«هيوليت بكارد» أهم مؤسسي «سيليكون فالي» تعلن خطتها للانفصال

تركز إحداها على قطاع الطابعات والأخرى على الحواسب

«هيوليت بكارد» أهم مؤسسي «سيليكون فالي» تعلن خطتها للانفصال
TT

«هيوليت بكارد» أهم مؤسسي «سيليكون فالي» تعلن خطتها للانفصال

«هيوليت بكارد» أهم مؤسسي «سيليكون فالي» تعلن خطتها للانفصال

أكدت شركة «هيوليت - بكارد» أمس، عزمها الانقسام إلى شركتين. وأعلنت الشركة، التي تعد من مؤسسي منطقة «سيليكون فالي»، خلال بيان لها عزمها تقسيم نفسها إلى شركة معنية بتكنولوجيا الأعمال، تضم أنظمة الحواسب الآلية الخادمة ومعدات تخزين البيانات والبرمجيات والخدمات، وأخرى تعنى ببيع الحواسب الآلية الشخصية وأجهزة الطباعة.
ومن المقرر أن تطرح الشركتان للتداول العام. وستحمل الشركة المعنية بالأعمال اسم «هيوليت - بكارد إنتربرايز»، بينما ستحمل الشركة المعنية بالحواسب الآلية اسم «إتش بي إنك»، وستحتفظ بالشعار الحالي للشركة. من المتوقع إنجاز هذه الخطة بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، الذي يمثل نهاية السنة المالية لـ«هيوليت - بكارد»، حسبما أضافت الشركة.
وفي بيان لها، قالت ميغ ويتمان الرئيسة التنفيذية للشركة، إن الانقسام يأتي بهدف «السعي بقوة أكبر وراء الفرص الناشئة عن سوق سريعة التغير».
ورغم تصوير ويتمان، التي تقلدت منصب الرئيسة التنفيذية للشركة عام 2011، القرار التاريخي بصفته جزءا طبيعيا من خطتها الخمسية الرامية إلى إحداث تحول بالشركة، فإنها سبق أن رفضت فكرة تقسيم الشركة. واستطردت ويتمان بأن «هيوليت - بكارد» كانت واحدة من جهات شراء أشباه الموصلات والأجزاء الأخرى الخاصة بالحواسب الآلية، مما منحها قوة تسعيرية أعلى عن منافسيها.
وأضافت في بيانها الصادر الاثنين، أن انقسام الشركة لاثنين من شأنه «إمداد كل من الشركتين الجديدتين بالاستقلالية والقدرة على التركيز والموارد المالية والمرونة التي تحتاجها للتكيف السريع مع ديناميكيات السوق والعملاء». وأكدت أن ذلك سيجعل «هيوليت - بكارد» أكثر قدرة على المنافسة.
يذكر أن ويتمان ستحتفظ بسلطة كبيرة داخل الشركتين، حيث ستعمل رئيسة تنفيذية لـ«هيوليت - بكارد إنتربرايز»، ورئيسة غير تنفيذية في «إتش بي إنك». ومن المقرر أن تتولى باتريشا إف، روسو، المديرة الحالية للشركة، رئاسة «هيوليت - بكارد إنتربرايز»، بينما سيتولى ديون ويسلر، الرئيس الحالي لشؤون الطباعة، منصب رئيس والرئيس التنفيذي لـ«إتس بي إنك».
كما أعلنت الشركة إرجاء اجتماع محلليها الماليين، الذي كان مقررا له الأربعاء.
الملاحظ أنه خلال أقل من عام، عمدت شركات كبرى مثل «مايكروسوفت» و«آي بي إم» و«ديل» لتغيير رؤسائها التنفيذيين أو بيع أجزاء كبيرة من الشركة أو وقف التداول العام في أسهمها. وتسابق جميع هذه الشركات، بجانب شركات أخرى أصبحت عملاقة خلال فترة ازدهار صناعة الحواسب الآلية والإنترنت التي استمرت 20 سنة، الزمن للتكيف مع صعود الأجهزة الجوالة المتصلة بأنظمة الحوسبة السحابية.
يذكر أن هذه الأنظمة تستخدم برمجيات لضم عدة حواسب آلية خادمة، قد يتجاوز عددها أحيانا المليون، في كيان واحد. وبمقدور مثل هذه الأنظمة المرنة توزيع العمل بكفاءة أكبر، مما يقلص الحاجة للحواسب الخادمة، ويمكن من التفاعل بسهولة مع حواسب آلية أخرى، سواء كانت سحابية أو حواسب شخصية أو أجهزة متنقلة.
من بين الشركات الفائزة بالتحولات الجديدة «أبل» التي تعد المهيمن الأول على سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، حيث تقدر عائداتها السنوية بـ170 مليار دولار. وتنتج الشركة أجهزة «آيفون» و«آيباد»، علاوة على استضافتها في منافذها عبر شبكة الإنترنت ثروة هائلة من تطبيقات البرمجيات المرتبطة بالأنظمة السحابية. كما هيمنت «سامسونغ»، الكورية الجنوبية، على المنافسة داخل سوق الهواتف الذكية، مما أجبر شركة «نوكيا»، التي هيمنت في وقت مضى على السوق، على بيع نشاطاتها المعنية بالهواتف لـ«مايكروسوفت».
وبمجال الحوسبة المعنية بالشركات، نجحت نشاطات «أمازون ويب سيرفيسيز»، التابعة لشركة «أمازون» والمعنية بتأجير برمجيات وخدمات حوسبية للشركات، في خفض تكلفة إطلاق شركة تجارية بدرجة بالغة. وتعتمد الكثير من الشركات العريقة على «أمازون ويب سيرفيسيز»، التي تملك ما يقدر بمليون جهاز خادم. كما أسست «غوغل» نشاطات لها بمجال معالجة الكلمات عبر الإنترنت وبرامج جدولية على نحو يهدد «مايكروسوفت»، بجانب دخولها في منافسة مع «أمازون ويب سيرفيسيز» بمجال أنظمة الحوسبة السحابية الخاصة بالشركات.
من جهتها، تحظى «هيوليت - بيكارد» منذ فترة بعيدة بلقب أكبر شركة في مجال الحواسب الآلية، رغم معاناتها بعض الاضطراب في السنوات الأخيرة. والملاحظ أن الشركتين الجديدتين المقرر تشكيلهما يتشاركان بصورة متساوية تقريبا في عائدات «هيوليت - بيكارد» للسنة المالية 2013 البالغة 112 مليار دولار. وبمقدور كل منهما بسهولة احتلال مكانة في النصف الأول من قائمة أكبر 500 شركة أميركية الصادرة عن مجلة «فورتشن».
جدير بالذكر أن الانقسام المقرر بالشركة ليس الأول من نوعه في تاريخها، حيث سبق أن قسمت الشركة نفسها إلى شركتين للتكيف مع متغيرات طارئة. عام 1999، بدأ قسم معدات الاختبار والقياس لديها في العمل كشركة منفصلة تحت اسم «أدجيلنت». خلال يومها الأول، ارتفعت أسهم «أدجيلنت» بنسبة 41 في المائة، وأكملت الشركة انفصالها التام عن «هيوليت - بكارد» عام 2000. إلا أنه بحلول هذا الوقت كانت الأسهم بدأت بالفعل التراجع. ومع ذلك، تملك «أدجيلنت» اليوم رسملة سوقية تكافئ تقريبا قيمتها خلال يومها الأول.
وجاء قرار انفصال «أدجيلنت» بهدف تعزيز النشاط في مواجهة فترة الازدهار الأولى للإنترنت. وفي الوقت الذي استفادت «هيوليت - بكارد» آنذاك من مبيعات الحواسب الآلية والحواسب الخادمة، شعرت الإدارة بأن الشركة لا تتحرك بالسرعة الكافية للتكيف مع عالم متغير.



