4 دول عربية ضمن الـ«10 الأفضل» في الإصلاحات

سنة من الأرقام القياسية لاقتصادات الشرق الأوسط

TT

4 دول عربية ضمن الـ«10 الأفضل» في الإصلاحات

مع احتلال 4 دول عربية مواقع متقدمة ضمن قائمة أكثر 10 بلدان تطبيقاً للتحسينات في ممارسة الأعمال على مستوى العالم، قال سيمون ديانكوف، مدير الأبحاث ومؤسس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، إنه «من الجليّ أنّ شيئاً ما غير مسبوق يحدث في الخليج، الجميع هنا في هذه المنطقة تفهم أن من الأفضل تنويع الاقتصاد في اتجاه ما... وأعتقد أن هذا هو بالفعل سبب الإصلاحات التي تحدث الآن».
ونفّذت اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معظم الإصلاحات المسجلة لتيسير ممارسة أنشطة الأعمال للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، وجاء من بينها أربعة ضمن أكثر بلدان العالم تطبيقاً للإصلاحات، وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي ممارسة أنشطة الأعمال 2020.
وطبقت اقتصادات المنطقة 57 إصلاحاً تنظيمياً لأنشطة الأعمال في اثني عشر شهراً، مقارنةً بتطبيقها 43 إصلاحاً خلال فترة الاثني عشر شهراً السابقة التي غطّتها الدراسة. وأجرى 13 اقتصاداً من اقتصادات المنطقة العشرين إصلاحات وتحسّن متوسط الدرجات لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال بالمنطقة بمقدار 1.8.
واتسمت اقتصادات منطقة الخليج، وفق البيان، بنشاط خاص، حيث نفّذت 35 إجراءً لتحسين مناخ الأعمال في العام المنصرم. وأوضح بيان صحافي صادر عن البنك الدولي، أمس: «تضم المنطقة هذا العام أربعة من أكثر 10 بلدان تطبيقاً للتحسينات على مستوى العالم: المملكة العربية السعودية والأردن والبحرين والكويت... وكانت هذه البلدان تشكل نحو نصف الإصلاحات في المنطقة... وظلت دولة الإمارات العربية المتحدة أقوى بلدان المنطقة أداءً، حيث احتلت المركز السادس عشر (من بين 190 اقتصاداً) على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال».
وتعليقاً على ذلك، قال فريد بلحاج، نائب الرئيس لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «إنها سنة من الأرقام القياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحن ملتزمون بمواصلة مساندة جميع البلدان بالمنطقة... ويجب أن يركز الجيل التالي من الإصلاحات على تعزيز الشفافية والمنافسة العادلة والحوكمة والإدارة الرشيدة كي تصبح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مفتوحة أمام الأعمال التجارية وتجتذب الاستثمارات الضرورية لخلق الوظائف للشباب والنساء».

الأردن
وينضم الأردن لأول مرة إلى البلدان الرئيسية في تطبيق الإصلاحات حيث قام بتنفيذ ثلاثة إصلاحات، إذ عزز من إمكانية الحصول على الائتمان بتطبيق قانون جديد للمعاملات المضمونة، وعدّل قانون الإعسار، وأطلق سجل ضمانات موحداً حديثاً قائماً على الإشعار.

البحرين
وبتطبيق تسعة إصلاحات، جاءت البحرين في صدارة كل من المنطقة والعالم من حيث عدد الإصلاحات. إذ أصدرت مؤخراً قانوناً جديداً للإفلاس، وعززت حقوق المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وأعادت تنشيط عملية استصدار تراخيص البناء من خلال منصة جديدة على الإنترنت. كما سهّلت إنفاذ العقود من خلال إنشاء محكمة تجارية متخصصة، ووضع معايير زمنية لجلسات المحاكم الرئيسية والسماح بالخدمة الإلكترونية لإعلان صحيفة الدعوى.

