إضراب عام احتجاجاً على فوز اليساري موراليس بـ {الرئاسية} في بوليفيا

إحراق مقر محكمة انتخابية ليل الثلاثاء الأربعاء في سانتا كروز (أ.ف.ب)
إحراق مقر محكمة انتخابية ليل الثلاثاء الأربعاء في سانتا كروز (أ.ف.ب)
TT

إضراب عام احتجاجاً على فوز اليساري موراليس بـ {الرئاسية} في بوليفيا

إحراق مقر محكمة انتخابية ليل الثلاثاء الأربعاء في سانتا كروز (أ.ف.ب)
إحراق مقر محكمة انتخابية ليل الثلاثاء الأربعاء في سانتا كروز (أ.ف.ب)

بدأ إضراب عام أمس الأربعاء في بوليفيا، حيث اندلعت ليلا أعمال عنف احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد وترجح فوز الرئيس إيفو موراليس في الجولة الأولى، بينما تحدث منافسوه عن تلاعب الحكومة بالنتائج لتفادي جولة إعادة.
ومنذ الاثنين عبر مراقبو منظمة الدول الأميركية عن «قلقهم العميق وتفاجئهم من التغيير الجذري ويصعب تبريره حول توجه النتائج التمهيدية». وتعقد المنظمة اجتماعا حول بوليفيا في واشنطن، بينما استمر فرز الأصوات ليل الثلاثاء الأربعاء.
ورفضت الولايات المتحدة «محاولة المحكمة الانتخابية إفساد الديمقراطية البوليفية عبر تأخير عملية فرز الأصوات». وعبر الاتحاد الأوروبي عن «قلقه العميق» بينما دعت إسبانيا إلى «الشفافية» و«احترام العملية» الانتخابية.
وفي محاولة لإعطاء ضمانات جديدة للشفافية، اقترحت الحكومة على مراقبي منظمة الدول الأميركية الثلاثاء أن تشكل «لجنة في أسرع وقت ممكن للتدقيق في كل عملية فرز الأصوات الرسمية». وللمرة الأولى خرجت المحكمة الانتخابية عن صمتها الثلاثاء لتدافع عن نفسها. وقالت رئيستها ماريا أوجينيا شوكي: «ليس لدينا شيء نخفيه». وأضاف أحد قضاة المحكمة إدغار غونزاليس «ليس من الممكن التزوير» لأن «السكان يطلعون على المحاضر». وفي مؤشر إلى الاستياء من عملية فرز الأصوات، وقبيل اندلاع الصدامات أعلن أنطونيو كوستاس نائب رئيس المحكمة الانتخابية العليا، الهيئة القضائية الموجودة اليوم في قلب الخلاف حول إحصاء الأصوات في انتخابات الأحد، استقالته، منتقداً قرار المحكمة تعليق نشر النتائج الأولية للانتخابات. وقال القاضي كوستاس في رسالة تلقّت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منها إنّه قرر الاستقالة على ضوء «القرار المؤسف للمحكمة الانتخابية العليا بتعليق نشر نتائج نظام نقل النتائج الانتخابية الأولية». وأرسل القاضي كتاب استقالته إلى نائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته ألفارو غارسيا لينيرا الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الكونغرس وهو المعني بتعيين أعضاء المحكمة الانتخابية العليا.
بالنسبة إلى فرز الأصوات أعلنت المحكمة الانتخابية بعد فرز 96.27 في المائة من الأصوات أن الرئيس الاشتراكي حصل على 45.98 في المائة من الأصوات، مقابل 37.41 في المائة لكارلوس ميسا أي بفارق 8.57 نقطة. ولتجنب دورة ثانية، يفترض أن يحصل المرشح الفائز على الأغلبية المطلقة أو أربعين في المائة من الأصوات شرط أن يكون الفارق بينه وبين المرشح الذي يليه عشر نقاط، للفوز بشكل صريح دون الحاجة إلى جولة الإعادة في 15 ديسمبر (كانون الأول). وبعدما كانت النتائج شبه النهائية تشير إلى تصدّر الرئيس المنتهية ولايته لكن من دون حصوله على ما يكفي من الأصوات للفوز من الدورة الأولى ما يعني انتقاله ومرشّح المعارضة كارلوس ميسا إلى دورة ثانية حاسمة، حصل تحوّل مفاجئ في النتائج لمصلحة موراليس اعتبره خصمه تزويراً.
وأعرب ميسا يوم الاثنين عن مخاوفه من أن الحكومة ربما تتلاعب في نتائج الانتخابات للحيلولة دون إجراء جولة إعادة بينه وبين الرئيس الحالي إيفو موراليس.
ويسعى موراليس، 59 عاما، وهو أول رئيس للبلاد من السكان الأصليين، للحصول على فترة رئاسة رابعة، وهو أطول الرؤساء بقاء في السلطة في تاريخ البلاد. وقال ميسا في تغريدة على موقع «تويتر» يوم الاثنين إن «الحكومة تستخدم المحكمة الانتخابية العليا لقطع الطريق أمام إجراء جولة ثانية».
وأطلق الإضراب مساء الثلاثاء لويس فرناندو كاماشو رئيس لجنة «برو - سانتا كروز» منظمة المجتمع المدني المتركزة في سانتا كروز العاصمة الاقتصادية للبلاد ومعقل المعارضة. وقد أمهل السلطات الانتخابية حتى مساء الأربعاء لتعلن عن تنظيم دورة ثانية.
وبعدما احتشد المتظاهرون أمام فندق تقيم فيه اللجنة الانتخابية المكلّفة فرز الأصوات، عمد هؤلاء إلى رشق قوات الأمن بالحجارة فردّ عناصر الشرطة بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين.
ردا على ذلك، دعت مجموعة من النقابات العمالية والفلاحية القريبة من السلطة ناشطيها إلى الدفاع عن النتائج الرسمية وإلى التجمع في لاباز الأربعاء يفترض أن يشكل عرضا للقوة دعما لموراليس. واندلعت صدامات جديدة مساء الثلاثاء في العاصمة البوليفية لاباز بين قوات الأمن بالقرب من مبنى تتمركز فيه السلطة الانتخابية. وهتف المحتجون الذين قاموا بنصب حواجز «لا، لا، لا، لا أريد العيش في حكم ديكتاتوري مثل فنزويلا!».
وكانت حشود أحرقت في سوكري العاصمة الدستورية الواقعة في جنوب شرقي البلاد وفي بوتوسي (جنوب غرب) مقر المحكمة الانتخابية المحلية. وفي الوقت نفسه جرت صدامات مع الشرطة في لاباز (غرب) وتم تخريب مقر الحزب الحاكم في أورورو (غرب). وأحرقت محكمة انتخابية ثالثة ليل الثلاثاء الأربعاء في كوبيخا (شمال).



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.