أثارت المشادة بين الفرنسي أرسين فينغر مدرب آرسنال، والبرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لفريق تشيلسي، خلال مباراة الفريقين التي انتهت بفوز الأخير 2 / صفر ضمن المرحلة السابعة من الدوري الإنجليزي، الكثير من الجدل حول عودة الأجواء المشحونة بين الرجلين والتي دائما ما كانت مادة خصبة للإعلام.
وشهدت الدقيقة 20 من مباراة أول من أمس بين الفريقين مشادة بالأيدي بين فينغر ومورينهو، ما دفع الحكم الرابع إلى التدخل بمساندة من الحكم الأساسي من أجل تجنب أي عراك بين الرجلين، لكن رغم محاولة مدربي آرسنال وتشيلسي المرور على الواقعة دون إثارة، فإن الإعلام الإنجليزي أفرد لها مساحات واسعة، في إشارة إلى أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم فتح تحقيقا بالواقعة لأن المنافسة المعتادة بين الفريقين انتقلت إلى خارج حدود الملعب.
ورغم أن الكثيرين من النقاد يدركون جيدا أن مورينهو مدرب يجيد استفزاز أقرانه من المنافسين بنفس مهاراته في قيادة فريقه، حيث يسجل له التاريخ مشوارا حافلا من الجدل المثير مع مدرب برشلونة السابق جوزيب غوارديولا إبان تولى الأول قيادة ريال مدريد، وأيضا مع التشيلي مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي، إلا أن مشاداته الدائمة مع أرسين فينغر لها طابع خاص منذ عشر سنوات ماضية.
وكان مورينهو قد وصف أرسين فينغر الموسم الماضي بأنه مدرب «متخصص في الفشل» ردا على انتقادات المدير الفني لآرسنال له ورفض الاعتذار حينها قائلا: «لم يعتذر لي حتى أعتذر له.. سوف نتجاهل هذا الأمر».
وبدوره لم يُرِد فينغر التحدث عن مشادته الأخيرة حيث ظهر وهو يدفع مورينهو في صدره بسبب مطالبته بطرد جاري كاهيل مدافع تشيلسي بعد التحامه القوي مع أليكسيس سانشيز لاعب آرسنال مما أدى إلى تدخل الحكم مارتن أتكينسون لينهي الموقف بينهما.
واكتفى فينغر بالقول بأنه فوجئ بمورينهو يقف أمامه، يمنعه من الوصول إلى لاعبه سانشيز للاطمئنان عليه. أما مورينهو فعلق على الواقعة قائلا: «كان ينبغي على فينغر عدم الذهاب إلى منطقتي الفنية». وتابع: «كنت سأقول حسنا لو كان يقوم بإعطاء تعليمات إلى أحد لاعبيه، ولكن ليست من قواعد اللعب النظيف محاولة التأثير على حكم المباراة لإعطاء البطاقة الحمراء إلى الخصم».
وأوضح مورينهو: «لا أعتقد أن هذه هي صورة أرسين فينغر الذي يدعو دائما إلى اللعب النظيف». وأشار مورينهو إلى أن المباراة كانت صعبة، وقال: «ظهروا بشكل أفضل منا في البداية، ولكن إيدين (هازارد) منحنا ركلة جزاء ونجحنا في تسجيل الهدف الأول».
وأشار مورينهو إلى أنه كان ينبغي على حكم المباراة إعطاء البطاقة الحمراء للوران كوتشيلني مدافع آرسنال الذي تسبب في ركلة الجزاء لتعمده الخشونة مع هازارد داخل المنطقة. وأضاف: «كان من الممكن أن تنتهي المباراة لو قام الحكم بطرد كوتشيلني».
وتجاهل فينغر الواقعة وركز في حديثه على أحداث اللقاء فنيا، وقال: «نشعر بالإحباط للخسارة.. من المقلق أن نبتعد خلف تشيلسي المتصدر بتسع نقاط كاملة، لا سيما في ظل قوة الفرق التي تسبقنا في الترتيب، ولكننا سوف نستمر في القتال، وسنمضي قدما نحو المباراة القادمة».
