الجيش الوطني الليبي يعزز قواته على تخوم طرابلس

مجلس النواب: إردوغان يغالط التاريخ لتبرير دعمه للإرهابيين

TT

الجيش الوطني الليبي يعزز قواته على تخوم طرابلس

أعلنت قوات «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، أنها سيطرت أمس على منطقة جديدة في تخوم العاصمة طرابلس، وعززت مواقعها في مواجهة القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، التي يترأسها فائز السراج.
في غضون ذلك، استنكر مجلس النواب ما ورد مؤخراً في كلمة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال افتتاح منتدى (تي آر تي) بمدينة إسطنبول حول حق تدخل بلاده في الشأن الليبي، باعتبار أن ليبيا «إرث أجداده، وجغرافيتها جزء من الإمبراطورية العثمانية البائدة».
واعتبر المجلس في بيان له، مساء أول من أمس، أن إردوغان يسعى بهذه المغالطة التاريخية إلى «تبرير دعمه للجماعات الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس، مستبيحة دماء الليبيين وأعراضهم وأموالهم».
وقال المجلس: «لقد نسي أو تناسى الرئيس التركي أن إرث أجداده في ليبيا إرث بغيض من القهر والتعسف والظُلم، انتهى بترك الليبيين لمصيرهم في معاهدة (أوشي لوزان) عام 1912، والتي بموجبها سلمت تركيا ليبيا إلى إيطاليا الفاشية، لتدخل بذلك ليبيا مرحلة أخرى من مراحل الاستعمار البغيض».
وبعدما شدد على أن ليبيا دولة ذات سيادة وتمتلك القدرة للدفاع عن نفسها في مواجهة «أوهام الحالمين بإعادة استعمارها»، شدد المجلس على «ضرورة احترام العلاقة بين الشعبين الليبي والتركي، وتنميتها وتطويرها، بدلاً من هذه التصريحات الاستعمارية، والتدخل في الشأن الداخلي الليبي، ودعم الإرهابيين والمتطرفين والخارجين عن القانون».
ميدانياً، أعلن «اللواء 73 مشاة»، التابع للجيش الوطني، أن «قوة الاقتحام 35» المدعمة بالآليات والأسلحة المتوسطة والثقيلة نجحت في السيطرة على ما وصفه بالجيب الأخير في منطقة الأحياء البرية، مشيراً إلى أن قوات الجيش تقوم بتأمين المنطقة ومنطقة الكزيرما بالكامل.
وبعد تدمير معظم مخازن الذخيرة وغرف العمليات التركية، التابعة للميليشيات المسلحة خلال الأسبوعين الماضيين، تستعد قوات الجيش خلال الأيام القليلة المقبلة لتنفيذ عملية كبيرة لاقتحام العاصمة طرابلس، وتحريرها من قبضة الميلشيات الموالية لحكومة السراج، وفقاً لما أكده أمس مسؤول عسكري بارز في الجيش الوطني، طلب من «الشرق الأوسط» عدم الكشف عن هويته. وأضاف موضحاً «قواتنا تقترب جداً من تحقيق هدفها النهائي»، متوقعاً «تصاعد المعارك خلال اليومين المقبلين» بعد نحو سبعة أشهر من القتال المتواصل منذ إطلاق المشير حفتر عمليته العسكرية لتحرير العاصمة في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي.
في المقابل، قالت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها القوات الموالية لحكومة السراج، إنها سيطرت مساء أول من أمس على كامل معسكر اليرموك بعد استدراج عناصر قوات الجيش الوطني، مشيرة إلى أنها قتلت 16 من جنوده، واستولت 3 من آلياته المسلحة.
وقال علي عاشور، آمر محور السبيعة جنوب غربي طرابلس، إن الاشتباكات توقفت بعد وقوع تراشق بالمدفعية الثقيلة والهاون في المنطقة ومحيطها، مؤكداً أن قواته عززت مواقعها داخل منطقة الطويشة ومصنع الهريسة، قرب مطار طرابلس الدولي. كما أكد الناطق باسم قوة مكافحة الإرهاب، أن الوضع في وادي الربيع يشهد «هدوءاً حذراً» بعد اشتباكات عنيفة أول من أمس في محور الزطارنة.
إلى ذلك، هددت ميليشيات موالية لحكومة السراج باستهداف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا؛ إذ قال بيان ما يعرف باسم «القوة المساندة لطرابلس» إنه «بعـد زيارة فريق ما يسمى الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للمستشفيات الميدانية، التابعة لعملية (بركان الغضب) وتوثيقها، لاحظ الجميع بعد الزيارة الاستهداف الدقيق والمباشر لسيارات الإسعاف والأطقم الطبية، وإصابة البعض من الأطباء والمسعفين».
وحذرت القوة «سلامة والأمم المتحدة»، الذين اتهمتهم بدعم حفتر، من الاستمرار فيما وصفته بالأعمال الصبيانية، «وإلا فستكون البعثة على رأسها (سلامة) هدفاً لنا».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».