سيتي يلتقي أستون فيلا اليوم والأنظار تترقب قمة ليفربول وتوتنهام غداً

المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي تنطلق وسط جدل متجدد حول تقنية حكم الفيديو

لاعبو سيتي يتطلعون لانتصار جديد اليوم لتضييق الفارق مع ليفربول (رويترز)
لاعبو سيتي يتطلعون لانتصار جديد اليوم لتضييق الفارق مع ليفربول (رويترز)
TT

سيتي يلتقي أستون فيلا اليوم والأنظار تترقب قمة ليفربول وتوتنهام غداً

لاعبو سيتي يتطلعون لانتصار جديد اليوم لتضييق الفارق مع ليفربول (رويترز)
لاعبو سيتي يتطلعون لانتصار جديد اليوم لتضييق الفارق مع ليفربول (رويترز)

يأمل مانشستر سيتي حامل اللقب بتضييق الخناق، ولو مؤقتاً، على ليفربول المتصدر، في حين يبحث مانشستر يونايتد عن وضع حد لخيباته خارج قواعده في المرحلة العاشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، التي تنطلق وسط جدل متجدد حول تقنية حكم الفيديو (في إيه آر)، وما أثاره من ارتباك وغضب للمدربين خلال المراحل الأخيرة.
ويستضيف فريق سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا أستون فيلا، اليوم، في فرصة للأول لتقليص الفارق مؤقتاً مع ليفربول. وتوقفت سلسلة انتصارات فريق المدرب الألماني يورغن كلوب، الأسبوع الماضي، بتعادله على أرض مانشستر يونايتد (1 - 1). لكنه لا يزال متصدّراً بفارق مريح يبلغ 6 نقاط عن سيتي بطل الموسمين الأخيرين.
ويدخل سيتي مباراة اليوم مفعماً بالثقة بعد فوزهم الساحق على أتالانتا الإيطالي 5 - 1 في دوري أبطال أوروبا.
وحث غوارديولا لاعبيه على نجاعة أكبر بعد الفوز على كريستال بالاس 2 - صفر، الأسبوع الماضي، فردّ فريقه بخماسية أوروبية. وبرغم طلبات غوارديولا، فإن سيتي سجل 29 هدفاً في 9 مباريات في الدوري الممتاز، ليكون الأقوى هجومياً، بفارق 8 أهداف عن هجوم ليفربول المؤلف من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
ويبرز مع سيتي المهاجم الدولي رحيم سترلينغ صاحب ثلاثية ضد أتالانتا، فوصفه مدربه غوارديولا بـ«اللاعب الرائع».
سجّل سترلينغ 16 هدفاً حتى الآن هذا الموسم لناديه ومنتخب بلاده، أي أكثر من نصف الأهداف الـ31 التي سجلها طوال الموسم الماضي.
وبموازاة طلباته الهجومية، يبدو غوارديولا متوجساً من خط دفاعه هذا الموسم في ظل غياب الفرنسي إيمريك لابورت.
وقلَّصت إصابة الإسباني رودري بعضلات فخذه ضد أتالانتا خيارات غوارديولا الدفاعية، لكن جون ستونز يأمل في العودة إلى التشكيلة الأساسية.
ويعوّل سيتي على المواجهة القوية التي تنتظر ليفربول أمام ضيفه توتنهام غداً، في إعادة لنهائي دوري أبطال أوروبا الذي توج بلقبه فريق المدرب كلوب.
وكان ليفربول الساعي للقبه الأول في الدوري منذ 1990 قد أنهى سلسلة من 18 فوزاً متتالياً في الدوري في ملعب «أولد ترافورد»، وهو يخوض مواجهة توتنهام في ملعبه «أنفيلد»، حيث لم يخسر في 44 مباراة في الدوري، متسلحاً بفوزه الكبير على غنك البلجيكي 4 - 1 في دوري الأبطال.
