دراسة علمية رياضية: 9.8 في المائة فقط نسبة اهتمام الإعلام الرياضي بالألعاب المختلفة

كشفت أن 63 في المائة من كتاب الرأي لم يمارسوا الرياضة.. و10.5 في المائة متخصصون إعلاميا

الأمير سعد بن سعود آل سعود ( في الاطار) و الألعاب المختلفة في السعودية ما زالت تشكو مرارة التجاهل من الإعلام
الأمير سعد بن سعود آل سعود ( في الاطار) و الألعاب المختلفة في السعودية ما زالت تشكو مرارة التجاهل من الإعلام
TT

دراسة علمية رياضية: 9.8 في المائة فقط نسبة اهتمام الإعلام الرياضي بالألعاب المختلفة

الأمير سعد بن سعود آل سعود ( في الاطار) و الألعاب المختلفة في السعودية ما زالت تشكو مرارة التجاهل من الإعلام
الأمير سعد بن سعود آل سعود ( في الاطار) و الألعاب المختلفة في السعودية ما زالت تشكو مرارة التجاهل من الإعلام

كشفت دراسة بحثية ميدانية تحليلية رياضية، عن أن الألعاب المختلفة ما زالت بعيدة عن محور اهتمام الصحافة الرياضية السعودية في ظل التركيز الكبير على لعبة كرة القدم، بنسبة وصلت إلى 90.2 في المائة، بينما الألعاب الأخرى التي تناولتها الدراسة، جاءت بنسب ضعيفة لم تتجاوز في مجملها ما نسبته 9.8 في المائة، كما يلاحظ أن هناك الكثير من الألعاب لم يتطرق لها كتاب الأعمدة الرياضية طوال فترة الدراسة واقتصر التناول على خمسة ألعاب فقط.
وحصلت «الشرق الأوسط» على دراسة ميدانية - تحليلية لعيّنة من كتاب الأعمدة الصحافية ومقالات الرأي في الصفحات الرياضية السعودية، قدمها الأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد آل سعود أستاذ مساعد بقسم الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في إحدى محاضراته بأكاديمية الأمير نايف بن عبد العزيز للعلوم الأمنية مؤخرا.
وتبحث الدراسة الميدانية في الدراسات السابقة التي تبين أن الوسائل الإعلامية وفي مقدمتها الصحف تدعم عبر مقالاتها الصحافية السلوكيات والاتجاهات السلبية لدى الجمهور، وأن أغلب كتاب هذه المقالات غير مؤهلين إعلاميا، كما أن الصحف السعودية تمنح كرة القدم جل اهتمامها على حساب الأنشطة الرياضية الأخرى.
ويسعى الباحث من خلال دراسته لاتجاهات مقالات الرأي في الصفحات الرياضية السعودية إلى اختبار وتحديث النتائج السابقة، وكذلك التوسع أكثر في دراسة جوانب أخرى من المقالات الصحافية الرياضية من حيث الأفكار والقضايا المطروحة وأساليب الإقناع والمعالجة، ومعرفة مدى أهلية كتاب المقالات الصحافية في الصحف السعودية من الناحية العلمية والإعلامية، وكذلك الخبرة الرياضية.
ومن خلال الرصد العلمي السابق، تتحدد مشكلة الدراسة في التعرف على اتجاه مقالات الرأي في الصفحات الرياضية السعودية، وطبيعة الدور الذي تقوم به، في ضوء ما يقدمه كُتّاب هذه المقالات من أفكار أو قضايا مختلفة، تحظى باهتمام وثقة شريحة واسعة من قرائهم، مما يدفعهم لتبني أفكارهم ومواقفهم تجاه الكثير من القضايا المتعلقة بالشأن الرياضي، وكذلك التعرف على مستوى وعي وثقافة هؤلاء الكُتّاب الذين يشكلون رافدا من روافد التأثير في أفراد المجتمع المحلي وتحديدا في مجاله الرياضي.
وبحسب الباحث فإن هذه الدراسة تنتمي إلى الدراسات الوصفية التحليلية، وتهتم بدراسة ووصف وتحليل الظواهر والأحداث والقضايا، من خلال جمع المعلومات المتعلقة بها ومن ثم تفسيرها بغية استخلاص الدلالات وإصدار التعميمات بشأنها، حيث تم تحليل مضمون مقالات الرأي (الأعمدة الصحافية الثابتة) في صفحات الصحف الرياضية السعودية من خلال ما تحتويه من أفكار وقضايا وأساليب تناول ومعالجة؛ للكشف عن مواقف واتجاهات كتاب هذه المقالات نحو مختلف قضايا الشأن الرياضي، وكذلك استخدام طريقة المسح بالعينة؛ للتعرف على الخلفية العلمية والرياضية لكتاب مقالات الرأي في الصحافة الرياضية السعودية.
