سورينتو.. سحر إيطالي بعطر الليمون

فيها روعة كابري ورقي ساحل أمالفي

تنتشر في سورينتو محلات بيع المنتجات محلية الصنع والتذكارات
تنتشر في سورينتو محلات بيع المنتجات محلية الصنع والتذكارات
TT

سورينتو.. سحر إيطالي بعطر الليمون

تنتشر في سورينتو محلات بيع المنتجات محلية الصنع والتذكارات
تنتشر في سورينتو محلات بيع المنتجات محلية الصنع والتذكارات

هي بلا شك من أجمل مناطق السياحة في إيطاليا التي لم يكتشفها العرب بعد.. فمع قضاء أسبوع كامل في المنطقة التي تقع جنوب خليج نابولي وخلال ذروة موسم السياحة في نهاية أغسطس (آب) الماضي، لا يشاهد المتجول في أرجاء المنطقة الخلابة أي أثر لسياحة عربية؛ لا في الشوارع، ولا في المنتجعات، ولا في الفنادق، ولكن المنطقة تعج بالسياح الأوروبيين والأميركيين من الأعمار كافة، بالإضافة إلى العائلات التي تصطحب معها أطفالا صغارا.
تشتهر مدينة سورينتو والمنطقة الساحلية المحيطة بها بأنها أرض الليمون في إيطاليا، حيث تنتشر منتجات الليمون ومشروباته في كل مقاهي ومتاجر الهدايا. من الصابون إلى الشوكولاته، ومن الليموناضة إلى مشروب محلي يسمى «ليمون تشيللو».. لا يستطيع الزائر أن يهرب من الليمون ورائحته النفاذة. وحتى الهدايا التذكارية التي يفكر الزائر في شرائها قبل عودته تنتشر عليها رسومات الليمون سواء كانت من الأقمشة أو من الفخار.
ويصل السائح إلى سورينتو بعد رحلة بالحافلة تتراوح بين 90 دقيقة وساعتين من مطار نابولي جنوبي روما. وبعد الوصول يتمتع الزائر بأجمل المناطق الطبيعية في إيطاليا بلا مبالغة، حيث المنطقة جبلية وتطل على خليج نابولي من ارتفاعات شاهقة بحيث يمكن مشاهدة البحر بصورة بانورامية من فنادق جبلية تطل على المنطقة من سورينتو وما بعدها.
وهذا الارتفاع عن سطح البحر يجعل الطقس معتدلا في الصيف ودافئا في الشتاء والربيع، ولذلك تعد سورينتو من المناطق السياحية المستدامة على مدار العام وليس فقط خلال فصل الصيف. ولكن فصل الخريف قد يشهد أمطارا غزيرة وبعض العواصف الرعدية.
وهذه المنطقة تمتد الحضارة فيها إلى عصر النهضة الإيطالي الذي تظهر آثاره في القصور التاريخية المحلية، كما تساهم السياحة بجزء كبير في الثروة الواضحة على سكان المنطقة.
وقد لا يكتفي السائح بمباهج الحياة الوثيرة في فنادق سورينتو ومطاعمها، فيذهب إلى مغامرات أكثر ارتفاعا عبر الذهاب برا إلى منطقة أمالفي في قمة سلسلة الجبال المتجهة إلى جنوب خليج نابولي. وهناك طريق ساحلي مشهور اسمه «أمالفي درايف» لا يخوض قيادته من السياح إلا من يجد في نفسه الشجاعة الكافية لخوض هذه المغامرة.
على «أمالفي درايف» تنطلق السيارات والشاحنات والحافلات العامة على طريق لا يكاد يتسع لمسار سيارات في اتجاه واحد. والذهاب من سورينتو إلى أمالفي بالحافلة مغامرة مليئة بالمشاهد الخلابة، خصوصا عند الجلوس على الجانب الأيمن من الحافلة ذهابا والجانب الأيسر إيابا. فهذان الجانبان يتيحان إطلالة بحرية مباشرة من ارتفاعات شاهقة على مشاهد تحبس الأنفاس.
ويمكن استخدام الحافلات العامة في رحلات تتكلف نحو 6.8 يورو ذهابا وإيابا. ومن أمالفي، التي تعد مدينة بحرية رئيسة ومركزا سياحيا مهما، يمكن أيضا التوجه إلى مدن أخرى أكثر ارتفاعا بمواصلات عامة من المدينة.
