حسن شاكوش، ورضا البحراوي، وحمو بيكا، ومسلم.

إلى ذلك، أوضح الفنان مصطفى كامل أن قراراته النقابية جاءت انطلاقاً من الدور الأصيل «للموسيقيين» لمتابعة وتقويم سلوكيات الأعضاء وحاملي التصاريح، وحرصاً على ضبط الأداء الفني، والالتزام بالقيم المجتمعية والمهنية، وذلك وفق القانون 85 لسنة 1978 بشأن إنشاء النقابات، واتحاد نقابات المهن التمثيلية والموسيقية، وطبقاً للمادة 61 من قانون النقابة الذي ينص على التزام العضو في سلوكه المهني والشخصي بمبادئ الشرف والأمانة والنزاهة، والالتزام بآداب المهنة وتقاليدها.


«تي شيرت» مثير للجدل يعيد مي كساب للأضواء

مي كساب (حسابها على فيسبوك)
مي كساب (حسابها على فيسبوك)
TT

«تي شيرت» مثير للجدل يعيد مي كساب للأضواء

مي كساب (حسابها على فيسبوك)
مي كساب (حسابها على فيسبوك)

عادت الفنانة المصرية مي كساب إلى دائرة الاهتمام على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما استوقف متابعين الرسومات المطبوعة على «تي شيرت» ارتدته خلال ظهور لها في برنامج عبر الإنترنت.

وأثارت الإطلالة انتقادات من أشخاص رأوا أن الرسومات غير لائقة، ليتحول جانب من النقاش حول ظهورها إلى ملابسها، وتجد نفسها أمام تعليقات دفعتها إلى تقديم روايتها بشأن اختيار الملابس، وارتدائها أمام الكاميرا.

ورغم تناولها العديد من المواقف في حياتها خلال اللقاء، فإنّ صور الـ«تي شيرت» انتشرت خارج سياق الحوار، وأصبحت موضوعاً لتعليقات تناولت طبيعة الرسومات، ومدى معرفتها بها، خصوصاً أن اللقاء تضمن حديثاً عن ندمها على بعض اختياراتها السابقة في الملابس.

وقالت كساب، في الفيديو الذي نشرته عبر حسابها الرسمي على «فيسبوك»، إن إحدى صديقاتها شجعتها على الرد، وتوضيح ما حدث بنفسها، مؤكدة أنها لا تنشغل عادة بالتعليق على كل ما يُثار حولها على مواقع التواصل، لكنها قررت هذه المرة شرح الموقف، بعدما طالت الانتقادات إطلالة اختارتها من دون أن تدرك التفاصيل التي استوقفت الجمهور، وأثارت اعتراضاته.

وأرجعت الفنانة ارتداء الـ«تي شيرت» إلى اعتقادها بأن التصميم المطبوع عليه يعود إلى شخصية كرتونية، قائلة إنها ظنته «سبونج بوب»، ولم تفحص الرسومات على نحو يكشف لها مضمونها، ولو انتبهت إليها لما ارتدته من الأساس.

ووجهت كساب الشكر إلى المتابعين الذين أحسنوا الظن بها، وافترضوا أنها ارتدته من دون معرفة طبيعة رسوماته، مؤكدة أن مضمون حديثها خلال اللقاء يجعل من الصعب تصور تعمدها الظهور بملابس تراها غير مناسبة، إذ كانت تستعيد تجارب إنسانية، وتتحدث عن أمور دينية وشخصية، ولم تكن لتقبل هذه الإطلالة لو أدركت ما أثار الانتقادات فيها.

وخلال الحلقة استعادت مي كساب مرحلة كانت تسعى فيها إلى مساحة أوسع من الحرية في اختيار ملابسها، بعدما شعرت بالضيق من القيود التي وضعتها والدتها، موضحة أن الرغبة في تجاوز تلك القيود دفعتها إلى اختيارات تنظر إليها اليوم بشيء من الندم، بعدما تغيرت رؤيتها لما يناسبها، وأصبحت أكثر ميلاً إلى مراجعة ما ارتدته في ضوء تربيتها، وقناعاتها الحالية.

ومن بين المواقف التي بقيت في ذاكرتها، تحدثت عن فستان ظهرت به في حفل زفاف إحدى صديقاتها من الوسط الفني، وكان أصدقاؤها قد أعدوه لها على سبيل المفاجأة، مؤكدة أنها شعرت بعدم الارتياح تجاهه، وما زالت نادمة على ارتدائه، مستعيدة الواقعة بوصفها مثالاً على اختيارات وافقت عليها في حينها، ثم اكتشفت لاحقاً أنها لم تكن تعبّر عنها.

وقال الناقد الفني محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن الموقف يعكس خطأً مشتركاً بين مي كساب وفريق البرنامج، فالتدقيق في الإطلالة قبل التصوير كان كفيلاً بتجنب الجدل الذي صاحب ظهورها، مشيراً إلى أن المسؤولية لا تقع على الفنانة وحدها، إذ كان بإمكان القائمين على اللقاء لفت انتباهها إلى الرسومات، بما يمنحها فرصة لتغيير ملابسها قبل تسجيل الحلقة.

وأضاف عبد الرحمن أن «الموقف يكشف عن تلقائية كساب، التي لا تبدو من الفنانات المنشغلات بمراجعة كل تفصيلة في إطلالاتهن، وهو ما يفسر عدم انتباهها إلى مضمون الرسومات»، معتبراً أن سرعة اعتذارها تدعم حسن نيتها، وتعكس حرصها على تدارك الخطأ، وشرح ملابساته للجمهور، بعدما أدركت أن ما ظنته رسماً كرتونياً يحمل تفاصيل لم تكن تقصد الظهور بها.

رأي دعمه الناقد الفني أحمد سعد الدين الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الفنان، باعتباره شخصية عامة، يتحمل جانباً من المسؤولية عن تفاصيل ظهوره أمام الجمهور، بما فيها الكلمات، والرسومات الموجودة على ملابسه» موضحاً أن «بعض الفنانين لا يمتلكون معرفة ثقافية واسعة تتيح لهم إدراك دلالات تعبيرات أجنبية».

وأضاف سعد الدين أن «مواقع التواصل الاجتماعي تسهم في تضخيم مثل هذه الوقائع، إذ تتداول تفاصيل الإطلالة، وتوسع النقاش حولها، حتى تصبح محور الاهتمام بالظهور كله»، لافتاً إلى أن عدم معرفة الفنان بمعنى كلمة لا يعفيه تماماً من المسؤولية.