وشكلت صحف: «الرياض، اليوم، عكاظ، الوطن، الرياضية» مجتمع الدراسة التحليلية بصفتها صحفا ممثلة للمناطق، إضافة إلى صحيفة الرياضية كأهم الصحف المتخصصة، بحيث تم جمع وتحليل جميع المقالات الرياضية في هذه الصحف باستخدام عينة عشوائية منتظمة، طبقا للأسلوب الصناعي، وشملت عينة كل صحيفة «35» عددا من الأعداد الصادرة خلال خمسة أسابيع (35 يوما)، وقد بلغ مجموع أعداد المقالات الرياضية المدروسة (70) مقالا.
وفيما يتعلق باستبانة الدراسة، يتمثل مجتمعها في كتاب الأعمدة الثابتة في مجمل الصحف السعودية التي تصدر صفحات رياضية، وذلك باستخدام العينة العشوائية البسيطة وهي أحد أنواع العينات الاحتمالية التي تضمن فرصة ظهور متساوية لكل مفردة من مفردات المجتمع ضمن العينة، خاصة أن هذا النوع من العينات يناسب حالة المجتمعات الصغيرة في ظل قلة عدد كُتّاب المقالات الرياضية، وقلة عدد الأسئلة التي لا تتجاوز البيانات الأولية من أجل التعرف على الخلفية الصحافية والرياضية لهؤلاء الكُتّاب، وقد بلغ مجموع المتحقق والصالح للتحليل الإحصائي (38) مفردة.
وطرح الباحث تساؤلات على صعيد الجانب الميداني للتأكيد على أهمية بحثه العلمي، حيث تساءل عن المؤهلات التعليمية لكتاب المقالات في الصحافة السعودية وماهية الخبرة والخلفية الصحافية للكتاب، وكذلك الحال للخبرة والخلفية الرياضية لهم.
كما ذهب إلى تساؤلات تخص الجانب التحليلي، حيث ناقش أهم المواضيع التي تناولتها المقالات الرياضية في الصحافة السعودية وأكثر الألعاب الرياضية تناولا، وكذلك أكثر الأندية تناولا، ونطاق تغطية مواضيع المقالات والوظيفة الإعلامية للمقالات، والأساليب المستخدمة في المقالات وأساليب معالجة مقالات الرأي.
واستعرض الأمير سعد بن سعود آل سعود في معرض بحثه العلمي مشوار الصحافة الرياضية على مدى التاريخ السعودي والهدف المنشود منها لإشباع حاجة الجماهير الملحة في متابعة الأخبار والأحداث الرياضية المختلفة في كل مكان حول العالم.
وبالنظر إلى الصحف والصفحات الرياضية فإنها تقوم بدور مهم في عملية تكوين الرأي العام وتلبية رغبات القراء واحتياجاتهم، كما أنها أحد عناصر الخبرة في محيط أعضاء المجتمع بوجه عام، وفي محيط النشء والشباب خاصة، وهي واحدة من أهم القوى التربوية المؤثرة في تشكيل وتوجيه دفة النظام الرياضي في المجتمعات.
وذهب الباحث إلى أن ما يحدث في الصحافة الرياضية من مظاهر التعصب وعدم الحيادية والموضوعية في الطرح وتغليب العاطفة على المنطق والعقل دليل الجهل وقلة الوعي الرياضي وعدم الإلمام الكافي بالمعاني الحقيقية للتنافس الرياضي الشريف، أو لعدم الإيمان بأن الكتابة الصحافية أمانة يجب ممارستها بمصداقية ومسؤولية من منطلق تقوى الله، ثم الحرص على خدمة الوطن والمجتمع وتنويره والتعبير عنه في شتى المجالات، وخاصة المجال الرياضي موضع الدراسة، مما قد ينعكس على المعنيين بالنقد الرياضي والجماهير سلبا، ويخلق نوعا من التشنج والانفعالات العدوانية بين أفراده.
كما أن الأمر قد يتعدى الشأن الرياضي الداخلي إلى مجالات أخرى داخلية أو خارجية أكثر خطورة، مثل حالة الشغب التي حدثت نتيجة المواجهة الكروية بين الجزائر ومصر عام 2011م، وما أعقبها من إثارة وحرب كلامية من قبل إعلام الدولتين تسببت بعد ذلك في أزمة سياسية.