«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
TT

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره في المملكة وتأتي في وقت تتسع فيه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقات والصفقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الثلاثاء، بأن الترخيص أُعلن خلال لقاء جمع وزير الاستثمار السعودي فهد السيف برئيس مجلس إدارة «بي إن بي باريبا» جان لوميير في باريس.

وقالت «واس» إن الاجتماع بحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار في القطاع المالي، ودعم توسع أعمال المجموعة في المملكة والمنطقة، في ظل ما تشهده السوق السعودية من نمو وتطور في بيئة الأعمال والخدمات المالية.

وشهد الاجتماع استلام المجموعة التسجيل الاستثماري لمقرها الإقليمي في المملكة، في خطوة تعزز حضور «بي إن بي باريبا»، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، وتدعم توسع أعمالها انطلاقاً من المملكة وخدمة أسواق المنطقة، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات والمؤسسات العالمية الكبرى.

ويأتي انضمام «بي إن بي باريبا» إلى برنامج المقرات الإقليمية، الذي أطلقته المملكة عام 2021، في ظل النمو المتواصل للبرنامج، الذي تجاوز مستهدفه البالغ 500 شركة بحلول عام 2030، بانضمام أكثر من 750 شركة حتى الآن، بما يعكس ثقة الشركات العالمية الكبرى بالاقتصاد السعودي، وجاذبية بيئته الاستثمارية، ويعزز مكانة المملكة، مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما يأتي حصول البنك الفرنسي على الترخيص في وقت تتسارع فيه جهود السعودية لاستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، وتحويل الرياض إلى مركز مالي واستثماري إقليمي ينافس المراكز الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها دبي وأبوظبي.

ويمتلك «بي إن بي باريبا» حضوراً في عدد من أسواق الشرق الأوسط، تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ويتيح له المقر الإقليمي في الرياض توسيع نطاق عملياته في أكبر اقتصاد عربي وتعزيز ارتباطه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وينضم البنك الفرنسي إلى مجموعة من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على تراخيص للمقرات الإقليمية في السعودية، من بينها «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك».