الكويت
واحتلت الكويت لأول مرة مركزاً بين البلدان الرئيسية العشرة في تطبيق الإصلاحات، حيث قامت بتنفيذ سبعة إصلاحات. وتم تبسيط إجراءات تراخيص البناء من خلال دمج سلطات إضافية في منصة التراخيص الإلكترونية وتعزيز التواصل بين الهيئات. كما زادت من سهولة التجارة عبر الحدود من خلال تعزيز نظام إدارة المخاطر الجمركية وتطبيق نظام جديد للتخليص الإلكتروني.
ونفّذ المغرب ستة إصلاحات منها: تعزيز حماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وتخفيض معدل الضريبة على دخل الشركات، وتطبيق الدفع الإلكتروني لرسوم الميناء. ونفذت الإمارات العربية المتحدة ومصر وسلطنة عمان أربعة إصلاحات لكل منها. وقام كل من البلدان الثلاثة بتعزيز حقوق المساهمين أصحاب حصص الأقلية، وتبسيط إجراءات تسجيل النشاط التجاري، وزيادة التيسير على الشركات في استيراد وتصدير البضائع. وبشكل عام، ركزت اقتصادات المنطقة إصلاحاتها على الحصول على الكهرباء وحماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، حيث قامت 40% من بلدان المنطقة بإصلاحات في هذه المجالات (ثمانية إصلاحات في كل منها).

أفضل أداء للمنطقة
وسجَّلت المنطقة أفضل أداء لها في مجالات: دفع الضرائب، والحصول على الكهرباء، وإصدار تراخيص البناء. ويستغرق الحصول على ترخيص بناء الآن 124 يوماً في المتوسط، أي أقل 28 يوماً عن المتوسط في الاقتصادات مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وبالمثل، يحتاج رواد الأعمال في المنطقة إلى سداد مبالغ 16.5 مرة في المتوسط للامتثال للمتطلبات الضريبية مقابل 23 مرة على مستوى العالم. والبحرين هي الأفضل أداءً على مستوى العالم في الوقت اللازم للامتثال الضريبي، حيث يستغرق تقديم الإقرار الضريبي وسداد الضريبة 22.5 ساعة فقط سنوياً.
ومع ذلك، قال البنك الدولي، إن بعض اقتصادات المنطقة لا تزال متخلفة عن الركب، «فلم تنفّذ ليبيا أي إصلاحات منذ بدء تقارير ممارسة أنشطة الأعمال، في حين أن مركز العراق لم يتحسن إلا على أربعة مؤشرات. وقام لبنان بإصلاح واحد لتحسين مناخ الأعمال في السنوات الخمس الماضية وسبعة إصلاحات منذ بدء إصدار تقارير ممارسة أنشطة الأعمال عام 2003، وهو يحتل المرتبة 143 عالمياً، وأداؤه ضعيف بشكل خاص في مجالي بدء النشاط التجاري وإصدار تراخيص البناء».
وأوضح البنك أنه لا يزال الحصول على الائتمان في المنطقة أصعب مما هو عليه في أي مكان آخر في العالم، ويُعزَى ذلك جزئياً إلى عدم كفاية سبل الحماية للمقرضين والمقترضين في قوانين الضمانات والإفلاس. وكان أداء المنطقة ضعيفاً أيضاً في مجالي التجارة عبر الحدود وتسوية حالات الإعسار. «فتكلفة الامتثال للمتطلبات الجمركية لعملية التصدير تبلغ 442 دولاراً في المتوسط، وتستغرق 53 ساعة بزيادة ثلاث وأربع مرات على المتوسط في البلدان مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. وفي حالات الإفلاس، يبلغ متوسط استرداد الدين في المنطقة 27 سنتاً عن كل دولار في المتوسط، مقابل 70 سنتاً في الاقتصادات مرتفعة الدخل بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي».
ويشير التقرير إلى انتشار الحواجز التي تواجه عمل النساء على نطاق واسع في المنطقة، إذ يفرض 13 من اقتصادات المنطقة إجراءات إضافية على رائدات الأعمال عند بدء النشاط التجاري.


مقالات ذات صلة

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
TT

الصين تستقبل سادس شحنة غاز روسية في 2026 من مشروع «آركتيك 2»

كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)
كاسحة جليد بالقرب من مشروع «آركتيك 2» في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات تعقب السفن، أن الناقلة «آركتيك فوستوك»، التي تحمل شحنة من محطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال في روسيا، والمفروضة عليها عقوبات أميركية، وصلت محطة «بيهاي» للاستيراد في جنوب الصين اليوم (الاثنين). وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وحسب بيانات الشحن من «بلومبرغ» و«كبلر»، تعد هذه هي سادس شحنة غاز من «آركتيك 2» للمحطة العام الحالي.

وقامت «آركتيك فوستوك» بتحميل الغاز الطبيعي المسال من وحدة التخزين العائم في «سام» بمنطقة مورمانسك بروسيا منتصف يناير (كانون الثاني).

يشار إلى أن «سام» خاضعة أيضاً لعقوبات أميركية، وهي وحدة تخزين لمحطة «آركتيك 2» للغاز الطبيعي المسال.