ولا شك في أن وسائل الإعلام أصبحت تمتلك نفوذا وقدرة على التأثير اللاتجاري؛ فهي سلاح فعال في الحروب النفسية ولها الكثير من التأثيرات المعرفية والسلوكية على المجتمعات، خاصة فئة النشء والشباب، بشرط أن تدار من خلال خبراء ومتخصصين بارعين في استخدام الوسائل بأشكالها كافة؛ المقروءة والمرئية والمسموعة، كما أن الصحافة الرياضية تعد جزءا من حركة المجتمع، تؤثر وتتأثر بالنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة.
وذهب إلى تلخيص أبرز تأثيرات الصحافة الرياضية في التنشئة الاجتماعية والرياضية والتأثير في المواقف والاتجاهات، وتقوم وسائل الإعلام الرياضي كافة - بما فيها الصحافة - بنشر الثقافات الرياضية، وتقديم المعلومات والمعارف والمفاهيم والعلوم الرياضية؛ بما يوسع الآفاق تجاه مختلف القضايا والمواضيع الرياضية، وتؤثر الصحافة الرياضية في تشكيل الرأي العام الرياضي، وتكوين الآراء والاتجاهات حوله، من خلال مقالات الرأي التي تعلق وتفسر وتحلل مختلف القضايا الرياضية وتعطي وجهات النظر حيالها.
كما تعمل على التحفيز ودعم إرادة التغيير لدى الرياضيين والمهتمين بالرياضة؛ بهدف النجاح وتحقيق الإنجازات التي تخلق نوعا من التفاؤل والفرح وتخدم المصلحة العامة للمجتمع.
من جانب آخر، فإن الإعلام الرياضي يؤثر تأثيرا سلبيا على طريقة التفكير والسلوك والحياة، فقد يكون سببا في التعبئة النفسية لممارسة العنف في المجال الرياضي عندما يظهر تحيزه لبعض الأندية الرياضية دون غيرها، أو عن طريق التناول بالنقد غير الموضوعي للقضايا والأحداث الرياضية، والطرح الصحافي غير الهادف من خلال الكتابات الصحافية المتحيزة لطرف رياضي على حساب آخر.
وتحدث الباحث عن التعصب الرياضي وكذلك عن العنف الرياضي، كما ذهب إلى شرح أنواع المقال الرياضي.
واستهدفت نتائج دراسته الميدانية كتاب الأعمدة الرياضية الثابتة في الصحف السعودية كافة، وتركزت على البيانات الأولية التي تشمل أربعة متغيرات رئيسة: أحدها يتعلق بالمستوى التعليمي، والثاني التخصص العلمي، بالإضافة إلى الخبرة الصحافية والخبرة الرياضية، وبلغ عدد الاستمارات التي تم الإجابة عنها وتحليلها إحصائيا (38) مفردة.
وتوصلت بيانات الدراسة الميدانية لعينة من كُتاب الأعمدة الرياضية في الصحافة السعودية وعددهم (38) وتتلخص النتائج في أن ما نسبته 92.1 في المائة من كُتّاب المقالات الرياضية موضع الدراسة يحملون مؤهلا «جامعيا فما فوق»، بينما الذين مؤهلاتهم «ثانوي فأقل» بلغت نسبتهم 7.9 في المائة بحيث يعتمدون في ممارستهم للعمل الصحافي على خبراتهم الرياضية أو الصحافية.
وأظهرت بيانات الدراسة أن الفئة الأكبر من كُتاب المقالات الرياضية متخصصون في «اللغويات» (اللغة العربية، اللغة الإنجليزية.. إلخ) بنسبة بلغت 26.32 في المائة، يليها تخصص «اجتماعيات» و«غير متخصصين» بنسبة واحدة قدرها 13.16 في المائة لكل منهما، كما يلاحظ أن المتخصصين من كُتاب المقالات الرياضية في «الإعلام» أو «الرياضة» جاءوا رابعا بنسبة 10.53 في المائة لكل منهما، بينما توزعت بقية النسب التي تصل إلى 79.4 في المائة على تخصصات أخرى.
وتبين من نتائج العينة موضوع الدراسة (3) أن غالبية كُتّاب المقالات الرياضية في الصحف السعودية لديهم «خبرة طويلة» بنسبة 73.68 في المائة، (عشر سنوات فأكثر)، بينما الذين خبرتهم الصحافية ما بين «المتوسطة» (5 - 9 سنوات) و«المحدودة» (بأقل من 5 سنوات) بلغت نسبتهم 26.32 في المائة، كما بيّن الجدول السابق (2) المتعلق بالتخصصات العلمية، أن ما نسبته 21.6 في المائة فقط من الكُتاب متخصصون في الإعلام والرياضة.