وتعكس هذه الخطوات اهتمام المؤسسات المالية الدولية بالنمو المتسارع في السوق السعودية، سواء في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وتمويل الشركات أو إدارة الثروات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الكبرى والتحول الاقتصادي.

ويأتي توسع البنوك العالمية في السعودية في ظل تحول المملكة إلى واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في مجالات الاستثمار والتمويل والمشروعات العملاقة.

وتوفر السوق السعودية فرصاً متزايدة للمؤسسات المالية العالمية في مجالات تمويل المشروعات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تمويل الشركات والمشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي.

كما يجذب الاقتصاد السعودي شريحة متنامية من المستثمرين وأصحاب الثروات، ما يزيد الطلب على الخدمات المالية المتخصصة ويعزز جاذبية الرياض كمركز إقليمي لإدارة الأعمال والاستثمارات.

دفعة جديدة للعلاقات السعودية ــ الفرنسية

ويأتي الترخيص في سياق أوسع من تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا، ولا سيما مع توسع التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والترفيه والدفاع والاستثمار.

وتمنح هذه التطورات البنوك والمؤسسات المالية الفرنسية مساحة أكبر للاستفادة من تدفق الاستثمارات والمشروعات الجديدة في المملكة، في وقت تسعى فيه الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في قطاعات الاقتصاد السعودي الجديدة.


ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب)، وذلك بفعل الطلب القوي على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفقاً لـ«رويترز».

ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.

وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط. وتزداد المخاطر على السفن العابرة لمضيق «هرمز»، إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.

وقالت المصادر إن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.

ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف مُلَّاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطَّلت هجمات الطائرات المسيّرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 في المائة من خطة التحميل الأولية؛ بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.

وقال أحد المتعاملين: «السوق شحيحة للغاية بالنسبة لشحنات التحميل من البحر الأسود الروسي. يطلب المُلاك أسعاراً أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام بهذه الرحلات».

وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكرِّرة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدِّرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.

وقالت مصادر في القطاع إنه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً من ملاك السفن لا يزالون متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية؛ بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن.

وارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.

وأشارت المصادر إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).

وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

ولا تزال الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، إذ تتلقَّى حصة كبيرة من الصادرات التي تحوَّلت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.


«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء، مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، وبيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة.

وجاء الارتداد في الأسهم بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى قدرة موجة الصعود المدفوعة بأرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14 في المائة، بما يعادل 75.49 نقطة، إلى 53492.65 نقطة، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38 في المائة إلى 7681.91 نقطة، وزاد ناسداك المركب 0.75 في المائة إلى 26174.64 نقطة، عند الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

«إنفيديا» تختبر شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج «إنفيديا» المقرر إعلانها الأربعاء، في اختبار جديد لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «ميتا» 0.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ زاد سهم «إنتل» 3.1 في المائة، و«ميكرون» 3.9 في المائة، بينما صعد سهم «ويسترن ديجيتال» 3.7 في المائة.

وقفز سهم «إيه إم دي» 3.4 في المائة بعد أن رفعت «ريموند جيمس» تصنيف السهم.

وقال جيف ستروتمان، رئيس مجموعة أبحاث الاستثمار «ألفا» لدى «سيغال ماركو أدفايزرز»، إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات، لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التقييمات قائمة، إلا أن ارتفاع الأسهم تدعمه قوة الأرباح.

وتأتي نتائج «إنفيديا» في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وطرق تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التضخم يحدد رهانات الفائدة

ولا تقتصر محفزات السوق هذا الأسبوع على نتائج شركات التكنولوجيا، إذ يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن ضغوط الأسعار ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء ذلك بعدما أدى صدور قراءة متوافقة مع التوقعات للتضخم الاستهلاكي في وقت سابق من الشهر إلى تهدئة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي المقبلة.

إيران تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات المستثمرين

وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران، بعدما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

لكنّ محللين رأوا أن الرسائل الأميركية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى تصعيد فوري، بل قد تكون جزءاً من محاولة دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي لدى «جيفريز»، إن بيسنت قدم الخطة الاقتصادية بوصفها وسيلة لإعادة إيران إلى المفاوضات وتعزيز موقف الولايات المتحدة، وليس بوصفها تصعيداً بحد ذاته.

«ديك سبورتنغ» يهبط 22.6 %

وعلى صعيد الشركات، هبط سهم «ديك سبورتنغ غودز» 22.6 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها السنوية، مشيرة إلى ظروف السوق الصعبة.

وانخفض سهم «نايكي» 3.2 في المائة أيضاً.

وفي المقابل، تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة بنسبة 1.25 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.77 إلى واحد في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمتين جديدتين خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل قيعان جديدة، فيما سجل «ناسداك» 34 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً مقابل 35 سهماً عند أدنى مستوى جديد.