لكن توتنهام سابع الترتيب ضمد جراحه بفوز ساحق على رد ستار الصربي 5 - صفر في دوري أبطال أوروبا، منتصف الأسبوع. وقال الأرجنتيني اريك لاميلا الذي سجل ضد رد ستار في مباراته رقم 200 مع فريق شمال لندن، إن الفوز الأخير منح فريقه الثقة، وأوضح: «ثقتنا أفضل بعد الفوز 5 - صفر. يجب أن نستفيد منها ونركز على المباراة ضد ليفربول».
قال هاري كين هداف توتنهام: «هذا الفوز تحديداً هو ما كنا في حاجة إليه. ظهرنا بمستوى رائع وبذلنا كثيراً من الجهد، خرجنا بفوز عريض وبشباك نظيفة». ويبحث سبيرز عن الثأر من خسارة نهائي دوري الأبطال، لكن الترشيحات تصبّ لمصلحة ليفربول المتألق بشكل رائع هذا الموسم.
وفاز توتنهام مرة يتيمة في 15 مباراة ضد ليفربول، ولم يستطع الفوز خارج أرضه في الدوري منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
وينتقل شباب تشيلسي الواعدين بقيادة المدرب فرانك لامبارد إلى ملعب بيرنلي وبجعبتهم ستة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، آخرها على أياكس أمستردام الهولندي في دوري أبطال أوروبا.
وسيكون مانشستر يونايتد تواقاً لوقف نزف النقاط عندما يزور نوريتش وصيف القاع، باحثاً عن فوزه الأول خارج ملعبه في الدوري منذ فبراير (شباط) الماضي. وكان فريق «الشياطين الحمر» قريباً من إلحاق الخسارة الأولى بليفربول، قبل معادلة آدم لالانا النتيجة في الدقائق الأخيرة.
ويبتعد لاعبو المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير بفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط، في المركز الرابع عشر، من دون أي فوز في آخر أربع مباريات، وأي فوز خارج قواعدهم منذ تعيين سولسكاير مدرباً بشكل رسمي.
وعن مستوى فريقه خارج ملعبه، قال سولسكاير الذي تخطى بارتيزان بلغراد الصربي 1 - صفر في يوروبا ليغ، مساء أول من أمس، بهدف الفرنسي أنطوني مارسيال: «هذه مسألة يجب أن نتعامل معها ونجد لها حلّاً في أقرب فرصة».
ويبرز الديربي اللندني بين آرسنال الخامس وجاره كريستال بالاس السادس. ويسعى آرسنال إلى تعويض خسارته المخيبة أمام شيفيلد يونايتد صفر - 1 في المرحلة الماضية، للبقاء ضمن دائرة الفرق المتنافسة على بطاقات مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقد استعدّ لهذه المباراة بفوز صعب على ضيفه فيتوريا غيمارايش البرتغالي 3 - 2 في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، بهدفين متأخرين لمهاجمه العاجي الجديد نيكولا بيبي من ضربتين حرتين.
ويلتقي اليوم أيضاً وستهام يونايتد مع شيفيلد يونايتد وواتفورد مع بورنموث وبرايتون مع إيفرتون. ويلعب غداً نيوكاسل يونايتد مع وولفرهامبتون.
على جانب آخر، وبعد مضي ثلاثة أشهر على اعتماد تقنية حكم الفيديو (في إيه آر) في الدوري الممتاز، ما زال الجدل يدور أسبوعياً على الحالات التي يجب أن يتم التدخل لحسمها، وحالات أخرى يتم تجاهلها، وتسببت في غضب المدربين واللاعبين والجماهير أيضاً.
