زيادة الدخول وأرباح الشركات تزيد فجوة الثروة في ألمانيا

مع موجة فقر تجتاح البلاد

TT

زيادة الدخول وأرباح الشركات تزيد فجوة الثروة في ألمانيا

اتسعت الفجوة بين أغنياء ألمانيا وفقرائها، التي تتمثّل أساساً بعدم المساواة في الدخل، لتصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق. ولم يستطع لا النمو الصناعي الذي شهدته ألمانيا في الأعوام العشرة الأخيرة ولا الانتعاش الاقتصادي ولا زيادة الدخل لدى الموظّفين في ردم هذه الفجوة.
وحسب التقرير الصادر عن معهد الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية التابع لجمعية «هانز بوكلر»، المُقرّبة من نقابات العُمّال، حطّت ظاهرة عدم المساواة في الدخل رِحالها في ألمانيا منذ العام 2005 بنسختها الثقيلة. فوفق معادلة «غيني» الرياضيّة الاقتصادية توسّعت هذه الظاهرة 2 في المائة منذ العام 2005، واللافت أن موجة الفقر التي تجتاح ألمانيا تحصد أعداداً متزايدة من المواطنين عاماً تلو الآخر.
تقول الباحثة الألمانية دوروتي شباناغيل، التي كانت من بين المشرفين على إعداد التقرير، إن عاملين رئيسيين لعبا دوراً جوهرياً في تعميق الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الأعوام الأخيرة. فالمواطنون من ذوي الدخل العالي كانوا في طليعة المستفيدين من أرباح الشركات وانتعاش أسعار الأسهم في البورصات الدولية. في حين حطّ معظم الأُسر في ألمانيا في مراكز الدخل الأكثر تخلّفاً. ولم يتمكّن 40 في المائة من الأُسر من ذوي الدخل المتدنّي من الصمود في وجه زيادة ثروات الأُسر الألمانية الميسورة جداً مالياً، فكانوا أول من دفع ثمن فقرهم.
وتضيف أن الزيادة في الدخل لدى الألمان، التي شقّت طريقها بصورة واضحة منذ العام 2010 لم تشمل الطبقات الفقيرة منهم التي لا يدخل المال جيوبها بصورة منتظمة. واللافت أن الفجوة في الدخل بين الطبقات الاجتماعية المتوسطة وتلك الأكثر فقراً تتوسّع بدورها إنما بوتيرة أبطأ مما كانت الحال عليه قبل العام 2000. فالدخل المتدني جداً لم تنكمش رقعته بعد ويواصل هيمنته على عدّة قطاعات صناعية وإنتاجية. وفيما يتعلّق بالأغنياء، فهم يواصلون جني الأرباح بملايين الدولارات من البورصات وارتفاع الأسعار في الأسواق العقارية والمردود الناجم من حصة أسهمهم في الشركات المحلية... وللأسف لم يساهم نمو ألمانيا الاقتصادي، في الأعوام الأخيرة، في تقليص عدم المساواة في الدخل بين الأغنياء والفقراء.
وتُردف قائلة إن ثروات الأُسر الألمانية الغنية تتكدّس فوق بعضها من دون انقطاع إنما بصورة غير متوازنة. فواحد في المائة من الأُسر الأكثر غنى يسيطر على نحو خُمس ثروات ألمانيا المالية، أما 50 في المائة من السكان، أي 40 مليون مواطن، فينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الأكثر فقراً.
وتختم: «للمباشرة في ردم فجوة الدخل بين الفقراء والأغنياء، هنا، توجد حلول مختلفة. على سبيل المِثال، تستطيع حكومة برلين فرض ضرائب أعلى على ذوي الدخل المرتفع في موازاة الإقرار برفع سقف الراتب الأدنى. وعادة، تحتاج الأسرة الفقيرة إلى نحو ألف يورو على الأقل لتغطية ضرورتها الشهرية. وتعتبر معادلة (غيني) الاقتصادية العالمية الرياضيّة الأكثر شعبية في دراسة توزيع الثروات بين الأُسر. وتتراوح قيمتها بين صفر، للإشارة إلى أن جميع الأُسر لديها نفس الدخل، وواحد للإشارة إلى أن أسرة واحدة تمتلك ثروات الدولة بأكملها. وفي نهاية عام 2016 رست قيمة هذه المعادلة، في ألمانيا، عند 0.295 نقطة، أي أنها زادت 19 في المائة مقارنة مع قيمتها في نهاية تسعينات القرن الماضي عندما رست عند 0.25».
وتحتضن الأقاليم الشرقية (ألمانيا الشرقية سابقا)، أكثر من 60 في المائة من ذوي الدخل المحدود. أما الأسر الألمانية ذات الثراء الفاحش فمعظمها موجود في مُدن الشطر الغربي من ألمانيا كما ميونيخ وفرنكفورت عاصمة ألمانيا المصرفية. و«للأسف لا يكترث أغنياء ألمانيا أبدا إلى أوضاع الفقراء؛ لأن همّهم الأول ليس إلا كيفية جني المال، حتى لو كان ذلك على حساب تجويع الفقراء»، بحسب الدراسة.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».