السعودية تتصدر {مجموعة الـ20} في تراجع معدل انبعاث الكربون

دراسة: سياسات الحكومة تنجح في تحدي التخفيض رغم نمو الاقتصاد وزيادة عدد السكان

سجلت السعودية أقل معدل نمو انبعاثات كربونية من المتوسط العالمي بعد عقود من المعدلات المرتفعة
سجلت السعودية أقل معدل نمو انبعاثات كربونية من المتوسط العالمي بعد عقود من المعدلات المرتفعة
TT

السعودية تتصدر {مجموعة الـ20} في تراجع معدل انبعاث الكربون

سجلت السعودية أقل معدل نمو انبعاثات كربونية من المتوسط العالمي بعد عقود من المعدلات المرتفعة
سجلت السعودية أقل معدل نمو انبعاثات كربونية من المتوسط العالمي بعد عقود من المعدلات المرتفعة

تزيد السعودية من سياسات كفاءة الطاقة وخفض انبعاثات الكربون على أعتاب تسلمها ملف استضافة فعاليات مجموعة العشرين المرتقبة الشهر المقبل، وكشفت دراسة علمية مقارنة عن تصدر السعودية دول المجموعة (G20) في تخفيض معدلات انبعاث الكربون، في خطوة تدل على نجاح برامج وسياسات الحكومة في المملكة لرفع كفاءة الطاقة وضبط الاستخدام متخطية تحدي عاملي نمو الناتج المحلي وتزايد عدد السكان في البلاد.
وقالت دراسة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها: «للمرة الأولى في التاريخ الحديث منذ عام 2010 بدأت وتيرة تباطؤ الزيادة في انبعاثات الكربون في السعودية تسجل انخفاضا بشكل ملحوظ حتى عام 2018»، مرجعة الفضل في تفسيرها التحليلي لمزيج برامج كفاءة استخدام الطاقة في النقل والصناعة والمباني، إضافة إلى التحول في معالجة أسعار الطاقة وتحديدا البنزين والكهرباء.
وأوضحت دراسة تحت عنوان «مقارنة أداء المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة بأداء الدول الأخرى في مجموعة العشرين»، أن الإصدار العلمي يهدف إلى تقييم أداء المملكة في تخفيض تأثيرات الطاقة، مشيرة إلى أن انبعاثات الكربون العالمية بدت مستقرة في الفترة ما بين 2014 – 2016، قبل أن تتنامى مجددا في عام 2017، ووصلت إلى ما يزيد على 2 في المائة خلال 2018.
وأوردت الدراسة التي قام عليها ثلاثة باحثون هم بالتاسار مانزانو وروالندو فوينتيس ونيكوالس هوارث من مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كاسبارك» أنه وفقا للمراجعة الإحصائية الموثوقة عن شركة بي بي العالمية، سجلت السعودية أقل معدل نمو انبعاثات من المتوسط العالمي، بعد عقود من المعدلات المرتفعة، مفصحة أن انبعاثات غاز الكربون في المملكة انخفضت بنسبة 1.1 في المائة في عام 2017 و4.3 في المائة خلال 2018 بينما زادت في العالم بنسبة 1 و2 في المائة على التوالي.
وتشير الدراسة إلى أن الفترة بين عامي 2015 إلى 2018 انخفضت انبعاثات غاز الكربون في السعودية بنسبة 7.2 في المائة، مؤكدة أن ذلك لم يكن نتاج تراجع في النمو الاقتصادي، حيث توضح المؤشرات البيانية العكس بوجود تنام في إجمالي الناتج المحلي السعودي بنسبة 1.3 في المائة.