وقد كشفت بيانات نتائج إحدى عينات الدراسة عن أن غالبية كتاب المقالات الرياضية في الصحافة السعودية يمارسون مهنة الكتابة عن الرياضة «دون أن يوجد» لديهم خبرة رياضية سابقة بنسبة بلغت 63.15 في المائة، بينما الذين لديهم خبرة رياضية من خلال «الممارسة» نسبتهم 26.32 في المائة، يليهم من كان لديهم خبرة رياضية تتعلق بالجانب الإداري والتعليمي 10.53 في المائة.
وتشير نتائج التحليل في البحث العلمي إلى أن هناك 14 موضوعا تم تناولها وفي مقدمتها «الأندية السعودية» التي تصدرت قائمة مواضيع المقالات الرياضية بنسبة بلغت 21.62 في المائة، بينما حلت ثانيا المواضيع التي تناولت «الرئاسة العامة واتحاداتها الرياضية» بنسبة 11.26 في المائة.
في حين أن المواضيع المتعلقة بـ«الإعلام الرياضي» جاءت ثالثا 9.46 في المائة، يليها «اللاعبون» 9.01 في المائة، كما يلاحظ أن مواضيع حيوية مثل «الاستثمار الرياضي»، و«الاحتراف» وكذلك «الجماهير» حلت في مراتب متأخرة رغم أهميتها.
وعند تفحص المقالات الرياضية المنشورة في الصحف موضع الدراسة تبين أن أكثر الألعاب تناولا هي «كرة القدم»، بنسبة وصلت إلى 90.2 في المائة، بينما الألعاب الأخرى التي تم تناولها جاءت بنسب ضعيفة لم تتجاوز في مجملها ما نسبته 9.8 في المائة، كما يلاحظ أن هناك الكثير من الألعاب لم يتطرق لها كتاب المقالات الرياضية طوال فترة الدراسة واقتصر التناول على خمسة ألعاب فقط.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن نادي «الهلال» جاء في مقدمة الأندية الأكثر تناولا في المقالات الرياضية، بنسبة قدرها 21.7 في المائة، يليه «الاتحاد» بنسبة 14.5 في المائة، ثم «الأهلي» 9.6 في المائة، كما أن «المنتخب السعودي» جاء أولا من حيث مجمل التناول سواء للأندية أم المنتخبات، وقد يكون لتزامن إجراء الدراسة مع مشاركة المنتخب في تصفيات كأس العالم المؤهلة لمونديال 2014 دور في ارتفاع نسبة تناوله عبر المقالات الصحافية.
وكشفت النتائج عن أن أسلوب «الواقع الفعلي» هو الأسلوب الأكثر انتشارا في الإقناع بنسبة 38.7 في المائة، يليه أسلوب «المصلحة الوطنية» 18.4 في المائة، ثم أسلوب الإقناع عن طريق «خبراء ونجوم» 12.3 في المائة، وجاء في مؤخرة ترتيب أساليب الإقناع «الاستشهاد الديني» أو «الإحصاءات والدراسات»، وهذا ما يؤكد صحة نتيجة الجدول السابق فيما يتعلق بالمراتب المتأخرة التي احتلتها الوظائف التي تعتمد على التثقيف والإقناع وتكوين الرأي.
وأظهرت نتائج عينة الدراسة المتعلقة بأساليب المعالجة للمواضيع المطروحة عبر المقالات الرياضية في الصحافة السعودية أن أسلوب «الهجوم والنقد» حل أولا بنسبة 32.8 في المائة، وثانيا أسلوب «الواقعية والإقناع» 26 في المائة، وثالثا أسلوب «الدفاع والإشادة» 21 في المائة.
وأوصى الباحث القائمين على المؤسسات الصحافية والوسائل الإعلامية السعودية المتخصصة بالرياضة؛ بالعناية في اختيار الكُتّاب والنقاد والمحللين المتخصصين والمؤهلين علميا وفكريا؛ خاصة أن هذه الوسائل تحظى بمتابعة شريحة لا يستهان بها من الجمهور، معظمهم من الشباب؛ فهناك من الأجيال الناشئة من ينظرون إلى الرياضة والرياضيين كقدوة لهم، وبالتالي يقلدون السلوكيات السلبية، وهنا يأتي دور الإعلامي المتميز الذي ينقد التصرفات المشينة وينبذها ويلوم من يقوم بها ويحذر من الاقتداء به.
كما أوصى بزيادة الاهتمام بمختلف الفرق والألعاب والأنشطة الرياضية، من أجل خدمة الرياضة بجميع أشكالها، وتوسيع دائرة الاهتمام والمتابعة الجماهيرية.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.