وكان الدوري الإنجليزي آخر مَن اعتمد هذه التقنية بين الدوريات الخمسة الكبرى (بعد إسبانيا، وإيطاليا، وألمانيا، وفرنسا)، بهدف المراقبة والتعلم من الأخطاء. مع ذلك، فإن الرغبة بعدم المبالغة في التحكيم أو تعطيل سير المباراة بشكل مفرط من خلال تشجيع الحكام للذهاب إلى جانب الملعب ومراجعة القرار على الشاشة، أدى إلى تطبيق غير واضح وغير ثابت للقوانين.
لا تندرج قرارات وجود حالة تسلل ضمن فئة الحاجة لأن تكون خطأ «واضحاً وجليّاً»، لذلك تم تغيير كثير من القرارات بعد اللجوء إلى التقنية.
لكن فيما يخص ركلات الجزاء، البطاقات الحمراء والأخطاء خلال عملية بناء الهدف، قد تم غض النظر عن معظم الحالات، ولم يتغير القرار الأول لحكم؛ فبعد مضي 90 مباراة هذا الموسم، لم تُمنح أي ركلة جزاء بفضل تقنية «في إيه آر»، ولم يلجأ حكم واحد إلى مراجعة القرار على الشاشة عند جانب الملعب.
وقال الحكم السابق ييتر والتون: «على رابطة الدوري الإنجليزي تقبل الواقع والسماح لتقنية الفيديو بالتدخل، هذا لن يقلل من قيمة الحكام؛ فالبعض لا يقف دائماً في المكان المناسب، دائماً ما كنتُ أؤيد هذه التقنية عندما كنت حكماً».
ألغيت أهداف لكل من أستون فيلا، وبيرنلي، وولفرهامبتون، السبت، في المرحلة التاسعة بفضل «في إيه آر»، حيث كان الخطأ الذي احتسب من كريس وود مهاجم بيرنلي على جون إيفانز مدافع ليستر سيتي الأكثر إثارة للجدل، ومنع بيرنلي من الخروج بتعادل قاتل. لكن في اليوم التالي، تم غض النظر عن خطأ مشابه من السويدي فيكتور لينديلوف لاعب مانشستر يونايتد على البلجيكي ديفيد اوريغي مهاجم ليفربول، أدى إلى افتتاح الشياطين الحمر التسجيل على ملعب أولد ترافورد عبر ماركوس راشفورد بعد هجمة مرتدة.
وتساءل الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول ما إذا كان الحكم الرئيسي للمباراة ليتخذ قراراً مختلفاً، لولا مساعدة التقنية.
وقال كلوب: «أبقى الحكم على سير المباراة لأنه يملك (في إيه آر) لكن التقنية تقول إن الخطأ لم يكن واضحاً، لذا يمكننا القول إنه ليس خطأ، لذلك لا ألغيه. هذا غير منطقي».
هذا وكرر شون دايك مدرب بيرنلي دعمه لتقنية المساعدة بالفيديو، ولكن أكد: «أعتقد أننا نتفق جميعاً على أنه كان هناك بعض ركلات الجزاء، التي كان يجب إعادة النظر فيها. يجب أن يحصل ذلك إذا ما اعتقدوا أنهم (الحكام) حقيقة على خطأ».
بات يشكل امتعاض كثير من اللاعبين والمدربين من هذه التقنية القلق بالنسبة لرابطة الدوري ورابطة الحكام.
وقال الاسكوتلندي أندرو روبرتسون ظهير أيسر ليفربول: «نحن في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا على التقنية أن تكون مثالية، إن لم تكن كذلك فلا داعي لاستخدامها». فيما سخر الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي وقال إن على لاعبيه أن «يدعوا السقوط» على أرض الملعب، بعد غض النظر عن كثير من ركلات الجزاء لفريقه. وقال مايك رايلي مسؤول الحكام في الدوري الإنجليزي قبل انطلاق الموسم: «لا نريد لتقنية الفيديو أن تأتي وتعيد إدارة المباراة، نريد منها أن تحمي الحكام من ارتكاب أخطاء كبيرة».
لكن يبدو أن هذه التقنية لم تلقَ بعد استحسان العديد من المعنيين في الدوري الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.