وتنظم شركات السياحة رحلات بحرية يومية يمكن بها الابتعاد عن الطرق البرية الشاهقة والمتعرجة عن طريق الإبحار الهادئ لاستكشاف شواطئ أمالفي من البحر.
وتستغرق الرحلة من سورينتو يوما كاملا تتوقف فيه السفينة عدة مرات في مدن الساحل لإتاحة الفرصة للسياح لاستكشافها قبل استئناف الرحلة البحرية مرة أخرى. وأثناء الرحلات يمكن أيضا استكشاف بعض المغارات الجبلية بزوارق خشبية صغيرة، وهي رحلات يمكن الاستغناء عنها والبقاء في السفينة لأنها لا تكشف عن شيء ذي قيمة سوى بحيرات مظلمة تحت القمم الجبلية.
ومن أول المدن التي تتوقف فيها الحافلات والسفن السياحية مدينة بوسيتانو، وهي تتميز بالعديد من المنازل الصغيرة المبنية على حواف التلال البحرية. أما مدينة أمالفي فهي ذات عمارة تقليدية يختلط فيها الطراز العربي بالطراز النورماندي. وكانت المدينة جمهورية بحرية مستقلة في العصور الوسطى تنافس الموانئ الإيطالية الأخرى.
من الرحلات السياحية الضرورية أيضا من سورينتو رحلة استكشاف جزيرة كابري الساحرة برحلات بحرية تستغرق يوما كاملا تطوف خلاله السفن حول الجزيرة ثم ترسو على شاطئها لكي يقضي السياح نصف يوم في تفقد أرجاء الجزيرة قبل العودة مع غروب الشمس. وهي لا تبعد أكثر من 20 دقيقة إبحارا عن شاطئ سورينتو.
والحل السهل لقضاء عطلة ممتعة في سورينتو هو الحجز مع شركة سياحة معروفة توفر باقة من الخدمات التي تشمل السفر الجوي وحجز الفندق والتوصيل بين المطار والفندق. ولكن في عصر الاتصالات الحديثة يمكن للسائح الشاب توفير مئات الدولارات ببعض الجهد للحجز المباشر في فنادق سورينتو وشركات الطيران التي تصل إلى نابولي، ثم استقلال القطار إلى سورينتو أو الحافلات العامة أو حتى السفن البحرية النفاثة التي تعمل خلال فصل الصيف فقط. ويمكن الاطلاع على مواعيد هذه الرحلات عبر موقع سياحي خاص توفره إدارة السياحة في المدينة عنوانه: «www.sorrentotourism.com».
وهناك عشرات من الفنادق الساحلية أو الجبلية التي يمكن الاختيار من بينها، منها ما يوفر مشاهد خلابة على البحر مثل فندق «لامنيرفيتا» الذي يقبع على حافة صخرية تطل على الميناء من ارتفاع شاهق، ومع ذلك فهو قريب من منتصف المدينة. وكذلك فندق «اياكارينا» الذي يقع في منطقة سان أغاثا وهي تبعد نحو 20 دقيقة بالحافلة من منتصف المدينة، ولكن الفندق يطل مباشرة على البحر بفضل ارتفاع موقعه. ويوفر الفندق عدة رحلات مجانية صباحية بحافلة صغيرة إلى المدينة لضيوفه مع حافلة إضافية مسائية بسعر 6 يوروات للراكب ذهابا وعودة، أو سيارات الأجرة لكنها باهظة التكلفة، حيث تصل إلى 40 يورو بين منتصف المدينة ومنطقة سان أغاثا القريبة.
من الرحلات السياحية التي تنظمها شركات السياحة في المنطقة أيضا رحلة إلى مدينة بومبي التاريخية التي تقع على بعد 17 ميلا من سورينتو، وهي مدينة رومانية محفوظة كما كانت يوم غمرها بركان فيزوفوس في عام 79 ميلادية بالرماد البركاني الكثيف. ويمكن أيضا الصعود إلى حافة بركان فيزوفوس.
