عبد المهدي يعد المتظاهرين عشية الجمعة بحزمة إصلاحات جديدة

الصدر يدعو أتباعه لحماية المتظاهرين... وحزب «بيارق» يدعو التحالف الدولي إلى حمايتهم جوياً

عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)
عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)
TT

عبد المهدي يعد المتظاهرين عشية الجمعة بحزمة إصلاحات جديدة

عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)
عراقيون يتبضعون في إحدى أسواق شرق بغداد استعداداً للاحتجاجات اليوم (أ.ف.ب)

استبق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي المظاهرات التي تنطلق اليوم (الجمعة) في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الوسطى والجنوبية، بحزمة إصلاحات جديدة هي الأقوى منذ بدء حزم الإصلاح منذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال عبد المهدي في خطاب له أمس (الخميس)، إنه سيجري «حال انعقاد جلسات مجلس النواب في الأسبوع المقبل تعديلات وزارية، بعيداً عن مفاهيم المحاصصة، وتركز على الكفاءات واستقلالية الوزراء وحضور متزايد للشباب». كما أكد عبد المهدي على «أهمية مجلس القضاء الأعلى بتشكيل (المحكمة المركزية لمكافحة الفساد) لمحاسبة المفسدين، وفتح ملفات الفساد بوضوح وأمام الرأي العام، خصوصاً تلك التي تمس سرقة الأموال لمشاريع حيوية كالمستشفيات والمدارس، والشوارع والجسور والسدود، وغيرها من مشاريع أساسية كفيلة باستيعاب المزيد من فرص العمل، خصوصاً للشرائح الفقيرة».
ودعا عبد المهدي السلطة القضائية إلى «العمل الجاد مع السلطة التشريعية لسن قانون (من أين لك هذا؟) ويشمل ذلك كبار المسؤولين»، كما قرر عبد المهدي طبقاً للخطاب «تقليص رواتب المسؤولين حتى الدرجة الرابعة من الرئاسات والوزراء وأعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة والوكلاء والمديرين، ليصل في الحالات العليا إلى النصف بحيث لا يتجاوز أعلى راتب ومخصصات 10 ملايين دينار (8400 دولار أميركي) شهرياً».
يأتي ذلك في وقت أوقفت محكمة عراقية راتباً كان يتقاضاه غازي الياور، أول رئيس للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 والذي يتجاوز الـ60 مليون دينار عراقي (50400 دولار أميركي) شهرياً، كما تعهد عبد المهدي بتأسيس «صندوق ضمان اجتماعي يضمن ألا يبقى عراقي تحت خط الفقر، وذلك بحصول أي مواطن عراقي لا دخل له أو أي أفراد عائلته منحة شهرية لا تقل عن 130 ألف دينار عراقي (110 دولارات)». وفي الوقت الذي لم يعرف بعد رد فعل المظاهرات بشأن حزمة عبد المهدي الجديدة، فإن الإجراءات التي اتخذتها السلطات العراقية لتأمين المظاهرات التي تنطلق اليوم بحيث لا يتكرر ما حصل خلال المظاهرات السابقة التي راح ضحيتها مئات القتلى وآلاف الجرحى.
وكانت لجنة وزارية عليا للتحقيق في قضية إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما أدى إلى مقتل نحو 160 شخصاً وإصابة 6 آلاف آخرين، قد أحالت عدداً من القيادات الأمنية والعسكرية وقادة الأجهزة الأمنية إلى القضاء على خلفية استخدام العنف ضد المتظاهرين في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، وطبقاً لمسؤول عراقي رفيع المستوى ذكر لـ«الشرق الأوسط»، أن «التقرير الذي صدر عن اللجنة التحقيقية لم يكن بمستوى المأمول لما كانت القوى السياسية وحتى مسؤولون كبار في الدولة تتوقعه»، مبيناً أن «مشكلة هذا التقرير الذي كان يعول عليه في امتصاص نقمة الغضب لم يقنع لا المتظاهرين ولا معظم الطبقة السياسية؛ الأمر الذي يجعله فاقداً للأهمية انسجاماً مع الآمال الكبيرة التي ألقيت عليه». ورداً على سؤال بشأن حزم الإصلاح التي قدمها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، قال المسؤول الرفيع المستوى، إن «هذه الحزمة مهمة بالفعل لأنها تتضمن