و«آركتيك 2» هي مشروع روسي لإنتاج الغاز المسال، يقع في شبه جزيرة غيدان على بحر كارا شمال الدائرة القطبية الشمالية.

وأعلنت شركة «نوفاتك» في بيان صدر في سبتمبر (أيلول) 2019، عن اتفاق المساهمين في شركة «آركتيك إل إن جي 2» التي تأسست لإدارة وامتلاك أصول مشروع الغاز المسال، على قرار الاستثمار النهائي في المشروع الذي يشمل تطوير حقل «أوترينييه»، وبناء منشأة لإسالة الغاز في شبه جزيرة غيدان، كما يتضمن شراء كل الشركاء الغاز المسال على المدى الطويل بما يتناسب مع حصصهم.

وتملك «نوفاتك» الحصة المسيطرة في شركة «آركتيك إل إن جي 2» بنسبة 60 في المائة، أما الحصة المتبقية فهي موزعة على 4 شركات أخرى بواقع 10 في المائة لكل منها: «توتال»، و«تشاينا ناشيونال بتروليوم» (CNPC)، و«سينوك»، و«يابان آركتيك إل إن جي» (Japan Arctic LNG)، والأخيرة كونسورتيوم بين «ميتسوي آند كو» ومؤسسة «يابان أورغانايزيشن فور ميتالز أند إنرجي سيكيوريتي».

وتعد الصين المشتري الأبرز -وربما الوحيد- للغاز المسال الروسي من «آركتيك 2». وقد بدأت الصادرات تتدفق إلى محطة «بيهاي» الصينية، المنفذ المخصص لاستقبال هذه الإمدادات.

وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «آركتيك 2»، في أول إجراء يستهدف منشأة لتصدير الغاز المسال في روسيا مباشرة، ما دفع «نوفاتك» في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه إلى وقف الإنتاج في المشروع، وإخطار عدد من المستوردين بتعرضها لحالة قوة قاهرة، إلا أن الشركة بدأت تشغيل وحدة الإسالة الأولى بعد أيام.


سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أمام البرلمان يوم الاثنين، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول، وذلك عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

على صعيد آخر، عقد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، قمة في سيول مع الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث اتفق الزعيمان على توسيع التعاون في مجالات تشمل التجارة والمعادن الرئيسية والتكنولوجيا والثقافة، وفق «رويترز».

وأشار لي إلى أن الهدف هو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، والعمل المشترك لدعم الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، وقال في مؤتمر صحافي مشترك: «السلام المبني على أساس عدم الحاجة إلى الصراع هو أقوى أشكال الأمن».

وأشرف الزعيمان خلال القمة على توقيع 10 مذكرات تفاهم تشمل مجالات التجارة، والسياسة الصناعية، والمعادن الأساسية، والاقتصاد الرقمي؛ بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والزراعة، والصحة والتكنولوجيا الحيوية، وتبادل الشركات الصغيرة، والعمل المشترك لمكافحة الجرائم الإلكترونية والمخدرات... وغيرها من التهديدات العابرة للحدود.

كما كشف لي عن اعتماد الجانبين خطة عمل مدتها 4 سنوات لوضع خطوات عملية لتوسيع التعاون الثنائي، بدءاً من المعادن الاستراتيجية، وصولاً إلى الصناعات الدفاعية والفضائية، فضلاً عن تعزيز الأمن الغذائي.

وتُعدّ البرازيل أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية في أميركا الجنوبية؛ مما يجعل التعاون الاقتصادي جزءاً أساسياً من جدول الأعمال. وأشار لولا إلى أن البرازيل تمتلك احتياطات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة ورواسب واسعة من النيكل، معرباً عن أمله في جذب استثمارات من الشركات الكورية الجنوبية.

وفي رسالة نُشرت على موقع «إكس»، رحّب لي بالرئيس البرازيلي، مشيراً إلى أوجه التشابه بين خلفياتهما، وقال: «بصفتك عاملاً سابقاً في طفولتك، فقد أثبتّ طيلة حياتك أن الديمقراطية هي أقوى أداة للتقدم الاجتماعي والاقتصادي. أدعمُ حياتك ونضالك وإنجازاتك، التي ستظل خالدة في تاريخ الديمقراطية العالمية».