وحافظ مورينهو بتلك النتيجة على سجله الخالي من الهزائم في مواجهاته مع فينغر بعدما حقق المدرب البرتغالي فوزه السابع على نظيره الفرنسي مقابل التعادل في خمسة لقاءات، بينما فشل آرسنال بتلك النتيجة في رد اعتباره أمام تشيلسي الذي خسر أمامه صفر / 6 في الموسم الماضي، علما بأن الفوز الأخير لآرسنال على تشيلسي يرجع إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011 عندما فاز 5 / 3 على نفس الملعب.
وواصل آرسنال بتلك الخسارة ابتعاده عن سباق المنافسة على اللقب بعدما توقف رصيده عند عشر نقاط ليقبع في المركز الثامن، بينما عزز الفوز من تصدر تشيلسي موقعه في صدارة المسابقة بعدما رفع رصيده إلى 19 نقطة متقدما بفارق خمس نقاط على ملاحقه المباشر مانشستر سيتي (حامل اللقب) وصاحب المركز الثاني.
ويعد هذا الفوز هو السادس لتشيلسي هذا الموسم مقابل تعادل واحد، علما بأنه الفريق الوحيد في المسابقة حاليا الذي يحافظ على سجله خاليا من الهزائم حتى الآن، كما حقق تشيلسي بهذا الفوز انتصاره الـ48 في تاريخ مواجهاته المباشرة مع آرسنال في بطولة الدوري مقابل الخسارة في 61 مباراة والتعادل في 46 لقاء.
من جهة أخرى أوضح مورينهو إلى أنه ليس هناك قلق من إصابة حارس مرماه تيبو كورتوا في المباراة أمام آرسنال، وقال: «لا يجب القلق بشأنه كثيرا»، لكن مشاهدة الحارس البلجيكي وهو يلعب بعد ضربة قوية في الرأس يجب أن تدق ناقوس الخطر. وبدا أن كورتوا فقد الوعي بعدما اصطدم بركبة المهاجم أليكسيس سانشيز في منتصف الشوط الأول من المباراة، لكنه تلقى العلاج ليستكمل اللعب بعد ذلك، وبعد ربع ساعة بدا أن الدماء تخرج من أذن كورتوا ليغادر أرض الملعب ويشارك الحارس التشيكي بيتر تشيك بدلا منه. ولا يزال تشيك يرتدي واقيا للرأس بعد إصابته بكسر في الجمجمة عام 2006.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان من المفترض خروج كورتوا عقب إصابته مباشرة أكد مورينهو أنه لا يوجد لديه ما يقوله في هذا القرار، وأوضح: «أحصل على قرارات فقط من الطبيب المعالج. هل يبقي أم يغادر.. لا أملك المهارات الطبية لمناقشة هذا، أبلغوني بأنه لا يمكنه مواصلة اللعب. كنت أشعر بقلق من أجله وليس تجاه المباراة أو الأداء». وأضاف: «دائما أقول للجهاز الطبي أنني لا أريد التواصل معهم عندما أجلس على مقاعد البدلاء وأريد منهم أن يبلغوني فقط بالقرار. يجب أن يسيطروا على الأمر».
وجاءت مشاركة تشيك صاحب الخبرة الطويلة في حراسة مرمى تشيلسي لتوضح عمق التشكيلة الموجودة في صفوف متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال مورينهو: «نملك اثنين من أفضل ثلاثة حراس مرمى في العالم، عندما يصاب أحدهما ويخرج من أرض الملعب يشارك الآخر دون مشكلة، لا يوجد أي تغيير في رأيي. كنت أثق بشدة أن بيتر سيقدم عملا رائعا مرة أخرى معنا».
وقد تتسبب إصابة كورتوا في ابتعاده عن مباراتي بلجيكا في المجموعة الثانية بتصفيات بطولة أوروبا 2016 أمام أندورا والبوسنة نهاية الأسبوع.
المشادة بين فينغر ومورينهو تنذر بعودة الأجواء المشحونة بين مدربي آرسنال وتشيلسي
تجاهلا الحادثة في تصريحاتهما لكن الاتحاد الإنجليزي فتح تحقيقا بالواقعة
الحكم الرابع يفصل بين مورينهو وأرسين فينغر بعد اشتباكهما بالأيدي (أ.ف.ب)
المشادة بين فينغر ومورينهو تنذر بعودة الأجواء المشحونة بين مدربي آرسنال وتشيلسي
الحكم الرابع يفصل بين مورينهو وأرسين فينغر بعد اشتباكهما بالأيدي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