وفي الصباح يمكن التجول في أرجاء مدينة سورينتو في رحلات تسوق أو التجول في أرجاء المدينة والمنطقة عبر رحلة بحافلة سياحية. وتشتهر المدينة بأزقتها الضيقة المخصصة للتسوق السياحي والتي تشبه إلى حد كبير حي خان الخليلي في القاهرة. ولمن يشعر ببعض النشاط، يمكنه الهبوط عبر الطرق الملتوية إلى أكثر من مارينا على شواطئ سورينتو ثم الصعود مرة أخرى إلى شوارع المدينة وإلى ارتفاعات لا تقل عن 50 مترا.
وفي الظهيرة يمكن تناول الطعام في أحد مطاعم المارينا أو المدينة، وهي تقدم العديد من الأطباق الإيطالية من البيتزا والباستا بالإضافة إلى الأكلات البحرية الطازجة. ويمكن أيضا تناول ساندويتشات الجبن من نوع الموتزريلا مع الطماطم في المقاهي المنتشرة في المدينة.
ولا بد بالطبع من تذوق الآيس كريم الإيطالي الذي يأتي بكل المذاقات، وكذلك شراب الليمون «ليمون سوربيه» الذي يأتي مجمدا داخل ليمونة من الحجم الكبير.
ويمكن قضاء أمسية ممتعة في المسرح المحلي الذي يقدم يوميا عرضا غنائيا مسرحيا يتضمن العديد من أغاني الأوبرا الإيطالية المشهورة مع بعض الرقصات والمشاهد الكوميدية. ولا يزيد ثمن التذكرة على 25 يورو.
وهناك العديد من الهدايا التي يمكن شراؤها من سورينتو، غير منتجات الليمون، مثل المربي والجبن وزيت الزيتون. وأفضل مواقع التسوق يقع بالقرب من ميدان «بياتزا تاسو» بالقرب من محطة القطارات في المدينة. وتنتشر أيضا منتجات الفخار والأقمشة الإيطالية والحلي والملابس النسائية.
ولكن من أوجه القصور الظاهرة في منطقة سورينتو ندرة وجود الشواطئ الصالحة للاستحمام في البحر. فرغم وجود بعض البلاجات صغيرة الحجم بالقرب من المواني المحلية، فإنها عادة ما تكون مكتظة بالسياح الإيطاليين. ولم يكن الازدحام مشجعا لغيرهم من السياح خصوصا مع وجود حمامات سباحة نظيفة في معظم الفنادق.
المطاعم المحلية جيدة بوجه عام، وأفضل ما تقدمه أنواع البيتزا الطازجة. أما الباستا فهي تختلف في النوعية بين مطعم وآخر. أما في المدن التي تتوقف فيها الزوارق والحافلات على طريق أمالفي، وهي مدن بوسيتانو وأمالفي، فمن الأفضل تجنب المقاهي والمطاعم الساحلية بالمرة والتوجه إلى داخل المدينة حيث نوعية الخدمة أفضل والأسعار أرخص. من نماذج الاستغلال السياحي في مدينة أمالفي طلب 10 يورو مقابل كوبين من الشاي في مقهى يواجه البحر بالقرب من الميناء الرئيس.
ولكن بوجه عام، تعد سورينتو من الوجهات السياحية المتميزة في أوروبا التي يتعين استكشافها عربيا. وتعد فترة أسبوع كافية للتعرف على المنطقة الطبيعية الخلابة، وهي عطلة مثالية للأزواج بلا أطفال وللعائلات على حد سواء. وهو توفر فرصة الاسترخاء في مناخ طبيعي والتمتع بالضيافة والمطبخ الإيطالي.
ونظرا لضيق الشوارع وازدحامها، لا ينصح الخبراء بالقيادة في سورينتو، والاكتفاء بالمشي أو المواصلات العامة. وهناك العديد من المزايا السياحية في المنطقة مثل المقاهي، والميادين العامة، والأزقة الضيقة المخصصة للتسوق، والمشاهد البحرية الخلابة من معظم فنادق المدينة.
ويمكن الوصول إلى المنطقة برحلات جوية إلى روما، ثم برحلة جوية داخلية من روما إلى ميلانو، أو برحلات مباشرة إلى ميلانو، ثم مواصلات برية أو بحرية إلى سورينتو.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».