وأضاف الباحثون في تفسيراتهم للحالة، أن تراجع الانبعاثات جاء عكس تيار الطلب الذي يتوافق مع النمو السكاني، حيث كشفوا أن النمو السكاني ارتفع بنسبة 3.6 في المائة، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يعزى له انخفاض الإفرازات الكربونية ويؤكد جدية البرامج المنفذة في السعودية لرفع كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات.
ويشير الباحثون إلى أن الإصلاحات السعودية تبرز كأهم عامل في النتائج المحققة؛ حيث إن إصلاح أسعار الطاقة في البلاد وسياسات كفاءة استخدامها بدت ناجحة في تحقيق الأهداف المرجوة منها، وأن التأثيرات الكامنة لتلك البرامج أصبحت واضحة في المؤشرات العلمية خلال السنوات موضع الدراسة، مبينة أن نمط التغير في استهلاك الطاقة بدأ يتحسن في الفترة من 2010 - 2014 وتزايدت وتيرته في الفترة ما بين عامي 2015 و2018، كما تظهره مؤشرات الفصل المبدئي البيانية لاستهلاك الطاقة المحلي عن النمو الاقتصادي والسكاني. وأوضحت الدراسة أنه رغم نمو الناتج المحلي الإجمالي في الفترة ما بين عامي 2015 و2018، مر استهلاك الطاقة في السعودية بحالة ركود بنسبة 0.1 في المائة، كما تراجع الاستهلاك المحلي للنفط بنسبة 6.2 في المائة، كما انخفض استخدام النفط لتوليد الكهرباء للفترة ذاتها بتغير تراكمي قوامه 4.1 في المائة كما تراجعت حصة النفط المستخدم في توليد الكهرباء إلى 2.3 في المائة خلال 2018 مقابل 3.4 في المائة في 2015.
ووفقا للدراسة، زاد متوسط الانبعاثات في مجموعة العشرين بنسبة 2.3 في المائة، وفي العالم بنسبة 3.3 في المائة خلال الفترة من 2015 وحتى عام 2018، كما ارتفاع استهلاك الطاقة الأولية في العالم للفترة نفسها 6.3 في المائة، فيما بلغ متوسط نموه في مجموعة العشرين 5.9 في المائة.
وبحسب بيانات الدراسة، نما استهلاك النفط على مستوى العالم ومجموعة العشرين بالمعدل نفسه تقريبا 4.4 في المائة مقابل تراجع استهلاك السعودية 6.2 في المائة، في وقت زاد توليد الكهرباء في السعودية 7.6 في المائة بمعدل أبطأ من متوسط مجموعة العشرين البالغ 10 في المائة والمتوسط العالمي 9.6 في المائة.
ويلفت الباحثون إلى أن إصلاحات أسعار الطاقة في المملكة وبرامج كفاءة استخدام الطاقة لا تؤدي إلى الاستخدام الفعال للطاقة فحسب، بل تسمح أيضا للدولة بزيادة عائدات النفط عن طريق تصدير ما كان سيستخدم محليا، فيما على المدى الطويل، يمكن أن تقلل السعودية من استهلاكها المحلي للنفط بواقع 724 ألفا، كما أن ذلك سيقلل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 97 مليون طن سنويا، هذا بجانب المكاسب البيئية.



سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)
TT

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

وأوضح النادي أن متوسط سعر الديزل بلغ 2.440 يورو لكل لتر، أي بزيادة قدرها 5.1 سنت مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع سعر البنزين الممتاز فئة «إي 10» أقل حدة، حيث ارتفع بمقدار 7 سنتات ليصل متوسط السعر الذي دفعه أصحاب السيارات إلى 2.191 يورو لكل لتر.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان) الحالي، صار لا يسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 00 :12 ظهراً، وذلك وفقاً لقواعد تنظيمية جديدة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.

وجاءت هذه اللوائح اقتداءً بالنموذج المتبع في النمسا منذ فترة طويلة. ومنذ تطبيق هذا الإجراء، أصبح مستوى الأسعار أعلى مقارنة باليوم السابق، أي بزيادة يومية.

وللمقارنة، بلغ متوسط السعر اليومي للبنزين الممتاز فئة «إي 10» في جميع أنحاء ألمانيا، الاثنين الماضي - أي قبل تطبيق القواعد الجديدة 2.087 يورو لكل لتر، بينما كان سعر الديزل 2.295 يورو.

وفي آخر أيام عطلة عيد الفصح، استغلت شركات النفط من جديد وقت الظهيرة لرفع الأسعار على نحو ملحوظ.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فإن مقدار الارتفاع في سعر الوقود اليوم جاء أقل من السابق: إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين فئة «إي 10» بمقدار 6.6 سنت ليصل إلى 2.235 يورو، كما ارتفع الديزل بالقدر نفسه ليصل إلى 2.487 يورو لكل لتر.

وحسب تقييم نادي السيارات الألماني، فإن أسعار كلا الوقودين ما زالت مرتفعة بشكل زائد عن الحد.

ولا يبدو أن سوق النفط تبشر بأي انفراجة، حيث ارتفع سعر خام برنت المخصص للتسليم في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً) مع بداية الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أسواق دبي المالي وبورصة البحرين والسوق السعودية، في حين صعدت أسواق أبوظبي للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية بالإضافة إلى بورصتي قطر والكويت.

السوق السعودية

وعلى صعيد السوق السعودية فقد تراجعت بنسبة 0.1 في المائة لتغلق عند 11263 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.50 ريال، بينما انخفض سهم «أكوا» بأكثر من 1 في المائة عند 165.90 ريال.

وأغلق سهم «بنك الرياض» عند 21.44 ريال منخفضاً 2 في المائة، بينما سجل سهم «أسمنت الشرقية» تراجعاً بنسبة 3 في المائة عند 23.57 ريال، عقب نهاية أحقية توزيعات الأرباح.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68 في المائة، بينما انخفضت بورصة البحرين بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفع «سوق أبوظبي للأوراق المالية» بنسبة 0.26 في المائة، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 1.14 في المائة، وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.01 في المائة، وبورصة قطر بنسبة 1.83 في المائة.


الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
TT

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد المدعوم من الدولة في إسطنبول.

يضم مركز إسطنبول المالي، وهو عبارة عن مجموعة من الأبراج الزجاجية التي افتتحت قبل ثلاث سنوات في الجانب الآسيوي من المدينة، حالياً: البنك المركزي، ومؤسسات الإقراض المملوكة للدولة، والهيئات التنظيمية المالية، ويقدم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية للشركات خلال السنوات العشر الأولى.

ومن المقرر أن تنتقل المزيد من المؤسسات الحكومية إلى المركز، الذي افتتحته الحكومة التركية من خلال صندوق ثروتها السيادية كبديل للمركز المالي الواقع على الجانب الأوروبي من إسطنبول.

وصرح الرئيس التنفيذي أحمد إحسان إردم، في مقر مركز إسطنبول المالي مؤخراً: «نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية، عقدنا خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، معظمها مقرها الرئيسي في شرق آسيا ودول الخليج»، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الشركات نقل عملياتها جزئياً أو توسيعها في تركيا. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف إردم أنه تم تحديد مواعيد لنحو 15 اجتماعاً مع شركات محتملة قبل الحرب. وتابع: «لقد كثفت التطورات الإقليمية هذه الاتصالات».

وبدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قبل أكثر من شهر، وردت إيران على الهجمات بضرب أهداف في جميع أنحاء الخليج. وقد أصدرت بعض الشركات المالية في المنطقة تعليمات لموظفيها بالعمل من المنزل، بينما أغلق بنك HSBC العملاق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر.

وتشمل محادثات المركز شركات من ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، كما تجري المؤسسة تقييماً لمجالات التعاون المحتملة مع الوزارات الحكومية والمشرعين من هذه الدول وغيرها.

وبينما لم يُفصح إردم عن أسماء الشركات المهتمة، ذكر أنها تشمل قطاعات التكنولوجيا المالية والتمويل والتمويل الإسلامي والتأمين.

وأضاف أن المركز يتوقع مضاعفة نسبة إشغاله إلى نحو 40 ألف عامل بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لتصل النسبة إلى 75 في المائة.