بدأت الشكوك المحيطة بمصير 43 طالبا مكسيكيا فقدوا في 29 سبتمبر (أيلول) في إيغوالا جنوب البلاد تتبدد مساء الأحد، بشكل مأساوي مع اعتراف شخصين يعتقد أنهما عضوان في عصابة إجرامية بقتل 17 منهم.
وأعلن إيناكي بلانكو مدعي عام ولاية غيريرو خلال مؤتمر صحافي أن السلطات انتشلت من المقبرة الجماعية التي اكتشفت السبت، خارج مدينة إيغوالا حيث اختفى الطلاب، 28 جثة حتى الآن.
وحذر في الوقت نفسه من أن الأمر سيستغرق أسبوعين على الأقل لتحديد ما إذا كانت هذه الجثث تعود للطلاب المفقودين. والطلاب الـ43 الذين فقدوا في 26 سبتمبر (أيلول)، هم طلاب في مدرسة قريبة من شيلباسينغو عاصمة ولاية غيريرو.
وقد توجهوا في ذلك اليوم مع عشرات آخرين من المدرسة نفسها إلى إيغوالا التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن مدرستهم لجمع تبرعات والتظاهر. واستولوا بعد ذلك على 3 حافلات للنقل العام للعودة إلى مدينتهم.
وبعدها أطلق عناصر من الشرطة البلدية ومسلحون لم تعرف هوياتهم النار على تلك الحافلات، مما أسفر عن سقوط 3 قتلى، بينما قتل 3 آخرون في حوادث إطلاق نار وقعت في مساء اليوم نفسه. ولم تعرف بعدها أي أخبار عن الطلاب الـ43.
وأكد شهود أنهم رأوا عشرات الطلاب يقتادون في سيارات الشرطة بعد ذلك إلى وجهة غير معروفة.
وبحسب المدعي العام فقد اعترف اثنان من الموقوفين بأنهما عنصران في عصابة «غيريروس أونيدوس» وأنهما «شاركا مباشرة في قتل الطلاب». وأضاف أن «القاتلين أنزلا الطلاب من إحدى الحافلات واقتادا 17 منهم إلى أعلى هضبة بويبلو فييخو (تابعة لمنطقة إيغوالا) حيث لديهما حفر سرية وهناك قاما بقتلهم بحسب ما قالا».
وأكد المدعي العام أنه من داخل هذه الحفر التي عثر عليها السبت انتشل حتى الآن انتشال 28 جثة «بعضها مكتمل والبعض الآخر قطع تبدو متفحمة». ودعا بلانكو إلى انتظار نتائج الفحوصات الجينية للتحقق مما إذا كانت هذه الجثث هي فعلا للطلاب المفقودين.
واعتقلت السلطات نحو 30 شخصا في إطار هذه القضية، بينهم عناصر في الشرطة البلدية وبعض الذين ينشطون في الجريمة المنظمة في إيغوالا، التي تضم 140 ألف نسمة وتبعد نحو 200 كلم جنوب مكسيكو.
وقد لاذ مدير الأمن العام ورئيس بلدية إيغوالا خوسيه لويس الباركا بالفرار بعد إطلاق النار، وهما ملاحقان حاليا أمام القضاء. وسيشارك إخصائيون أرجنتينيون في أعمال التعرف على هويات الجثث. ووافق ممثلون عن المدرسة أيضا على المشاركة في الأعمال. وخلال نهار الأحد قال محامي العائلات فيدولفو روزاليس إن 35 من أهالي الضحايا قدموا عينات من الحمض الريبي النووي. لكن هذا العمل قد يستغرق فترة طويلة لأن الإخصائيين يعتبرون أن عملية تحديد هوية رفات تتراوح بين 15 يوما وشهرين، كما أكد المدعي.
وفيما تنتظر عائلات الطلاب بقلق أي أخبار عنهم، أغلق مئات من رفاقهم الطريق السريع المؤدي من شيلبانسينغو إلى أكابلكو، تعبيرا عن غضبهم إزاء السلطات. ومن جهته وجه حاكم غيريرو أنخيل أغيري، نداء بالهدوء وتجنب العنف.
وفي حال تأكد أن الجثث التي عثر عليها هي للطلاب المفقودين، فسيشكل ذلك أحد أسوأ المجازر في المكسيك، منذ بدء الحرب التي أطلقت عام 2006 على مهربي المخدرات وأوقعت أكثر من 80 ألف قتيل.
9:41 دقيقه
اعترفا بقتل 17 من أصل 43 طالبا مكسيكيا
https://aawsat.com/home/article/195826
اعترفا بقتل 17 من أصل 43 طالبا مكسيكيا
يعتقد أنهما عضوان في عصابة إجرامية
اعترفا بقتل 17 من أصل 43 طالبا مكسيكيا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