يُذكر أن الزعيمين التقيا لأول مرة خلال قمة «مجموعة السبع» في كندا العام الماضي، ثم في قمة «مجموعة العشرين» بجنوب أفريقيا، وقد تعززت علاقتهما عبر تجاربهما المشتركة في العمل بالمصانع والإصابات التي تعرضا لها في مواقع العمل خلال طفولتيهما.


ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان حال عودة الين للانخفاض

رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ومحافظ «بنك اليابان» لدى لقائهما يوم الجمعة الماضي بالعاصمة طوكيو (رويترز)

صرّح ماكوتو ساكوراي، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان المركزي»، لوكالة «رويترز»، بأن «البنك» قد يرفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) المقبل إذا عاود الين انخفاضه قبيل القمة الأميركية - اليابانية المتوقع عقدها خلال الشهر المقبل. ومن المتوقع أن تزور رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، واشنطن للقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الفترة نفسها التي يعقد فيها «بنك اليابان» اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل.

وقال ساكوراي، في مقابلة يوم الجمعة، إن تاكايتشي قد تسعى للحصول على مساعدة «بنك اليابان المركزي» لكبح جماح انخفاض الين؛ إذ إن مراجعة واشنطن أسعار الفائدة لدعم الين الشهر الماضي تشير إلى تفضيلها ارتفاع قيمة العملة مقابل الدولار.

وأضاف ساكوراي، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة الحاليين: «للتدخل في سوق العملات تأثير مؤقت فقط في مكافحة ضغوط بيع الين. وأفضل طريقة لمواجهة ضعف الين هي أن يرفع (بنك اليابان المركزي) أسعار الفائدة». وتابع ساكوراي أن تجدد انخفاض الين سيرفع التضخم بسبب زيادة تكاليف الاستيراد، وسيخفف بعض الضغط الهبوطي الناتج عن دعم الحكومة الوقود.

وأضاف أنه في حال برزت الحاجة إلى مكافحة الانخفاض الحاد في قيمة الين، فإنه يمكن لـ«بنك اليابان المركزي» تبرير رفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال مارس بالإشارة إلى توقعات نمو قوي في الأجور خلال مفاوضات الأجور السنوية التي تُجرى في الربيع بين الشركات والنقابات. وقال ساكوراي: «من الأنسب الانتظار حتى أبريل (نيسان) المقبل. ولكن بناءً على تحركات الين، فإن هناك احتمالاً بأن يرفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة في مارس».

وشغل ساكوراي منصب عضو مجلس إدارة «بنك اليابان» من عام 2016 إلى عام 2021، في الفترة التي بدأ فيها «البنك المركزي» تحويل تركيز سياسته من شراء الأصول الضخمة إلى التحكم في أسعار الفائدة طويلة الأجل عبر تطبيق نظام التحكم في عائدات السندات.

وأضاف أن «بنك اليابان» قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة مرتين في كل من عامي 2026 و2027 للوصول بسعر الفائدة الرئيسي - الذي يبلغ حالياً 0.75 في المائة - إلى 1.75 في المائة، وهو المستوى الذي يُرجّح ألا يُؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد أو ارتفاعه بشكل مفرط. وأوضح ساكوراي أن رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قد يُضر بالنظام المصرفي الياباني عبر زيادة حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة والإضرار بالميزانيات العمومية للمقرضين الإقليميين.

وأنهى «بنك اليابان» في عام 2024 برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر لعقد من الزمن، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما وصل سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة. ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات، أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد «البنك» لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

ويتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى واحد في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، بينما تتوقع الأسواق بنسبة نحو 70 في المائة رفعها بحلول أبريل المقبل. ويعقد «بنك اليابان» اجتماعه المقبل لمناقشة السياسة النقدية يومي 18 و19 مارس المقبل، ثم يجتمع مجلس إدارته يومي 27 و28 أبريل، حيث سيصدر أيضاً توقعاته الفصلية الجديدة للنمو والتضخم.

وأصبح ضعف الين مصدر قلق سياسي لصناع القرار اليابانيين، إذ يضر بالأسر وتجار التجزئة بسبب رفع أسعار الوقود والغذاء المستورد.

ومنذ تولي تاكايتشي، المعروفة بسياساتها النقدية والمالية المتساهلة، منصب رئيسة الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، انخفض الين بنحو 8 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 ين في يناير (كانون الثاني) الماضي. ورغم تعافيه جزئياً، فإن الين يحوم حالياً حول 155 يناً للدولار، وهو أقل بكثير من مستوى 147 يناً الذي كان عليه قبل تولي تاكايتشي السلطة.