ولأول مرة مسائل تتعدى حدود المطالب الطبيعية والإجرائية، مثل الرواتب والأجور أو السكن إنما تضمنت أموراً مهمة مثل تشكيل محكمة مركزية لمكافحة الفساد وتشريع قانون من أين لك هذا وصندوق للضمان الاجتماعي»، عاداً ذلك «بمثابة خطوة أولى صحيحة نحو تغيير منظومة الحكم باتجاه تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عبد الله الخربيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة التي يعانيها العراق حالياً مشكلة عضوية ولم يبق حل سوى تبني الحلول الجذرية»، مشيراً إلى أن «هذه الحكومات والحكومات التي تأتي بعدها سوف تتحمل وزر سنوات من الفشل والترهل». وأضاف الخربيط «ليس أمام العراق لكي ينهض من واقعه الاقتصادي الحالي البائس سوى اللجوء إلى إحدى خطوتين، الأولى هي استقالة الحكومة، مع إنها لا توفر حلاً ناجحاً في حال كانت العملية مجرد توزيع أدوار أو تدوير وجوه، أو وضع إجراءات اقتصادية فعالة وعلى كل المستويات بدءاً من شركة النفط الوطنية وما بعدها من إجراءات قادرة على تفعيل اقتصاد البلاد وتنويعه بحيث لا يبقى معتمداً على مصدر واحد فقط هو النفط».
إلى ذلك، أجرى عبد المهدي أمس سلسلة تغييرات في مواقع القيادات الأمنية والعسكرية قبيل انطلاق مظاهرات شعبية احتجاجية في بغداد وعدد من المحافظات العراقية اليوم، في حين ذكر متحدث أمني عراقي أمس بأن أجهزة وزارة الداخلية ستدخل في حالة الإنذار القصوى استعداداً لحماية مظاهرات اليوم، وتأمين سبل حركة المواطنين وأمنهم وحماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.
وقال العميد المحنا، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، في تصريح صحافي أوردته وكالة الأنباء الألمانية، إن «رئيس الوزراء ووزير الداخلية وجّها القوات الأمنية كافة بالتعامل المسؤول مع المتظاهرين وفق مبادئ حقوق الإنسان والالتزام بالتوجيهات لحماية التظاهر السلمي، وأنه لا داعي للقلق من انطلاق المظاهرات بعد الدروس المستفادة من المظاهرات السابقة».
وأضاف أن «الأجهزة الأمنية والمتظاهرين باتوا يقدرون الضرورة القصوى للحفاظ على سلمية التظاهر، والاحتراز من اللجوء إلى أي شكل من أشكال العنف، وأن المواطنين لهم كامل الحق في التعبير عن آرائهم ومواقفهم، وأن مسؤولية القوى الأمنية هي تأمين المظاهرات والحفاظ على السلم الأهلي وحماية مصالح المواطنين وضمان انسيابية الحركة في بغداد والمدن».
من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سرايا السلام التابعة له إلى التدخل لحماية المظاهرات في حال تعرض المتظاهرون إلى الاعتداء. ودعا الصدر في بيان له رجال الشرطة إلى تقديم الورد للمتظاهرين، كما دعا رئيس الجمهورية برهم صالح إلى القيام بالسياقات القانونية والاجتماعية والأخلاقية في حال تعرض المتظاهرون إلى الاعتداء.
وفي سياق متصل، دعا حزب عراقي التحالف الدولي إلى تأمين مظلة جوية لحماية المتظاهرين. وقال محمد الخالدي، أمين عام حزب «بيارق الخير» في بيان له، إنه «بعد وصول العملية السياسية إلى طريق مسدودة... ندعو رئيس الجمهورية إلى ممارسة دوره الدستوري والديمقراطي، بإرسال طلب للبرلمان بإقالة الحكومة». وطالب الخالدي «البرلمان بتأدية دوره الرقابي كأعلى سلطة في البلد، وإقالة الحكومة من خلال التصويت بالأغلبية المطلقة، وإحالة كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني إلى التحقيق، في قتل وجرح آلاف المواطنين العراقيين». ودعا «قوات التحالف إلى حماية المتظاهرين من خلال تسيير طائرات مسيرة، وضمن الاتفاقية الأمنية بين العراق والتحالف الدولي؛ لمنع تكرار إبادة جماعية أخرى كما حصلت سابقاً»، داعياً المتظاهرين إلى «الحفاظ على سلمية مظاهراتهم، وعلى الممتلكات العامة والخاص».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».