أمهلت المفوضية الأوروبية، أمس الثلاثاء، إيطاليا 24 ساعة لتقديم إيضاحات خاصة بمشروع موازنتها، وحذرت من أن خططها تبدو غير متوافقة مع قواعد منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو.
وكانت إيطاليا أرسلت إلى المفوضية الأسبوع الماضي مشروع موازنتها لعام 2020، وهو المشروع التي أثار انتقادات لعدم اشتماله على إجراءات تُذكر لمعالجة أزمة الدين العام، وهي من المشكلات الرئيسية للبلاد. وكتب المفوضان الأوروبيان فالديس دومبروفسكيس وبيير موسكوفيتشي، في رسالة إلى وزير الاقتصاد الإيطالي روبرتو جوالتيري، أن «خطة إيطاليا لا تتوافق مع معايير خفض الديون في 2020».
وتتضمن خطة إيطاليا زيادة الدين العام إلى 135.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، مع تراجع طفيف إلى 135.2 في المائة لعام 2020. يذكر أن الحد الأقصى المسموح به للدين العام في منطقة اليورو هو 60 في المائة.
وكتب المفوضان أن هذا يمثل «خطر تسجيل انحراف كبير» عن توصيات الاتحاد الأوروبي لعامي 2019 و2020، وذلك بسبب الإنفاق الحكومي وتدهور التوازن الهيكلي.
وأعربا في الوقت نفسه عن وجود تفهم لطلب إيطاليا بشأن إبداء «مرونة» معها فيما يتعلق بضوابط الموازنات، ووعدا بـ«تقييم شامل» للطلب.
وقالت مصادر من وزارة الاقتصاد الإيطالية إن جوالتيري «سيرد على بروكسل قبل يوم غد (اليوم)»، كما هو مطلوب، مشيرة إلى أن خطاب الاتحاد الأوروبي «كان متوقعاً ويأتي في إطار الحوار الطبيعي».
وأرسل المفوضان خطابات تحذير مماثلة لكل من بلجيكا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا، وأمهلا الوزراء المسؤولين عن المالية والاقتصاد بها إلى غد الأربعاء لتقديم توضيحات بشأن خطط موازناتها.
يأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات من مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس، أن فائض ميزانية ألمانيا المُعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في الربع الثاني، انخفاضا من اثنين في المائة خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وتسجل ألمانيا فوائض كبيرة في الميزانية منذ سنوات وتتعرض حالياً لضغوط من بقية دول منطقة اليورو والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنفاق المزيد على استثمارات تأخرت طويلاً للمساهمة في منع تباطؤ اقتصادي في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو.
وكان فائض الميزانية، غير المعدل في ضوء العوامل الموسمية، أعلى عند 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني مقارنة مع 2.2 في المائة في أول 3 أشهر من العام.
على صعيد مواز، أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أمس، أن الاتحاد الأوروبي «فعل كل ما بوسعه» لضمان خروج بريطانيا بشكل منظم من الاتحاد، إلا إنه قال إن الاتحاد سينتظر موافقة البرلمان البريطاني على اتفاق الخروج الجديد قبل المصادقة عليه.
وأعرب يونكر عن أسفه لخروج بريطانيا المزمع من الاتحاد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقال: «على الأقل نستطيع أن نقول إننا فعلنا كل ما بوسعنا لضمان أن يكون هذا الخروج منظماً». وأضاف: «علينا الآن أن نراقب ما سيحدث في ويستمنستر (البرلمان البريطاني) من كثب. ليس من الممكن وليس من المتخيل أن يصادق البرلمان (الأوروبي) على الاتفاق قبل أن يصادق عليه (ويستمنستر)».
ويسعى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون جاهداً لضمان خروج بلاده من الاتحاد بشكل يقطع كثيراً من الروابط الاقتصادية والسياسية مع أوروبا بعد 46 عاماً من العضوية. وصوت البرلمان البريطاني السبت على تمديد جديد لموعد «بريكست» أثناء مناقشته الاتفاق الجديد الذي توصل إليه رئيس الوزراء بوريس جونسون مع الاتحاد الأوروبي.
المفوضية الأوروبية تطلب إيضاحات عاجلة من إيطاليا بشأن مشروع ميزانيتها
ألمانيا تحقق 1.7 % فائضاً خلال الربع الثاني
المفوضية الأوروبية تطلب إيضاحات عاجلة من إيطاليا بشأن مشروع ميزانيتها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة